أخبار عاجلة
الحكم في طعون متهمي "مذبحة استاد بورسعيد" اليوم -
10 أساتذة يتقدمون لشغل منصب عميد تربية حلوان -
ميسي يصل القاهرة غدا للترويج للسياحة العلاجية -

«المصرى اليوم» ترصد خريطة الإرهاب فى مصر

تمتد جذور الفكر المُتطرف والجهادى فى مصر إلى جماعات تتبنى فكرًا متشددًا ظهرت فى بداية القرن الماضى، غير أن التحولات السياسية العاصفة التى شهدتها مصر فى صُلب نظامها السياسى ومشهدها الحزبى، جعلت الفكر المتطرف يتجسّد فى صورة كيانات مُنظمة تناصب الدولة العداء، وتُعلى من «قيمة الجهاد»، لتُحتم على الأفراد ممارسة الفرض المُسلّح لإحلال حُكم الله بديلاً عن الحكومات غير المُناصِرة له. فى السبعينات، اتضحت ملامح «الجماعة الإسلامية»، والتى بالرغم من نشوئها كنشاط جماعى دعوى بالأساس، إلا أن ميلها العنيف ما لبث أن اتضح، فيما كان «تنظيم الجهاد» بدوره رسم استراتيجيته المُكافحة للدولة عن طريق التسلُل للمؤسسة العسكرية مُجندًا لعناصِرها أحيانًا، ومستهدفًا بالتصفية فى أحيان أخرى، كان أبرزها المحاولة الناجحة لاغتيال الرئيس السادات بداية الثمانينيات، لتكون النتيجة المنطقيّة لتغوُل التطرُف الفكرى موجة «إرهاب التسعينات»، والتى إلى جانب مسؤولى الدولة، استهدفت زوار مصر من السياح.

وفى حين شهدت التسعينات مُراجعات فكرية لأعضاء المجموعات المتطرفة، أدت لتغيُر أركان المشهَد وحدوث حالة من التباديل والتوافيق بين أبناء التيار المُتطرِف بإعادة الحسابات السياسية والفقهية، لتخفُت حدة العنف حتى حين، غير أنه وبتبدُل محددات الساحة السياسية المصرية بعد الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو، فضلاً عن ضخ الدم فى خارطة الإرهاب العالمى ببروز «تنظيم الدولة الإسلامية»، أعادا بعث الفكر المُتطرف، كان من أهم إفرازاته الإرهاب فى سيناء بأذرعه المُختلفة، فضلاً عن إحياء جذور الإرهاب القديم.

وتستعرض «المصرى اليوم» خريطة توزيع الجماعات الإرهابية فى مصر، وأبرز بؤر التطرف التى شهدت انطلاق التنظيمات المرجعية للجماعات الإسلامية التى ظهر عدد كبير منها منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى فى عام 2013.

القاهرة:

الإرهاب في مصر

الجهاد الإسلامى أو تنظيم الجهاد المصرى، جماعة سلفية جهادية، تعتقد فى عقيدة أهل السنة والجماعة، وتُحيى قيمة الجهاد فى مواجهة الدولة العلمانية. تأسست عام 1964 فى القاهرة على يد طُلاب ثلاثة: علوى مصطفى، وإسماعيل طنطاوى، ونبيل بُرعى، وشمل نشاطها فى الستينات القاهرة والجيزة والإسكندرية. «الانقلابات العسكرية» كانت الأداة الرئيسية لنشاط الجماعة عن طريق تنشئة شبابها للكليات العسكرية والانقلاب لاحقًا. ويعد زعيم تنظيم القاعدة الحالى أيمن الظواهرى أبرز رموزها.

كما ظهرت مجموعات متشددة فى القاهرة، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، ويرجح انتماء منفذيها لجماعة الإخوان المسلمين، وتتمركز الخلايا النوعية فى مناطق المرج وحلوان والمطرية وعين شمس، وأبرز هذه الخلايا التى تم تفعيل نشاطها بعد 30 يونيو «خلية المرج»، و«كتائب حلوان» التى يحاكم 215 متهما أمام القضاء المصرى حاليًا بتهمة تشكيلها كمجموعة مُسلحة تورطت فى أعمال عُنف بمحيط القاهرة الكبرى.

الفيوم:

الإرهاب في مصر

تحتضن الفيوم العديد من المجموعات التكفيرية مثل: جماعة «التوقف والتبين» التى تحولت فيما بعد لجماعة «الناجون من النار» التى نشأت فى منتصف الثمانينيات ومن عملياتها محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق نبوى إسماعيل.

- جماعة «الشوقيين» لمؤسسها «شوقى الشيخ»، التى قامت بعدد من عمليات الإرهاب والسلب (سرقة محال الذهب بالقاهرة) واغتيال رجال شُرطة فى التسعينيات، وكانت مفرخة لعدد من العناصر الإرهابية بسيناء ونشر الفكر الإرهابى هناك.

حركة «حسم- سواعِد مصر» من الحركات الإرهابية التى طفت على السطح بعد 30 يونيو، ويرجح ارتباطها بجماعة الإخوان المُسلمين. أعلنت الحركة مسؤوليتها عن محاولة اغتيال «على جمعة» مفتى الديار المصرية، كما أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال ضابط شرطة يشغل منصب رئيس مباحث «طامية» بالفيوم.

سيناء:

الإرهاب في مصر

ظهرت الجماعات الإسلامية المتشددة فى سيناء منذ منتصف التسعينيات، وتجمعت تحت راية جماعة حملت اسم التوحيد والجهاد، وتستمد مرجعيتها من جماعة التوحيد والجهاد العراقية التى أسسها أبومصعب الزرقاوى فى عام 2003، قبل أن تعلن الجماعة عن وجودها فى سيناء عمليًا بتفجيرات طابا عام 2004، لتتبعها بتفجيرات شرم الشيخ عام 2005، ثم تفجيرات دهب عام 2006.

استمر تنظيم التوحيد والجهاد فى سيناء، بجانب جماعات متشددة مختلفة مثل السلفية الجهادية، وأكناف بيت المقدس، والرايات السوداء، قبل أن تجتمع عقب ثورة يناير تحت لواء تنظيم واحد أطلق على نفسه اسم مجلس شورى المجاهدين الذى ما لبث أن أطلق على نفسه اسم «أنصار بيت المقدس»، ثم تحول إلى «ولاية سيناء»، بعد مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم «داعش».

تمركزت معظم التنظيمات المتشددة فى سيناء بمنطقة الشريط الحدودى، خاصة مدينتى رفح والشيخ زويد وظهيرهما الصحراوى، لكنها امتدت لتشمل مناطق أخرى أبرزها العريش ووسط سيناء بعد ظهور جماعة أنصار بيت المقدس فى عام 2012، ليتسع نطاق بؤرة التوتر بالمنطقة الشرقية إلى معظم أنحاء محافظة شمال سيناء.

نفذت أنصار بيت المقدس عشرات العمليات التى بدأت بتفجير خط نقل الغاز المار بشمال سيناء، ثم تطورت لاستهداف قوات الجيش والشرطة، ثم توسعت هجمات على أقسام الشرطة والمقار العسكرية، ونقاط الارتكاز بمختلف أنحاء شمال سيناء. كما أعلنت مسؤوليتها عن بعض العمليات خارج نطاق سيناء، مثل محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية السابق، وتفجير مديرية أمن الدقهلية.

الإسكندرية:

الإرهاب في مصر

يتمركز فيها الفرع السكندرى من تنظيم الجهاد المصرى الناشئ فى الستينات، بقيادة عضو التنظيم محمد إسماعيل المقدم. نفذ التنظيم محاولة اغتيال لأحد حُراس القنصليات الأجنبية بالإسكندرية عام 1977. -رغم شهودها حادثة تفجير كنيسة القديسين فى صدر عام 2011 وقُبيل ثورة 25 من يناير بأيام قليلة، إلا أنه لم يتم تبنى العملية من أى تنظيم معروف، كما أن أجهزة الأمن المصرية لم تعلن هويّة منفذى التفجيرات التى أودت بحياة ما يزيد على العشرين شخصًا من رواد الكنيسة فى ليلة رأس السنة، يناير 2011.

الجيزة:

الإرهاب في مصر

فرض موقع الجيزة الجغرافى عليها وجود معظم الجماعات والمجموعات الإرهابية النشطة فى القاهرة، بسبب سهولة الانتقال بين المحافظتين المتجاورتين. وشهدت الجيزة نشاطًا ملحوظًا لتنظيم «أجناد مصر» الجهادى، الذى ظهر بعد 30 يونيو، وأعلن مسؤوليته عن عدد من التفجيرات بمحيط القاهرة والجيزة، فضلاً عن تمركُزه بسيناء. ومن بين هذه العمليات تفجيرات ميدان النهضة، وجامعة القاهرة، وقسم شُرطة «الطالبية» بالجيزة، ومحطة مترو «البحوث»، فضلاً عن تفجيرات بـ«ميدان لبنان».

الصعيد (أسيوط - المنيا- سوهاج):

تحتضن محافظات الصعيد عددًا من الجماعات المتشددة التى تعد «الجماعة الإسلامية» أبرز الجماعات المتشددة التى نفذت أعمالاً إرهابية فى فترة التسعينيات. ظهرت الجماعة فى أسيوط، خلال فترة السبعينيات كجماعة طلابية دعوية، قبل أن تتخطى أنشطة الجامعة لتنتهج العنف فى محافظات المنيا وسوهاج، بالإضافة إلى أسيوط. كانت شريكًا أساسيًا فى موجة أحداث عُنف وإرهاب التسعينيات، غير أنها فى عام 1997، قدمت مبادرة مراجعة فكرية وفقهية لنبذ العُنف. بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، دلف رموز الجماعة إلى الحياة السياسية المصرية بتأسيس حزب «البناء والتنمية» وعلى رأسه «طارق الزمر».

الواحات:

محافظة الوادى الجديد كانت الوافد الأحدث على بؤر التوتر الأمنى، بعد أن شهدت واحة الفرافرة التى تتبعها عمليتين مسلحتين، كانت أبرزهما مذبحة الفرافرة التى استهدفت كمينا لحرس الحدود بالمنطقة الواقعة بين واحة الفرافرة والواحات البحرية فى 19 يوليو 2014 ما أدى إلى استشهاد 28 ضابطًا ومجندًا، وذلك بعد استهداف الكمين فى مطلع يونيو من نفس العام، على خلفية ما قالت وسائل الإعلام حينها إنه مطاردة بين قوات الأمن ومهربين.

ورغم عدم تنفيذ عمليات إرهابية فى المنطقة بعدها؛ إلا أن القوات المسلحة أعلنت عن مداهمتها بؤرة لعناصر مسلحة فى منطقة البويطى بالواحات البحرية، ما أسفر عن ضبط كمية كبيرة من الذخائر متعددة الأعيرة، ودانات «آر بى جى»، وأجهزة اتصالات لاسلكية وأجهزة مراقبة، وعبوات من مادة «تى إن تى» شديدة الانفجار ومواد كيماوية تستخدم فى صناعة المتفجرات، وكميات كبيرة من العبوات الناسفة وأجهزة القياس والأسلاك الكهربائية ودوائر النسف والتدمير والتى يمكن التحكم بها عن بعد، والتى كان يبدو أنها معدة للاستخدام فى عمليات إرهابية فى نفس النطاق.

الشرقية:

الإرهاب في مصر

يتمركز فى محافظة الشرقية عدة مجموعات جهادية متشددة، أبرزها «كتائب أنصار الشريعة بأرض الكنانة»، بالإضافة مجموعة تابعة لتنظيم «أنصار بيت المقدس» الذى ظهر فى سيناء عام 2012. وأعلنت أنصار الشريعة عن وجودها بعد عزل مرسى عام 2013 وتعمل على نشر الفكر الجهادى. ونفذت عددا من عمليات الاغتيال لضباط شرطة وجيش بمحافظات الشرقية وبنى سويف والجيزة.

بنى سويف:

الإرهاب في مصر

تحتضن حركة «ثوار بنى سويف» وهى مجموعة كان نواتها عناصر إرهابية من الفيوم، تأسست فى عام 2014، وأعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات بمحيط بنى سويف مثل تفجير عبوة ناسفة بنادى القضاة ببنى سويف، واستهداف عدد من مراكز الشرطة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اليوم السابع: مفاجآت خطة "الفراعنة" لترويض "الخيول"