أخبار عاجلة
بالصوت.. سراج يكشف سبب رفض النيجيري امينو عمر -
خزينة المقاصة تنتعش بـ 50 ألف دولار -
المنيري يكشف اسباب عدم استمراره مع الزمالك -
"هريثيك روشان" يرفض تجربة الزواج مرة أخرى -
خاص.. رمضان صبحى يعتذر لكوبر عن واقعة أوغندا -
مصر تخسر أمام كرواتيا وتودع مونديال اليد -

أريد أن أكون باراً.. ولكن!!!

أريد أن أكون باراً.. ولكن!!!
أريد أن أكون باراً.. ولكن!!!

الأخت العزيزة أميمة..

جزاك الله خيرا لاهتمامك المتواصل بهموم الناس.. فأسأل الله أن يجعله فى ميزان حسناتك..

أنا رجل أبلغ من العمر أربعين عاما ولله الحمد رزقت بزوجة على قدر وافر من الأخلاق والجمال ..

بعد عام من الزواج بدأت المشاكل تدب بين زوجتى من جهة وأمى وأختى من جهة أخرى حيث أن زوجتى شديدة الحساسية للمواقف وتنتظر الشفافية المطلقة ممن حولها فأصبحت المواقف تفهم بشكل خاطئ من الجانبين ومن جهتى حاولت مرارا وتكرارا تقريب وجهات النظر وشرح النوايا للطرفين ولكن المشكلة أن أمى وأبى قرروا تهميش زوجتى تماما وعدم التكلم معها نهائيا، كان هذا نوعا ما حلا للمشاكل ولكن للأسف بشكل مؤقت حيث أني يتوجب على شق نفسى إلي نصفين نصف يرضى أبى وأمي وشق أخر يرضى زوجتى، ولكن فى بعض المواقف كان يجب على أن أكون كليا لطرف واحد وكان دائما هذا الطرف هو أبى وأمي خوفا من عقوقهما ومعصية الله عز وجل وهذا كان ينعكس على علاقتى بزوجتى وأعيش أيام صعبة جدا نظراً لإحساسها بالظلم وعدم وقوفى بجانبها ..

من جهتى أحاول أن أستغل تدينها وأخلاقها وتربيتها وأهدأ من حزنها وأعلمها أنى أفعل ذلك ابتغاء مرضات الله، ومن ليس له خيرا فى أهله ليس له خيرا فى أحد وتمر المشكلة بعد وقت على خير..

إلى أن حدث موقف يخص الأولاد وتطاولت أمى على زوجتى على مرأى ومسمع من الجيران ساعتها شل تفكيرى وأصبحت فى موقف لا أحسد عليه ماذا أفعل؟

بداخلى حب كبير جدا لأبى وأمى وأريد أن أبرهما لأقصى حد ولكن حق زوجتى يقف عائقا ولكنى أفعل ما أستطيع من بر بغير إعلام زوجتى وحاولت مرارا وتكراراً أن أشرح لأمي وأبي مرارة تلك الحياة بالنسبة لى وحاولت الإستعانة بالأقارب العقلاء لكن دون جدوى من موقف أبواى..

فلا أعرف لما هذا الموقف المتعنت منهم وهل هذا طبيعي أن تكون المشاكل تصل بالأطراف إلى حد القطيعة الكاملة هكذا؟ ماذا أفعل؟ أعتذر عن الإطالة.. شكرا.

(الرد)

للأسف هذه مشكلة متكررة في كثير من العائلات وخاصة بين الأم وزوجة الابن وبعضها بالفعل تدخل في الخصومة أخت الزوج سواء كانت متزوجة أم لم تتزوج بعد، وهنا يكون الزوج في وضع صعب وبائس جداً، فأغلى من لديه في خلاف دائم كمثل حالك هنا..ولكن ألم تسأل نفسك يوماً ما: لماذا في المقابل هناك أسر كثيرة مستقرة العلاقات بين الزوجة وأم الزوج بل وبين جميع أفراد عائلة الزوج بسم الله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله؟! هذا لأن البداية في التوافق والتوفيق بينهم جميعاً كان من الزوج نفسه، نعم أخى السائل، فزمام الأمور كلها بيدك أنت من البداية، كذلك زمام التوافق بين الزوج وأهل الزوجة في يديها هى، فكلا من الزوجين يتحمل مسئولية تلك العلاقة الحساسة بين أهله وشريك حياته، فإذا ما تفلت من يد أحدهما طرف الزمام من البداية فهذا يأذن بنتائج وعواقب غير مستحبة على الإطلاق نتاجها حياة متوترة وغير مستقرة طويلة الأمد..

وكلامى هذا معمم لعل جميع من يقرأ يستفيد إن شاء الله تعالى، فلابد على كل من الزوجين بل والخطيبين أيضاً، ألا ينقل أحد منهما أى كلمة مسيئة أو حتى غير مسيئة ربما فهمت خطأ على لسان الزوجة أو أهل الزوج للطرف الأخر، كما عليه أن ينقل لجميع الأطراف عن شريك حياته ـ والعكس صحيح ـ أطيب الكلمات وأروعها حتى يوفق بينهم، ويمكن أيضا أن يلفت نظر شريك حياته لبعض الهدايا الرمزية لتقديمها للأم والأب والأخوة، فكما علمنا الحبيب المصطفي ـ ص:"تهادوا تحابوا"، وكثير من المعاملات اللطيفة التى تقرب القلوب وتزرع الحب والود بين أهل الزوج والزوجة وكل طرف منهما، وحقيقةً يوفر على كل طرف الطرف الأخر كثير من العناء للتوفيق بينه وبين أهله حينما يكون ذلك الطرف يتمتع بقدر كبير من التربية والأخلاق الحميدة والروح الطيبة التى لديها استعداد لكل هذا ولا تحمل ضغينة لأحد مهما حدث.. ولتعلم أن المشكلة إن خرجت من بين الزوجين ووصلت إلي الأهل فإنها تظل متسببة في شرخ ما في العلاقة بينهم حتى بعدما يتصالحا الزوجان..

أما هنا وفي مشكلتك أخى السائل، فلقد أصيبت العلاقة بالفعل بالتوتر بين أبويك وزوجتك، وفي الواقع أنا أحييك وأقدر برك بوالديك وحبك لهما وتقديرك أيضا لزوجتك وحقوقها، وأنت هنا رمانة الميزان بينهما، وعليك أن تصبر بعد شرخ العلاقة، ولا تمل من محاولات الصلح بينهما، ولقد فعلت خيرا حينما استعانت بعقلاء العائلة، ولا حرج من الاستعانة بهم وبغيرهم بعد الاستعانة بالله تعالى، مرات عديدة، فكثرة الإلحاح بأسلوب لطيف ومهذب تأتى بنتائج مرضية إلى حدٍ كبير..

جميل أيضاً أنك تحاول الاستفادة من أخلاق والتزام زوجتك في تهدئتها، وإنها لفرصة متاحة لك أيضاً للاستفادة من أخلاقها الطيبة هذه، لإقناعها بالمبادرة بالصلح والمعاملة الحسنة، وذكرها بأنها من ستنال الثواب الأكبر، وأن تحتسب كل مبادرة منها لله تعالى حينما تعامل الله في كبار السن مثل والديها، فتتحين الفرص والمناسبات اللطيفة أو حتى لحظات مرض أحد والديك وتأخذها لزيارتهم ومهادتهم، ومساعدة والدتك في أعمال المنزل بإقبال وحب قدر الإمكان..فأنت ذكرت أن والدتك تطاولت على زوجتك أمام الجيران، وليس دفاعا عن أمك ولكن بالتأكيد لها مبررها وربما صدر عن زوجتك تصرف أو رد فعل مكيد لوالدتك حتى ولو بالنظرات، أو بما لا يمكن أن يحسب عليها أمامك وأمام الجميع، عموما الزوجة لها تقديرها وكرامتها، ولكن حكم اختلاف السن والصحة والبيئة والتفكير والتربية من جيل إلى جيل ربما يخلق مشاكل لا حصر لها، ولكن دائما ومن المفترض أن الزوجين هما الأصغر سناً والأكثر تعلماً والأقوى أعصاباً، فعليهما بالتحمل أكثر من الأباء والأمهات، فيوما ما سيصبحان في نفس الموقف مع أبنائهما مع تبادل للأدوار، فاليحسب كلا منهما حساب يوما مثل هذا..

ومع أن الأيام كفيلة بتهدئة الأنفس وإصلاح الكثير في العلاقات المتصدعة، إلا أننى أدعو الله تعالى أن  يكون في عونك على هذه المسئولية وذلك الاختبار والتحدى الذى أتمنى أن تنجح في اجتيازه ببراعة .

........................................................................................ 

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة/ أميمة السيد

  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء:  السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالصور.. أهالى "بحر البقر" يشكون تدنى الخدمات الطبية
التالى بعد تخلصها من الجنين، زوجتى تهرب مع أخى!