أخبار عاجلة
تعرف على أول صدام في ربع نهائي أمم إفريقيا -
«ساب» يربح 3,895 مليون ريال لعام 2016 -
حملة «سكني» -
النعيمي يعرض خبراته على شباب الأعمال.. غداً -
مفروشات الرقيب تطلق خدمة التسوق الإلكتروني -
أمير الشرقية يسلم "بصمة" درع أفضل مسوق عقاري -
الصرف النقدي لهواتف وسيارات المسؤولين -

جمهورية أحمد حلمى والمبنى للمجهول !

جمهورية أحمد حلمى والمبنى للمجهول !
جمهورية أحمد حلمى والمبنى للمجهول !

فى وقت أصبحت فى حرية تداول المعلومات والرأى فى كل دول العالم أمرأ ميسورا ، مازالت بعض الفئات فى مصر تتعالى ولا تكتفى بحظرنشرها ، بل تهدد من يشير اليها من قريب أو بعيد ، ولذا لا عجب أن يأتى ترتيب مصر فى حريات الصحافة وفقا لتقييم منظمة " مراسلون بلا حدود " العالمية الدولة 159 من 180 دولة ، لتسبقنا موريتانيا ومعظم الدول الآفريقية !

القرار المذكور لا يضر بسمعة الدولة فى مجال الحريات والتى يتأثر بها الاقتصاد والاستثمار وغيرها فحسب ، بل ينسحب على خلق فجوة بين هذه الفئة والجمهور خاصة ان السمة الغالبة هى التوقير والاحترام ، وان الحوادث التى تقع موجودة فى كل قماشة المجتمع وبصورة أكبر ، ولا ذنب للمجتمع فى وقوعها ، ولا ذنب له فى اختيارات قد يشوبها المجاملات والوراثة !

وفضلا عن ان أى قرار يتجاوزفى حجب حرية الصحافة مخالفا للدستور ، وقانون الصحافة  والاعلام الذى لم يمر عليه أيام وينص على تداول المعلومات ، كما ان اى ارهاب لصاحب رأى ولو كان مواطنا بسيطا يسىء لمن يهدد .. فان الواقع سوف ينتهى الى طرق عديدة لتفادى المسائلة والتهديد ، ومنه ما أقترحته الزميلة الصحفية " أمل ايوب " عن امكانية اتخاذ اسم حركى لهذه الفئة !!

التاريخ المصرى حافل بالخروج من مثل هذا المأزق قديما وحديثا ، و أيرزه الحديث بصيغة " المبنى للمجهول " .. أو التمويه والاسقاط ومعروف ما كان يطلقه العامة على بعض المسئولين من القاب واسقاطات خاصة فى عصر المماليك فتصل بالمعنى أقسى من ذكره مباشرة

وفى العصر الحديث كان يتندر الكاتب السخر أحمد رجب – رحمه الله –من وقت لاخر بعبارة " وفى أسبرطة القديمة  ..... " ثم يسرد ما يريد أن يقوله ! .. وحدث مثل هذا التحايل وقت وجود الرقيب على الصحف ، وان كان عاد بتغيير الزى المعروف البالطو الاصفر والنظر من خرم بالجرنان ، الى ارتداء نظارة والامساك بالعصا والجزرة !

ومن ذاكرة الصحافة والسياسة فى اوائل القرن الماضى  ، عندما وجد أحمد حلمى تضييق السلطات عليه وعلى ما يكتبه ، وان الامور تنتهى بسجنه ، لجأ الى حيلة مبتكرة نفذها فى صحيفة " القطر المصرى " ، اذ بحث فى الصحف الآجنبية التى تهاجم النظام فى مصر الى ان وجد صحيفة تسمى " العدل " تصدر من الاستانة ، فأخذ يعيد نشر مقالاتها مع وضع جملة فى المقدمة بانه ينشرها للرد عليها عقب الانتهاء من نشرها .. ويستمر النشر دون رد ، واذ تناول ردا يكون باسلوب يصل الى تأييد وجهة نظره ضد حكم الخديو، حتى ولو بطريقة غير مباشرة

قد لا يتنبه كثير من الصحفيين خاصة الآجيال الجديدة ان أحمد حلمى صاحب الميدان الشهير الذى يحمل اسمه بالقرب من ميدان رمسيس ، كان صحفيا معارضا ، وأنه تعرض للسجن أكثر من مرة فى مطلع القرن الماضى ، اذ كان يرى ان الاسرة الخديوية أى اسرة محمد على جاءت نكبة على مصر ، وانها سبب كل البلاء الذى أصاب الشعب المصرى ، انه يجب التخلص منها ليحكم الشعب نفسه بنفسه ، وانه بعد مرور مائة سنة ( وقتها ) لم تتحرك مصر مثل فرنسا فى العلم والرقى والديموقراطية أى خطوة ، بل وصل الاستبداد الى قتل البسطاء للتسلية ، وعندما شكى الناس للخديو رد قائلا : انا لم استلمهم عددا !

تفتكرو لو أن احمد حلمى أمتد به العمر حتى الآن ، هل كان يقدر ان يلجأ لمثل هذه الحيلة ؟ .. واذا كان فى زمنه ينتقد حال الديموقراطية بعد 100 سنة من اسرة محمد على لانها كان يجب الا تقل عن فرنسا .. فماذا كان سيقول بعد مرور أكثر من 200 سنة ومنها أكثر من 60 سنة من ترك اسرة محمد على للحكم ؟

 الجدير بالذكر ان احمد حلمى هو جد رسام الكاريكاتير الشهير صلاح جاهين

أحمد ياحلمى .. خليك فى موقف الاتوبيسات أحسن لك لتتحاكم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أندرو روزنتال يكتب : النفاق الجمهوري حول مرشحي ترامب
التالى جمهورية أحمد حلمى والمبنى للمجهول !