أخبار عاجلة
ثورة عقارات الأحياء الشعبية.. «تقرير» -
بنك مصر يفتتح مكتب تمثيل في روسيا -
بالفيديو.. ارتفاع أسعار الملابس الحريمي -
الفقي: صندوق النقد لا يملي شروطه على مصر -
راتب شهر «عيدية» أبو ريدة لموظفى الجبلاية -
ليفربول يرصد 30 مليون يورو لضم لاعب أرسنال -
البدري يشيد بمستوى «حمودي» أمام إنبي -

«بدر».. ضوء سار في ظله الأحفاد.. والحفيدة: «الحنية ماتنفعش فى التربية دلوقتى»

«بدر».. ضوء سار في ظله الأحفاد.. والحفيدة: «الحنية ماتنفعش فى التربية دلوقتى»
«بدر».. ضوء سار في ظله الأحفاد.. والحفيدة: «الحنية ماتنفعش فى التربية دلوقتى»

لا تعترف عائلة بدر بوجود عيد للأم، يرونه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار. ولا يوم يستحق الاحتفال سوى عيد الأضحى وعيد الفطر، ويقولوا «مش محتاجين يوم معين نعرف فيه قيمة الأم».

داخل أحد البيوت البسيطة فى منطقة حلوان، اجتمع الأبناء والأحفاد حول الجدة الأكبر، بدر على، 76 عاماً، يستمعون إليها وإلى نصائحها، تعلمهم طرق التربية السليمة وأهمها الحفاظ على العادات والتقاليد، والتمسك بالدين.

أصوات أطفال يتلون آيات من القرآن الكريم، مرددين خلف والدتهم، تلك هى أهم عادة ورثتها رباب رمضان، 24 عاماً، من والدتها، رضا إسماعيل، 42 عاماً، والتى أخذتها بالتبعية من والدتها بدر.

اختلاف الزمن وتغير أحوال البلاد فرض على عائلة بدر تغيير أسلوب التربية، ولكنهم ظلوا متمسكين بالقواعد، التى يحاولون تسليمها من جيل إلى آخر.

وطأت أقدام بدر إلى القاهرة منذ أكثر من 50 عاما بعد أن غادرت مدينة العياط بمحافظة الجيزة مع زوجها الذى وافته المنية منذ عدة سنوات،وتركها تُربى أولادها، تقول بدر: «عندى ولدان و3 بنات كلهم كبروا واتجوزوا وخلفوا الحمدلله».

تزوجت بدر شأنها شأن باقى جيلها فى سن مبكرة، وهى فى الثالثة عشرة من عمرها، لم تنشأ بدر فى أسرة تهتم بجمع الشمل، بل أكثر ما كان يشغل بالهم هو الأرض وزراعتها، تقول: «مكناش بنتجمع زمان كنا مشغولين بالحياة والغيط، مكنتش أعرف عن أى حاجة ومكنتش بتكلم مع أمى كتير، والدتى كانت على قدها، دلوقتى الواحد أتعلم أكتر وقادر ينصح عياله».

رغم ظروف الحياة البسيطة التى عاشتها بدر، ورغم عدم حصولها على قدر من التعليم، إلا أنها حرصت على تعليم أولادها صبية وفتيات، «خليت العيال تشتغل ومكنتش مستعجلة على جوازهم، لما جيه عدلهم اتجوزوا».

تتعجب بدر من ارتفاع الأسعار الملحوظ الذى حرمهم من مأكولات اعتادوا عليها «زمان القرش كان قليل بس فيه البركة، دلوقتى القرش كتير ومش بيجيب حاجة، مبقناش نشترى لحمة».

ترى «رضا» إحدى بنات بدر، والتى أنجبت ثلاث بنات أكبرهن 24 عاماً، أن الأسعار والاقتصاد والسياسة أصبحت جميعها وجها لعملة واحدة، وتقول: «زمان مكناش نهتم بالسياسة خالص دلوقتى الدنيا غير، ولادى مهتمين بها لأنها أصبحت تؤثر فى حياتنا كلها».

تزوجت «رضا» وهى فى الثامنة عشرة من عمرها بعد حصولها على مؤهل متوسط، وترى أنها كانت سنا مناسبة بالنسبة لأقران جيلها. وإن اختلفت وجهة نظرها الآن، مع أبنائها وتركت لهم حرية الاختيار. فتقول: «دلوقتى عيالى ييقولوا لى أخلص كلية واعمل ماجستير وبعدين أفكر فى الجواز، وأنا مقتنعة بهذا وسيباهم براحتهم، لكن لما واحدة فيهم طلبت توقف تعليم، وشافت عريس ابن حلال واتجوزت بدرى، برضه براحتها».

الشدة والصرامة فى تربية الأطفال، هما الصفتان التى خالفت فيهم «رباب» والدتها، وجدتها. واتخذتهم نهجاً فى الحياة، تقول: «أمى وجدتى حنينين قوى، لكن الدنيا بتتغير، والأخطاء بتزيد والنت بيعلم كل حاجة، لازم أشد على عيالى شوية، مينفعش أمشى على حنية ماما فى التربية على طول، العيال نفسها بقت أشقى، كنا زمان بالبصة دلوقتى الدنيا غير وعندهم شخصية ورأى».

ورثت «رباب» من والدتها وجدتها حب الدين، معرفة الحلال والحرام، والصواب من الخطأ، تقول: «العادات مش بتتغير، ممكن غيرنا حاجات فى أسلوب التربية، بس الثوابت هى هى». الاهتمامات، والطلبات، هما أبرز ما اختلف عبر أجيال عائلة بدر، تقول رضا: «إحنا كانت أقل حاجة بترضينا، دلوقتى اللبس لازم يكون شكله كذا، ولازم يبقى معايا تليفون حديث وكمبيوتر زى اصحابى».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قرص الشمس يعود من جديد خاليًا من البقع الشمسية بخامس أيام رمضان المبارك