أخبار عاجلة
رئيس قطاع الأخبار يبحث تطوير قناة Nile TV -
مركز للإذاعة في «بلاط » بالوادي الجديد   -
«التموين» تنفي زيادة أسعار رغيف الخبز المدعم -
تعرّف على أسعار الدولار في بداية تعاملات اليوم -

الحكومة تُصر على تجويع أصحاب المعاشات

الحكومة تُصر على تجويع أصحاب المعاشات
الحكومة تُصر على تجويع أصحاب المعاشات

فى ظل وضع مائع متردٍ ومضطرب اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا تمارس الحكومة سياسة تجويع ممنهج ضد أصحاب المعاشات، وتتخذ موقفًا شديد العداء لإصرارهم على استيراد ثرواتهم التى استولت عليها الحكومات المتعاقبة منذ بطرس غالى، حتى الآن بقوانين لا تبالى بما يعانيه كبار السن من ظروف معيشة قاسية أوصلتهم إلى درجة شديدة الغليان والاحتقان..

يحدث ذلك لصالح مجموعة من الأغنياء والفسدة والمحتكرين، ما أدى إلى ما يشهده المجتمع المصرى الآن من تفاوت اجتماعى لم يشهده من قبل.

إن من خططوا ونفذوا جريمة الاستيلاء على أموال التأمينات والمعاشات هم ذاتهم المسئولون الآن عن إدارة هذه الأموال، ولم يختلف موقف مجلس النواب كثيرًا عما تمارسه الحكومة من سياسات، وشاركها بموافقته على العلاوة الأخيرة لأصحاب المعاشات التى لم تتجاوز الـ10٪، فيما تآكلت قيمة المعاشات المتدنية بنسبة زادت على 60٪ خلال العامين الآخرين، بحكم الارتفاع المخيف والمستمر فى الأسعار حتى الآن بقرار من الحكومة والزيادات فى أسعار الكهرباء والغاز والمياه، بالإضافة إلى تراجع قيمة الجنيه المصرى.. وتركت أصحاب المعاشات فريسة للأمراض تفتك بأجسامهم، مع عدم قدرتهم على تحمل تكاليف العلاج أو شراء الأدوية وتبقى الحقيقة المؤسفة أن أصحاب المعاشات فقدوا الثقة تمامًا فى سياسات الحكومة تجاههم متأكدين أنهم سقطوا من حساباتها.

سياسات الحكومة أجبرت الآلاف من الموظفين على الخروج مبكرًا من الوظيفة، وكما صرح المهندس سيد بسيونى عضو نقابة معاشات البترول، فإن نحو مائة ألف من أصحاب معاشات النقابة العامة للبترول فى 27 محافظة فى مصر تقاعدوا قبل صدور المعاش التكميلى عام 2005 وحرموا منه قصرًا وعدوانًا.. وتقدموا بعشرات الشكاوى لكافة الجهات المعنية فى الدولة، وكذلك الإعلام دون جدوى.

وأشار «بسيونى» إلى أن العديد منهم رحلوا عن الدنيا فى ظل اليأس وآلام الذل والظلم وهم يتقاضون معاشًا هزيلاً لا يكفى «العيش الحاف».

ولفت بسيونى إلى أن الراحل المهندس أحمد عز الدين هلال وزير البترول الأسبق، كان قد بادر بمشروع المعاش التكميلى لرجال البترول الذين آمنوا أعمارهم على أجهزة الحفر ومحطات تجميع الغاز وخطوط الأنابيب وغير ذلك فى الصحارى والجبال والبحار مواجهين الموت فى كل لحظة متحدين الأخطار مواصلين الليل بالنهار بعزيمة فولاذية من أجل مصر.

وأوضح بسيونى، أن الوزير لم يشترط أن ذاك الاشتراك فى المعاش التكميلى لتوفير الحد الأدنى من حياة محترمة كريمة فى ظل لهيب الأسعار المستمر مضيفًا: وقد أصدر الوزير سامح فهمى المشروع عام 2005 بشرط اشتراك رجال البترول فى المشروع ومن تقاعد قبل هذا التاريخ لم يرفضوا الاشتراك، ولا ذنب لهم لأنهم تقاعدوا قبل إصداره.. خاصة أن الوزير هلال، أصدر المشروع دون شرط الاشتمال، وأخذ ينتقل بين وزراء البترول حتى وصل ليد الوزير سامح فهمى، الذى قيده بالاشتراك.

وأشار سيد بسيونى، إلى أن عددًا من أصحاب معاشات البترول قاموا برفع دعاوى أمام القضاء بأحقيتهم فى المعاش التكميلى تم تداولها.. ومن خلال المتابعة نمى إلى علمنا أن رئيس الدائرة القضائية طلب الاستماع إلى رئيس النقابة العامة للبترول آن ذاك فوزى عبدالبارى، الذى دفع بعدم أحقية المدعين فى المعاش التكميلى للبترول.

ويتساءل بسيونى، لماذا فعل ذلك رئيس النقابة العامة للبترول خاصة أنه يتقاضى مكافآت من حضوره ميزانيات شركات البترول والتعدين التى تربو على 300 شركة بما يقرب من 2 مليون جنيه سنويًا فضلاً عن الدعم المستمر لمجلة البترول، وغير ذلك من الأمور.

مسيرة الفشل

أكد منير سليمان عضو اتحاد المعاشات، أن تحالف دعم الحكومة يوجه سهام النقد اتجاه ممارسات الحكومة، وأن من يصف مسيراتها بالفشل فى معالجة جميع ملفات المشكلات الصعبة التى تواجه المجتمع هو ذاته من يتعاطف مع استمرار الحكومة، ولا يوافق على سحب الثقة منها ضمانًا للاستقرار، ولا أحد يختلف حول ضرورة إحداث حالة من الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى يضمن الخروج الأمن من النفق المظلم الذى يحيط بأغلبية الشعب المصرى من كل جانب، إلا أن الاستقرار له شروطه ومقوماته الأساسية وأهمها حق الإنسان فى حياة كريمة وعادلة اجتماعية حقيقية وليست مجرد حماية اجتماعية تضمن بقاء الإنسان حيًا، على أن يشارك لاستمرار هذا الاستقرار الحكومة ومجلس النواب والأحزاب، ومنظمات العمل المدنى والنقابات المهنية والعمالية، وعلى مدار عام كامل من عمر حكومة المهندس شريف إسماعيل لم نلمس سعيًا ولو حثيثًا لتحقيق أى من الشروط والمقاومات.

وأشار سليمان إلى أن الحكومة رفضت فتح حوار مع أصحاب المعاشات حول ملف التأمينات وحقوق أصحاب المعاشات.. موضحًا أن مجلس النواب تقاعس عن القيام بتشكيل لجنة تقصى حقائق تدرس وتفضح المسئول الحقيقى عن إهدار هذه الأموال، مبينًا أن اللجنة المعنية بالتضامن الاجتماعى بالمجلس تهربت من مناقشة ممثلى أصحاب المعاشات فيما يبدونه من آراء بشأن قضاياهم.

وأوضح أن هناك توافقًا كبيرًا بين الحكومة ومجلس نوابها فى الموافقة على قانون «هزلى وهزيل» بإقرار علاوة الـ10٪ بدعوة أنها كفيلة بتحسين أوضاع أصحاب المعاشات فى الوقت الذى تتآكل فيه دخولهم شهرًا بعد الآخر، بعد أن تفاقمت نسبة التضخم وتراجعت قيمة الجنيه المصرى.

وأكد أنه لا أمل فيما يدعو إليه النواب المحترمون من ضرورة الاستقرار طالما بقيت الحقوق غائبة عن أصحابها، وفى غياب العدل يسود الفساد كل شىء، مشيرًا إلى أن حقوق أصحاب المعاشات تمثل التزامًا دستوريًا.. وكان يجب على مجلس النواب أن يفرض على الحكومة تنفيذ هذه الالتزامات إلا أنه تقاعس عن أداء دوره التشريعى.

ويضيف قائلاً: ووفقًا لدراسة عن الإغفال التشريعى للدكتور محمد خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، فإن هذا الإغفال التشريعى يترتب عليه مضار كثيرة، إذ يخالف الدستور ويهدر أحكامه ويعطله ويحرم المواطنين من الحماية الدستورية المقررة لحقوقهم وحريتهم، كما أن عواقبه وخيمة حيث تبدد ثقة المواطنين بالدستور وتحول نصوصه إلى مجرد شعارات جوفاء لا تنتج أثرًا ولا تغير واقعًا.

ويسترد منير سليمان حديثه قائلاً: إن ثروة أصحاب المعاشات المستولى عليها غصبًا، وطبقًا لقوانين إذعان حكومى بلغت فى يونية الماضى 634 مليار جنيه، ومن بينها 162 مليار جنيه مربوطة لدى الحكومة بلا عوائد على الإطلاق، وهذا منذ عام 2006 وحتى الآن.. وبإضافة العوائد البنكية يرتفع الرقم إلى نصف تريليون لتزيد أموال أصحاب المعاشات عن تريليون جنيه.

ويتساءل منير سليمان: ماذا نقول والمسئولون عن إدارة هذه الأموال هم ذاتهم من أتى بهم الهارب يوسف بطرس غالى، من الخارج ليدبروا فى «ليل» جريمة الاستيلاء على هذه الأموال وتحويل معظمها إلى مجرد «رزم» من الأوراق لا قيمة لها بعدوى أنها آمنة، وأن الحكومة أمينة عليها وهى ليست آمنة.. والحكومة ليست أمينة.

وأشار إلى أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ العديد من أحكام القضاء التى صدرت لصالح أصحاب المعاشات، سواء من المحكمة الدستورية العليا أو تلك التى صدرت من المحكمة الإدارية العليا، وكذا محاكم القضاء الإدارى، وحتى الأحكام التى تنفذ لا تتخذ الشكل الجماعى الحاسم لجميع أصحاب المعاشات التى تنطبق عليهم هذه الأحكام، وإنما تشترط للتنفيذ أن يقوم كل صاحب معاش برفع قضية فردية، ما يعنى أن يقوم 9 ملايين من أصحاب المعاشات برفع قضاياهم بشكل فردى لكى يسترد كل منهم جزءًا يسيرًا من حقوقه، وهو الأمر الذى يستحيل تنفيذه فعليًا.

الكيل بمكيالين

وقال شكرى عبدالوهاب، عضو نقابة تضامن أصحاب المعاشات، إن الحكومة أقرت حدًا أدنى لأصحاب المعاشات 500 جنيه هل تكفى 30 يومًا شهريًا لأسرة مكونة من 4 أفراد، مؤكدًا أن الحكومة استولت على 640 مليار جنيه وهى تحويشة عمر أصحاب المعاشات خلال السنوات الماضية، وهذا المبلغ يجلب سنويًا 500 مليار جنيه فوائد، ولن يستفيد أصحاب المعاشات مليمًا واحدًا منها، وأشار إلى أن الحكومة والدستور أقرا فى المادة 27 أن الحد الأدنى 1200 جنيه للعاملين فى الدولة وأصحاب المعاشات، والحد الأقصى لكل من يعمل بأجر، وللأسف الحكومة طبقت الحد الأدنى على العاملين بالحكومة ورفضوا تطبيقه على أصحاب المعاشات.

ولفت إلى أن أصحاب المعاشات يعيشوا الآن أزمة رهيبة جدًا لأن 70٪ منهم يحصلون على ما يتراوح من 500 إلى 700 جنيه، ويرفض شكرى هذه المعيشة التى ليس لها أى علاقة بالعدالة الاجتماعية التى يطالب بها، فمن العدل الاجتماعى أن تعود أرباح هذه الأموال إلى أصحاب المعاشات لتحسين أوضاعهم.

ونوه بأن النظام الموجود حاليًا ضد أصحاب المعاشات، والحكومة ليس لديها استعداد لسماع كلمة واحدة من أصحاب المعاشات، مطالبًا الدولة بتطبيق حد أدنى لأصحاب المعاشات 1200 جنيه، وصرف الثلاث علاوات 2005 و2006 و2007 والصادر بشأنها حكم من المحكمة الدستورية والذى لم ينفذ حتى الآن.

وأضاف: يجب الاستفادة من أموال المعاشات لتعود على أصحابها بدلاً من أن يستفيد منها كبار الموظفين فى الدولة من خلال مكافآت وحوافز تصرف من أموال المعاشات من الصندوق العام والخاص والحكومى.

مشددًا على ضرورة أن يقترب راتب المعاش بالأجر الذى كان يتقاضاه العاملون أثناء عملهم.

 

القانون الموحد

وأضاف حمدى محمود، الرئيس السابق لنقابة العاملين فى التأمينات بهيئة التأمينات الاجتماعية، عضو نقابة تضامن المعاشات والدفاع عن أموال التأمينات، أن المطلب الأول والأهم لأصحاب المعاشات هو مناقشة قانون التأمين الاجتماعى الموحد الذى سوف يقره مجلس النواب قريبًا، وهذا القانون سيضم أربعة قوانين مطبقة بمصر فى قانون واحد، وهذا غير منطقى.

وأشار إلى أن وجود العديد من المشاكل التى يتعرض لها أصحاب المعاشات أهمها أن أموال التأمينات التى استولت عليها وزارة المالية من بنك الاستثمار القومى فى 1/1/2006 كانت 537 مليارًا و200 مليون بموجب بيان من هيئة التأمينات، وأن هذا المبلغ يخص صندوق التأمينات الاجتماعية والصندوق الحكومى «الدولة».

وطالب بنسخة من القانون الموحد لدراسته قبل إقراره من مجلس النواب للتعرف على السلبيات والإيجابيات وما يحققه لأصحاب المعاشات هل يضر بمصالحهم أم يحفظ حقوقهم، على تواكب الزيادة المكررة لأصحاب المعاشات زيادة أسعار السلع والخدمات ونسب التضخم.

وشدد «حمدى» على سرعة تفعيل القوانين ورفع الأجر الخاضع للتأمينات من أجل أن يتقارب المعاش الذى يتقاضاه صاحب المعاش مع ما كان يتقاضاه أثناء عمله فى الخدمة، لذا يجب رفع الأجور التى يحسب عليها المعاش وأخذ اشتراكات عليها وبهذا تستفد الدولة وصاحب المعاش.

ولفت حمدى إلى وجود منشآت كثيرة جدًا فى الدولة عليها مئات الملايين والدولة تضع فوائد.

وطالب بقرار جمهورى أو وزارى لإلغاء الفائدة من على المؤسسات الصحفية وشركات السياحة والشركات المتعثرة غير القادرة على دفع اشتراكات الموظفين بها، منوهًا بصدور قرار جمهورى قبل ذلك يفيد بأن من يسدد أصل الدين يتم اعفاؤه من الفائدة، وهذا سيدخل المليارات إلى خزانة الدولة، ويعمل على تخفيف الأعباء عن رجال الأعمال وأصحاب المنشآت السرية.

وشدد على تفعيل الخدمات التى أقرها قانون سنة 1975 لأصحاب المعاشات من مميزات فى تطوير مستشفيات وعيادات التأمين الصحى وخدمات الترفيه، مشيرًا إلى أن التأمينات تؤمن المواطنين فى حالة الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة، لكن للأسف الدولة تتقاعس فى تطبيق القانون.

ولفت حمدى محمود إلى أن القانون 64 لسنة 1980 الخاص بالأنظمة البديلة، لا يعرف أحد عنه شيئًا فهو يطبق فقط فى بعض البنوك وشركات البترول وهيئة قناة السويس والمقاولون العرب، ويعمل القانون على تخضيع الأجور التى فوق الحد الأقصى للتأمينات وعمل معاش تكميلى لهم من أجل تقليل الفجوة بين قيمة الراتب أثناء الخدمة وبين المعاش الذى يصرف، وللأسف «كل من هب ودب» يتحدث عبر وسائل الإعلام عن التأمينات والمعاشات دون فهم ووعى ودراسة ورؤية.

وتساءل مجدى حسين عقل، رئيس مجلس إدارة نقابة حلوان لأصحاب المعاشات: كيف لرئيس الجمهورية أن يجلس مع الشباب الذى يمثل 27٪ وينسى الـ50٪ من أصحاب المعاشات؟ كيف لا ينظر لهم ويضعهم فى أعين الاعتبار؟

وأضاف: نريد أموال المعاشات التى استولت عليها الحكومة.. نريد عمل كارنيهات لأصحاب المعاشات كما كان موجودًا من قبل لركوب المواصلات بكل أنواعها والطيران ودخول المسارح بتخفيضات.. وخدمات صحية تليق بأصحاب المعاشات، لكن للأسف لا يوجد سوى الإهمال الشديد ولا حياة لمن تنادى.

وقال: قمت بعمل مشروع للعلاج الأسرى لأصحاب المعاشات وغيرهم بتخفيضات كبيرة جدًا تتناسب مع محدودى الدخل، ولكل مواطن كتيب طبى وكارنيه، وهذا بالجهود الذاتية لأعضاء مجلس إدارة النقابة دون دعمهم أى جهة، من أجل خدمة الأرامل اللاتى فقدن أزواجهن ويحصلون على «ملاليم».

وأشار «حسيب» إلى أن أهم مشكلة يعانى منها أصحاب معاشات العاملون بهيئة كهرباء القاهرة الكبرى، بل كل معاشات وزارة الكهرباء الذين حصلوا على مساكن منذ بداية التعيين ويقيمون بها حتى الآن أكثر من ستين عامًا وكانت تسمى «مستعمر».

للأسف الوزارة طمعت فيها الآن وتريد أخذها وتلقى بأصحابها فى الشارع دون مسكن أو مأوى لأكثر من 10 آلاف أسرة، ودون توفير السكن البديل المناسب، علمًا بأن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى أصدر خطابًا عام 2004 لوزير الكهرباء حسن يونس، آن ذاك بتمليك هذه المساكن لسكانها، ولم يتم ذلك حتى الآن.

وقال: أصدر رئيس كهرباء مصر المهندس جابر الدسوقى، خطابًا بإخلاء المساكن وطردنا فى الشارع، كما أصدر رئيس شركة القاهرة لإنتاج الكهرباء توزيع الكهرباء المهندس محمد مختار خطابًا بتركيب العدادات على حسابهم ليكون باسم الشركة وليس بأسماء ساكنى الوحدات، مما يسهل عملية الطرد فى أى وقت.

 

دائرة الكذب

ويقول رضا خضر السيد، أمين عام نقابة 15 مايو لأصحاب معاشات المصانع الحربية: نحن فى دائرة «كذب» مستمرة من الحكومة، فقد وعدتنا حكومة المهندس إبراهيم محلب بتطبيق الحد الأدنى، وحتى الآن لم يتم تطبيق شىء، علمًا بأن إقرار مجلس النواب للقانون الموحد يعد بادرة الأمل الأخيرة لأصحاب المعاشات، وطالب خضر بتطبيق الدستور الذى يحدد الحد الأدنى لأصحاب المعاشات بما يساوى الحد الأدنى للعاملين بالدولة، وتشريع القانون الذى يوحد قوانين أصحاب المعاشات لإعطائهم جميع الحقوق والمستحقات بدلاً من إسقاطهم من أولويات الدولة.

 

أسوأ حكومة

يضيف سعيد حفنى، أحد أعضاء نقابة معاشات مصر حلوان للغزل والنسيج، أن الحكومة استولت على 640 مليار جنيه، وخمسة علاوات بحكم المحكمة الدستورية لم يتم صرفها، وفارق الـ5٪ عن أعوام 2005 و2006 و2007 أيضًا لم يتم صرفها حتى الآن «حرام ده ولا حلال».. وتم اللجوء لكل الجهات المسئولة فى الدولة دون جدوى، خاصة أن أحكام المحكمة الدستورية تذهب التأمينات للتنفيذ ومع الأسف توضع فى الأدراج.

وطالب «حفنى» بعمل علاوة دورية بنسبة 20٪ زيادة للمعاشات وتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا.

وقال البدرى فرغلى، رئيس اتحاد أصحاب المعاشات: الحكومة ليست صاحبة قرار لأنها حكومة إدارية موجهة تصدر لها الأوامر وتنفذها!! وللأسف الحكومة الحالية هى أسوأ الحكومات عبر تاريخ الحكومات عبر سنوات، وحكومات الملك فاروق وفؤاد كانت أفضل من هذه الحكومة.

مضيفًا: نحن دخلنا فى حائط صد، تم الاستيلاء على كل أموال المعاشات التى قدرتها وزيرة التضامن بـ634 مليار جنيه.

وأكد «فرغلى» أن أصحاب المعاشات الشريحة الوحيدة فى هذا المجتمع «تمتلك تريليونًا من تحويشة عمر عشرات السنوات» وكل الحكومات بما فيها الحكومة الحالية استولت على أموالنا.

وأشار إلى أن الحكومة هاجمت أصحاب المعاشات بشراسة واستعملت معهم القوة، ما اضطرهم للذهاب إلى المحاكم.. المحكمة الدستورية وضعت الحد الأدنى، المحكمة الإدارية استعادت 5 علاوات اجتماعية نزعت من كل صاحب معاش.. لكن أين التنفيذ من الحكومة.

وقال: التضخم وجنون الأسعار استهلكا معاشنا ولم نعد نطيق الاستمرار فى الحياة.. نحن ضعفاء القوة، لا يوجد أحد يساندنا.

مؤكدًا أن 5 ملايين أسرة يتعرضون الآن لعملية تجويع ممنهج مقصود عجزوا عن شراء الدواء والعلاج.

وأوضح البدرى فرغلى أنه لا يمكن أخلاقيًا لكبار السن والمرضى على كراسى متحركة أن يتظاهروا، نحن لا نتسول بل نطالب بأموالنا وحقوقنا.. هل الرحمة نزعت من القلوب.

ويتساءل «فرغلى»: هل توجد أسرة تعيش فى الشهر بـ500 جنيه فقط يا حكومة؟! بالطبع أصحاب المعاشات هم الفئة الوحيدة وكل ما يتقاضوه يتضاءل ويتساقط ولا أحد يسأل عنهم.. وبالتالى الأيام القادمة ستشهد تحركات ضخمة.. لأن قاع المجتمع أصبح محتقنًا، ولكن لحساب من ووفقًا لأجندة من؟.. خاصة أن الذي يرفع درجة الاحتقان مسئولو المالية والتضامن والتأمينات.

وشدد «البدرى» على القوى السياسية والحزبية ألا تستغنى عن أصحاب المعاشات حتى لا يستغنوا عنهم.

 

تحقيق وتصوير: فاطمة الزهراء عزب

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البرادعي: 6 حقوق عصية لدينا منذ عقود