أخبار عاجلة
غوميز يحصل على عقده كاملاً من النصر -
أنشيلوتي: لست والد لاعبي البايرن أو أخوهم -
"نبراس" في يوم الوطن -
الطريقي: مناسبة متجددة لوطن شامخ -

التدخلات في «المنتخب» لن تتوقف

التدخلات في «المنتخب» لن تتوقف
التدخلات في «المنتخب» لن تتوقف

حاوره: حسين الشريف

يعد البروفيسور الدكتور عبدالرزاق أبو داوود أحد القلائل الذين استطاعوا أن يجمعوا المجد الرياضي من كافة أطرافه؛ إذ سلك كل سبل النجاح وتربع على عرش النجومية حتى أضحى علامة بارزة في تاريخ الرياضة. «الرجل الحديدي» كما يطلق عليه محبوه، كانت آخر محطاته عضوية اتحاد الكرة في دورته الماضية، إلا أنه اختفى عن الأنظار بعد أن أطلق رسالته الشهيرة المتضمنة اعتذاره عن الإشراف العام على المنتخب الأول. «عكاظ» بدورها ظلت تلاحق الدكتور أبو داوود موسمين كاملين ليطلق من خلالها عنان الحديث، وكان لها ما أرادت بعدما فتح قلبه وتحدث بشجاعته المعهودة واضعا النقاط على الحروف المبهمة في الحوار التالي:

• لماذا اختفى الدكتور عبدالرزاق في الرياضة.. وظهر في الجمعيات الاجتماعية؟

•• لا أعلم ماذا تقصد بـ «اختفى» حتى أستطيع الإجابة عن سؤالك.

• قاطعت اجتماعات اتحاد الكرة وأنت عضو، لم تعلق على أي قرارات، وآخر عهدك بالرياضة رسالة مدوية اعتذرت فيها عن الإشراف على المنتخب.!

•• الإنسان بطبيعته يمر بمراحل مختلفة في حياته، وفيما يتعلق باتحاد الكرة برئاسة الأخ أحمد عيد كنت مشاركا في المجلس بفاعلية، وحضرت جميع الاجتماعات خلال الموسمين الأوليين، بعد ذلك مررت بظروف خاصة تتعلق بالجانب الأسري بي ويعلمها الأخ أحمد عيد وأعضاء المجلس الذين أكن لهم كل تقدير واحترام، ولا شك أن العمل في أي مؤسسة له إيجابياته وسلبياته. وحاولت مع زملائي في المجلس أن نخدم وطننا من خلال الرياضة في اتحاد الكرة واجتهدنا وقدمنا افكارا ومشاريع، وتبنينا أعمالا بعضها حقق النجاح والآخر واجه صعوبات وتحديات وقلة منها لم تنجح، وذلك أمر طبيعي جدا خصوصا أن الاتحاد جديد على العمل الانتخابي، وبالتالي كانت هناك اختلافات في وجهات النظر بين الأعضاء وهي ظاهرة صحية.

لذا، أنني لم أغب من باب الهرب ـ كما فهمت من سؤالك ـ ومن يعرف الدكتور عبدالرزاق أبو داوود يعرف أنه يمتلك الشجاعة في قول رأيه في أي شخص ولا يخشى في الحق لومة لائم، والمخطئ أقول له أخطأت، ولا أجامل أو أحابي على المصلحة العامة مع كل التقدير والاحترام لأي شخص.

وأكرر لك أن ظروفي حتمت عليّ الابتعاد عن الوسط الرياضي إلى حد ما، إلا أن غيابي لم يكن بشكل كامل؛ إذ أتواجد في النادي الأهلي من خلال لجنة توثيق البطولات وإنجازات النادي الأهلي التي نعمل بها منذ 6 أشهر، ولايزال العمل فيها جاريا.

• لكن اللجنة أخذت وقتا طويلا؟

•• طبيعي، إذا ما كنت تريد تقديم عمل متكامل وموثق بشكل صحيح لا بد أن تأخذ وقتك لتحقيق ذلك.

• يقال إن وفاة سياف معاوي ساهمت في ابتعاد الدكتور عبدالرزاق أبو داوود عن الوسط الرياضي، هل هذا صحيح؟

•• «صمت قليلاً».. لا شك أن وفاة سياف معاوي فاجعة بالنسبة لي، فالعلاقة التي ربطتني بسياف لم تكن وليدة اللحظة، فهو أحد أبنائي وطلابي في الجامعة قبل أن يكون زميلا لي في مجلس إدارة الاتحاد، وكان سياف يمتاز بالنشاط والحيوية، وأحد الأعضاء المشجعين دائما للعمل، كما أن طريقة وفاة أبي سعود كانت بالنسبة لى صدمة شديدة جداً، ولا شك أنها أثرت في نفسي، وجعلتني أرى الأمور بصورة مختلفة، وقل حماسي، وبالتالي كانت أحد أسباب ابتعادي فعلا، خصوصا أنني كنت على اتصال معه في يوم وفاته، وكنا متواعدين على أن يحضر إلى جدة في اليوم التالي، تصور أنك في الوقت الذي كنت تترقب وصول شخص عزيز عليك تتفاجأ بخبر وفاته، كانت فعلا صدمة قوية.

• هل صحيح أنك في آخر اجتماع حضرته لاتحاد الكرة اتهمت لجنة الاحتراف بالوقوف ضد النادي الأهلي ما جعلك تقاطع اجتماعات اتحاد الكرة؟

•• ليس اتهاما، بالفعل ذكرت في آخر اجتماع أن لجنة الاحتراف لم تعدل مع الأهلي وتخطت حدودها وتجاوزت الأنظمة، والدليل أن المجلس صوّت معي ضد أحد القرارات المجحفة التي كانت لجنة الاحتراف تنوي اتخاذه ضد الأهلي ولاعبه سعيد المولد في ذلك الوقت، إلا أنه تم إلغاء القرار بناء على التصويت، مع احترامي وتقديري الكامل لأعضاء لجنة الاحتراف في ذلك الوقت.

• البعض فسر رسالتك الشهيرة التي ألمحت فيها إلى وجود تدخلات في المنتخب السعودي بالاتهام، وأنها من العوامل التي دفعتك للاعتذار عن الاستمرارية في الإشراف على إدارة المنتخب؟

•• لم أتهم أحدا، وإنما قلت الحقائق والأيام أثبتت صحتها، وبعد اعتذاري أكد الكثير من الرياضيين صحة كلامي، خصوصا في نهائيات كأس آسيا.

• كيف كانت التدخلات، ومِمّن؟

•• المنتخب السعودي طوال فتراته يمر بتدخلات بعضها إيجابية والأخرى سلبية، وبطبيعتي فأنا صريح وصادق مع نفسي وهذه هي الحقيقة مع احترامي للجميع.

• لم تجب، مِمّن التدخلات؟

•• لا حاجة للسؤال عنهم، فالوسط الرياضي أصبح واعيا ويعرف كل شيء.

• هل وصفت دخولك في مجلس اتحاد الكرة السابق بالنقطة السوداء في تاريخك؟

•• لم تصل الأمور إلى هذه الدرجة والحمد لله لا توجد نقاط سوداء في تاريخي، ربما شعرت بالندم وأحيانا لا، فأنا لم أندم كوني تعرفت والتقيت من خلال عملي مع اتحاد الكرة مع شريحة كبيرة من الرياضيين وسعدت بهم سواء في مجلس الإدارة أو اللجان العاملة في الاتحاد أو حتى من خلال عملي في الوسط الرياضي.

وما ندمت عليه أننا واجهنا حربا شرسة من فئات لا يهمها عمل اتحاد الكرة سواء كان جيدا أو لا بقدر رغبتها في السيطرة على اتحاد الكرة ولجانه، ولم يكن لديهم قبول بوجود اتحاد منتخب بحكم القانون المحلي والدولي، وأن السلطة الرياضية أصبحت مستقلة، ما جعلهم غير قادرين على هضم ذلك، حالهم حال بعض الأندية التي لم تهضم أن اتحاد الكرة يتخذ قراراته بمعزل عن أي تأثيرات وأن القرار أصبح لمجلس الإدارة فقط.

والمضحك أن هناك من يتحدث في كل لقاءاته عن منح صوته لاتحاد الكرة، كأنه بذلك يريد أن يتحكم في قرارات الاتحاد ويفترض على الاتحاد مجاملته أو التأثير في قرارات الاتحاد بمجرد أنه وثق فيه.

وللأسف، لم يفهموا أنه لا يعني أنهم بمجرد منح اتحاد الكرة أصواتهم يحق لهم «تغليط» الاتحاد والتجريح به، فالاتحاد مسؤول عن أكثر من 150 ناديا لها مصالح، وكنا مسؤولين عن الاتحاد وليس عن الأندية التي منحتنا أصواتها.

• لماذا لم تردّوا على أولئك في حينه؟

•• شخصياً لم أرد على اعتبار أنني لست الجهة المخولة في المجلس بالرد، لكن طالبت بأن يكون هناك رد، وأعتقد أن الأمانة العامة ردت وأوضحت الموقف.

• يقال إن الدكتور عبدالرزاق أبو داوود شخصية تصادمية مع أعضاء مجلس الإدارة السابق؟

•• غير صحيح، لست متصادما مع أحد، لكنني لا أجامل، ولا أخشى قول الحقيقة، ولا أعرف جبر الخواطر، وأحب تطبيق الأنظمة واللوائح على الجميع، ولا يوجد أي تصادم مع زملائي في المجلس على المستوى الشخصي، وإن كان هناك اختلاف في وجهات النظر، وبالمناسبة صداقتنا مستمرة مع أعضاء الاتحاد، ولا نزال نتواصل مع بعضنا عبر «القروب» ونطرح موضوعات عامة باستثناء الرياضة فلا نناقشها، وهو القروب الذي انتقد من وسائل الإعلام حين قيل «كيف الاتحاد يدار بقروب واتس آب»، لذا أقول لمن كانوا يسخرون من اتحاد يدار بقروب أن كل الأمور في الرياضة وغير الرياضة حاليا تدار بقروب.

• كيف تصف علاقتك بالأمير عبدالله بن مساعد؟

•• لم أفهم مغزى السؤال، لكن علاقتي بالأمير عبدالله بن مساعد علاقة ممتازة، وكنت على تواصل معه، وهنأته بحلول شهر رمضان المبارك، ومن يعتقد أن علاقتي بالأمير عبدالله بن مساعد متوترة مخطئ.

•هل خذلك أحمد عيد؟

•• لا، لم يخذلني، فأبو رضا أخ وصديق ورفيق درب.

• أين أنت من النادي الأهلي؟

•• لم أبتعد، ولا يمكن أن أبتعد، فعشق الأهلي يسري في دمي، ولا أخفي عليك أنني ركن من أركان النادي الأهلي، ومتابع ومتواجد، ولا شك أن الموسم الحالي لم يقدم فيه الأهلي كل ما تتمناه جماهيره ومحبوه، لكن سيعود الأهلي بشكل أفضل في الموسم القادم، خصوصا أنه يمتلك كل أمكانات البطل.

• ما رأيك في استقالة أحمد المرزوقي، وكيف ترى بيان الأمير خالد بن عبدالله بخصوص الإدارة؟

•• كلنا نعلم بأن الأمير خالد بن عبدالله هو الأب الروحي للنادي الأهلي والداعم الأول، والوحيد الذي لم يبخل على ناديه بأي شيء، وأعتقد أننا كأهلاويين محسودون على وجوده، ولا شك أن النجاحات التي تحققت للأهلي في السنوات الماضية يقف خلفها الأمير خالد، وبشكل شخصي أعرف الأمير خالد ومدى حرصه على نجاح الأهلي، وأعتقد بأن البيان كان مهما لكل الأهلاويين لتوضيح الصورة والتأكيد على أن الأمير خالد ليس مع أو ضد أحد معين بقدر ما أنه مع الأهلي، وبالتالي أراد سموه التأكيد على أهمية المرحلة القادمة والتحضير لها ومعرفة موقف الإدارة فقط.

وأرى أن المرزوقي عمل واجتهد، وكانت هناك بعض الأحاديث المتواترة والضبابية حول استمراره، لذا كان البيان بهدف التوضيح؛ لأن تحديد المواقف أمر إيجابي حتى يتسنى للإدارة العمل والتخطيط له منذ وقت مبكر لإعداد الموسم القادم.

• لماذا اتجهت للجمعيات الاجتماعية؟

•• أعتقد أن الرياضة والجامعة أخذت مني وقتا طويلا، وأبعدتني عن مجتمعي وخدمة أبناء وطني، وآن الآوان أن أقدم شيئا لهم، وأسهم في رد الجميل لهذا الوطن من خلال هذه الجمعية، وأتمنى أن أوفق في تقديم ما هو مفيد، وستكون البداية من جدة ومن ثم المدن الأخرى.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رئيس نابولي يعلق على شائعات انتقال «إنسيني» إلى برشلونة