أخبار عاجلة

نصب ولا فهلوة؟!

نصب ولا فهلوة؟!
نصب ولا فهلوة؟!

اترددت كتير قبل ما اكتب المقال ده، يمكن لأنه ممكن يبعث طاقة سلبية أو إحباط، ممكن لأن الواقع مرّ، مش عارفة، المشكلة إن الواقع ده معدي و مهما قررت انك متنزلقش فيه بيحصل و بتنزلق و انت مش واخد بالك.

فيه خيط رفيع جداً بين الفهلوة و النصب، والمشكلة إن كتير بيخلطوا و يعتبروا النصب شطارة أو فهلوة.

طبعًا مش هتكلم عن الإكراميات اللي موجودة في تجديد الرخص أو المصالح الحكومية أو السايس في الشارع أو أي حتة فيها زحمة ببساطة لأن كلنا عارفين اللي بيحصل، بس كلمة إكرامية بتريح شوية و تداري الحقيقة إنها رشوة.

أنا هحكيلكم عن قصص فهلوة و شطارة بس غالبًا أصحابها مطنشين انه نصب و احتيال كمان.

طبعًا كلنا عارفين موضوع تعويم الجنيه و صدمات تجار العملة و الناس اللي كانت معتبرة الدولار سلعة للتجارة، والبنوك قررت الناس تاخد دولارات و هي مسافرة بحد أقصي ١٠٠٠ دولار، قوم إيه ناس اشترت تذاكر للبنان وفنادق مع الإلغاء المجاني عبر النت وراحوا للبنوك اللي فيها حساباتهم وغيروا دولارات ولغوا التذاكر بعدها مباشرة وراحوا غيروا الدولارات و بفهلوة و شطارة عملوا فرق ٣ أو ٤ الآف جنيه و يقولك فهلوة و شطارة.

سلسلة سوبرماركت شهيرة بمنتهى الفجاجة حاطين عربية السكر و لكل فرد كيسين بشرط انه يشتري بضاعة تانية عادي مقولناش حاجة.. قوم ايه يجيبوا عرض مكرونة جنب السكر و يقولوا للناس خود كيسين مكرونة عشان يسهلوا عليهم بفهلوة ياخدوا كيسين سكر وكيسين مكرونة ويدفعوا ويلفوا و ييجوا تاني و كله على عينك يا تاجر.

و بمناسبة شهادات البنوك اللي فايدتها عالية وزحمة البنوك، بتروح البنك تنتظر حوالي ٦ ساعات.. ييجي موظف البنك المحترم يعرض عليك تطلع فوق زي الباشا تخلص شهاداتك في ربع ساعة و بنظراته و لغة جسده هتلاقي نفسك بمنتهي البساطة بتطلع ١٠٠ جنيه تديها للموظف و هو ياخدها بمنتهي الثقة و ده طبعاً بمعرفة موظفين تانيين.


السواق الغلبان بيروح يشتري طلبات للبيت وبيطلب انه ياخد كيس السكر على الطلبات الكيس أبو ٧،٥ و بمنتهي الفهلوة و الشطارة يروح يبيعه لحارس العمارة بـ ١٥ و حارس العمارة يندب و يقول ازمة سكر و يجري يتهافت عليه لما يلاقيه في اي مكان حتي لو مش محتاجه.

الفهلوة بتحيط بينا من كل مكان و اصبحت معدية بدرجة غريبة و تلاقي نفسك بتضطر تجاريهم و تلغي مبادئك عشان تعدي و تخلص المصلحة.

الخيط الرفيع بين الفهلوة و النصب بدأ يتلاشى و يختفي واختلطت الفهلوة بالنصب و لازم نصحى و نفرق بين الاتنين و الا هنغرق كلنا في مستنقع.

طول ما احنا شايفين النصب شطارة وفهلوة، عمرنا ما هنفلح ابداً.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جهاد الخازن يكتب : كاسترو بين أنصاره وأعدائه