أخبار عاجلة
الرئيس السيسي يوفد مندوبين للتعزية -
كوبر: "لو المصريين مش عاجبهم طريقتى يمشونى" -
العاشرة مساءً موعد مباريات الدورى فى رمضان -
الأهلي يفاوض "دفندر" الإسماعيلى -

زوجة «عشماوى»: اكتشفت عمله المرعب بعد الزواج وضربني «علقة سخنة»

حمدية : تزوج قبلى 6 مرات.. وأغار عليه بشدة

«أحمد»: شاركت والدى فى التمثيل وجلست مع هيفاء وهبى على ترابيزة واحدة

والد عروس ابنه: ابنتى مرعوبة من حماها

أصغر أبناء «عشماوى»: أنام مع الأموات فى الثلاجة دون خوف

 

فى جلسة جمعت بين عائلة «عشماوى» وجريدة «الوفد» استكمالاً للحوار الذى أجريناه معه الأسبوع الماضى، اكتشفنا أسرارًا وحكايات جديدة عن حياة عم حسين لم يعرفها أحد من قبل... استمرت المقابلة عدة ساعات، تحدثنا خلالها مع زوجته التى أعلنت أن «عشماوى» تزوج ٦ سيدات، وليس ٤ كما أخبرنا، توفيت أربع منهن، كما روت لنا عن العلقات الساخنة التى لقنها لها، وكثير من الأسرار التى سنتعرف عليها خلال هذا الحوار ...

• زوجة «عشماوى»... ما اسمك، ومؤهلك الدراسى؟ 

- اسمى حمدية السيد أحمد الجراح، حاصلة على دبلوم تجارة. 

• احكى لنا بداية تعارفك على عم حسين؟

- شقيقة حسين جارتى، وكان يتردد عليها، وفِى إحدى الزيارات بعد وفاة أم أولاده، لحضور مناسبة عند شقيقته طلبت منى اصطحاب ابنتيه لتباتا بمنزل أسرتى لأن المكان مزدحم لديها. وبالفعل أخذتهما وارتبطت بهما كثيراً، وأصبحت العلاقة بينى وبينهما قوية. ما شجع والدهن بالتقدم لخطبتى. 

• كم فرق السن بينك وبين عم حسين؟

- ٢١ عاماً.

• هل وافقت أسرتك على هذا الزواج رغم فارق السن الكبير بينكما، وأنه كان متزوجاً ولديه أولاد؟

- رفضت أسرتى، ولكنى تمسكت بالارتباط به، رغم اننى كنت مخطوبة لابن عمتى وأرتدى شبكته، وتركت خطيبى من أجله، وأخبرت أهلى بأننى لن أتزوج غيره.

• وما سر إصرارك عليه، وتحملك ظروفه الصعبة؟ 

- لأنه كان سيأخذنى أعيش معه بالقاهرة، وأبتعد عن القرية التى ولدت فيها لعدم رغبتى فى الإقامة بها. 

• وكم عدد أبناء عم حسين؟

- ٥ أولاد من زوجته المرحومة، منهم ثلاث بنات، أكبرهم أصغر منى بعامين .... وأنا أنجبت منه «أحمد»، و«عبدالرحمن».

• ما أسماء أبنائه من الزوجة السابقة، ووظائفهم؟ 

«فايزة»، «جيهان» ثانوية عامة، «عزة» إعدادية، و«محمد» يعمل نجارًا، و«سيد» تخرج فى كلية تربية ويعمل مدرسًا.

• متى وكيف تم الزواج من عم حسين؟ 

- تزوجته عام ١٩٩٥، وتم ذلك بعد ١٠ أيام خطوبة.

• عم حسين قدم شبكة ومهر؟ 

- كل ما حصلت عليه منه شبكة ومهر خمسمائة جنيه فقط، ولأن عائلتى ميسورة الحال، وأضافت على المبلغ الذى قدمه ألفًا وخمسمائة جنيه، واشتروا لى بهم شبكة، بالإضافة إلىَّ أنهم كانوا أعدوا جهازًا لى كأى عروس، ولضيق المكان بالقاهرة حيث إنه كان يعيش فى غرفة، اضطر أهلى لوضع جهازى، بمنزله الذى يغلقه بالقرية. 

• هل كنت على علم بطبيعة عمل عم حسين كـ«عشماوى»؟

- لم أعرف قبل الزواج، عرفت طبيعة عمله بعد الزواج بسنة.. كنت لدى أسرتى بالقرية وعندما عدت فوجئت بعم حلمى المنفذ السابق قبل حسين، يجلس مع زوجى وبجواره حقيبتان استعداداً لتنفيذ حكم فجر هذا اليوم، وطلب منى تحضير العشاء وأثناء قيامى بذلك حاولت حمل الحقيبتين لركنهما بعيداً عن الطعام، فلم استطع لثقلهما فسألته عما بداخل هذه «الشنط»، فرد عم حلمى فيهما أموات، وسألنى هو انت مش عارفة عمل زوجك، وعرفت حينها، ففتح الحقيبتين ففوجئت بأن فى داخلهما ملابس العمل، وأدوات الشنق، وانتابتنى حالة من الذهول، وسألتهما أنتما تعملان إيه بالضبط، وعندما أخبرانى صرخت فى وجههما، وظهرت عليَّ علامات الخوف والرهبة.

فقام عم حلمى وطلب من زوجى الخروج معه والجلوس على مقهى حتى موعد تنفيذ مهمتهما لعدم إزعاجى، وبالفعل خرج الاثنان.

• حدثت مواجهة بينك وبينه بعد علمك، تحولت إلى مشاجرة؟

- عندما واجهته، رد على قائلاً «هى دى طبيعة عملى عجبك على كده أهلاً وسهلاً، ولو مش عجبك ارجعى مكان ما أخذتك» فاضطررت إلى أن أتحمل وأسكت حتى لا أشمت فيَّ أهلى الذين تحديتهم من أجله... ولكننى طلبت منه بمجرد دخوله الشقة ينسى أنه «عشماوى»، ولا يحضر أدوات الشنق إلى الشقة، وكذلك رفضت غسل ملابس العمل، وتنظيفها بمكان عمله، واستجاب لطلبى. 

• وهل اكتشفتِ شيئًا آخر أخفاه عليك عم حسين قبل الزواج؟ 

- نعم، فقد اكتشفت أنى الزوجة السادسة.. وسبقنى ٥ منهن ٤ توفاهن الله. 

• ولكن من خلال الحوار السابق أخبرنا عم حسين بأنهن ٤ فقط، فكيف ذلك؟

- لا أعلم لماذا أخفى حسين العدد الحقيقى .... زوجى عاش حياته بالطول والعرض، وهنا تدخل «عشماوى» فى الحديث قائلاً: «أصل كان فى سيدتين منهن تزوجتهما عرفياً»... فأنا تزوجت أول سيدة وأنجبت منها طفلاً وتوفى الاثنان، وبعدها تزوجت أم العيال الخمسة، وفِى نفس التوقيت تزوجت بأخرى عرفياً فى محافظة قنا. وبعد وفاة أم فايزة، تزوجت بالسيدة الرابعة، واستمر الزواج عاماً، وطلقتها، ثم تزوجت من الخامسة عرفياً، وكان لديها أولاد، وكانت تحبّنى جداً وتعامل أولادى معاملة حسنة، لكنها أرادت أن نعيش بشقتها، فرفضت إلى أن تزوجت أم أحمد. 

• وهل عندما تزوجت منه، كان متزوجا بأخرى أم لا؟ 

- لا كان قد طلقهن جميعاً، وأتذكر واقعة أثناء قيامه بخطبتى، توجه أهلى إلى شقته بالقاهرة لمعاينتها، فلم يجدوه واكتشفوا وجود الزوجة التى تسبقنى على ذمته... وقد استقبلت أسرتى، وحين عاد فوجئ بوجود أهلى.. وسألوه لماذا طلبت يد ابنتنا وأنت متزوج؟... فقال إنه متزوجها عرفياً، وقام على الفور بتمزيق ورقة الزواج، وطلقها فى الحال، ووقعت مشاجرة عنيفة بينها وبينه لما فعله، وتطورت إلى أنها أخذت تلقى عليه وأهلى حجارة من الشارع.. وكانت هذه السيدة تعشق حسين لدرجة فوق الخيال، وتأكدت من ذلك عندما مرضت وطلبت رؤية زوجى، وأسرعنا بزيارتها، وعقب عودتنا من عندها جاءنا خبر وفاتها. 

• كيف كانت علاقتك بأبناء عم حسين؟ 

- عندما تزوجت كانت ابنتا زوجى الكبيرة والصغيرة قد تزوجتا قبلى بشهور، وظلت معى ابنته الوسطى «عزة» مخطوبة، والولدان أصغرهما كان يبلغ من العمر ١٣ سنة... وكان زوجى عليه ديون كثيرة بسبب تجهيز ابنتيه، ولم يستطع أن يزوج «عزة» لعدم قدرته على تجهيزها، وفِى إحدى مأموريات زوجى فوجئت بخطيب ابنته يستعجل الزواج، ما اضطرنى للتوجه إلى منزله بقرية «سمنود» وكان به جهازى، وقمت بتحميله بالكامل، وأرسلته لشقة ابنته لإتمام عملية الزواج. وعندما عاد من عمله فوجئ بما قمت به، وتم الزواج على خير. ووقفت بجوار ابنه «محمد» عندما أراد الزواج، وقمت ببيع المشغولات الذهبية الخاصة بى، وأعددت له شقة يتزوج بها... أما «سيد» الابن الأصغر فكان شقيًا واعتاد عمل مشاكل بمدرسته الثانوية مع المدرسين، وصلت إلى إنذاره بالفصل، وتوجهت معه للمدرسة، واكتشفت أنه يتعامل مع معلميه ببلطجة. وتوسلت إليهم كى ينتظروا عودة والده من المأمورية التى كان بها، وبالفعل بمجرد عودته وعلمه بما حدث، ذهب إلى ابنه المدرسة وضربه أمام الجميع. ووقفت بجوار «سيد» حتى انتهى من دراسته وتزوج.

• ألم تخافى من التعامل مع عم حسين؟ 

- شعرت كثيراً بالخوف منه منذ أول يوم فى زواجنا لعنفه فى التعامل، وازداد الخوف بعد علمى بعمله، ولكنى كنت سرعان ما أتغلب على مشاعرى لأننى كنت أحبه بشدة. 

• وهل هذا العنف وصل إلى الضرب؟ 

- نعم تعرضت للضرب الذى بلغ حد الموت منه كثيراً، فكان يلقننى علقات ساخنة، تسببت فى ترك آثار فى وجهى حتى الآن، فهذا طبعه فى التعامل معنا جميعاً، وعلمت أنه كان يعاقب بناته وزوجاته بقسوة لدرجة أنه يقوم بتذنيبهن برفع أيديهن على الحائط عدة ساعات متواصلة. 

• وما الأكل المفضل له؟ وماذا كان يفعل إذا حضر ولم يجد الطعام جاهزاً؟

- يحب اللحوم بجميع أنواعها، وكان لا يمر يوم دون أكلها ... ولم يحدث أنه حضر دون أن أكون أعددت له الطعام، يحضر الساعة ٣ يجد الغداء جاهزاً.

• عم حسين بخيل، أم كريم؟ 

- هو شديد الحرص على خروج القرش، فلا يصرفه إلا فى مكانه، وفِى بداية زواجنا كان يعطينى المصروف على مقدار ثمن الطعام الذى أحضره، ويحاسبنى على المتبقى حتى لو كان جنيهًا. وفِى هذه الأيام ومع ارتفاع الأسعار يعطينى فى الشهر ١٥٠٠ جنيه، ما اضطرنى إلى أن أقوم بتزويد مصروف البيت عن طريق قيامى بعمل المخبوزات وبيعها، على الرغم من أننى فى بداية زواجنا جاءنى تعيين القوى العاملة بوزارة الدفاع، ولكنى لم أستمر أكثر من ٦ أشهر وتركت العمل لأن أحمد ابنى كان رضيعًا، فرفضت أن أتركه.

• ما أغرب شىء شاهدته من عم حسين؟ 

- أثناء خطبته لى، جاء إلى منزلنا فى سمنود، وكنت بمفردى فى المنزل، وأتذكر حينها أننى كنت أقوم بإطعام الطيور فوق السطح.. دخل هو المنزل ولم يجد أحداً فتوجه للحمام للاستحمام، وعندما نزلت وسمعت صوتًا بالحمام، تخوفت وطرقت على الباب لاستطلاع الأمر، فوجئت به يرد على من الداخل ويخبرنى بأنه «حسين» فأسرعت بالتوجه إلى إحدى الجارات أستغيث بها، خشية من عودة أهلى فيكتشفون أنه يستحم.. وحضرت معى جارتى وطلبت منه الخروج من البيت بأقصى سرعة، وقمت بإنذاره بعدم تكرار هذا مرة أخرى.

• هل تشعرين بالغيرة عليه من أى أنثى؟ 

- نعم أشعر بغيرة شديدة عليه من أى سيدة أخرى.

• ما علاقتك بجيرانك؟ 

- الجيران يتقربون ويتوددون على.

• كيف يتعامل أزواج بنات عم حسين مع زوجاتهن؟

- يعاملونهن باحترام شديد، رغم أن الثلاث بنات تزوجن بعيداً عنا بمحافظة السويس، ولكن حسن تربية والدهن لهن جعل الجميع يشهد لهن بأخلاقهن العالية. ومع ذلك تعرضت إحدى بناته للطلاق بسبب قيام زوجها بالارتباط بأخرى والإنجاب منها دون أن تعلم، ولذلك أصرت على الطلاق ومكثت معنا سنة ثم تزوجت من شخص آخر أيضاً من المحافظة نفسها التى يقيم بها زوجها الأول. 

• لم تحدث مشادة بين عم حسين وزوج ابنة له؟ 

- نعم أثناء خطوبة ابنته عاد حسين من عمله، وجده يجلس ويضع قدمًا على قدم فنهره وطرده، ولم يشفع له إلا عندما حضرت والدته واعتذرت عما فعله ابنها. 

وبالمصادفة كان والد، وشقيق عروس ابن عم حسين فى زيارتهم لإعداد تجهيزات الزفاف الذى سيتم خلال أيام... ودار بينى وبينهما الحوار التالى....

•والد عروس ابن «عشماوى» اسمك ووظيفتك؟

- أيمن محمد شلبى، وأعمل موظفًا بالتربية والتعليم.

• كيف تم التعارف على ابن عشماوى؟

- هو ليس بغريب فهو ابن خالة زوجتى.

• عندما تقدم عم حسين لطلب يد ابنتكم لنجله، هل تمت الموافقة عليه بسهولة أم كان لديكم تخوف لعلمكم بعمله؟ 

- مطلقاً لم يحدث أى تخوف لأننا عاشرناه فترة من الزمن ونعرفه قبل أن نعرف ابنه الذى عقد قران ابنتى. فعم حسين رجل طيب القلب وعلى خلق وهادئ الطباع رغم العنف الذى يمارسه فى عمله.

• وما كان رد فعل العروس؟

- فى الحقيقة لم توافق بسهولة، فكانت خائفة فى بداية الأمر للغاية، وإلى الأن تخشى أن تسلم على حماها. 

• كيف واجهت العروس أصحابها عندما علموا بمهنة حماها؟ 

- زميلات ابنتى حاولن تخويفها من عشماوى حتى تفسخ هذه الخطوبة لكنها لم تستمع لهن. 

• وقت الاتفاق على متطلبات الزواج.. عم حسين لم يعمل عليكم «عشماوى»؟

- والله كان الاتفاق سهلًا جداً، ولم تحدث أى مشاكل.

• وما كان رأى أم العروس، هل كان لديها تخوف من عمل والد العريس؟

- لم تتخوف، ولكن فى بعض الأحيان تحدث لها رهبة وقلق وتوتر عقب علمها بتنفيذه أحكام.

• شقيق العروس.. ما اسمك ومهنتك؟

- عمرو على الصعيدى، أعمل منجد ستائر.

• هل كان لك رأى مختلف فى زواج شقيقتك من ابن عشماوى؟

- مطلقاً، لأنه ليس بغريب عنا، ثم إن عم حسين يؤدى عمله. 

• هل تعرضت لانتقاد من زملائك وأصدقائك، عند علمهم بهذا الزواج؟

- من المؤكد اننى تعرضت للعديد من الانتقادات. 

• ابن عشماوى... اسمك، ووظيفتك؟ 

- أحمد حسين قرنى، أعمل رقيبًا بمستشفى الشرطة بمدينة الشروق، وممرض عمليات. 

• هل عمل والدك كـ«عشماوى» كان له أثر على حياتك؟ 

- بالتأكيد، عمل والدى أثر علىَّ من قبل الولادة، عندما كنت بأحشاء والدتى وأصيبت بتسمم حمل وكانت حالتها خطرة، وتوجهت إلى مستشفى السيد جلال، ووجدت اهتمامًا بالغًا بها لدرجة أن مدير المستشفى هو الذى تولى عملية الولادة بنفسه. 

• وماذا عن علاقتك بزملائك فى المدرسة؟ 

- فى المرحلة الابتدائية زملائى كانوا يخافون منى، وخاصة أن جسمى أكثر منهم بدانة. ومن بداية المرحلة الإعدادية كان زملائى أكثر فهماً، ووعياً وتقربوا لى جداً، لدرجة أنهم كانوا دائماً فى تشوق لسماع القضايا التى يقوم والدى بتنفيذ حكم الإعدام فيها أولاً فأولًا، ويلتفون حولى والمدرسين لسماع كل ما هو جديد. 

• معنى ذلك أن والدك كان معتادًا أن يحكى لكم تفاصيل كل حكم يقوم بتنفيذه؟

- نعم، اعتدت الجلوس مع والدى بشرفة الشقة عقب تنفيذ كل حكم كى يروى لى تفاصيل القضية، فكان يعمل ذلك كى أحصل على العظة، وكنت بدورى أحكى لزملائى كى يتعظوا هم أيضاً. 

• ما علاقتك بوالدك، هل هو من الآباء القساة فى التعامل مع أبنائهم أم هو بمثابة صديق لك؟

- شخصية والدى معانا فى البداية كانت شديدة وعنيفة، إلى أن تأكد أننا نستطيع التعامل مع الناس بطريقة صحيحة وازدادت خبراتنا فى الحياة ، فبدأ يرخى لنا الحبل إلى حد ما، ويتركنا على حريتنا فى حدود الالتزام. 

• فى أى سن أدركت طبيعة عمل والدك؟

- قبل أن يصل عمرى ١٢ سنة، وكنت أعرف أن والدى يقتل الناس دون أن أعلم يعنى إيه موت، وبعد ذلك بدأت أدرك طبيعة عمله من خلال حكاياته واللقاءات التى كان يجريها فى الجرائد والمجلات... وتقبلت عمله، ووصل بى فضولى الى ان أتعرف أكثر على عمله، وذهبت معه إحدى المرات للعمل لكنه تركنى فى غرفة بعيدة عن حجرة الإعدام، وبدأت أسأل والدى عن كيفية التنفيذ، وطلبت منه معرفة التكنيك الخاص بالشنق، عرفت ازاى أعمل «جانش» وتقدير المسافة مع الطول، والوزن. 

• هل شاركت مع والدك فى الأعمال الفنية التى قام بها؟ 

- كنت فى الماضى وأنا صغير أذهب مع أبى الاستديوهات لمشاهدة التصوير، وعندما كبرت شاركت معه فى مسلسلى «سجن النساء» و«مريم»، وكان دورى فيهما مساعد «عشماوى»، وجلست مع الفنانة هيفاء وهبى وخالد النبوى على ترابيزة واحدة، بصحبة والدى الذى كان يلقنهما كل ما سيقومان بتمثيله لأن مشهد الإعدام بالكامل بداية من تجهيز الديكور حتى انتهاء المشهد بالكامل يقوم بإعداده والدى دون تدخل من المخرج.

• لم تفكر فى أن تستكمل طريقك فى الفن؟ 

- لا أحب العمل بالفن لأن الفنانين المشهورين هم على القمة، والباقى لا يأخذ حقه مثلهم، وخاصة عندما يبدأ الشخص بالعمل كومبارس، يتلقى إهانات عديدة من النجوم الذين لا يحترمون فارق السن بينهم وبين الشخص الذى يمثل أمامهم فى الأدوار الصغيرة، لكن عملى هذا قائم على الاحترام فعندما يتعامل ضابط صغير السن مع فرد شرطة عادى يعامله بذوق شديد، ويحترم سنه.

• لم تشعر فى يوم ما بالخوف من والدك عقب عودته من تنفيذ حكم الإعدام؟ 

- مطلقاً، وعلى فكرة طبيعة عملى أصعب، فوالدى يشنق فقط، أما أنا بحكم عملى فى العمليات والرعاية، عندما تتوفى حالة أقوم بعمل تنظيف للجثة، وليس غسلها وإعادة تضميد جروحها ووضعها بالثلاجة. 

• هل طبيعة عمل والدك جعلتك أكثر شجاعة فى التعامل مع الحالات المتوفاة؟

- أكيد فأنا كنت أعمل بأحد المستشفيات التى كانت ثلاجة الأموات بعيداً عنه ومن أجل الوصول له لا بد من المشى فى مكان مظلم ومخيف، وأًنا الوحيد فى زملائى كنت آخذ الجثة، وأتوجه إلى الثلاجة لوضعها بها. 

• وما أكثر موقف جعلك تشعر بالخوف من والدك؟ 

- منذ سنوات قليلة كان شقيقى الأصغر يشعر بالتعب، ومع ذلك أصر على اللعب فى الشارع مع زملائه، وضربه أحدهم، وبمجرد عودة أبى من العمل، وعلمه بما حدث خرج إلى شرفة الشقة وأخذ يهلل ويسب للشارع كله، ويضرب بيده على سُوَر الشرفة لدرجة أن المنزل كان يتزلزل من قوة يده، شعرت وقتها بأن أبى لو أمسك شخصاً من الشارع لفتك به فى ثانية. 

• هل ارتبطت عاطفياً من قبل بفتاة وتوجهت لخطبتها، فرفضتك لمجرد أنك ابن «عشماوى»؟ 

- لم يحدث ذلك فعمل والدى مشرف، وأنا كنت حريصًا عند تعرفى بأى شخص سواء أكان رجلً أو فتاة على أن أعلن عن اسمى حتى أترك لهم فرصة الاختيار سواء بالتعامل معى أو الابتعاد عنى. 

• ما العمل الذى تمنيت أن تلتحق به؟ 

- كنت أتمنى أعمل «عشماوى».

• آخر العنقود... الابن الأخير عند «عشماوى» ما اسمك؟ وماذا تدرس؟ 

- عبدالرحمن، فى الصف الثانى بالمدرسة الثانوية للتمريض. 

• دخولك مجال التمريض كان إجباريًا لأنك لم تحصل على درجات تمكنك من الالتحاق بالثانوى العام؟ أم كان اختياريًا؟

- أنا حصلت على درجات مرتفعة فى الإعدادية، ولكن والدى أخبرنا بأنه لا يستطيع تحمل مصاريف الثانوية العامة، خاصة لارتفاع ثمن الدروس الخصوصية، ونصحنا بالدخول فى مجال التمريض لضمان التعيين عقب التخرج.

• هل يتم تدريبك أثناء دراستك؟ 

- نعم فأنا أتدرب فى الرعاية بمستشفى التأمين الصحى، وأتعرض لمشاهدة حالات مصابة بنزيف من جميع أنحاء جسدها، ونحاول إسعافها رغم أننا نكون متأكدين من وفاتها لكن لابد أن نؤدى الواجب الذى علينا للنهاية، وكنت أنام مع الأموات فى غرفة الثلاجة دون خوف. 

• ما السلبيات التى واجهتها بسبب عمل والدك؟ 

- هى المشكلة إن أول ما حد يعرف فى البداية إنى ابن «عشماوى» يتاخد شوية منى، بالإضافة إلى أنه بحكم عمله أصبح ديكتاتوريًا، فلا يسمع غير صوته فقط، ولا يأخذ رأينا فى أى شىء يخصنا، ولذلك دائماً أختلف معه. 

• هل معاملة والدك لكم تختلف عن معاملة أى أب؟ 

- نعم، فهو كان عنيفًا معنا فى التعامل، ويعاملنا بيد من حديد حتى لا نفلت منه.

• هل قصرت فى المدرسة، وتم استدعاء ولى أمرك، وتوجه والدك للمدرسة؟ 

- بالفعل تسلمت من المدرسة استدعاء، ولكنى كنت أصطحب شقيقى «أحمد» ولا أخبر والدى خوفاً من عقابه. 

• لا تخشى من أن يحول عمل والدك بينك وبين فتاة تشعر نحوها بالحب؟ 

– لا أعتقد أن فتاة ترفض أو أسرتها شابًا لديه وظيفة، ودخله المادى معقول، لمجرد عمل والده، وإن حدث ذلك يكونون بذلك غير طبيعيين، ولا يستحقون الحزن عليهم . 

• تمنيت أن تكون وظيفة والدك أى شىء آخر غير «عشماوى»؟ 

- لم أتخيل والدى فى قالب آخر غير «عشماوى».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حكايات من زمن الوالى..الروزنامجى.. بوغوص باشا
التالى جهاز العروسين.. روبابيكيا!