أخبار عاجلة
إصابة ضابط شرطة فى حادث سير بالطريق الدائري -
الإمارات تدين التفجير الإرهابي الأخير في مصر -
الأعين على «المارينغي» -
العبيد: اطمئنوا.. القادسية لن يهبط -
الأحمدي: لن نستسلم.. والقادسية «البداية» -
الفتح يلغي عقود محترفي الأهلي -
الاتحاد يراقب «مغازلة» المولد للأهلي -
وليد والعويس: الكاش يقلل النقاش -
برشلونة الفائز يقلص الفارق موقتا مع ريال -
الجذلاني: إثبات التهمة صعب -
هيئة من 3 وزراء وقاض لمساءلة الوزير «المخالف» -

حكاية «زينب» و«محمد».. «الموت لا يفرق بين الأحبة»

حكاية «زينب» و«محمد».. «الموت لا يفرق بين الأحبة»
حكاية «زينب» و«محمد».. «الموت لا يفرق بين الأحبة»

وسط قصص الحب والزواج التي نشاهدها في الأفلام ونظن أنها ليست إلا قصصا من نسج خيال المؤلف، والواقع بين كل اثنين متزوجين لا يحمل إلا المشاكل ويغلب عليه الروتين- تخرج قصة حب أكثر واقعية وصدقا من الأفلام، لتضرب مثلاً في الوفاء والصبر، بطلاها زوجان مصريان بسيطان، استمرت تلك القصة حتى بعد وفاة الزوج، لتصبح الأمنية الوحيدة للزوجة حالياً هي أن تلحقه...«محمد جودة وزينب محمد».

سار محمد وزينب على العهد الذي أخذاه من أول يوم زواج لهما، بأن يواجها الحياة بحلوها ومرها، ويكونا عكازاً وعوناً لبعض في الشدائد ويتجاوزا الصعاب سوياً، لتفاجأ زينب من 8 شهور بموت رفيق دربها، الخبر الذي عجّزها فوق سنها- حسب قولها- لتبقى دعوتها الوحيدة من حينها هي الموت، وتقول «زينب»: «موت محمد قطع بيا وكسر ضهرى، مكنش ليا غيره في الدنيا وهو اللى كان مخلينى أستحمل العيشة، وبعد موته بقت دعوتى الوحيدة اللى بدعيها كل يوم إنى أروحله وأمنيتى إن ربنا يجمعنى به تانى بسرعة ويصبرنى».

لم يُرزق محمد وزينب بأطفال، ولم يقف هذا الأمر عقبة أمامهما أبداً، بل وطد من قوة العلاقة، ليظلا مستأنسين بوحدتهما سوياً طوال الرحلة التي استمرت 40 عاماً، وتضيف «زينب»: «ربنا مكتبلناش نخلف ورغم إن الموضوع مؤلم لكن محمد محسسنيش بيه أبداً؛ هو كان أبويا وابنى وزوجى وسندى في الدنيا وبيغنينى عن الاحتياج لحد غيره، وعمره ما فكر في الزواج بحد تانى.. مكنتش متخيلة إنه هيموت ومش هلاقى حد أتسند عليه بعده خصوصاً إنى مليش أهل ولا عيال».

تأتى زينب كل يوم في العاشرة صباحاً تفتح المحل الذي تركه له زوجها، بمفردها بعد أن كان يقوم هو بتلك المهمة، وتظل جالسة بداخله بثوبها الأسود الذي ارتدته منذ وفاته، تبكى على الفور إذا ذكر أحد اسمه أمامها وتردد: «الحياة مبقاش لها معنى وكل يوم شبه بعضه، مش فارق معايا أكل ولا غلا أسعار، بقيت بنسى آكل، وبعد موت محمد الجيران كتر خيرهم بيطلوا عليا».

تزوجت زينب من «محمد» وهى صبية تخطو خطواتها الأولى في عمر العشرينيات، لتعرف الحياة على يده، كان محمد شابا بسيطا يعمل «مكوجي»، وله محله الخاص بشارع شيخون في منطقة السيدة عائشة، وهو مصدر عيشهما الوحيد.

أراد الزوج أن تناصفه زوجته نصف محله كما ناصفته الحياة، فبعد أن تأكد من استحالة أن يرزقا بذرية قرر أن يجعل نصف المحل بقالة لتبقى زوجته أمام عينه وحتى لا تظل جالسة بمفردها في المنزل: «محمد مرضيش يسيبنى قاعدة في البيت لوحدى كل ده.. وكان دايماً عايزنى أبقى قصاد عينه ونونّس بعض.. فجاب لى شوية حاجات أبيعهم وأكسب منهم وفضّا لى نص المحل رغم أن المحل صغير وميتعداش 6 متر».

ظلت زينب بنفس الوفاء بعد وفاة زوجها، فرغم احتياجها للمال فإنها رفضت أن يقف أحد مكانه وتقول: «ناس كتير طلبوا منى يأجروا نص المحل وده طبعاً هيكسبنى أكتر لكن أنا رفضت وهفضل رافضة عشان مش هقدر أشوف حد واقف مكانه.. عينى متعودتش تشوف حد غير محمد هنا».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إنبي يتعادل مع أسوان 1-1 في الدوري