أخبار عاجلة
الليلة.. محمود الليثي في "هشك بشك" -
شاهد.. راغب علامة ينشر صورة له برفقة شقيقه -

المنصورة.. خدمة مميزة وقوائم انتظار لا تنتهى

«ابنى أصيب فى حادث على طريق المنزلة وتم تحويله لمسستشفى الجامعة للعلاج ومنذ شهرين أنتظر دوره فى إجراء الجراحة »

هكذا تحدثت أمل حسين، 54 سنة، عن حالتها هى وابنها محمد الذى يرقد فى قسم العظام بمستشفى جامعة المنصورة وينتظر دوره ضمن آلاف المرضى لإجراء جراحة أو دخول أحد أقسامها لتلقى العلاج.

وقالت وهى تبكى أمام باب المستشفى «إبنى عنده 15 سنة ومحتاج جراحة فى العظم وكل ما أسأل يقولوا لسه دوره ما جاش ومش عارفة أعمل إيه، وتوجهت به إلى مستشفى خاص فطلبوا منى 60 ألف جنيه وده مش فى مقدرتى أبدا ولا أملك إلا انتظار الدور فى المجان».

وينتظر مئات المرضى من الساعة السادسة صباحا للحصول على تذكرة الكشف بالعيادات الخارجية ويتم العرض على الطبيب الذى يوصى بالعلاج أو الدخول للقسم الداخلى.

وتقول هويدا السيد، 44 سنة من المطرية «لو المريض دخل المستشفى من العيادات الخارجية يظل شهورا فى انتظار دوره فى الدخول أو إجراء الجراحة حتى ولو كانت حالته لا تسمح، لأن الأطباء بيدخلوا المرضى المترددين عليهم فى العيادات الخاصة الأول، وكل طبيب بيحدد العمليات اللى هيعملها حسب الاتفاق مع المريض فى عيادته».

مستشفيات جامعة المنصورة تخدم محافظات الدلتا

وأكد السيد شطا، 55 سنة، أن ثقة المريض بأطباء الجامعة هى التى تدفعه للانتظار ويتم إجراء الجراحة له قائلا «مستشفيات الصحة لا تقدم خدمة طبية جيدة وكلها إهمال وانتظار أيضا، لكن مستشفيات الجامعة يوجد بها نخبة من الأطباء المتميزين، فهى تقدم خدمة حقيقية لذلك يتحمل المريض نار الانتظار بدلا من الموت السريع فى مستشفيات الصحة».

واشتكى محمود عبدالله السيد، 39 سنة، من نقص الأدوية والمستلزمات بجميع الأقسام قائلا: «المريض بيعانى فى المستشفى من عدم وجود معظم الأدوية ويضطر لشرائها من خارج المستشفى على حسابه الخاص حتى السرنجات لم يعد يتم صرفها، ويطلبون من المريض أن يشترى حاجته من الصيدليات الخاصة».

واشتكت هويدا السيد، 46 سنة من نقص الأطباء خاصة بعد الزيارة قائلة «فى الأقسام الرئيسية التى يوجد بها الأساتذة ويتم المرور فى الصباح فقط وبعد الظهر وخاصة بعد الزيارة لا نجد أى طبيب لأنه يتم الاعتماد على الأطباء الصغار وهم النواب والمدرسون المساعدون وللأسف لا يمر أحد منهم على المرضى ولو تطورت حالة المريض واحتاج للطبيب ينتظر بالساعات حتى ينزل له من السكن بعد اتصالات مريرة من التمريض ويكون نازل غصب عنه ويتعامل مع المرضى بتعال وغضب».

من جانبه اعترف الدكتور محمد حسن القناوى رئيس الجامعة بوجود قوائم انتظار قائلا «مستشفى الجامعة يخدم محافظات الدلتا بالكامل بخلاف الدقهلية حيث يتردد عليه سنويا 400 ألف مريض فى العيادات الخارجية بينما يتردد على الأقسام الداخلية 60 ألف مريض فى حين أن المستشفى لا يوجد بها سوى 1550 سريرا فقط، وهو ما يتسبب فى وجود قوائم انتظار للعمليات والدخول بالمستشفى والأولوية دائما للحالات الحرجة».

وأضاف «نسعى للتوسع الأفقى لزيادة عدد الأسرة بالإضافة للتوسع فى إنشاء مراكز طبية جديدة لتفريغ المستشفى الأم من التكدس والقضاء على قوائم الانتظار مثل مراكز أمراض النساء والولادة والمخ والأعصاب والعظام وذلك لاستيعاب تزايد المرضى فى هذه التخصصات، وكان من المفروض الانتهاء من هذه المراكز منذ فترة طويلة ولكن ضعف الموارد المالية تسبب فى تأخيرها».

وأشار إلى سعى الجامعة إلى توقيع بروتوكول مع الصحة للاستفادة بمبانى مستشفيات الصحة فى نقل المرضى تحت رعاية أساتذة الجامعة، قائلا «هناك ثقة من المريض فى أستاذ الجامعة لذلك يأتى إلى مستشفيات الجامعة وأنا أحاول أن يذهب الطبيب للمريض خارج الجامعة من خلال استغلال الأماكن الشاغرة بمستشفيات الصحة والتى لا تتعدى 30% فى بعض المستشفيات».

وقال الدكتور السعيد عبد الهادى عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات: «نعالج أكثر من 60% من مرضى المحافظة وبعض محافظات الدلتا وكل هذا من موازنة الدولة البالغة 316 مليون جنيه، بالإضافة إلى تبرعات أهل الخير فى المنطقة»، مشيرا إلى أنه قبل نهاية هذا العام سوف يتم افتتاح مركز جراحة القلب والصدر والذى تبرع به بالكامل أحد رجال الأعمال.

وتسعى الجامعة أيضا إلى توسعة مستشفى الطوارئ الذى يستقبل ألف مريض يوميا فى مواعيد الاستقبال وتقدم لهم خدمة الطوارئ للحوادث مجانا رغم أن تكلفتها قد تصل إلى 50 ألف جنيه، وقال «رغم التكلفة العالية جدا وقلة الموارد فإن مستشفيات جامعة المنصورة مستمرة فى أداء واجبها فى تقديم الخدمات الطبية المتميزة المجانية لأهالى الدلتا بالإضافة إلى دورها الأساسى فى التعليم الطبى».

أما الدكتور يحيى بسيونى مدير عام المستشفيات فيقول: «أسعى لعمل فترة مسائية بالمستشفى لحل مشاكل قوائم الانتظار حيث يتم إجراء 6 عمليات فى الفترة المسائية بخلاف العمليات التى تجرى فى الفترة الصباحية بالإضافة لإعادة تقييم الأقسام والبحث عن موارد ذاتية لتمويل الخدمة الطبية من خلال إجراء جراحات بأجر للقادرين.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البرادعي: 6 حقوق عصية لدينا منذ عقود