أخبار عاجلة
أهداف (تشيلي 3 - فنزويلا 1) -

مشعل السديري يكتب : رأي الرئيس السادات في الملك سعود

مشعل السديري يكتب : رأي الرئيس السادات في الملك سعود
مشعل السديري يكتب : رأي الرئيس السادات في الملك سعود

 

هل نظرة الحاكم للحاكم الآخر ثابتة؟ أم أنها تتغير حسب الأهواء والمصالح

والظروف مثل الناس العاديين؟!، وهل نظرة الحاكم عندما كان خارج الحكم، هي

غير نظرته عندما يحكم؟!، وهل تتبدل تلقائياً عندما يخرج من الحكم طوعاً أو

رغماً عنه؟!

صحيحة هي مقولة (تشرشل): ليس هناك أعداء دائمون لبريطانيا، ولا أصدقاء

دائمون، ولكن هناك مصالح دائمة - انتهى.

ولكن، هل عقليات الزعماء العرب تتوافق مع عقلية (تشرشل)؟!، هذا هو السؤال

المحير، أو بمعنى أدق هذا هو (مربط الفرس).

وإليكم ما كتبه الرئيس محمد أنور السادات عن الملك سعود بن عبد العزيز في

شهر مارس (آذار) عام 1956 في مجلة (الهلال) المصرية، وكان بعنوان (صقر

الجزيرة: سعود كما رأيته)، وهو يقول:

كنا قد فرغنا من أداء مناسك الحج، وكان ركْب الملك سعود يتقدم العائدين من

مكة إلى جدة بعد أن شارك المسلمين في أداء الفريضة، وفجأة توقف ركب الملك،

وأخلى الطريق لكي يتابع الناس سيرهم، وجاء دورنا في المرور على النقطة التي

وقف فيها ركب الملك، فرأيت الملك سعود يفترش الرمال مع الحاشية، ليس كملك

وإنما كمسلم عادي والجميع يؤدون فريضة المغرب ويسجدون بجباههم على الرمال،

بلا مظاهر ولا رسميات، والملك سعود من بينهم مسلم يؤدي الفريضة، وقلت

لنفسي: ليست هذه طريقة الملوك وإنما هي سجية أمراء المؤمنين، الذين يتجردون

لله وللدين والناس.

وقد نهج الملك سعود كل يوم نهجاً ليست فيه مظاهر كتلك التي يتخذها الملوك

لأنفسهم، وإنما هو نهج مستمد من طبيعة الفطرة الإسلامية، ولعله امتداد لعهد

الخلفاء الراشدين.

إن يوم الملك سعود يبدأ بذكر الله وأداء حقه في صلاة الفجر، ثم يعكف بعد

ذلك على مباشرة شؤون رعيته، ليس في القصر الملكي، وإنما في مجلس عربي

متواضع تقوم بنايته في قلب مدينة الرياض، حيث يأتي الناس لكي يجلسوا إلى

سعود، لا كملك وإنما كراعٍ وأب وأخ، بالطريقة التي يريدون وبالشكل الذي تجري

عليه التقاليد العربية منذ صدر الإسلام، أي البساطة والحرية والثقة

المتبادلة بين الحاكم والمحكوم في غير كلفة أو رسميات.

إن سعوداً يعامل رعيته كمسلم بلا مظاهر ولا تصنع ولا رسميات، وإن سجيته في

هذه المعاملة هي كما قلت سجية أمراء المؤمنين الأولين الذين يتجردون لله

فيعبدونه حق عبادته، ويؤدي للناس ما لهم من حقوق، وما عليهم من واجبات - انتهى.

وللمعلومية، فإن الرئيس السادات عندما كتب ذلك المقال، كان برتبة وزير، وهو

المسؤول عما كان يعرف بـ(المؤتمر الإسلامي).

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عبد الرحمن الراشد يكتب : استعادة الخطاب الديني
التالى حسين شبكشي يكتب : الدبلوماسية الاستباقية!