أخبار عاجلة
وفد أمنى فرنسى يبدأ التفتيش على مطار القاهرة -

بنى سويف: قرى فى طى النسيان.. والأهالى: «البيوت هتقع علينا»

بنى سويف: قرى فى طى النسيان.. والأهالى: «البيوت هتقع علينا»
بنى سويف: قرى فى طى النسيان.. والأهالى: «البيوت هتقع علينا»

3 قرى تحت خط الفقر ببنى سويف، حيث تقع الأولى «على حمودة» وسط المقابر، والثانية أهملتها الحكومة بسبب نزاع على الحدود مع الفيوم وتتبع مركز أهناسيا، والثالثة الجرابعة التابعة لمركز ناصر. ففى عزبة على حمودة التابعة لمركز بنى سويف أطفال يعيشون وسط المقابر، يأكلون ويشربون، ولا تختلف حياتهم كثيراً عن حياه الموتى المتواجدين بين منازلهم، وخدماتهم معدومة، ووحدتهم الصحية مغلقة بالضبة والمفتاح، وملعب مركز الشباب معطل بحجة التطوير، و5 آلاف نسمة هم سكان القرية التابعة لمركز ناصر شمال المحافظة، يعيشون وسط مقابر المدينة، لكونها على الجانب الشرقى من النيل، والجهل والفقر والمرض هى المسيطرة على حياة سكانها الذين يعانون كثيراً من الوعود على مر السنوات دون جدوى. وعلى مدخل القرية من الطريق الصحراوى الشرقى القديم، تظهر أعمدة المقابر ملاصقة للمنازل، ولا تخلو المنطقة من مشاكل المياه الجوفية التى أغرقت البيوت والشوارع، وزادت من آلام البسطاء.

ويقول عماد محمد من أهالى القرية: «المياه دائماً مقطوعة، والمصيبة أنها عندما تأتى تكون بها نسبة كبيرة من الرمال، لأنه خط من النوع القديم الذى تهالك، وتقدمنا باستغاثات للمحافظين المتعاقبين دون جدوى، وآخرهم زار القرية وأحال الموضوع إلى شبكة مياه الشرب والصرف الصحى، التى كتبت تقريرا بأن المياه صالحة للشرب، وهو غير حقيقى بدليل ارتفاع نسبة الإصابات بالفشل الكلوى».

وطلبت زينب محروس، من الأهالى، دخولنا منزلها لرصد ما وصلت إليه الحوائط من جراء المياه الجوفية، وقالت: «البيوت خلاص هتقع علينا، المياه الجوفية المملحة أكلت الحوائط، والمنازل فى القرية إما من الطوب اللبن أو الحجارة، مافيش أساس، والبيوت من السهل تقع فى أى وقت على ساكنيها». وأضافت محروسة السيد: «الفقر فى القرية شديد وملحوظ فلا توجد وظائف حكومية، والرجال يعملون فى الجبل، وخاصة فى المحاجر، ومستوى الدخل لا يسمح بإعادة بناء المنازل، والمياه الجوفية أغرقت الجميع، ولا تتوقف، والأمراض الناجمة عن تلوث المياه الجوفية أصابت أطفالنا بالأمراض الخطيرة، واشتكينا كثيراً، لكن ذهبت شكوانا بلا فائدة».

وتشهد قرية طما الفيوم الواقعة بمركز أهناسيا أزمة كبيرة رغم وجود آبار بترولية بها، من شأنها أن تحسن من أوضاع أهلها، إلا أن الأهالى يواجهون مشكلة لم تحسم حتى الآن، فى الصراع بين محافظتى بنى سويف والفيوم على ضمها إداريا، ويدفع الأهالى الثمن حتى الآن، ما جعلها تلاقى تهميشًا حكوميًّا على مدار السنوات الماضية بدد أحلام المواطنين فى حياة أفضل.

ويقول محمود على، 40 عامًا، موظف من الأهالى: «رغم الكثافة السكانية بالقرية إلا أننا محرومون من الخدمات، فلا يوجد مكتب بريد، ما يصعب مهمة أصحاب المعاشات الذين يضطرون إلى صرف معاشهم من مدينة أهناسيا، ولا توجد نقطة مطافئ، وتعتمد القرية على مطافئ قرية معصرة نعسان المجاورة، ولم تستفد من وجود ما يقرب من 7 عيون بترول، حيث لا تتوقف السيارات التى تحمل البترول وتنقله من القرية إلى المراكز الرئيسية، وجميع الطرق متهالكة، ما يؤدى إلى تسرب المواد البترولية بالشوارع».

ويؤكد يوسف مصطفى (30عامًا- عامل) أن هناك شخصيات وضعت يدها على حوالى 800 فدان، من أراضى أملاك دولة بالقرية، ورغم موافقة محافظ سابق على إقامة محطة صرف على تلك الأراضى، إلا أنه لم يتم تنفيذ القرار لما لهؤلاء الأشخاص من نفوذ، مطالبا برصف طريق المعصرة ـ طما الفيوم، وإنشاء طريق مزدوج لحماية المواطنين.

ويقول أحمد أمين (32عامًا- أعمال حرة) إن أهالى القرية تعبوا من مناشدة المسؤولين لتوفير الخدمات البسيطة، ورغم كثرة الشكاوى المقدمة لهم والطلبات التى لا يمل الأهالى من توصيلها لمسؤولى المحافظة، إلا أنهم لا يجدون استجابة.

ويشدد أحمد مختار، مزارع، على احتياج الأهالى لمرفق إسعاف خاصة أن بعض الحالات تستدعى نقلها إلى مستشفى أهناسيا المدينة أو مستشفى بنى سويف العام مباشرة، مشيرا إلى أن المدة الزمنية لوصول المريض لا تقل عن 30 دقيقة بسبب تهالك الطرق.

أما أهالى قرية الجرابعة، فيبعدون عن مدينة بنى سويف بما يقرب من 20 كيلو مترا فى الظهير الصحراوى ويتبعون مجلس قروى الحمام بمركز ناصر شمالا، ولها عدة مداخل، أهمها على طريق بنى سويف ديمو الصحراوى الجديد ويتعدى تعدادها 3 آلاف نسمة، يعانون من نقص العديد من الخدمات، فالصحراء حولهم من كل جانب والآثار تمنعهم من التوسع العمرانى الطبيعى أو حتى زيادة الأفدنة التى يقتات منها أهالى القرية رغم المساحات الهائلة التى تحيط بهم دون استغلال.

وتقول شيماء على، ربة منزل: «طلاب الإعدادى والثانوى يذهبون الى مدارسهم وسط الشبورة بالقرى المجاورة ويضطرون لأن يعبروا الطريق السريع الجديد الرابط بين الفيوم وبنى سويف، ولا تخلو بيوت الأهالى من الحوادث والإصابات وأحيانا الموت بسبب الشبورة وسرعة السيارات، ما يحتاج الى حل جذرى إما عن طريق عمل كوبرى مشاه لربط القرية بالجهة الأخرى من الطريق أو وجود عساكر مرور ولو فى فترة الصباح فقط».

ويضيف على تهامى 45 سنة بدون عمل، من أهالى القرية: «لن أتحدث عن انعدام الصرف الصحى فحال القرية كبقية القرى المجاورة ولن أتحدث أيضا عن الطريق الوحيد غير المرصوف والبالغ طوله 2 كم والذى يهيل علينا وعلى أطفالنا التراب ليلا ونهارا، ولكننى أتحدث عن الظهير الصحراوى اللامتناهى للقرية ويحتاج فقط لقرار من الدولة بتخصيص جزء منه للحيز العمرانى وجزء آخر للزراعة فهى المهنة التى يجيدها الجميع ولا يجرؤ أحد أن يتطاول على الأرض بالبنيان أو التبوير، وكذلك تخصيص جزء لدفن موتانا وعمل مشروعات للشباب العاطل، بقليل من الميزانيات فنحن لا نجد ما نعمل به سوى اليومية فى حين أن مشروعات صغيرة ستدر ربحا على الدولة وتخلق فرصا للعمل للمحتاجين».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى فتاة عربة البرجر: وزير التنمية المحلية وعدنى بالأكل من عربتى