أخبار عاجلة
زوران ينقذ النصر من كارثة -
مجموعة مصر- مدافع غانا يودع أمم إفريقيا -
ماذا قال زيدان عقب الهزيمة من سيلتا فيجو؟ -
فان جال ينفي خبر اعتزاله -
المقاولون يستضيف أبوكبير اليوم وديا -

ليبيا‭.. ‬‮«‬كنز‭ ‬الصحراء‮»‬‭ ‬ومطمع‭ ‬‮«‬قراصنة‭ ‬العالم‮»‬

ليبيا‭.. ‬‮«‬كنز‭ ‬الصحراء‮»‬‭ ‬ومطمع‭ ‬‮«‬قراصنة‭ ‬العالم‮»‬
ليبيا‭.. ‬‮«‬كنز‭ ‬الصحراء‮»‬‭ ‬ومطمع‭ ‬‮«‬قراصنة‭ ‬العالم‮»‬

شكلت ليبيا منذ العصور القديمة قطباً مهماً للتجارة المتوسطية والصحراوية، الأمر الذى ظل دائما يثير أطماع الغزاة. ورغم ذلك، فلم يظهر فيها أى بناء سياسى محلى قبل قيام الدولة الليبية الحالية عام 1951.

وعندما نالت ليبيا الاستقلال سنة 1951، لم تكن تملك أى مصادر للإيرادات، باستثناء مواقع القواعد الأمريكية والبريطانية. لم تكن توجد فى ليبيا آنذاك أى صناعة أو تجارة، رغم أن البلاد ظلت تعتمد على التجارة على مدى قرون من الزمن.

فى سنة 1959 بدأ عهد جديد حيث تدفق النفط فى ليبيا أول مرة فى بئر تم حفرها قرب الزنتان. وبعد مرور عشر سنوات على اكتشاف الذهب الأسود أصبحت ليبيا رابع دولة مصدرة للنفط فى العالم، غير أنها تراجعت لتحتل الآن المرتبة السابعة عشرة عالميا.

وبالرغم من أن ليبيا بلد شاسع المساحة وصحراوى وشبه خال من السكان، ورغم غناها بمصادر الطاقة من نفط (هو الأكثر جودة فى العالم) وغاز طبيعى، إلا أنها ظلت طوال عقود حكم فيها «القذافى» دولة غير متطورة اقتصادياً وتقنياً وتعليمياً وفكرياً. عرف العقيد «القذافى» بعلاقاته المعقدة مع دول الجوارين العربى والافريقي، ففى سنة 1969 تبنى سياسة معادية للإمبريالية، ما ألب عليه الدول الغربية، غير أنه لم يحظ بثقة كاملة من موسكو وبكين. وجد العقيد صعوبة كبيرة فى التكيف مع نهاية الحرب الباردة فى أواخر الثمانينيات، ولم يستطع اللحاق ببقية البلدان فى المجتمع الدولى إلا لحاجة هذه الدول إلى النفط الليبي. فى السبعينيات، تبنى القذافى سياسة «قومية عربية» وقد منى بفشل ذريع، وهو ما تجلى فى حربه القصيرة ضد مصر فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات سنة 1977، وخلال الثمانينيات والتسعينيات عمل القذافى على دعم العديد من الحركات الراديكالية من أجل زعزعة استقرار بعض الأنظمة السياسية. كما تطورت سياسة «القذافى» تجاه بلدان جنوب الصحراء، فخلال فترة الثمانينيات والشطر الأول من التسعينيات تولى «القذافى» تمويل العديد من حركات التمرد والحركات الثورية فى الدول الإفريقية. لكن عندما فرضت العقوبات على ليبيا فى الفترة ما بين 1992 و2003 على خلفية اتهام ليبيا بالضلوع فى تفجير طائرة لوكربى سنة 1988 وطد العقيد القذافى علاقاته مع الدول الإفريقية بعد أن تخلت عنه الدول العربية. وفى سنة 1992 أنشأ القذافى مجموعة «سنساد» (دول الساحل والصحراء) ووفر لها نسبة 80% من التمويل. فى سنة 2002 كان القذافى وراء مبادرة تحويل منظمة الوحدة الإفريقية إلى الاتحاد الافريقى (إعلان 9 سبتمبر 1999) لكسر طوق العقوبات.

مثل هذا التناقض الكبير فى العلاقات التى أقامها القذافى الإرث الذى جعل كثيرين يتسابقون للإطاحة به، حتى أن الدول العربية المنضوية فى جامعة الدول العربية أعطت الغطاء للتدخل العسكرى الخارجى وفرض منطقة لحظر الطيران فى ليبيا سنة 2001 وهى خطوة نادرة فى تاريخ هذه المؤسسة منذ نشأتها فى الأربعينيات، بل إن دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر قد شاركتا فى العمليات الجوية التى انطلقت يوم 19 مارس 2011 فيما ذهبت سلطات الدوحة أبعد منذ ذلك حيث انها شاركت فى العمليات العسكرية البرية الحاسمة فى أغسطس 2011. وهو الإجراء الذى لم تتخذه الجامعة حتى اليوم ضد نظام الرئيس السورى بشار الأسد. ليبيا دولة غنية بكل المقاييس بما تزخر به من ثروة نفطية كبيرة غير أن أغلب السكان يعدون أنفسهم فقراء ولا يخفون مشاعر الخيبة والإحباط من نظام أهدر الثروات وأساء إدارة مسار التنمية، لكنهم لا يأملون فى الأفضل لأن إقامة نظام جديد فى البلاد، فضلا عن أن يكون ديمقراطياً وكفئاً، بات أشبه بالمستحيل فى ليبيا فى ظل صراعات طاحنة على مستوى الجماعات المتطرفة والقبائل والتكوينات السياسية، فضلا عن الصراع الشرس بين الدول الكبرى على فرض الهيمنة على تلك البقعة، التى غير أنها غنية بالنفط، إلا أنها ذات أهمية إستراتيجية وعسكرية بالغة لكل القوى الكبرى. وبذلك ضاعت ثروات الشعب الليبي، سوء تلك التى هربها القذافى فى الغرب، أو تلك المجمدة والمملوكة للدولة الليبية لكن لا توجد حكومة شرعية قادرة على مطالبة الدول الكبرى بها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"