تونس: البرلمان يبدأ مناقشة قانون المصالحة وسط استياء المعارضة

تونس: البرلمان يبدأ مناقشة قانون المصالحة وسط استياء المعارضة
تونس: البرلمان يبدأ مناقشة قانون المصالحة وسط استياء المعارضة
في جلسة ساخنة تخللتها مشادات ومقاطعات، بدأ البرلمان التونسي الأربعاء، مناقشة قانون مثير للجدل يعفي متورطين في قضايا فساد إبان عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي من الملاحقات القضائية. وأمام مقر البرلمان، تجمع ناشطون للاحتجاج على مشروع القانون، رافعين شعار "قانون تبييض الفساد لن يمر"، بينما اعتبرته المعارضة "مرحلة متقدمة من الثورة المضادة".

بدأ البرلمان التونسي اليوم الأربعاء جلسة عامة لمناقشة مشروع قانون مثير للجدل لإعفاء مسؤولين من حقبة الرئيس السابق زين العابدين بن علي متورطين في قضايا فساد من الملاحقة القضائية وسط استياء كبير من المعارضة واحتجاج نشطاء أمام مقر البرلمان.

ويعفي القانون المسؤولين السابقين المتورطين في جرائم فساد مالي من الملاحقة القضائية. وكان المشروع في نسخته الأولى يعفي رجال الأعمال المتورطين في الفساد من المحاسبة مقابل ضخ أموال لكن تم حذف هذا البند سعيا لاحتواء الاحتجاجات وموجة الرفض الواسعة في الشهور الماضية.

وبعد ساعات من النقاش الحاد بين النواب افتتح رئيس مجلس الشعب محمد الناصر جلسة مناقشة مشروع "المصالحة" الذي كان اقترحه قبل عامين قائد السبسي.

ومباشرة إثر موافقة رئيس المجلس على بدء النقاش، وقف نواب المعارضة في القاعة وانشدوا النشيد الوطني لمنع قراءة التقرير الخاص بمشروع القانون وهم يضربون بقبضاتهم على الطاولات ما أجبر الناصر على رفع الجلسة.

ومشروع القانون اقترحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وهو نفسه مسؤول سابق في عهد بن علي. ورغم إرساله للبرلمان منذ 2015 تعطلت مناقشته بسبب الخلافات وحساسية الملف الذي مازال سببا للانقسام بين التونسيين.

وتتهم المعارضة رئاسة المجلس والائتلاف الحاكم بأنه لم يحترم الإجراءات ويتعين انتظار رد المجلس الأعلى للقضاء بشأن شرعية مشروع القانون بعد أن طلب منه البرلمان المشورة القانونية.

ويقول المسؤولون إنهم يأملون من خلال القانون في إنعاش الاقتصاد وإعطاء إشارات إيجابية للمستثمرين في الداخل والخارج لضخ أموالهم.

وتعاني تونس من عجز مالي كبير في ظل انحسار مواردها وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى حوالي 1.1 بالمئة في 2016.

وكان الرئيس السبسي قال في وقت سابق إن الإدارة التونسية أصبحت مكبلة وإن المسؤولين أصبحوا خائفين ويخشون أي ملاحقات قضائية مضيفا ذلك يجب أن يتوقف فورا.

لكن المعارضة ومنظمات كثيرة تقول إن المشروع بمنزلة تطبيع مع الفساد ويمثل انتكاسة قوية لانتفاضة 2011 التي أنهت حكم بن علي.

"مرحلة متقدمة من الثورة المضادة"

وخارج مبنى البرلمان تجمع ناشطون للاحتجاج على مشروع القانون ورفعوا شعارات تطالب بوقف ما وصفوه بأنها "مهزلة" ورددوا " مايتعداش(لن يمر)" " قانون تبييض الفساد ما يتعداش".

وقال عمار عمروسية النائب عن الجبهة الشعبية المعارضة "القانون هو مرحلة متقدمة من الثورة المضادة".

ولكن محمد صوف وهو نائب عن حزب نداء تونس الحاكم قال إن مشروع القانون سيمر وتونس الجديدة يجب أن تكون لكل أبنائها.

وأضاف "حان الوقت لوقف عزل هؤلاء الموظفين الذي مازال لديهم ما يقدمون لتونس ويساهمون في بناء تونس الجديدة".. يجب أن نتصالح مثلما حصل في رواندا وجنوب افريقيا".

ورغم التوافق بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس والذي ساعد في حدوث انتقال ديمقراطي سلس في تونس إلا أن مشروع هذا القانون لا يزال يثير الانقسامات في البلد.

فرانس 24/ رويترز

نشرت في : 13/09/2017

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السعودية: حملة اعتقالات تطال رجال دين بارزين
التالى يونكر: "تركيا تبتعد بخطى واسعة عن الانضمام للاتحاد الأوروبي"