أخبار عاجلة
أوبر تتطلع لتشغيل «التاكسي الطائر» بحلول 2020 -
بوتين: أتفهم مخاوف المصدرين بشأن قوة الروبل -
ضبط 12 عربياً يديرون مقهى شيشة للفتيات بالخرطوم -
«دربك خضر» ترشدك إلى الإطار الأكثر كفاءة -
الاتفاق يغلق التدريبات قبل ديربي الشرقية -

فهمي هويدي: «سلامة» مرشح السلطة

فهمي هويدي: «سلامة» مرشح السلطة
فهمي هويدي: «سلامة» مرشح السلطة

وصف الكاتب الصحفي فهمي هويدي، المرشح لمنصب نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة بأنه مرشح السلطة، معتبرا أن تصريحه بأن المهنة في خطر بأنه عبارة عن رسالة  ضمنية يستهدف بها  النيل من النقيب الحالى يحى قلاش الذي ينافسه والمجلس الذى يعاونه.

 ولفت الكاتب الصحفي  الى أن معركة سلامة  ضد أشخاص غير مرضى عنهم وتعتبرهم الأجهزة الأمنية خطرا ينبغى التخلص منه.

وأبدى هويدي في مقال له على صحيفة "الشروق" بعنوان "إذ تصبح المهنة فى خطر"، انبهاره بالصحافة الأمريكية، مشيرا إلى أنها تعيش عصرها الذهبي فقد ازدات نسبة الإقبال عليها  والإعلانات بعد اشتباكها مع الرئيس الأمريكي ترامب.

والى نص المقال:

يلفت الانتباه فى انتخابات نقابة الصحفيين المصرية التى تجرى غدا أن مرشح السلطة لمنصب النقيب ما برح يلح فى دعايته على أن المهنة فى خطر. حدث ذلك فى الوقت الذى تتحدث فيه وكالات الأنباء عن العصر الذهبى الذى تعيش فيه الصحافة الأمريكية. إذ زاد التوزيع والاشتراكات وارتفعت نسبة الإعلانات، الأمر الذى يستحق الرصد والمقارنة. وكانت وكالة «رويترز» قد بثت قبل أيام قليلة تقريرا عن انتعاش كبريات الصحف الأمريكية التى ظلت ردحا من الزمن تعانى من الكساد النسبى. وهو ما تمثل فى تراجع توزيع طبعاتها الورقية بعدما أصبح التليفزيون منافسا شرسا لها. حتى أن صحيفة «واشنطن بوست» بجلالة قدرها كانت على وشك الإفلاس، لكن حساباتها تغيرت فى ظل الانتعاش الأخير الذى أكدت فيه استقلالها ومارست فى ظله درجة عالية من حرية التعبير. وهو ما أدى إلى زيادة عدد العاملين بمكتبها الرئيسى فى واشنطن. وقد شمل الانتعاش صحفا أخرى مثل نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال وفينانشيال تايمز. ومجلة فانيتى فير، وهى الصحف التى اشتبكت مع الرئيس دونالد ترامب وانضمت إلى معارضيه مما أثار غضبه ودفعه إلى مهاجمتها، فوصف نيويورك تايمز بأنها «فاشلة»، ووصف ناشر «فانيتى فير» بأنه «بليد»، واستثمرت المجلة هجوم ترامب عليها فى دعايتها فذكرت فى إعلاناتها أن: فانيتى فير المجلة التى لا يريدك ترامب أن تقرأها(!). الشاهد أنه حين استشاط غضب الرئيس ووصف الصحفيين بأنهم أعداء وكذابون وحثالة، فإن القراء ازداد إقبالهم على شراء الصحف ومتابعة ما تنشره.

إذ أرجو ألا يساء الظن بى بحيث يفسر بعض الخبثاء كلامى بأنه تحريض على اشتباك صحفنا مع الرئيس لإنعاشها، فإننى أفرق بين حديث الزميل المرشح عن أن المهنة فى خطر، وبين المشكلات المالية والتوزيعية التى تواجه الصحف سواء فى مصر أو فى الولايات المتحدة أو غيرها من الدول. ذلك أن وجود تلك المشكلات لا يعنى بالضرورة أن المهنة فى خطر. وغاية ما يعنيه أن الصحافة الورقية تواجه أزمات عدة بسبب ثورة الاتصال وتعدد أساليبها أو بسبب موجات الركود الاقتصادى التى تطرأ بين الحين والآخر. وعلى أسوأ الفروض فإن توقف الصحف الورقية عن الصدور لا يعنى أن المهنة فى خطر، لأن فضاءات ممارسة المهنة عديدة، فى الصحافة الإلكترونية والمرئية والمسموعة.

المشتغلون بالمهنة يعرفون جيدا أنها لا تنتعش إلا فى أجواء الحرية، وتصبح فى خطر فى حالة واحدة هى حين تصادر حرية التعبير وتصبح الديمقراطية ــ ومن ثم الوطن ــ فى خطر. ولا أظن أن ذلك المعنى خطر على بال زميلنا مرشح السلطة. لذلك أرجح أنه قصد بعبارته شيئا آخر مختلفا تماما. ولا أستبعد أن يكون قد أراد أن يوجه رسالة ضمنية يستهدف بها النيل من النقيب الحالى الذى ينافسه والمجلس الذى يعاونه. وهو احتمال تؤيده التعليقات التى ترددت على ألسنة عناصر موالاة السلطة منذ اعتراض النقيب على اقتحام الأمن للنقابة وإلقاء القبض على اثنين من الزملاء اللذين اعتصما بها. وهى الموقعة التى تحولت إلى قضية حكم فيها بالسجن عامين للنقيب والزميلين وتغريم كل منهم عشرة آلاف جنيه. منذ ذلك الحين تحركت عناصر الموالاة (الصحفيون يسمونهم أمنجية) ودعت إلى الانقلاب على النقيب ومجلس النقابة.

هذه الخلفية تسوغ لنا أن نقول بأن مرشح السلطة أراد أن يوحى بأن الخطر يتمثل فى استمرار النقيب الحالى وأعضاء مجلس النقابة الذين قيل إنهم خليط من الناصريين واليساريين. وإذا صح ذلك التحليل فإن معركة صاحبنا فى حقيقتها هى ضد أشخاص غير مرضى عنهم وتعتبرهم الأجهزة الأمنية خطرا ينبغى التخلص منه. ولأننى لست ناشطا نقابيا وأقف خارج التكتلات المتصارعة، فإننى لا أخفى انبهارا بسقف الحرية الذى تتمتع به الصحف الأمريكية، وأتمنى أن تحافظ نقابتنا على استقلالها، بقدر احتفاظها بعلاقة إيجابية مع السلطة، شريطة أن تكون علاقة حوار واحترام متبادل وليس علاقة إلحاق أو تبعية. لذلك أزعم بأن المعركة التى يفترض أن تحسم غدا ليست بين شخصين ولكنها بين نهجين فى التعامل مع السلطة، والخطر الحقيقى فى هذه الحالة يتمثل فى ترجيح كفة الإلحاق على الاستقلال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أهالى يرفضون التعاون خوفاً من الضرائب وآخرون يرحبون أملاً فى زيادة المعاش