أخبار عاجلة
والد سعد لمجرد يوضح حقيقة انسحاب محاميه -
احتفال لاعبي مصر بعد هدف السعيد فى أوغندا -

المفكر المصرى كمال زاخر: الخطاب المسيحي انكفائي يحتاج إلى تطوير

المفكر المصرى كمال زاخر: الخطاب المسيحي انكفائي يحتاج إلى تطوير
المفكر المصرى كمال زاخر: الخطاب المسيحي انكفائي يحتاج إلى تطوير

قال «كمال زاخر» المفكر المصرى الكبير إن جميع الأديان مرت بعصور وسيطة غاب فيها الأصل فى صحيح الدين، وظهرت تأويلات بنيت على ثقافات سائدة تحض على الكراهية، ولابد أن نتعامل مع القرآن الكريم والكتاب المقدس على أنهما الثوابت الدينية، وأن التراث من وضع البشر.

وأكد «زاخر» أن التعليم سبب فى هذا الخلل الذى أصابه بعد ثورة 25 يناير لأن تجربتها لم تكتمل ولم نستطع العودة لما كانت مصر عليه، أو الخروج منها، فأصبح غير قادر حتى على إخراج موظفين، وأصبح الفكر الدينى هو الذى يحتاج إلى تجديد لأن الخطاب الدينى هو نتاج هذا الفكر.

وأشار إلى أن الخطاب المدنى غير واضح المعالم ويغازل التيار الدينى عندما يثبت رؤيته بالنصوص الدينية، واصفاً العلمانية بالاستعلاء الذى كسر رسالتهم ففشلوا فى وصولها إلى الشارع، وأضاف: إن الخطاب المسيحى يحتاج إلى تطوير لأنه خطاب انكفائى.

- البيانات التى خرجت من تنظيم «داعش» تؤكد أن هذا الحادث يتجاوز الأفراد والتحليلات الأمنية العادية، لأنه يبدو أنه دخل فيه أجهزة مخابرات، ولهذا لابد أن تتم دراسته بشكل أعمق وليس كمجرد حادث، لأنه يجمع بين كونه حادثاً إرهابياً على خلفية دينية، وأيضاً علينا الأخذ فى الاعتبار أن وقت الشجب والإدانة والاستنكار تجاوزناه، وعلينا أن نستفيد من هذا الحادث طالما فيه أجهزة وعناصر أجنبية، إلا أنه فى النهاية وجد بيئة مواتية له فى الداخل استطاعت تنفيذه.

- بما أن تنظيم «داعش» تبنى هذا العمل إذن فيه بُعد سياسى واضح، وهو كيف يمكن كسر مصر وضمها إلى البلاد التى وقعت تحت سيطرة هذا التنظيم، وبالتالى التوصيف المخل يجعلنا نتحدث عن استهداف الأقباط وكل البيانات قالت هذا، لكنه يستهدف الدولة ولا يستهدف الأقباط، وهذا ما جعل «السيسى» يتبنى الوجود الشخصى فى العزاء ثم البيان الصادر من رئاسة الجمهورية لأنه يدرك تماماً أن الأقباط فى هذا الحادث مجرد حاملى رسائل للدولة وللرئيس وللكنيسة.

- بالضرورة حدثت متغيرات إيجابية فى الجهاز الأمنى على مستوى الأفراد والتقنيات، والأمن يقوم على المعلومات أكثر من الأفراد لاتخاذ ما يجب من إجراءات استباقية لإحباط مثل هذه الأمور، وعلينا أن نثمن هذا البعد المعلوماتى الموجود فى الأمن.

- هذه التحديات فى التعليم ورؤيته حول ماذا نريد فى التعليم، لأن التعليم أصبح غير قادر حتى على إخراج موظفين لأنه لا يوجد موظفون أكفاء، ولو وجودوا سنجد إدارة كفء وإنتاج كفء.. إلخ، فلابد أن يرتبط التعليم بالمجتمع لا أن يكون تعليماً نظرياً، لأن الدول الكبرى حولت الجامعة للبحث العلمى، وباقى خريجي التعليم للمجتمع، أى فى إطار ضيق جداً حسب دراسات اكتوارية تحدد كم يحتاج المجتمع من المتخصصين فى شتى المجالات حتى لا يفرز التعليم بطالة، ولهذا يوجد اهتمام بالتعليم الفنى، لكن فى مصر نعتبر التعليم الفنى سبة كثقافة مجتمع، بينما الفنى هو صاحب المهنة الوحيد الذى يستطيع أن يحقق ذاته، وهذه الأزمة بدأت منذ 1952 وعملت حالة من الخلل فى المجتمع والتجربة لم تكتمل، وللأسف لم نستطع العودة لما كنا عليه أو الخروج منه.

- أولاً الدعوة ذاتها تحتاج مراجعة لأن الكفر الدينى هو الذى يحتاج إلى تجديد، لأنه هو الذى ينتج الخطاب الدينى، ومستحيل أن ندخل نفس المدخلات وننتظر نتائج مختلفة، وبالتالى إذا كان عالم الدين فى الإسلام أو رجل الدين فى المسيحية يسير فى نفس نظام التعليم سينتج لنا داعية كما هو دون تغيير لأنه يدرس التراث الدينى دون تنقية، وكل الأديان بلا استثناء مرت بعصور وسيطة بها نوع من غياب الأصل وظهور تأويلات بناء على الثقافة السائدة، وعندما تراجعت الثقافة فى العصور المظلمة انعكس ذلك على الفكر الدينى، وأصبح التراث محملاً بما ليس منه، وأصبح تأثيره على الناس لدرجة أنه استقر بينما الأصل اختفى، ولهذا لابد من تجديد الفكر الدينى من خلال كليات الأزهر والإكليريات ومنظوماتها.

- نعم.. بل الرئيس سيكرر كلامه هذا بعد سنة واثنتين طالما المقدمات لم تتغير وهى الأساس بتنقية التراث، وهذا لن يتم بقرار سياسى أو من شيخ الأزهر أو من بابا البطريرك لأنه قرار مجتمعى.

- كما قال الرئيس يتم لدعوة مؤتمر يضم علماء الدين وعلماء الاجتماع والفلسفة.. إلخ، ويشكلون قراءة جديدة لهذا التراث ويكون لديها الجرأة بأن هذا التراث من وضع البشر، وأن لدينا الثوابت وهى القرآن الكريم والكتاب المقدس، والكنائس التقليدية «الأرثوذوكسية والكاثوليكية» لديها ما يسمى بالتقليد ويعنى التسليم وهو موازٍ للتراث، ولهذا لابد من تكليف المؤسسات الدينية بعمل مؤتمر موضوعى وجاد كل فى دائرته له برنامج وجدول أعمال وخطة لتنقية التراث وحينها نعود للأصل الذى يحث على السلام والمحبة والرحمة والأخوة والتسامح والتعاون مع الآخر.

- الخطاب المدنى يحتاج إلى تجديد أيضاً لأنه نتيجة ثقافة سائدة من مجتمع متأثر بالعصور الوسيطة، والدليل على هذا أن الثقافة المدنية لم تنتج لنا خطاباً واضح المعالم، وهو فى أفضل حالاته يغازل الخطاب الدينى، وعندما يريد أن يثبت أى توجه نجده يستنجد بالنصوص الدينية، مع أن المجتمع المدنى هو الذى يقوم على العدل والمساواة والحرية، ولكن فى مصر نجد مدنيين ولا يوجد مجتمع مدنى يدافع عن قضاياه بشكل حقيقى ولا يستطيع أن يخترقه الفساد، ولكنه تحول إلى استثمار من خلال الكلام الذى يرضى الناس، ولكنه مع أول اختبار يقع ويسقط مع أنه إذا استقام الخطاب المدنى سينعكس على الخطاب الدينى.

- عندما تتخاصم المصالح بين السياسى وبين الدينى سيدفع ثمنها المجتمع لأن السياسى يتكلم فى النسبي، وحتى لا تقع الأضرار لابد من مزيد من الشفافية والوضوح وسيادة القانون، لأن الأزمة أن الطموحات عالية لكن الإدارة والإمكانات غائبتان.

تحديداً تنفيذ وتفعيل سيادة القانون فى هذه المرحلة الانتقالية، ولابد أن نعترف بذلك، ثم إننا فى مباراة كرة قدم بين الأهالى والزمالك نستقدم حكاماً أجانب، وفى رأيى آن الأوان لأن نسلم إدارة الجامعات لإدارة أجنبية.

- لا.. بل تقل إدارة الجامعة الحكومية لكى تسند لعناصر أجنبية ذات خبرة فى هذه المرحلة المؤقتة، واستشهد بإدارة مترو الأنفاق حينما كانت تديرها الشركة الفرنسية، كان المترو نظيفاً دقيقاً فى أبهى صورة، اليوم ماكينة التذاكر معطلة، البعض يقفز فوق الأسوار مواعيد التقاطر غير منضبطة، مع أنه نفس القطار ونفس الموظفين، وذات المحطات، لكن المشكلة فى الإدارة، ونحن نحتاج ثورة إدارية حقيقية تبدأ فى إسناد الإدارة العليا إلى كوادر أجنبية دون الاتهام بالعمالة والتغريب.

- نعم.. لأن المصريين كانوا يقدمون نموذجاً رائعاً للتوافق الوطنى عبر تاريخهم حتى 1971 عندما حدث أكثر من متغير برحيل «عبدالناصر» بمشروعه القومى العروبى، ثم الانقلاب الذى حدث بعد 1974 فى اتجاهين بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية، وبدأت العمالة تخرج هجرة مؤقتة لدول الخليج.

- فى هذه الفترة كنا نرى القادمين إلى مطار القاهرة أو ميناء سفاجا من دول الخليج قادمين بجلاليب قصيرة ومعهم مسجل ومروحة وبطانية، إذن هم انبهروا بالثراء الشديد فى الخليج فاعتقدوا لغياب الثقافة بأن هذه الدول عرفت صحيح الدين فأنعم الله عليهم من لديه، وفى نفس الوقت نحن فقراء لأننا بعدنا عن ربنا، فهزمنا فى يونية 67، ولهذا جاءوا بالنموذج الوهابى من الخليج، واصطدموا بالنموذج الحضارى المصرى وهو المسلم السمح والمسيحى البسيط، وتحولت منظومة السلامات والتحية فى الصعيد، مثلاً كان من يلقى تحية الصباح «صباح الخير» فيرد عليه بـ«خير صباحين» ولكن فجأة ظهر علينا ناس بوجوه مكفهرة لا تعرف الضحك ولا السماحة، مع أن المتدين المفترض أن يكون وجهه صبوحاً بشوشاً وهذا كله انعكس على المجتمع وأصبح يقول السلام عليكم، وهذا ليس اعتراضاً على تعبيرات دينية بل على السلوك الذى أصبح عنيفاً.

- طبعاً.. لأن فترات الضعف جزء منه يأتى من غياب التوارث الجيلى من خلال الرسائل الجميلة التى أنتجت التعايش والتسامح من خلال عبقرية الشخصية المصرية.

- لأن أعداء العلمانية أجادوا عندما قاموا بالتسويق ضدها حتى منذ أيام الملكية، ونعرف قصة «أحمد لطفى السيد» الذى كان يكتسح الانتخابات فى إحدى القرى، إلى أن قال أحد الخبثاء: إن هذا الرجل ديمقراطى أى أنه يريد أن تتحرر المرأة وتفعل ما تشاء فانتفض الفلاحون، لأن ما يقال يمس الشرف فقال لهم أيوة هذه هى الديمقراطية حتى اسألوه، وبعد ما جاء «أحمد لطفى السيد» سألوه: هل أنت ديمقراطي؟ فقال: طبعاً.. فأسقطوه فى الانتخابات لأن المصطلح تم ترويجه بشكل سيئ ومتعمد، وللأسف العلمانيون لا يملكون أدوات التسويق ولديهم نوع من الاستعلاء، ومنفصلون عن الشارع والناس، ولهذا رسالتهم لا تصل إلى أحد، والاستعلاء بيكسر رسالتهم.

- عليهم أن يتعلموا من طريقة الشيخ «الشعراوى» الذى كان يكتسح الشارع المصرى لأنه كان يتحدث بلغة البسطاء، ويتواصل معهم بكسر الحاجز، وأيضاً «توفيق عكاشة» نموذج إعلامى فى هذا لأنه أيضاً كان يكسر الحاجز النفسى بينه وبين المتلقى، وكان لديه مصادر معلومات أكثر من رائعة، ويمتلك خلطة سحرية يطبخها ويقدمها للناس مع أن «إبراهيم عيسى» يسير فى ذات الاتجاه، إلا أنه لم يصل إلى شعبية «عكاشة»، وأدعو إلى عودة «توفيق عكاشة» لأن عودته فى صالح الدولة، ويكفى أنه الإعلامى الوحيد الذى عندما كان يطالب بنزول مليونية فى أى يوم يحدده كان بالفعل ينزل إلى المكان والزمان المحدد أكثر من مليون.

- علينا أن نرى نصائح طبيب الريجيم، لو أن المريض ذهب إليه ووزنه 200 كجم ويريد أن يخس ليصبح 80 كجم، فالطبيب يعالجه بجرعات مثل الإحلال والتجديد، لأنه سيتعامل أولاً مع النوع ثم الكمية، ثم التغيير السيكولوجى إلى أن يصل إلى السلوك الدين يريده فى معيشة المريض ليستمر عليه، وهكذا يجب أن نتعامل مع الذين تتجه كل طاقاتهم للدين وتسلموهم الأفراد الذين يوظفون الدين سياسياً ولديهم أجندات، فالأول نراعى سيكولوجية المجتمع، ولا نقتحم الأمر بقوة، ورأيى أن الخبراء الذين حول «السيسى» أذكياء لأن الرئيس يؤكد أن الثوابت لا تتغير ولا يقترب منها، لكن الدين لا يقر ما يفعله الإرهابيون، والمهم أن نبدأ فى الإحلال والتجديد، ونبدأ فى تكوين كتيبة من الدعاة لا تقوم بعملها بشكل وظيفى كما تفعل وزارة الأوقاف، المهم أن يكون لدى الدعاة رؤية ومؤمنون ومقتنعون بما يفعلونه ويقدمونه للمجتمع ولقضية التنوير.

- من الممكن أن نستعين بكشافين مثل كشافين كرة القدم فى السابق، ويتابعون الدعاة جيداً ليضعوا أيديهم على العداة القادرين على تغيير توجه الشارع بأفكار مستنيرة، والدعاة إلى المجتمع المدنى، غير الباحثين عن الأموال بل نريدهم رهباناً علمانيين ويعملون بتعاون مع الدعاة يكون أحدهم يعمل على هدم هذه الأفكار القديمة، والآخر يؤسس للأفكار الجديدة.

- تتمثل فى أكثر من محور الأول: هو الموروث التاريخى لأن المصرى المسيحى بعد معاناة عقود طويلة من الاستبعاد، بنى له مجتمع موازٍ وحدث لديه حالة من حالات الانكفاء إضافة إلى أن الخطاب الدينى المسيحى الحالى يحتاج إلى تنوير بمعنى صريح لأنه خطاب انكفائى أيضاً، وبالتالى يمتص الخطاب العنيف الموجود لدى الطرف الآخر ويستوعبه ولا يسعى لإحداث تصادم ولهذا نريد خلق خطاب داعم لخروج المسيحى من مجتمعه الخاص إلى مجتمع العام، ثانياً: على المواطن المسيحى القبطى أن يتخلص من موروثه الاستبعادى، وإن كان هذا يحدث بشكل ما ثم يجب أن تتوافر إرادة سياسية لدى إدارة الدولة لتفتح الباب للمشاركة المسيحية الحقيقية.

- تتمثل أولاً بسؤال لماذا تصر الدولة على أن يكون فى الحكومة وزيران مسيحيان فقط، مع أن الوزارة الحالية بها وزير واحد، فلماذا لا يكون الاختيار بالأعلى كفاءة، ولا تحدد عدد الوزراء المسيحيين أو المسلمين، حتى لو وصل عددهم إلى نصف الوزارة، فما نحتاجه هو تفكير خارج الصندوق، وعندما أعطيت الكوتة للأقباط ضمن الفئات المستثناه فى الانتخابات للأسف تم تفريغها من مضمونها لأنه تم الاختيار لمن لم يكونوا هم الأكثر كفاءة على كافة المستويات.

- العبرة بالنتائج.. فى كل الأزمات التى حدثت منها أزمة بناء الكنائس والتى خرج منها قانون مسلوب نجتر حالياً تداعياته، وقانون الأحوال الشخصية، رأينا النواب الأقباط فى المجلس غير قادرين على تحريكه، والعنف الموجه ضد الأٍقباط خاصة بعد خروج الطب الشرعى فى قضية «مجدى مكين»، والذى أكد أنه مات نتيجة التعذيب، لم يفعلوا شيئاً باستثناء نائب أو نائبين من الأعضاء الأقباط الذين وصل عددهم إلى 36 نائباً وعندما أرادت أن تخرج الأقباط من دائرة الانكفاء على الذات خرجوا بمسرحية هزلية سيئة، وهذا يؤكد أن أقباط مصر دائماً ما يشعرون بالغربة والاغتراب مع الأنظمة السياسية منذ 1952 وأصبحت اجتياحاً بعد مجيء الرئيس السادات لأنه أحيا الفكر الراديكالى الإسلامى.

- بالطبع ولن أتجه إلى نظرية المؤامرة، ولكن إلى صراع المصالح فى الداخل والخارج كل شىء فيه مباح، وإذا كان نقطة الضعف لدينا هم الأقباط فهم يضغطون على وجع الأقباط، ولكن الحل يحتاج رؤية وإرادة سياسية لدى صاحب القرار والنخبة السياسية، ولدى الأقباط بالضرورة للتعاطى مع هذه الأزمة.

لا يمكن أن يتم غلق هذا الملف دون تأكيد مبدأ المواطنة لكل المصريين، والتعامل مع الأقباط خارج دائرة المذهب والعقيدة والطائفية، وعندما تتم هذه الرسالة سيغلق الملف وينتهى.

- ربما فى بداية 30 يونية كان الأمر ملتبساً وكان خروج الإخوان يتم الترويج له ممن يستهدفون الوطن، بأنه عداء للإسلام، وأظن أن وجود السلفيين فى 30 يونية كان رسالة للداخل أننا لسنا ضد الإسلام السياسى، ووجود الأزهر بأننا لسنا ضد الإسلام برمته، ووجود البابا يؤكد أيضاً بوجود المسيحيين، لكن وجود حزب «النور» تحديداً المفترض أنه وجود مرحلى يقول إن الأحزاب القائمة على أساس دينى، وهم رفعوا كلمة بمرجعية دينية وهى قبلة الحياة لهذه الأحزاب كله، وأتمنى من مجلس النواب أن تتم معالجة المادة المتعلقة بالأحزاب بأنها على أساس دينى وإضافة كلمة القائمة على مرجعية دينية.

- هذا منتج طبيعى لأسلمة التعليم بمعنى الإسلام السياسى، وهذا جزء من الحل لدى وزارة التعليم مع أن خبراء التعليم طرحوه كحل مطلوب بإدراج المراحل التاريخية للمسيحية، وهذا ليس فى صالح الأقباط بل لصالح الوطن، لأن الأقباط لهم منظومة تعليم خاصة داخل الكنائس تقول للأقباط ماذا فعلوا لوطنهم منذ العصر الرومانى حتى مجيء العرب، وحتى هذه اللحظة، ويومياً يقرأ فى القداس، ماذا فعل الأقباط عبر تاريخهم، وسيستفيد الأخوة المسلمون ليعرفوا أن لهم شركاء فى الوطن، وهذه رسالة للطرفين، ومن هنا يعرف يعنى إيه قبول الآخر.

- هذا المخزون الحضارى تم طمسه وهدمه بسيل من الأكاذيب ومن الثقافات البديلة التى حاولت أن تفرض نفسها، وهذا صراع تاريخى بين ثقافة النيل والزراعة وثقافة الصحراء، وعندما تنتصر ثقافة الزراعة، تظهر قيم القبول بالآخر والتسامح والسلام والتعاون، وعندما تنتصر ثقافة الصحراء تأتى بالعنف والتشدد، وهذا ليس له علاقة بالدين، بل بالثقافة وللأسف الغزوة الثقافية الصحراوية التى تمت بعد أن فتح لها السادات الأبواب على مصراعيه هى التى أدت إلى طمس معالم الحضارة.

- كان يمكن له عمل نوع من التوازن بإعطاء حصانة لحضارته بتدعيم وزارة الثقافة، والأوبرا والكتَّاب والأدباء ذو التوجه المصرى إلى آخر هذه المنظومة، حتى عندما أراد «السادات» إعادة اسم مصر التاريخى حيث كان اسمها الجمهورية العربية المتعدة باعتبار الوحدة مع سوريا، كان يمكن أن يسميها جمهورية مصر فقط، لأنه لا يوجد مصر ثانية فى العالم حتى يعرفها بالعربية، ولكن التوجه كان يبدو أنه يغازل توجهاً معيناً لحسابات لديه، وأنا لا أطالب بعودة اسم مصر فقط لأن هذا له مطالب كثيرة، لكن على الأقل أن يتوافر لدينا الآن تراث مصرى بحضارة مصرية، وهذا لا يتعارض مع الدين ولابد من فك الاشتباك بين العروبة والإسلام، وبين الحضارة المصرية والإسلام، لأن الحضارات يحدث فيها تداخل ولا نستطيع أن نقول توجد حضارة خالصة فى العالم.

- دوره هو دور الفدائى الذى يقتحم حقل الألغام ليطهره، لكن المهم أن يكون لديه خريطة للألغام ويعرف أن التنوير هو طوق النجاة لمصر ولا شىء غيره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"