أخبار عاجلة
كانيدا مساعداً للاعبه السابق جوارديولا -
آل الشيخ لـ«عكاظ»: سأعيد الليوث بـ «مسارين» -
«الزعيم».. فخر الوطن -
دياز: تأهلنا بجدارة -
منتخب عمان يدعم «الزعيم» -
«عمر» أحبطهم -
«الملكي» يتوعد «العميد» في موقعة السبت -
ورشة لتحديد الاحتياج -
إقرار «تجسير» للتخصصات الإدارية بجامعة الطائف -
4 جهات حكومية تحاضر عن تفعيل إدارات السلامة -
محايل: إزالة 490 ألف م2 من التعديات -

صالح يحشد أنصاره في العاصمة اليمنية في ظل تصدع علاقته بحلفائه الحوثيين

صالح يحشد أنصاره في العاصمة اليمنية في ظل تصدع علاقته بحلفائه الحوثيين
صالح يحشد أنصاره في العاصمة اليمنية في ظل تصدع علاقته بحلفائه الحوثيين
تشهد العلاقة بين الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح وحلفائه الحوثيين توترا كبيرا في الأيام الأخيرة على خلفية اتهامات متبادلة بين الطرفين. الحوثيون اتهموا صالح الأربعاء بـ"الغدر"، مؤكدين أن عليه تحمل التبعات بعدما وصف قواتهم بـ"الميليشيا". ولاستعراض قوته والتأكيد على استمرارية شعبيته، حشد صالح مئات الآلاف من أنصاره الخميس في وسط العاصمة صنعاء احتفالا بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبه "المؤتمر الشعبي العام".

تشهد الحرب في اليمن منعطفا جديدا قد يؤثر بشكل مباشر على مسار الحل السياسي بين الأطراف المتحاربة، ويرسم ملامح آلية الحكم المستقبلية للبلاد بعد انتهاء الحرب المدمرة التي تعصف بالدولة التي تعد من الأفقر عربيا، والتي تعاني من أخطر أزمة إنسانية بحسب آخر تقارير الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.

فما يحدث بين حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وحلفائه الحوثيين (جماعة أنصار الله)، قد لا يكون مجرد سحابة صيف عابرة، بل هو بعد جديد يزيد المشهد تعقيدا. ومنذ عدة أيام ظهر التوتر جليا بين الحلفاء (صالح والحوثيين) بعدما وصف صالح الحوثيين بـ "الميليشيا واللجان الشعبية" التي تنتشر في العاصمة صنعاء، ملمحا إلى محاولتهم ترويع أنصاره كي لا يشاركوا في المهرجان الذي عقده حزبه الخميس 24 آب/أغسطس في صنعاء.

واتجهت الأنظار الخميس إلى العاصمة، وتحديدا ميدان السبعين، حيث تظاهر مئات الآلاف من أنصار حزب المؤتمر بمناسبة ذكرى تأسيسه الـ 35، وهو مهرجان سعى من خلاله صالح لحشد أكبر عدد ممكن وتوجيه رسالة للداخل والخارج عبر استعراض للقوة الحزبية، لإثبات حجم الشعبية التي مازال يتمتع بها.

وعكست أعداد المناصرين النفوذ الكبير الذي لا يزال يتمتع به صالح وحزب المؤتمر، الحزب القومي الذي حافظ على حضوره القوي رغم النزاع المسلح وحركة الاحتجاج التي أجبرت زعيمه قبل خمس سنوات في فترة "الربيع العربي" على مغادرة السلطة.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن مظاهرة ما سميت بـ"الخميس الكبير"، جاءت بعد نحو ثلاثة أشهر من التحضيرات والنفقات المالية الباهظة لإحياء ذكرى تأسيس الحزب الذي هيمن على السلطة طيلة ثلاثة عقود.

وتعتبر مظاهرة الخميس رسالة تحذير إلى الحوثيين في ظل تصدع "حلف الضرورة" بين الطرفين، واحتمال فك شراكة بنيت على فكرة مواجهة السلطة المدعومة من المملكة السعودية والمستقرة في عدن جنوبا.

ويسجل أن صالح تجنب في كلمته انتقاد حلفائه، وتناول شعبية الحزب الذي يقوده لإظهار نفوذه المستمر في الحياة السياسية.

ودعا مؤيديه إلى "الصبر والصمود"، مؤكدا أنه على استعداد "لرفد الجبهات (...) بعشرات آلاف المقاتلين" لمواجهة قوات "الفار هادي"، في إشارة إلى الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي.

وتابع أن حزبه أرسل "متطوعين من المقاتلين" إلى الجبهات، لكنه قد يرسل الآن "الجيوش الموجودة في حزب المؤتمر الشعبي العام في كل المحافظات"، داعيا الحكومة التي يقودها الحوثيون إلى تأمين "العتاد والرواتب".

تصدع التحالف

وأثار وصف صالح للحوثيين بالميليشيا قبل أيام سخط قياداتهم، ومساء الثلاثاء، اعتبر الجناح المسلح للجماعة تصريحات الرئيس السابق "طعنة بالظهر، وتجاوز للخطوط الحمراء"، في أقوى تصعيد للأزمة بين الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي العام.

وفي بيان لرئيس اللجنة الثورية لجماعة أنصار الله، محمد علي الحوثي، نشرت مقتطفات منه على قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، قال "نؤكد أن اللجان الشعبية (الجناح المسلح للجماعة) ستبقى الصخرة التي تتفتت عليها المؤامرات التي تستهدف اليمن". وأضاف القيادي الحوثي أنهم "لا يمكن أن يقبلوا بأن تنزلق البلاد – في ظل هذه الظروف – إلى أتون صراعات داخلية، فلدينا من الجبهات ما يجب أن ننشغل به ضد العدوان (التحالف العربي)". كما طالب الحوثي حزب المؤتمر بالاعتذار عما بدر منهم بحق من أسماهم بالأبطال، في إشارة للجان الشعبية المسلحة.

واعتبر صالح ذلك تهديدا مباشرا له خصوصا بعد أن طالب عناصر من اللجنة الشعبية المسلحة للحوثيين بالانتقام والثأر من الرئيس صالح لأنه وصف قواتها بالميليشيات. وأصدر محمد الحوثي تعليمات إلى أنصاره بالحشد على مداخل صنعاء في خطوة اعتبرها أنصار صالح محاولة لعرقلة مهرجان حزبهم.

ورد صالح الأربعاء 23 آب/أغسطس على التهديدات ناصحا الحوثيين بالتهدئة حتى لا يتعرضوا للخطر. وقال "لا تصبوا الزيت على النار، البلد مكهرب"، وأضاف "أن فاعلية (مظاهرة) ميدان السبعين ستوجه رسالة إلى الخارج والمجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة بسرعة إيقاف الحرب". وأشار إلى أنه مستعد للحوار مع دول التحالف في إطار "لا ضرر ولا ضرار". ولفت إلى أن حزبه ليست له ارتباطات بدول خارجية.

اتهامات متبادلة

هذا وتتهم حركة أنصار الله صالح بأنه تفاوض سرا على صفقة تسوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، تعيده إلى السلطة، مقابل فك ارتباطه بالحوثيين، والانقلاب عليهم في الميدان. إلا إن حزب المؤتمر ينفي هذه الصفقة، ويؤكد أنه منخرط في الحرب ضد ما يعتبرونه "عدوان" عليهم بإشارة لتدخل التحالف العربي لدعم قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي في الحرب الدائرة في اليمن.

أما الشق الآخر لتصدع العلاقة بين صالح والحوثيين يأتي على خلفيات اتهامات وجهها صالح للحوثيين بالفساد. وأورد موقع "سبتمبر نت" اليمني أن إعلام حزب "المؤتمر" سرب وثائق تثبت تورط الحوثيين في الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، ومن ضمن الوثائق واحدة تتعلق بميناء رأس عيسى بالصليف، إذ وصل حجم الفساد الذي مارسته الميليشيات إلى أكثر من 20 مليار ريال يمني إلى جانب الفساد المالي في وزارة الاتصالات الذي قدر بـ 16 مليار ريال، وفق ما جاء في منشور لوزير الاتصالات في حكومة الحوثيين جليدان جليدان، إلى جانب ملفات أخرى من الفساد المالي في جميع مؤسسات الدولة.

ورد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأن أنصاره لا يسيطرون سوى على 1 بالمئة من مؤسسات الدولة، بينما "المؤتمر" هو الذي يسيطر بشكل كلي على المرافق والمؤسسات. ويتهم الحوثيون قوات صالح بالتقصير في مواجهة ما يعتبرونه "عدوانا" عليهم، وانشغالهم بالحضور الإعلامي وكأنهم يحضرون لعملية انتخابية، فيما أغلبية "الشهداء الذين يسقطون محسوبون على أنصار الله".

وبدأ تحالف صالح-الحوثي أواخر عام 2013، بعد نحو أربع سنوات على نهاية الحرب التي شنها الجيش اليمني بقيادة صالح ضد الحوثيين، والتي انتهت أواخر العام 2009، وازداد التحالف قوة ومتانة منذ بداية "عاصفة الحزم" التي قادتها السعودية على اليمن في آذار/مارس 2015.

وحكم صالح اليمن منذ توحيد البلاد في 1990، لغاية 2012 حين تنازل عن الحكم لمصلحة هادي على خلفية الاحتجاجات الشعبية. وخلال فترة حكمه، شن ست حملات عسكرية ضد الحوثيين الذين اتخذوا من منطقة صعدة شمال العاصمة معقلا لهم.

بشار الحلبي

نشرت في : 24/08/2017

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هبوط طائرة ركاب فرنسية اضطراريا في كندا