أخبار عاجلة

منى وهبة المستشار التجارى بسفارة مصر فى بيروت: ندعم لبنان بقوة للخروج من أزمته الحالية

منى وهبة المستشار التجارى بسفارة مصر فى بيروت: ندعم لبنان بقوة للخروج من أزمته الحالية
منى وهبة المستشار التجارى بسفارة مصر فى بيروت: ندعم لبنان بقوة للخروج من أزمته الحالية

أكدت الدكتورة منى وهبة، المستشار التجارى للسفارة المصرية فى لبنان، أن انعقاد أعمال اللجنة العليا المصرية- اللبنانية، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، ونظيره اللبنانى سعد الحريرى، والتى تبدأ أعمالها اليوم، تأتى فى توقيت مهم.

وقالت «المستشار التجارى»، فى حوار لـ«المصرى اليوم»، إن بيروت أنهت حالة الفراغ السياسى، التى استمرت عامين، بانتخاب رئيسين للدولة والوزراء، وأيضا الضغوط التى يتعرض لها الاقتصاد اللبنانى نتيجة النزوح السورى، مشددة على أن مصر داعمة وبقوة لعودة الاستقرار السياسى والاقتصادى إلى لبنان، وإلى نص الحوار:

■ ما الأهمية السياسية والاقتصادية لاستئناف أعمال اللجنة بعد فترة توقف طويلة؟

- بالتأكيد العلاقات «المصرية- اللبنانية» تمر بمرحلة جديدة، حيث يأتى انعقاد اللجنة بعد مرحلة فراغ سياسى مرت بلبنان وانتهت بانتخاب العماد ميشيل عون رئيسا للدولة، وسعد الحريرى، رئيسا للوزراء، كما أنها جاءت بعد زيارة «عون» للقاهرة مؤخرا، وحصل خلالها الرئيس اللبنانى على تأكيدات مشددة من القيادة المصرية بدعم لبنان سياسيا واقتصاديا للخروج من أزمتها الحالية، فى ظل الضغوط الشديدة التى يتعرض لها الاقتصاد اللبنانى بسبب النزوح السورى، حيث بلغ عدد النازحين حاليا 2 مليون سورى، يمثلون 50% من عدد سكان لبنان، وأعتقد أن جزءا كبيرا من تحقيق الاستقرار اللبنانى يعتمد على المساندة المصرية.

■ بماذا يقدر حجم التبادل التجارى بين البلدين؟

- حاليا نحو 883 مليون دولار، وحققت الصادرات المصرية طفرة خلال عام 2016، لتسجل زيادة قدرها 67%، فيما شهدت الواردات من لبنان تراجعا 35%، ويعانى الميزان التجارى بين البلدين خللا كبيرا لصالح الصادرات المصرية، حيث سجلت صادراتنا 774 مليون دولار مقابل 58 مليون دولار وارادت من لبنان، وإعادة تصحيح مسار الميزان التجارى سيكون محورا مهما من أعمال اللجنة العليا المشتركة، خاصة أن مصر لها دور سياسى فى المنطقة يحتم عليها مساندة الاقتصاد اللبنانى فى الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها بسبب النزوح السورى، وأحد هذه العوامل هو العمل على زيادة واردتها لمصر.

■ وماذا عن طلب وزير الصناعة اللبنانى وضع قوائم تفضيلية بين البلدين لتيسير نفاد السلع اللبنانية؟

- القوائم التفضيلية مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية، لكن طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، أعطى تعليمات للفريق الفنى بالوزارة، لتحديد بعض السلع الاستراتيجية بالنسبة للبنان، مثل التفاح وغيرها، والتوصل لآليات تشجع هذه الصادرات للنفاد إلى السوق المصرى دون الإخلال بتعهدات مصر أمام منظمة التجارة العالمية.

■ ما مقترحاتكم لهذه الآليات؟

- مشكلة أغلب السلع اللبنانية هى ضعف قدرتها التنافسية لارتفاع أسعارها، وهذا يرجع بالأساس إلى ارتفاع التكلفة الإنتاج فى لبنان، لكن القطاع الخاص القوى يلهم دائما الحكومات، ووقت أزمة الدولار فى مصر، كان مورد التفاح اللبنانى لا يستطيع الحصول على مستحقاته، وتم التوصل وقتها لاتفاق بين الموردين أن يشترى بثمن التفاح سلعا أخرى تحتاجها السوق اللبنانية، فيما يشبه نظام الصفقات المتكافئة بين القطاع الخاص وليس على مستوى الحكومات، وأعتقد أن حكومتى البلدين لهما دور قوى فى تشجيع القطاع الخاص للتوسع فى هذا النوع من الصفقات، ويمكن من خلالها زيادة بعض أصناف الصادرات المصرية التى دخلت السوق اللبنانية على استحياء، منها أدوية «فيروس سى» والأسمدة، وغيرها ويمكن عبر هذا النوع من الصفقات دعم دخول هذه الصادرات، وفى المقابل إدخال سلع لبنانية يمكن لها المنافسة فى السوق المصرية.

■ هل توجد قطاعات يمكن أن يتعاون فيها الجانبان؟

- تعاون القطاع الخاص مدعوما بحكومتى البلدين فى اختراق أسواق غرب القارة الأفريقية، من أهم المجالات، حيث تتحكم لبنان فى 80% من حركة التجارة بالمنطقة، ويجرى تنظيم زيارة لوفد اقتصادى كبير من البلدين لزيارة كوت ديفوار، إضافة لمشاورات موسعة بين عدد من شركات تصنيع الملابس الجاهزة فى مصر ومصممين من لبنان لعمل تصميم مصرى لبنانى للملابس الكاجوال الموجهة للسوق الأفريقية، يتم تصنيعها فى مصر وتصديرها لهذه الأسواق.

■ إلى أى مدى يمكن الحديث حاليا عن تعاون «مصرى- لبنانى» للمشاركة فى إعادة إعمار سوريا؟

- الشركات المصرية لديها فرص واسعة، خاصة مصدرى مواد البناء، وينظم اتحاد الغرف التجارية بعثة استكشافية إلى سوريا خلال مايو المقبل ومكتبنا فى لبنان يساعد فى عقد اجتماعات بين الشركات المصرية الراغبة فى التصدير إلى سوريا، والتجار اللبنانيين فى مدينة طرابلس، والتى تعد مركزا للتصدير والتجارة إلى سوريا.

■ بعد حرب سوريا أصبحت قناة السويس هى المنفذ الوحيد لحركة التجارية اللبنانية إلى دول الخليج.. كيف يمكن التعاون فى هذا المجال؟

- حاليا الحدود البرية للبنان مع كل الدول المجاورة مغلقة، ويتم شحن صادراتها بحريا عبر قناة السويس إلى مصر، ثم بريا إلى دول الخليج، والعكس أيضا فى وارادتها، وهذه من الموضوعات التى ستتم مناقشتها فى اجتماعات اللجنة العليا، وهى الاستفادة من تغيير مسارات الشحن فى التجارة اللبنانية عن طريق مصر بما يحقق مصلحة الطرفين، ولبنان كانت طلبت تخفيض رسوم عبور القناة لها، لكن كان صعبا جدا الموافقة نظرا لخضوعها لاتفاقيات عالمية.

■ هل تتوقعون زيادة حركة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين؟

- العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين لم تتأثر بأى تغييرات سياسية فى مصر وفى ظل مساندة قيادات البلدين أعتقد الفترة المقبلة ستشهد تدفقات للاستثمارات اللبنانية بعد تحرير العملة المصرية، والتوصل لاتفاق بين الطرفين على خطة لتنمية التجارة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قرص الشمس يعود من جديد خاليًا من البقع الشمسية بخامس أيام رمضان المبارك