أخبار عاجلة
هل التقى ترامب بعاهرات روسيات؟ بوتين يعلق! -
إلغاء 10 رحلات للسعودية بعد توقف «العمرة» -
سامح شكري: مصر لا تتآمر على أحد.. من يقصد؟ -
نرصد أسعار الدولار بالبنوك .. وHSBC الأعلى شراءً -
الذهب يواصل ارتفاعه .. وعيار 21 يسجل 637 جنيها -
الشباب يتقدم بشكوى ضد الأهلي -
مهاجم دورتموند الألماني ينتقل إلى الدوري الصيني -
صحيفة تصف ملعب مباراة مصر ومالي بـ" حقل بطاطا " -
مارادونا ينضم لقاعة المشاهير الإيطالية -
ميدو لمسئولي الدولة: ماذا فعل أبو تريكة؟ -

أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب: منتقدو قانون «الإعلام» يرغبون فى استمرار الفوضى

أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب: منتقدو قانون «الإعلام» يرغبون فى استمرار الفوضى
أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب: منتقدو قانون «الإعلام» يرغبون فى استمرار الفوضى

رفض أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، الهجوم الذى يشنه كثيرون على قانون التنظيم المؤسسى للصحافة الإعلام الذى وافق عليه كل النواب نهائياً قبل أيام ووصفهم بأنهم راغبون فى استمرار الفوضى لخدمة مصالحهم الخاصة، لافتا إلى أن القانون جاء كما رسمه الدستور الحالى تماما. وقال «هيكل» فى حواره مع «المصرى اليوم»، ضمن سلسلة الحوارات التى بدأتها الجريدة مع أطراف الجدل حول التشريعات الإعلامية الجديدة، إن تشكيل مجالس الهيئات الثلاثة الجديدة غلب عليه تمثيل المستقلين عن أعضاء السلطة التنفيذية، عكس مايدعى الغاضبون، موضحا أن المهاجمين هم أنفسهم الذين أعدوا القانون مع الحكومة فى لجنة الخمسين. واعتبر أن الخطاب الدينى للأزهر الشريف والكنيسة، غير قادر على معالجة نقاط ضعف المجتمع، لافتا إلى أن الثقافة والتعليم ساهما فى تلاشى الهوية المصرية التى تعتبر صمام الأمان ضد الإرهاب والفتنة.. وإلى نص الحوار:


■ كيف تم إعداد قانون الإعلام الذى وافق عليه البرلمان وماهى قصة اللجنة السداسية ولجنة الخمسين اللتين عملتا منفصلتين؟

- بعد إقرار الدستور الحالى فى عام 2014، كان من الطبيعى أن يتم تحقيق ما جاء به عن طريق القوانين اللازمة لذلك ومنها: الإعلامية، لهذا السبب أصدر الدكتور إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء السابق قرارا بتشكيل لجنة تضم عددا من الشخصيات التى تشرفت أن أكون ضمن أعضائها بجانب الأساتذة الكتاب الكبار صلاح منتصر ومكرم محمد أحمد وفاروق جويدة وعصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق ومحمد الأمين رئيس غرفة صناعة الإعلام والدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام وبمعاونة قسم التشريع داخل وزارة العدل التى كان وزيرها المستشار محفوظ صابر رئيسا للجنة بالإضافة لوجود المستشار إبراهيم الهنيدى وزير الشؤون القانونية السابق وعكفنا على العمل حتى انتهينا من القوانين الـ3 التى ذكرها الدستور وهى خاصة بإنشاء ثلاث هيئات كل واحدة بقانونها، فى تلك الأثناء تصاعدت الانتقادات للجنة التى سميت بالسداسية من جانب المجلس الأعلى للصحافة الذى بدأ بمشاركة الأستاذ ضياء رشوان نقيب الصحفيين وقتها وعدد من الجماعة الصحفية بإنشاء لجنة سميت بلجنة الخمسين وقالوا نحن الأولى بإيجاد تلك القوانين فما كان من الدكتور محلب الذى يتمتع بالشخصية التوافقية ونزولا على رغبتهم إلا أن قال لهم اشتغلوا، وقام «بركن» عمل لجنتنا وبعدها جاء الدكتور شريف إسماعيل وبعد جدل ومفاوضات فى خلال ما يقرب من عام قامت الحكومة الحالية بتقديم عمل تلك اللجنة إلى مجلس الدولة ثم بعد دراسة الصياغة من قبل المجلس أرسله للحكومة وكتب ملاحظته الهامة أنه من الأفضل أن يتم إيجاد الهيئات الثلاثة أولا ثم القانون وكانت الفكرة أن الدستور ذكر بأن يتم أخذ رأى المجلس فى القوانين المنظمة له والمجلس المعنى هو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومثله الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام ولذلك أرسلت لنا الحكومة تشريع الهيئات دون القانون.

■ بعد وصول قانون الهيئات للبرلمان استمر الجدل من الخارج حول أن مجلس النواب يرغب فى تمرير قانون مقسم من قبل الحكومة على عكس رغبة الجماعة الصحفية؟

- أول شىء حدث داخل المجلس استدعى النواب المستشار مجدى العجاتى وزير الدولة للشؤون القانونية للاستفسار وقام بتوضيح الأمر جيدا وأكد أن إيجاد الهيئات الثلاثة أولا ثم القانون يتوافق مع ما جاء من مجلس الدولة ويؤكد ما ذكره الدستور الحالى وكانت لدى الوزير مذكرة بها كل هذه التوضيحات والأدلة والتوصيات المكتوبة فى القانون وصورتها حيث وزعت على الجميع لأننا لانعمل فى الظلام ومن الأهمية إظهار الحقيقة كاملة حتى تكون كاشفة لكل اللغط الذى حدث فى هذا الأمر ثم إننى أتعجب من اعتراض البعض على أن يتم عمل الهيئات ثم القوانين المنظمة لها وما يضيرهم من هذا وأقول لهم إننى أمام استحقاق دستورى ولايمكن أن أتأخر عنه فضلا عن أننا يجب أن نراعى الحيطة والحذر ونراعى كل ما جاء بالدستور حتى لايخرج علينا أحد بعد ذلك ويقاضى القانون بعدم الدستورية ولك أن تتخيل أننا وجدنا أيضا توصية قديمة لمجلس الدولة من قبل أن تحال إليه القوانين أصلا تؤكد على أهمية عمل الهيئات ثم القوانين إضافة إلى أننا بحاجة ماسة إلى تنظيم المجال الإعلامى بشكل عام والأمر تأخر سنوات ولايمكن استمرار هذا المناخ الفوضوى وهذا ليس فى مصلحة المواطنين الذين من حقهم إعلام ملب لطموحاتهم لأننا جميعا خادمون عند المجتمع وهو سيد علينا وفى النهاية هذا هو عمل اللجنة التى يعترض حفنة من أعضائها لكنهم يعترضون أملا فى استمرارهم على مقاعدهم دون تفكير فى مصالح الوطن.

■ المناقشات داخل البرلمان أثناء اقتراح تشكيل المجالس الثلاثة شهدت جدلا اشرح لنا ماهى الآلية التى استندتم إليها فى اختيار الأعضاء؟

- من الطبيعى جدا فى أى نقاشات ديمقراطية أن يكون هناك وجهات نظر متباينة لأننا بصدد وضع أساس لكيفية إيجاد مجالس الإدارات وتم طرح أكثر من اقتراح وأنا شخصيا عرضت أن يتم التشكيل مثلما يحدث فى فرنسا فى المجلس السمعى البصرى وهذه الرؤية أعجبتنى بعد دراسة متأنية لعدد من التشريعات المشابهة فى مجموعة من دول العالم المتقدمة كأمريكا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وهو عبارة عن 7 شخصيات عامة تمثل مجلس الإدارة لتحقيق حرية الرأى والتعبير وفيه أحد الزملاء اقترح أن يزيد العدد إلى 11 وآخر طالب بـ 13 وكانت جميع الآراء محل احترام وتقدير من الجميع وفى النهاية كان القرار بـ 13 عضوا لكل مجلس إدارة ولعلمك دائما يحاول الراغبون فى تعطيل العمل تصدير الشائعات ويتناسون أن ثقافة الاختلاف أثناء إقرار التشريعات الدستورية والقانونية أمر صحى جدا ودائما تصب فى اتجاه المصلحة العامة وماعدا ذلك يكون بإرادة منفردة.

■ لكن هناك اتهاما بأن تشكيل مجالس الإدارة أسست لزيادة أعضاء السلطة التنفيذية على المستقلين؟

- كما ذكرت لك يوجد من يرغبون فى عمل بلبلة دون سند وأنصحهم بالاطلاع جيدا قبل أن يطلقوا ألسنتهم باتهامات باطلة لأن التشكيل كما أتذكر يتكون من 13 عضوا لكل مجلس وتوزيعهم كالتالى 3 يختارهم رئيس الجمهورية بينهم رئيس مجلس الإدارة و2 لنقابة الإعلاميين و2 لنقابة الصحفيين و1 ممثلا للقضاء و1 للمجلس الأعلى للجامعات و1رئيس جهاز تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار و1 لنائب رئيس مجلس الدولة و2 لمجلس النواب وبالنظر إلى كل ماسبق لن تجد من السلطة التنفيذية سوى الـ 3 المعينين من قبل رئيس الدولة أما الباقون جميعا فهم يتبعون هيئات مستقلة بمعنى أن المستقلين لايقلون عن 10 فى مقابل 3 وأنا شخصيا أرى أن رئيس الجمهورية وإن كان رئيسا للسلطة التنفيذية إلا أنه رئيس للجميع وحكم بين السلطات وبالتالى فإن اتهاماتهم من أجل البلبلة ليست أكثر وأوضح من أنهم لم يقرأوا القانون ولم يكلفوا أنفسهم عناء التفكير فيما كتبه بعضهم بخط يده عندما عكفوا على إعداد تلك القوانين بمشاركة الحكومة وهى مقترحاتهم ومشروعهم الذى جاء لنا بهذا الشكل بل قمنا بإدخال تعديلات إيجابية عليه.

■ ماذا تقصد بتعديلات إيجابية؟

- كانت هناك بعض العقوبات موجودة فى القوانين الثلاثة وأثناء مناقشتنا لها واكتشافنا أنها عقوبات سالبة للحرية قمنا بإلغائها على الفور واستبدلنا بها غرامات مالية وفقا لقناعاتنا بأن حرية الرأى والتعبير لايجب أن تعاقب بالحبس ولاتتساوى أبدا مع السب والقذف لأن الأخير لايمت للحرية بصلة من قريب أو من بعيد ونحن حريصون على عمل حصانة للصحافة والاعلام فيما يتعلق بعملهم وهذا موجود فى المجلس الأعلى السمعى البصرى الفرنسى كما شرحت لك أننا استعنا بتلك الخبرات.

■ من الاتهامات أيضا أن تقسيم القانون يؤدى إلى وجود هيئات بدون قوانين منظمة لها مما يجعلها اثيرة للقوانين القديمة وهذا مجرد تغيير للوجوه؟

- هذا الكلام ليس صحيحا بالمرة لأن هناك نصا يؤكد على أنه بمجرد تشكيل مجالس الإدارات وبعد أول انعقاد تحضر تلك المجالس للبرلمان فى خلال شهر لكى يناقش كل منها القانون الخاص به وبالتالى فإن فترة سريان القوانين القديمة لا تذكر وبالتالى فإن الهيئات تكون قد تشكلت ولها الحرية الخالصة فى إقرار القانون الموجود أصلا والذى أعد من قبل الحكومة والجماعة الصحفية أو إبداء أى ملاحظات عليه وبهذا العمل نكون قد غيرنا المنهج والأساليب ولابد من أن نعى شيئا هاما وهو أن الأمر لايتعلق بالصحافة فقط ولكن هناك قنوات فضائية وتليفزيون بمعنى مجالات الإعلام المختلفة لكن بكل أمانة أرى أن المعترضين على هذا القانون هم المستفيدون من الفوضى وبكل تأكيد أن أصحاب الضمائر الحية يرفضون إهدار الأموال لعدم وجود رقابة فى ظل خسائر بالمليارات تتكبدها الصحف القومية وهل يعقل أن تحيا كما كانت عبئا على الدولة، وأموال مصر مش «سايبة» لكل واحد يصرف كما يشاء ودون حساب والتشريعات الجديدة سوف تحاسب على كل كبيرة وصغيرة.

■ هل يمكن معرفة مهام كل من الهيئات الثلاث؟

- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مختصا بالموافقة على إخطارات تأسيس الصحف وإعطاء تراخيص مزاولة النشاط للقنوات سواء للقطاع الخاص أو المملوك للدولة، ويقوم بتطبيق ميثاق الشرف الإعلامى على الجميع بدون تفرقة أما الهيئة الوطنية للصحافة فمهمتها إدارة أموال الدولة فى الصحافة المملوكة لها وهى بدلا من المجلس الأعلى للصحافة ومثلها تقوم الهيئة الوطنية للإعلام بإدارة أموال الدولة فى الإذاعة والتليفزيون وتعمل فى موقع الاتحاد والجمعيات وتلك الهيئات تحاسب الإدارات فى نهاية كل عام فى جميع الأمور.

■ من وجهة نظركم ما مشكلات الإعلام الكبرى فى مصر؟

- الكلمة أمانة بجميع أشكالها والواجب على كل من يعمل فى مجال الإعلام أن يراعى ضميره ويعرف أن بإمكانه أن يساهم فى بناء مجتمع حضارى، وما يؤسفنى أن نجد بعض الأشخاص الذين يشوهون كل شىء ويتحدثون كأنهم أصحاب المعرفة وأن الحقيقة لديهم فقط، ولدينا أمثلة دون ذكر أسماء ستجد فى القنوات من يجلس يلقى على المشاهدين خطبا غير مبال بأصول المهنية التى توجب التحقق من الأمر واستجلاء الحقيقة عن طريق مصادرها ويستمر فى اختلاق الشائعات، على سبيل المثال من اخترعوا أن هناك نوابا بالبرلمان يرغبون فى تعديل الدستور ويتهمونهم بالنفاق بهدف تمديد فترات حكم الرئيس ولم يعلموا بأن الدستور نفسه منع ذلك تماما، أيضا فإننا أمام أخطاء فادحة تتمثل فى السب والقذف والتشهير نظرا للانفلات المستمر فى وقت نحتاج فيه إلى خدمة المجتمع بالعلم والثقافة ونشر الأخلاق الكريمة والمبادئ المعروفة قديما عن المصريين الذين أبهروا العالم بحضارتهم ونجاحاتهم وعلمهم وبالطبع ستجد من يستفيدون من الفوضى يخرجون علينا ويقولون الحريات وما إلى ذلك مع أننا كما قلت أول شىء حريصون عليه هو الحريات ولكن يجب أن نفرق بينها وبين السب والقذف والكذب ولنتفق أن من حق الشعب علينا أن نساعده فى أدوات إعلامية نزيهة ليست محسوبة على دول أو تيارات ولا يستفيد أصحابها على حساب أبناء مصر.

■ بمَ تفسر انتقاد الرئيس عبدالفتاح السيسى للصحافة والإعلام عدة مرات؟

- أعتقد بسبب الاستخدام السيئ لسلطة الإعلام من قبل أشخاص وبعض القنوات والصحف، وكلنا سمعنا الرئيس أكثر من مرة يؤكد دعمه حرية الصحافة والإعلام وضرورة أن يكون هناك ميثاق شرف بأيدى أصحاب المهنة كما قال من قبل أثناء إنشاء تلك القوانين المنظمة للإعلام، وهذا ما حدث بالفعل بأن قام الصحفيون والإعلاميون بتنظيم امور عملهم بأنفسهم ولكن السلبيات أمر يراه ويعيشه الجميع.

■ من وجهة نظرك أى الفترات الإعلامية الأفضل هل بعد 2011 أم قبلها؟

- كل مرحلة ولها طبيعتها، وتطور عالم الاتصالات يجعلك فى حيرة أثناء المقارنة، وشخصيا أرى أن مرحلة ما بعد ثورة يناير تجسدت فيها الفوضى بأوسع صورها ويمكن القول بأن الفوضى الحقيقية بدأت منتصف التسعينات عند إطلاق أول قمر صناعى وبعد ذلك بسنوات استطاع وزير الإعلام فى عهد مبارك أن يقنعه بأن تكون تراخيص القنوات بأيدى الاستثمار وبذلك لا يستطيع أحد انتقاد الرئيس وفى نفس الوقت هناك هيمنة من الدولة على الاستثمار واتفقوا ضمنيا على عدم مهاجمة الرئيس باعتباره خطا أحمر، أما الحكومة فلا مشكلة فى انتقادها، واستمر الوضع على هذا الحال حتى جاءت ثورة يناير وسقط النظام وهو أحد الأطراف، مما جعل الطرف الثانى وهو الفضائيات وحيدة وامتزج السب والقذف بالرأى والأخطاء أصبحت أمرا عاديا والشتائم وظهرت الحالة الأخلاقية وأتذكر أنهم اتهمونى بقتل أشخاص بسيارتى ودخولى وزارة الخارجية واختلقوا قصصا بالرغم من أننى كنت فى اجتماع داخل مجلس الوزراء، أقصد أن الانفلات والفوضى يستفيد منها أشخاص ويكون الخاسر هو الشعب.

■ ما رأيك فى إعلام الإخوان من بعد ثورة يناير2011؟

- طبعا كان إعلاما موجها لخدمة مؤامراتهم وكانوا دائما يستخدمون القتلى والموتى لكسب تعاطف الشارع ولكن المصريين بفطنتهم وذكائهم استطاعوا كشف ألاعيبهم وباتوا عراة أمام الناس، ودائما نقول إن الكذب سهل فى البداية لكن صعب جدا استمراره، والإخوان كذبوا وحاولوا استغلال الدين بهدف سياسى وهو ما ظهر واضحا من خلال أدائهم الإعلامى السيئ الذى جاء ليخرب تحت ستار الشريعة.

■ ما رأيك فيما يتواتر حول شكواكم أمام رئيس الجمهورية بسبب تقسيم قانون الإعلام؟

- أنا شخصيا لا أفصل بين المجلسين لأننا فى النهاية أمام تيار سياسى واحد يحاول خدمة نفسه أما نحن فقد عملنا فى التشريعات الجديدة خدمة المجتمع عن طريق عدم تسيد تيار بعينه على مجريات الأمور وحرصنا على أن تكون كل الفئات ممثلة داخل المجالس وكنت أتمنى أن تقوم نقابة الصحفيين بالعمل على خدمة أعضائها والنظر فى كيفية رفع أجور الصحفيين والالتفات لكرامة المهنة التى نتشرف جميعا بالانضمام إليها ويحزننا ما نراه من فتح الباب على مصراعيه لكل من يرغب فى أن يكون عضوا بالنقابة لدرجة أننى علمت بأن هناك آلاف الأشخاص قبلتهم النقابة دون شروط منطقية، وأنا يعز على نفسى أن نقابتنا العريقة تمر بهذه المشاكل الكبرى ويجب أن تكون التصرفات مسؤولة، وهذا ناتج عن الخلط بين العمل النقابى ورأى تيار بعينه أما المجلس الأعلى للصحافة فإنه مسؤول عن سوء الإدارة والمليارات التى ضاعت على الدولة بسبب ذلك.

■ بالمناسبة كيف سيتم انتقال العمل بين الهيئات الجديدة والقديمة؟

- هناك اقتراح أن يتم تشكيل لجنة تضم ممثلين من هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزى للمحاسبات تكون مهمتها الاستلام من المجلس الأعلى للصحافة والتسليم للهيئة الوطنية للصحافة وأيضا من اتحاد الإذاعة والتليفزيون وتسليمها للهيئة الوطنية للإعلام ولكن لم يتم إدراج هذا الاقتراح فى القوانين التى تمت الموافقة عليها، ونحن بحاجة ماسة إليها وذلك للأمانة حتى يعرف المستلم ما بين يديه ولا يتحمل أخطاء سابقيه وهذا منطقى لأنه من الظلم أن يتم ترحيل أخطاء الغير للجديد لكن من الضرورى أن تكون هناك لجنة فنية لإنجاز هذا الأمر ويعرف كل طرف موقفه بالضبط وهذا الآن يحتاج إلى قرار من رئيس الجمهورية.

■ ماذا عن قراءتك لمستقبل الصحافة الورقية فى مصر؟

- بكل تأكيد أمامها تحديات كثيرة منها اتجاه أعداد كبيرة من الناس إلى تصفح المواقع الإلكترونية ما أدى إلى انخفاض أعداد قراء الصحف الورقية وهم الفئات العمرية الأقل من 40 عاما تقريبا، ومع مرور الوقت تتزايد هذه النسبة فضلا عن زيادة تكاليف الإنتاج والتشغيل، ما يلزم ضرورة زيادة فى أسعار الصحف وبالطبع يؤدى هذا إلى انخفاض الراغبين فى شرائها وبالتالى تصبح الخسائر المادية كبيرة للغاية مما ينذر بأفول عصر الصحافة الورقية والتى أصبحت لا تحاول كسب القراء كما كانت قديما عن طريق الكتاب الكبار والصحفيين المخلصين والمادة الدسمة القيمة، وبمقارنة بسيطة جدا ستكتشف الفارق.

■ فيما يخص الحادث الإرهابى الأخير الذى طال المصلين داخل الكنيسة البطرسية هل توافق الرأى القائل بأن هناك تقصيرا من جانب الدولة فى اتخاذ إجراءات الحيطة والحذر؟

- الإرهاب كما نعرف لا دين له ولا قلب، وأمامنا الكثير من المشاهد التى تؤكد ذلك سواء فى مصر أو خارجها ويجب أن نتعامل معه بعمق شديد، بمعنى أن نقوم بالاعتراف بنقاط الضعف لدينا ومحاولة علاجها وبصراحة لا يوجد أمن فى العالم بنسبة ١٠٠٪ وإن كنت أتمنى أن تكون هناك كاميرات منتشرة فى كل مكان لتوقع الجريمة قبل حدوثها مع علمى بأن ذلك يحتاج إلى تكاليف مالية ضخمة لكنه أمر حتمى والحمد لله بدأت الدولة بمعالجته، أما محاصرة الإرهاب فتكون بالعمل فى مجالات عدة منها المناهج الدراسية سواء الأزهرية أو العامة التى نرى أنها أصبحت غير قادرة على غرس القيم الجميلة النبيلة فى نفوس النشء وكأنك أمام تذويب الهوية الثقافية المصرية، والقائمون على الثقافة كأن الأمر لا يعنيهم فى شىء كما أن هذا واضح جدا عندما تنظر للمناهج حيث باتت تخلو من الثقافات الأصيلة للمصريين على حساب أشياء ليس لها قيمة، مما أتاح الفرصة أمام الأفكار الهدامة وأصبحت العقول الصغيرة عرضة للتلوث، ناهيك عن الخطاب الدينى لكل من الأزهر والكنيسة على السواء حيث يفتقران إلى الجانب العملى وحديث كل منهما ينصبّ على الخطب فقط وأنا أعتبر أنهما ساعدا فى إيجاد مجتمعين، وهذا أمر خطير ويجب الانتباه له جيدا لأننا طوال عمرنا نعيش شعبا واحدا لم نعرف الأحداث الطائفية بعدما تمكنت منا جماعات التخريب ويحاول الإرهاب استغلال تلك الأخطاء لضرب البلاد فى وحدة شعبها وأنا أؤكد أن وحدة المصريين تجعلهم قادرين على تخطى كل الصعاب.

■ بخصوص الخطاب الدينى ما الأسباب الحقيقية لعدم وجود خطاب ناجح إلى الآن؟

- لأنه ببساطة شديدة لا يعدو كونه كلاما فقط دون أفعال على أرض الواقع والخطاب الدينى الناجح يكمن فى قدرته على العمل فى الشارع والاقتراب من الناس واستخدام لغة العصر التى ترتكز على الثقافة والمعرفة وتوضح أبعاد المشاكل وكيف يمكن تفاديها والتذكير بتاريخ المصريين ونجاحاتهم التى تحققت بالوحدة وغرس قيم الدين السمحة وتأكيد أنه جوهر وليس مظهرا، وللعلم فإن هناك مخزونا من الموروثات الأصيلة لدى الفئات العمرية الكبيرة نحن بحاجة إلى أن تنتقل للشباب لأنها بمثابة صمام الأمان من الأفكار المتطرفة والمؤامرات التى تحاك ضد مصر ولابد من عمل هذا بسرعة حتى لا تدفع الثمن مضاعفا.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"