أخبار عاجلة
تفاصيل جديدة في اعتقال منفذ هجوم إسطنبول -
السلطات الإسرائيلية تفرج عن الشيخ رائد صلاح -
تركيا تلقي القبض على منفذ هجوم إسطنبول -
انتخاب رئيس برلمان المغرب وسط معارضة إسلامية -
ضبط عامل وعاطل بحوزتهما كمية من المخدرات بقنا -
الفنانين بعد حكم "تيران وصنافير": "وزعوا الشربات" -
أحمد سعيد عبد الغني يبدأ تصوير "كفر دلهاب" -
عبير صبري تستعد لـ"الطوفان" -
مجدي صابر: "أفراح إبليس 2" يتناول قضايا الإرهاب -
حفل لفرقة "الوزيري" على مسرح الضمة.. الخميس -

نتائج العينات تكشف اختلاف تركيز «المادة الفعالة» بين «المستورد» و «البديل المحلى» مما يؤثر على العلاج

نتائج العينات تكشف اختلاف تركيز «المادة الفعالة» بين «المستورد» و «البديل المحلى» مما يؤثر على العلاج
نتائج العينات تكشف اختلاف تركيز «المادة الفعالة» بين «المستورد» و «البديل المحلى» مما يؤثر على العلاج

رغم التزامه بالنظام الغذائى الذى وصفه له الطبيب المعالج، وأخذ جرعاته المنتظمة من «سيدوفاج»، إلا أنه مازال محمد عبدالرؤوف، الرجل الخمسينى، ينصحه أحد أصدقائه باستبدال العلاج المصرى بآخر مستورد وهو «جلوكوفاج»، من إحدى الدول العربية لضمان فاعليته، واستجاب عبدالرؤوف لنصيحة صديقه واستطاع توفير العلاج المستورد، وبعد مرور عدة أسابيع قصيرة من استخدام العلاج المستورد استقر السكر عند عبدالرؤوف.

«المصرى اليوم» توجهت إلى مركز التحاليل الدقيقة بكلية العلوم للتحقق من الفرق بين فاعلية الدواء المستورد وبديله المحلى، وكان العقار يُستخدم لعلاج أمراض القلب «ب.ا» وبديله المحلى «ب.و»، وتم تسليم العينات التى كانت عبارة عن أقراص دوائية إلى مسؤولى المركز، الذين توجسوا فى بداية الأمر وطلبوا معرفة هويتنا، فكان ردنا بأننا أطباء صيادلة ونقوم بعمل تحليل على عقار معين وفقاً لدراسة يستوجبها عملنا.

وبعد مرور 3 أسابيع، توجهنا للمركز لتسلّم النتائج التى كشفت عن المفاجأة فى وجود فارق فى نسب العينات بين العقار المستورد وبديله المحلى، وبعرض هذه الفوارق فى النسب على طبيب متخصص فى أمراض القلب، أكد أن وجود اختلاف فى النسبة الفعالة بين العقارين ينعكس سلباً على نتيجة العلاج، لأنه لا يؤدى إلى النتيجة المطلوبة فى الفترة الزمنية المحددة، بسبب عدم فاعليته.

أحمد زهران، طبيب صيدلى، أكد رفض شريحة كبيرة من المرضى استبدال العلاج المستورد، ببديله المصرى، رغم فارق السعر بينهما،لأن عدد منهم قاموا بتجربة الدواء المستورد ببديله المحلى، واكتشفوا فارق المادة الفاعلة بينهما، وقال: «يرفض عدد كبير من المرضى استبدال العلاج المصرى بالمستورد لأنهم يجدون فرقا كبيرا فى المادة الفعالة والاستجابة للعلاج خاصة أدوية المضادات الحيوية، والأدوية الخاصة بمرضى الكبد».

ربما تتحمل الأم وجعها مهما زادت حدته، إلا أنها لا تستطيع أن تقف ساكنة أمام آلام طفلتها، لوجين طفلة لم تستكمل عامها السابع، اكتشفت والدتها إصابتها بالسكر منذ عامين، وبدأت منذ وقتها بأخذ جرعات «الأنسولين» المستورد بانتظام أملا فى السيطرة على هذا المرض، بناء على تعليمات الطبيب المعالج، إلا أنه منذ تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف، حدثت أزمة فى الدواء المستورد وارتفع سعره ليصل إلى 70 جنيها فى السوق السوداء، وقالت: «مريض السكر يحتاج إلى رعاية خاصة فى تناول الأكل وجرعات الأنسولين، فما بالك بالطفل المصاب بالسكر، تقسيم جرعات الأنسولين والحرص على انتظام سكر الدم على مدار اليوم يعد من أهم العوامل المساعدة على حماية الأوعية الدموية والأنسجة الصغيرة بالجسم من التلف، وينتابنى خوف رهيب من نفاذ الأنسولين من سوق الدواء خاصة بعد موجة الغلاء ووصوله إلى 70 جنيها فى السوق السوداء بسبب ارتفاع سعر الدولار وتعويم الجنيه».

الدكتور محمد حسن، إخصائى الباطنة، أكد أنه ينصح بتناول جرعات «الأنسولين» المستورد للأطفال، لأن هناك اختلاف كبير فى الجودة بينه وبين المحلى، وقال: «نفضل الأنسولين المستورد للأطفال لأن هناك اختلافا كبيرا فى المادة الفعالة بينه وبين المدعم، ويختلف حساب نسبة وحدات الأنسولين من طفل لآخر لأنها مرتبطة بوزن الطفل، وفى الأغلب يحتاج الطفل إلى علبة أنسولين فى الشهر، وقد تصل إلى عبوتين فى حالة عدم التحكم فى السكر».

محمد ممدوح، طبيب صيدلى، يرى أنه لايعيب الدواء المصرى سوى التعبئة السيئة فقط، خاصة فى شركات القطاع العام لأن رفع جودة التغليف والتعبئة يؤدى إلى رفع التكلفة، بينما بدأت بعض الشركات المصرية خاصة شركات القطاع الخاص فى تحسين التعبئة للأدوية مقابل رفع سعر الدواء.

ينفى الدكتور محمد حسانين، طبيب صيدلى، وجود اختلاف فى المادة الفعالة بين الدواء المصرى والمستورد، مشيرا إلى أنه اشتغل بإحدى الدول العربية عدة سنوات، وكان هناك إقبال على شراء الدواء المصرى من جانب المرضى، وقال: «اشتغلت فى السعودى 7 أعوام، وهناك وجدت الكثيرين من المرضى يطلبون الدواء المصرى بديلا عن الأجنبى، على سبيل المثال قطرة العين المصرية بريزولين كانت تفوق مبيعاتها قطرات حساسية العيون الأمريكية التى تتعدى أضعاف ثمنها، كذلك المضادات الحيوية المصرية، والريفو المصرى، وهو ما يبرهن على فاعلية الدواء المصرى».

كانت إثيوبيا قد أعلنت بشكل مفاجئ وقف استيراد الأدوية المصرية من 11 مصنعا بسبب ملاحظات لها على المصانع، بعد إرسال وزارة الصحة الإثيوبية حملة تفتيشية على تلك المصانع المصرية لإنتاج الأدوية، وغالبيتهم مصانع تابعة للشركات القابضة للأدوية المملوكة للدولة، ولم ينل إعجابهم مكان المصنع الدوائى، وبعض إجراءات التصنيع والصرف الصحى الخاص بالمصانع المصرية.

وجاء فى تقرير الوفد الإثيوبى الذى زار مصر وتم رفعه إلى وزارة الصحة والسكان المصرية، أن أديس أبابا ترفض بشكل قاطع استيراد الدواء المصرى، لعدم وجود محطات مياه مستقلة، كما أن بعض المصانع لا تبعد عن الكتلة السكنية بـ 10 كيلو مترات، ومصانع أخرى تعود ميكنتها إلى 15 سنة دون استبدال، وعدم وجود مراكز تكافؤ حيوى معتمدة دوليًا بما يضمن فاعلية وتصنيعا عالى الجودة للدواء بالمواصفات الدولية، حيث تقضى توصيات منظمة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» ضمان مطابقة طرق التصنيع أو المادة الخام أو طرق التخزين للمواصفات القياسية العالمية.

داخل أحد مخازن الأدوية بمنطقة الساحل، وقف أحمد شاب عشرينى يُصنف كراتين الأدوية، ويرتبها بداخل إحدى غرف المخزن، المخزن غابت عنه فتحات التهوية، باستثناء شباك ضيق مغلق بالحديد فى منتصف الغرف، ومراوح متهالكة تتدلى من الأسقف.

محمد عبد المقصود، طبيب صيدلى، يُرجع أسباب عدم فاعلية بعض الأدوية إلى سوء تخزين الأدوية والمستحضرات الطبية، فى أماكن لا توافق الشروط التى وضعتها الوزارة، وقال: «انخفاض فاعلية أى دواء ليس ناتجا عن سوء تصنيعه بقدر ما هو ناتج عن سوء نقله وتخزينه وتعريضه لدرجات حرارة عالية، الدواء يحتاج إلى حفظه فى درجة حرارة معينة، ومصر ترتفع بها درجات الحرارة معظم شهور السنة، وهناك بعض الصيدليات التى لا يوجد بها تكييفات، خاصة بعد رفع جزء من الدعم عن الكهرباء».

يوجد فى مصر 14 مركزا لإجراء دراسات التكافؤ الحيوى التى يخضع لها الدواء قبل بدء تسجيله، إلا أنه لا يوجد مركز واحد معتمد دوليا من تلك المراكز المحلية، وهو ما يدفع الشركات الكبرى الراغبة فى التسجيل لشراء ملف التكافؤ الحيوى من الأردن بقيمة 60 ألف دولار بينما تُجرى الدراسة فى مصر بـ40 ألف جنيه فقط، وهذا الأمر أرجعه الدكتور أحمد العزبى رئيس غرفة صناعة الدواء إلى عدم وجود قانون ينظم هذا الأمر حيث يتم العمل وفقا لقرار وزارى بينما العالم لا يعترف إلا بالقوانين.

حجم الصادرات المصرية من الدواء 250 مليون دولار سنويا، وهذا الرقم ضعيف جدا إذا ما تمت مقارنته بالأردن التى تُصدر دواء للخارج بقيمة 1.8 مليار دولار رغم حداثة عهدها بصناعة الدواء مقارنة بمصر.

داخل الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية بوزارة الصحة والسكان، مركز اليقظة الدوائية، وهو المختص بكل ما له علاقة بأمن استخدام الأدوية، الدكتورة هدير ممدوح، مدير مركز اليقظة الدوائية، أشارت إلى أنه قبل تسجيل أى مستحضر دوائى لابد من متابعة ثلاثة أنواع من المعلومات، المعلومة الأولى تخص الفاعلية، والثانية تتعلق بجودة الصناعة وآليات التصنيع والمادة الخام المستخدمة، والمعلومة الثالثة تتعلق بأمان استخدام الدواء، وقالت: «إن الأدوية بطبيعتها شىء غريب عن الجسم والطبيعى يكون لها آثار جانبية، ولكن المعيار عند الجهات الرقابية هو ضمان أن المنفعة العلاجية التى ستصل للمريض أعلى من الضرر، وهذا دور وزارة الصحة، وبناء على النتائج يتم السماح بتسجيل العقار ونزوله للسوق بعد التأكد من الفاعلية والجودة والأمان».

وحول دور المركز أوضحت ممدوح، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن دور المركز يأتى قبل وبعد تسجيل الدواء، قائلة: «قبل التسجيل يتابع المركز دراسات التكافوء الحيوى ودراسات الثبات التى تم إجراؤها على المستحضر، وإذا كانت هناك ملاحظات تخص المادة الفعالة المستخدمة فى صناعة الدواء، نتواصل مع الشركة ونقوم بإبلاغها أن المادة غير صالحة، وعادة يكون هذا الإجراء استباقيا بحيث لو فى مادة يمنع استخدامها وتكون منشورة ومعلومة، وهذا يتطلب من الشركة المصنعة أن تُجهز مستندات وتقدمها لمركز اليقظة كى يتم تقييمها والرد عليها».

وتابعت: «الشركة المنتجة للدواء الجديد تُقدم لليقظة الدوائية مستندين، الأول لوصف نظام اليقظة لدى الشركة، والآخر مستند يسمى إدارة المخاطر، وتعرض الشركة من خلاله أهم المخاطر التى يمكن أن تصاحب المستحضر وكيف تحمى المريض منها وتعمل على تقليلها، وذلك من خلال تحذيرات تُوضع فى النشرة بشأن موانع الاستخدام».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"