أخبار عاجلة
بالصور.. أريل وينتر بإطلالة مثيرة في حفلة "Emmy Awards" -
أفغانستان تسلح وتدرب مدنيين لحماية المساجد -

خدمات الحكومة الإلكترونية ترفع شعار «السيستم واقع»

خدمات الحكومة الإلكترونية ترفع شعار «السيستم واقع»
خدمات الحكومة الإلكترونية ترفع شعار «السيستم واقع»

بدأت الحكومة المصرية إطلاق خطتها لميكنة الخدمات التى تقدمها للمواطنين، قبل 16 عاما تقريبا، منذ الإعلان عنها فى 2001 وحتى بداية العمل بها فى عام 2004 أثناء تولى د. أحمد نظيف رئاسة الحكومة، إلا أنه وحتى الآن لم تحقق الحكومة الإنجاز المطلوب فى هذا الملف، خاصة بعدما تاه تنفيذه بين عدة وزارات، فبالرغم من أنه بدأ فى وزارة الاتصالات، فإنه مع إنشاء وزارة التنمية الإدارية أصبحت هى المسؤولة عن تنفيذه فى عهد الدكتور أحمد درويش، وبعد إلغاء الوزارة ودمجها فى وزارة التخطيط، ظل الملف لا يعرف له صاحب يمكن مساءلته عن الإخفاق فى نجاح تلك المنظومة.

كما أن عدم تدريب الموظفين فى جهات الدولة المختلفة على التعامل مع الحاسب الآلى والأنظمة الإلكترونية المختلفة، أو عدم تطوير الهيئات التى تتعامل بشكل مباشر مع الجمهور، أو فى ظل وجود «سيستم واقع» فى معظم الجهات، ويظهر تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2016، أن ترتيب مصر فى المؤشر يأتى فى المركز 108 بين دول العالم، يسبقها فى الترتيب عدد من الدول العربية، مثل البحرين والإمارات والكويت والسعودية وقطر، حيث جاءت تلك الدول فى المراكز الخمسين الأولى على مستوى العالم.

ويحكى محمود على، مهندس، تجربته مع تجديد رخصة سيارته، حيث عرف أن بإمكانه معرفة قيمة المخالفات عن طريق موقع وزارة الداخلية الإلكترونى بإدخال رقم السيارة، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل، فلجأ إلى زيارة وحدة المرور التابع لها، وعندما ذهب إلى هناك وجد مئات المواطنين المتكدسين لمعرفة قيمة المخالفات، وكان يمكن توفير الوقت والجهد ومصروفات الانتقال عليهم بضغطة من جهاز الكمبيوتر إذا كانت الخدمة تعمل.

ويضيف «على» أنه بعد تسديد قيمة المخالفات واستكمال باقى الإجراءات، وإصدار شهادة بيانات لسيارته، فوجئ بأن عليه الانتظار لحين البحث عن ملف السيارة الورقى الذى تم تخزينه مع آلاف الملفات الخاصة بالسيارات الأخرى، وأنه على الموظف المختص البحث فى آلاف الملفات لاستخراج الملف المعنى، بينما كان يمكن تسجيل بيانات السيارة على الحاسب الآلى، دون الحاجة إلى تخزين أوراق تأخذ تلك المساحة وإهدار الوقت فى البحث، ويضيف أنه بعد إيجاد الملف وإنهاء الإجراءات، حصل على رخصة ورقية مؤقتة لمدة 3 شهور، لعدم تمكن الموظف المختص من استخراج الرخصة الأصلية، لأن «السيستم واقع».

هذه الواقعة واحدة من مئات الوقائع التى يتعرض لها ملايين المواطنين يوميا فى إنهاء مصالحهم فى الجهات المختلفة، سواء استخراج شهادة ميلاد، أو تغيير بيانات البطاقات التموينية، أو عمل توكيل لصرف معاش، أو نقل الأولاد من مدرسة إلى أخرى، فى ظل استمرار تبنى تلك الجهات لسياسة «فوت علينا بكرة يا سيد».

من جانبها، قالت د. إيمان مرعى، خبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مفهوم الحكومة الإلكترونية لا يقتصر على تغيير أساليب تقديم المعاملات، والخدمات للمواطنين، بل فى إعادة هندسة وهيكلة الأنشطة، والعمليات، والإجراءات الحكومية نفسها، كما أن المواطنين، لا بد أن تعامل كعملاء، فهم يدفعون مقابل الخدمات التى يحصلون عليها، وبالتالى من حقهم الحصول عليها بأعلى مستوى من الكفاءة والراحة، وإدراك ذلك فى حد ذاته، يمثل تغييرا جوهريا فى ثقافة تنفيذ الخدمات، والمعاملات الحكومية، إلا أن تفشى البيروقراطية، والجمود والتعقيد فى مفاصل الجهاز الإدارى يحول دون تحقيق ذلك.

وأوضحت أن الخدمات الإلكترونية تهدف بالأساس إلى تقديم خدمات أفضل، وتحقيق كفاءة وعائد أكبر على الاستثمار، وضمان النفاذ المريح لخدمات الحكومة ومعلوماتها، وهو ما يؤدى إلى خفض التكلفة أو رفع الكفاءة والإنتاجية أو تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. وطالبت الجهات المعنية بالمسارعة إلى توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى أداء الأجهزة الحكومية، على غرار التجارب الناجحة فى الدول الأخرى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مصر تعرض علاجًا جديدًا لأمراض الجلد البكتيرية بمؤتمر دولي ببريطانيا