أخبار عاجلة
أخبار الرياضة المصرية اليوم الثلاثاء 28 / 3 / 2017 -

استثمارات مؤتمر شرم الشيخ «هباء منثورا»

استثمارات مؤتمر شرم الشيخ «هباء منثورا»
استثمارات مؤتمر شرم الشيخ «هباء منثورا»

منذ عامين وبالتحديد في شهر مارس 2015، تم الإعلان عن عقد مؤتمر اقتصادي عالمي بشرم الشيخ بمشاركة جبابرة الأعمال وقادة دول عديدة ومنظمات دولية وشركات عالمية أيضًا، زعمت حينها وسائل الإعلام وأجهزة الدولة أن المؤتمر هو بداية الانطلاق نحو نهضة مصر الحديثة، مؤكدين أن المؤتمر سيكون سببًا في انتشال مصر من عثرتها، وحل جميع الأزمات التي تواجهها، وحاز ذلك المؤتمر وقتها، على ضجة إعلامية لم تشهدها مؤتمرات قبله ولا بعده.

وبحسب مراقبين، فإنه بعد مرور عامين على المؤتمر الاقتصادي، يؤكدون أنه لم يسمن ولا يغني من جوع، بل إن الاستثمارات التي تم الإعلان عنها ذهبت هباءً منثورًا، وكان الغرض منه نشر اسم مصر في وسائل الإعلام الدولية، لإطفاء شرعية على النظام القائم، مشيرين إلى عدم وجود مشروع واحد يمكن الإشارة إليه على أنه إحدى النتائج الإيجابية للمؤتمر.

وأعلن أشرف سالمان، وزير الاستثمار الأسبق، أن حصيلة ما تم التوقيع عليه من اتفاقيات وعقود ومذكرات تفاهم وصل إلى 175٫2 مليار دولار، منها 15 مليار دولار اتفاقيات استثمار تم التوقيع عليها بشكل نهائي خلال المؤتمر.

 وتابع في تصريحات صحفية له: "هناك 18 مليار دولار اتفاقيات بناء وتوريد وتمويل، و5٫2 مليار دولار قروضًا ومنحًا من مؤسسات التمويل الدولية، و92 مليار دولار مذكرات تفاهم لمشروعات جديدة وتوسعات في مشروعات قائمة، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع إنشاء عاصمة إدارية جديدة لمصر باستثمارات 45 مليار دولار".

في البداية، أكد الدكتور إبراهيم أحمد الشاذلي، أستاذ الاقتصاد المتفرغ بجامعة النهضة، أن المؤتمر الاقتصادي التي تم عقده بشرم الشيخ لم يثمر عن أي نتائج لصالح مصر، مشيرًا إلى أنه كان حبرًا على ورق فقط، ولم يضف للاقتصاد المصري شيئًا.

وخلال تصريحه إلى "المصريون" أوضح الشاذلي أن الهدف من ذلك المؤتمر هو نشر اسم مصر في الصحافة الدولية وفي المحافل الخارجية، وليس من أجل النهوض بالاقتصاد كما زعموا.

ولفت إلى أن نجاح المؤتمرات يقاس بما حققته من جذب استثمارات جديدة، تضيف للناتج القومي، بما يساعد على تحسين متوسط دخل المواطنين، مضيفًا أن المؤتمر لم يستطع جذب استثمارات جديدة.

وأشار الشاذلي إلى أن هناك قرارات عديدة يتم اتخاذها من أجل إطفاء شرعية على النظام الحالي، وأيضًا لكسب تأييد أنظمة للسلطة الحالية، متابعا: "ليس هناك مشروع يمكن الإعلان عنه، والقول بأنه إحدى نتائج المؤتمر الذي تحققت".

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن القرارات التي يتم اتخاذها تتسبب في انتكاسة جديدة للاقتصاد المصري، متسائلاً هل يتم الاعتماد على دراسات علمية ناجحة عند اتخاذ القرارات؟، مشيرًا إلى أن مصر خسرت مستثمرين كثر بسبب القرارات غير المدروسة.

ووافقه في الرأي، الخبير الاقتصادي، الدكتور وائل النحاس، الذي رأى أن المحصلة النهائية في الذكرى الثانية للمؤتمر تقدر بصفر، مشيرًا إلى أن المؤتمر لم ينتج عنه أية استثمارات جديدة، أو أن هناك مستثمرين ضخوا استثمارات داخل مصر.

وخلال تصريحه إلى "المصريون" أضاف النحاس أن المؤتمر كان فرصة كبيرة لمصر لتنفيذ مشروعات عديدة، مؤكدًا أن الأجهزة لم تستطع استغلاله بالشكل الأمثل؛ لأن هدفها كان تحقيق مصالح أخرى، ما ترتب عليه فشل المؤتمر.

وأشار إلى أن الدولة كان لزامًا عليها القيام بمجموعة من الخطوات قبل عقد مثل هذه المؤتمرات لكنها لم تفعل، متابعًا: "قانون الاستثمار لم يصدر حتى الآن، المناخ العام لا يشجع على الاستثمار، إزاي المستثمر هيضخ أموال للاستثمار".

وتساءل الخبير الاقتصادي، ما هو المشروع الذي يمكن الإشارة إليه بأنه إحدى النتائج المترتبة من وراء ذلك المؤتمر وتم الانتهاء منه.

وتم توقيع اتفاقيات عديدة في قطاعات مختلفة خلال المؤتمر، فكان لقطاع الإسكان النصيب الأكبر في المؤتمر الاقتصادي، حيث وقعت وزارة الإسكان مذكرات تفاهم لـ 15 مشروع عقاري وسياحي خلال المؤتمر بتكلفة 60.1 مليار دولار، أبرزها مشروع "العاصمة الإدارية الجديدة" والذي يشهد انسحاب المستثمرين منه، ومشروع " واحة أكتوبر" المقرر إنهاءه في مدة زمنية لا تتجاوز الثلاث سنوات، بينما قطاع الصناعة تم طرح عدة مشروعات لإنشاء ما بين 10 إلى 15 منطقة صناعية بتكلفة تتراوح بين 500- 700 مليون دولار.

أما قطاع الكهرباء فكان نصيبه توقيع 24 مذكرة تفاهم واتفاقيات مع شركات عديدة لإقامة مشروعات لتوليد الكهرباء، وإنشاء محطات توليد جديدة، بلغت حجم الاستثمارات 74 مليار دولار، وأيضًا تم ضخ العديد من الاستثمارات في قطاع الاتصالات، وفي قطاع التموين فتم الإعلان عن مشروع المركز اللوجيستي للحبوب بدمياط الذي تبلغ تكلفته 2 مليار دولار، وسيتم إنشاؤه في عام ونصف، وأيضًا مشروع مدينة التسوق والتجارة بمحور قناة السويس بقيمة 4 مليارات دولار.

 

 


 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل يطمح "جيمي" للاستيلاء على كرسي الرئاسة؟
التالى صعيدي يأكل الزجاج وجسمه ضد الرصاص