أخبار عاجلة
محمد ممدوح ينضم ل " وحوش 122"‎ -
طرح فيلم "قسطي بيوجعني" بدور العرض ‎ 4أبريل -
إيهاب فهمي: هذا موعد طرح "خطيب مراتي"‎ -
ميانمار تهدم قرى للروهينغا بعد حملة «تطهير» -

منتدى «استيطان الفضاء» يناقش قوانين استغلال الموارد في الفضاء الخارجي

منتدى «استيطان الفضاء» يناقش قوانين استغلال الموارد في الفضاء الخارجي
منتدى «استيطان الفضاء» يناقش قوانين استغلال الموارد في الفضاء الخارجي

ضمن فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات، تناولت جلسات منتدى استيطان الفضاء الذي ينعقد بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء، عدة قضايا ذات صلة وثيقة بعلوم وخطط استكشاف الفضاء من بينها: كيفية استغلال الموارد في الفضاء والقوانين الناظمة للتعامل معها، والصورة التي يجب أن تكون عليها مجتمعات البشر التي ستقام في الفضاء، وآلية تنسيق الجهود الدولية لوضع تصور شامل لحل هذه القضايا.

وفي جلسة بعنوان: «الفضاء في قلب كوكب الأرض»، قالت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، بأن مسألة دراسة كوكب الأرض بهدف استيطان الفضاء ضرورية وهامة من أجل مقارنة خصائصه بالكواكب الأخرى، وفهم طبيعة الكواكب الشبيهة«، وأكدت أن الإمارات ماضية في مسيرة تصنيع الأقمار الصناعية وتطوير أنظمتها وإطلاق بعثتها للمريخ وتطوير علوم الفضاء كجزء من رؤية الدولة للابتكار.

وأشارت الأميري إلى أهمية إقامة منتدى استيطان الفضاء لاستعراض أبرز الخبرات والاستكشافات العلمية في هذا القطاع وتعزيز قنوات التواصل مع الدول الرائدة في هذا مجال البحوث والبعثات الفضائية.

وقالت:«نحن نستكشف المزيد من الآفاق بدراسة خصائص الأرض ومقارنتها بالكواكب الأخرى من أجل الاستثمار في رأس المال البشري الذي سيعود عليه الكثير من العلم والمعرفة بشأن الملاحة الجوية والطقس والمناخ والزراعة والموارد المائية وعلوم الاستمطار.»

وأفادت بأن دراسة الأرض بهدف استكشاف الفضاء له غاية بعيدة المدى وهي استيطان الفضاء، بينما تتمثل الغاية الآنية في تطوير مهارات العلماء والمهندسين من خلال دراستهم لبيئات مختلفة وجمعهم لمزيد من البيانات والمعلومات، وأشادت بدور المهندسين ورواد الفضاء العاملين في مركز محمد بن راشد للقضاء في تطوير العلوم التي تدفع بمسيرة الإمارات نحو استيطان المريخ.

وختمت مداخلتها بالقول: «العلوم والتكنولوجيا هي مستقبل الحياة البشرية، ولهذا من الضروري أن نستثمر فيها، وخاصة في دراسة مسائل مثل استيطان الفضاء، فالفضاء هو المستقبل، ونحن نشهد الآن تحقق الهدف قصير المدى، وهو الاستثمار في رأس مالنا البشري من خلال الحث على البحث والتطوير والدراسة، أما الهدف طويل المدى، أي استيطان الفضاء، فهو يتطلب الكثير من الجهد والصبر والمثابرة، نحن قادرون على تحقيقه بما نمتلكه الآن من مواهب وقدرات ومعارف».

منجم ذهب المستقبل

واستضافت إحدى جلسات المنتدى والتي حملت عنوان «منجم ذهب المستقبل: مهمات التنقيب في الفضاء» كلاً من ليندي إلكينز تانتون، قائد الفريق العلمي لمشروع تنقيب المذنب سايكي، وتانيا ماسون-زوان، نائب مدير المعهد الدولي لقانون الجو والفضاء في جامعة ليدن، وأنجل عبود مدريد، مدير مركز الفضاء في كلية كولورادو للمناجم.

وقالت ليندي إلكينز تانتون إن المحرك الأساس لاستهداف الفضاء تنبع من رغبة البشر والحكومات على السواء في استكشاف المجهول، والوصول إلى حقائق جديدة نستطيع أن نسخرها لخدمة حياتنا اليومية على الأرض. وأكدت تانتون بأن البشر بحاجة لتعلم الكثير من الأشياء مثل فزيائيات الجاذبية والتنقل وتوفير الحاجات الأساسية عند الاستقرار والعيش في بيئة غير معروفة. واعتبرت أن العالم اليوم لا يزال في مرحلة إنتاج العلوم التي تؤهل البشر لاستكشاف الفضاء وأن الحديث عن تفاصيل الاستيطان أو التنقيب عن الموارد في الكواكب الأخرى لا يزال مبكراً.

أما أنجل عبود مدريد، فقال في معرض في إجابته عن سؤال حول كيفية استغلال الموارد في الفضاء:«علينا أولاً أن نصل إلى تعريف لمفهوم»الموارد الفضائية«، هل هو شيء جديد أم هي الطاقة الصرفة وأنظمة التموضع بواسطة الأقمار الصناعية أم الضوء الذي نستطيع تحويله بسهولة، فهذه الأشياء نستعملها بشكل يومي وليست بحاجة لاستكشاف.»

وتابع عبود بأن المورد الأهم الذي قد نستفيد من وجوده في الفضاء هو الماء الذي نستهلك مليارات الجالونات منه يومياً. ففي المستقبل، الماء في الفضاء سيكون على قدر أهمية النفط في الأرض، وبالأخص عندما تشح موارد المياه على الأرض. وأكد أن المورد الأهم الذي سنستفيد منه في الفضاء هو الإلهام والرغبة في اكتشاف المزيد.

وبخصوص الجدل حول ما يجب أن يكون عليه شكل القوانين التي ستنظم استغلال الموارد في الفضاء، قالت تانيا ماسون-زوان:«إن التحدي الأكبر يكمن في تقاسم الموارد وليس بالضرورة أن تكون هذه الموارد مالية، بل أنا أتحدث عن المعرفة والتي هي أساس كل الثروات.»

وتابعت بأنه يجب اعتبار الموارد في الفضاء هي ملك للجميع ويجب أن تسخر لخير البشرية، فإذا كان هناك -على سبيل المثال- كميات وافرة من المياه في الفضاء، فهي يجب أن توظف لسد النقص على الأرض ولدعم مشاريع التنمية«. وأوضحت ماسون:»يجب أن يكون الفضاء مجالاً للتعاون والتنسيق بين الدول، خاصةً بما يتعلق حول الاتفاق على القوانين والأنظمة المعمول. وبالأخص عند التعامل مع الموارد المشاريع ذات الصلة بما فيها البحوث والدراسات وتطوير الاختراعات«. واقترحت بأن تكون لوائح القوانين المنظمة ذات صبغة دولية مقررة وألا يترك تشريعاتها للدول بشكل منفرد».

كما اتفق المتحدثون على أن التعليم هو مفتاح التقدم المنشود في مجال الفضاء وغيره، وطالبوا بتحديث نظم التعليم لتصبح تشجيعاً على الجدل والإبداع وأساساً لمجتمعات المعرفة والمهارات.

لماذا نستثمر في الفضاء؟

واستضافت جلسة بعنوان «لماذا نستثمر في الفضاء» ثلاث شخصيات بارزة هي الدكتور جون سي مانكينز، رئيس شركة مانكينز تكنولوجيا الفضاء، والدكتور هنري ر. هرتزفيلد، بروفيسور السياسة الفضائية في جامعة جورج واشنطن، وماريت وندسيث، باحثة رئيسية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتحدث جون مانكينز عن هدف استيطان كوكب المريخ بحلول العام 2117، حيث أشار إلى أن إقامة مستوطنة مستدامة وحقيقية هو أمر محفوف بالتحديات التقنية ويتطلب كماً هائلاً من الطاقة المطلوبة للموارد مثل الزراعة لإنتاج الطعام وتلبية مستلزمات البشر. لكن القيمة الناتجة عن السعي لتحقيق هذا الهدف تكمن في المزيد من براءات الاختراع، وتوفير فرص لا حصر لها للإلهام، وتعزيز القدرات الأساسية لدى البشر، إضافة إلى أن تطوير التقنيات سيعود بالفائدة على دول مثل الإمارات.

من ناحيتها، تناولت ماريت وندسيث موضوع الاستثمار في الفضاء من زاوية مختلفة تركز على استكشاف النواحي الاقتصادية لهذا الاستثمار، ونوهت بأن دولاً كثيراً أصبح لديها الآن برامج لاستكشاف الفضاء، مما يعزز التعاون الدولي في هذا الصدد ويرفع التنافسية والتغيرات في هذا القطاع. وقدمت وندسيث نصيحتين للدول التي تفكر في الاستثمار في الفضاء، وهما تحديد النشاطات واستخدام المصادر المتوفرة مسبقاً، وتقييم السياسات الوطنية التي تدعم الابتكار في قطاع الفضاء.

وأشار هنري هيرتزفيلد الجلسة بتسليط الضوء على المنافع الملموسة من الاستثمار في الفضاء والمتمثلة في تعزيز التعليم والابتكار، وإنتاج اقتصادات قابلة للتوسع، وتحسين البنية التحتية والكفاءة، وتشجيع الأجيال التالية من العلماء والمهندسين، وتعزيز سمعة الدول في هذا المضمار، فضلاً عن خلق شراكات دولية فعالة.

الزراعة في الفضاء

«الزراعة في الفضاء: الفرص والتحديات الفضائية» كان عنوان إحدى جلسات منتدى استيطان الفضاء وتحدث فيها خوليو ارنستو فالديفا سيلفا الباحث في مركز اميس للأبحاث، بوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن سبب اختيار البطاطا لتكون غذاء لرواد الفضاء فقال إن ذلك ليس لحاجة سكان المستعمرات الفضائية للوجبات السريعة ولكن بسبب الحاجة للأغذية الطازجة.

وأضاف أن هناك أدلة تشير لوجود موارد مائية على سطح المريخ قد تكون مجمدة وربما سائلة مع ملوحة مرتفعة، ولذلك تم البحث عن بيئات أرضية تشبه تربتها تربة المريخ، فتم اختيار منطقة لاهويا في جنوب البيرو وهي منطقة شبه صحراوية تتصف بنسبة رطوبة مرتفعة وتحتوي تربتها على كثير من المواد المؤكسدة كما في تربة المريخ.

كما تم اختيار البيرو لأن فيها 4500 نوع من البطاطا، وتمت الاختبارات سنة 1916 بهدف انتقاء النوع الأقوى منها، حيث تم أخذ 800 كلغ من التربة ونقلت لمركز البطاطا الدولي في ليما- البيرو. وبعد عام من المقارنات استخدم 65 نوعا من البطاطا، وتبين أن 40 جنسا نمت جزئيا و4 فقط تطورت لتصبح بطاطا.

واعتبر سيلفا أنه بفضل هذه النتائج، نحن نعيش في المستقبل، والمرحلة الثالثة ستكون التأكد من نمو النباتات وإنتاج البطاطا، أما المرحلة الرابعة فستكون إرسالها وزراعتها في المريخ.

ورغم وجود خيارات للزراعة من دون تربة إلا أنها كانت خارج اهتمامات البرنامج، خصوصا أن التربة متوفرة بكثرة في الكواكب التي قد يسعى الإنسان لاستيطانها ولذلك يجب الاستفادة منها.

وأضاف أنه بغية فهم المشروع بشكل كامل يجب البحث عن أفضل خيار للنباتات التي تتكيف مع الظروف القاسية ومعرفة حدود نمو النباتات وفهم الأتربة الطبيعية في تلك الأماكن البعيدة وخصائصها والجراثيم الموجودة في التربة وإن كانت تسمح للخضراوات بالنمو، وهي متغيرات إن تم فهمها يمكن بعدها استخدام تقنيات مثل تكنولوجيا النانو لتحسين التربة، وفي حالة الخضراوات يمكن استخدام التكنولوجيا البيولوجية للسماح لها بالنمو بشكل أفضل.

وتحدث كريستوف لاسور مدير «ميليسا» النظام البديل لدعم حياة ميكرو إيكولوجية، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، عن المشروع الذي يضم 100 عالم، وهو مستمر منذ 30 سنة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كم هاتف ذكي سيزود بخاصية التعرف على الوجه؟
التالى هذه الصورة ستجعلك تفكر مرتين قبل استخدام مجفف الأيدي