السعودية: "الوقت ليس مناسبا" لإجراء تحقيق دولي مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان باليمن

السعودية: "الوقت ليس مناسبا" لإجراء تحقيق دولي مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان باليمن
السعودية: "الوقت ليس مناسبا" لإجراء تحقيق دولي مستقل حول انتهاكات حقوق الإنسان باليمن
اعتبر السفير السعودي في الأمم المتحدة في جنيف عبد العزيز الواصل الأربعاء، أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تحقيق دولي مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن. وأضاف الواصل أن "لجنة محلية ستكون فرصها أفضل في الوصول إلى مناطق وإقامة اتصالات في جميع أنحاء البلاد."

قال سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف الأربعاء إن الوقت ليس مناسبا لإجراء تحقيق دولي مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان باليمن امتثالا لطلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

وقال عبد العزيز الواصل للصحفيين "نعمل معا على أمل التوصل إلى حل وسط".

وأضاف "ليس لدينا اعتراض على التحقيق في حد ذاته. نخوض مناقشات بشأن التوقيت وما إذا كان الوقت مواتيا لتشكيل لجنة دولية في ظل الصعوبات على الأرض".

وقال الواصل إنه يتوقع أن يدعم المجلس الموقف السعودي مرة أخرى مضيفا أن لجنة محلية ستكون فرصها أفضل في الوصول إلى مناطق وإقامة اتصالات في جميع أنحاء البلاد.

وذكر السفير أن على المجتمع الدولي أن يركز جهوده على تمكين العاملين في المجال الإنساني من الوصول للمحتاجين.

وتؤيد هولندا وكندا قرارا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يدعو لتحقيق دولي، لكن السفير السعودي عبد العزيز الواصل قال إن من الأفضل تشكيل لجنة تحقيق يمنية.

ويدعو مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين منذ فترة طويلة لفتح تحقيق دولي مستقل في الصراع ويقول إن اللجنة الوطنية في اليمن ليست مؤهلة للتحقيق في الوضع.

وقال الأمير زيد يوم الاثنين إنه لم تبذل سوى جهود ضئيلة لمحاسبة الناس فيما وصفتها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وعلى مدى العامين الأخيرين رفض مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 دولة مطلب هولندا بإجراء تحقيق دولي ودعم الموقف السعودي الذي يفضل لجنة يمنية.

وشكل التحالف الذي تقوده السعودية فريقا للتحقيق في سقوط ضحايا مدنيين. وقال أمس الثلاثاء إنه خلص إلى أن سلسلة من الضربات الجوية المميتة كانت مبررة إلى حد كبير.

انتهاكات ترقى إلى "جرائم حرب"

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد اعتبرت في بيان الثلاثاء، أن  التحالف العربي الذي تقوده السعودية شن خمس غارات جوية منذ حزيران/يونيو في اليمن قتل فيها 39 مدنيا، 26 منهم أطفال، وهو ما يعتبر "جرائم حرب" حسب المنظمة الحقوقية.

وطالبت المنظمة في البيان الذي نشرته ضمن جلسة جارية في جنيف لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، المنظومة الدولية بإعادة التحالف العربي "فورا إلى +قائمة العار+ السنوية المتعلقة بانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة".

وكانت الأمم المتحدة وضعت التحالف على هذه اللائحة بعدما خلص أحد تقاريرها في العام الفائت إلى مسؤوليته عن أغلبية القتلى الأطفال في اليمن، قبل أن تزيله في قرار اعتبره الأمين العام آنذاك بان كي مون بأنه نتيجة تهديد السعودية وحلفائها بقطع التمويل عن برامج المساعدة الأممية. وتتولى السعودية مقعدا (من 47) في مجلس حقوق الإنسان الأممي، وأعيد انتخابها في تشرين الأول/ أكتوبر الفائت في تصويت لقي انتقادات حادة من المجموعات الحقوقية.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة في البلد الفقير.

ومنذ بداية التدخل السعودي، سقط حوالي 8400 قتيل و48 ألف جريح بينهم الكثير من المدنيين في النزاع الذي تسبب في أزمة انسانية فادحة.

فرانس 24/ أ ف ب / رويترز

نشرت في : 13/09/2017

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السعودية: حملة اعتقالات تطال رجال دين بارزين
التالى يونكر: "تركيا تبتعد بخطى واسعة عن الانضمام للاتحاد الأوروبي"