أخبار عاجلة
رئيس سلوفينيا يزور أهرامات الجيزة -
قرأت لك .."آراء جديدة فى العلمانية" -

ماريا مونتيسوري.. طبيبة غيرت وطورت مفهوم التعليم عبر العالم

ماريا مونتيسوري.. طبيبة غيرت وطورت مفهوم التعليم عبر العالم
ماريا مونتيسوري.. طبيبة غيرت وطورت مفهوم التعليم عبر العالم

مونتيسوري كلمة تقع على أذنك وقع الكلمة الصيني "لمن لا يعرف اللغة الصينية"، ولا تدري هل هذا اسم دواء ام أكلة ام مكان ما، ام عن أي شيء تعبر تلك الكلمة.

ومع البحث والاطلاع الذي تفتقر فيه المعلومات باللغة العربية، نجد المونتيسوري منهج تعليمي تتبعه الكثير من دول العالم، وفي الوقت الذى تتعالى فيه الأصوات من حين لآخر مطالبة بإصلاح التعليم، ونبحث هنا وهناك عن الطريقة التي يكون اساسها الفهم والتعليم دون الحفظ والتلقين، لنكتشف وجود منهج مونتيسوري منذ القرن 19، ابتكرته طبيبة إيطالية باوائل التسعينات معتمدة على الادوات والتعامل والمعلم فيه هو الطفل نفسه، أنها رائدة التعليم كما أطلق عليها ببعض دول العالم "ماريا مونتيسوري" التى ابتكرت ذلك المنهج ولا تعلم أننا سنبحث عنه الآن في الأفينات.

 

ماريا مونتيسوري

وُلدت ماريا مونتيسوري في بلدة صغيرة بمقاطعة أنكونا وسط إيطاليا عام 1870م، وكانت منذ الطفولة عاشقة للقراءة والمعرفة وعانت ماريا ببداية دراستها، حيث كانت ترغب بالالتحاق بكلية الطب وتم رفضها لكونها إمرأة، ولكنها صممت حتى التحقت بجامعة روما في دورة شهادة البكالوريوس في العلوم الطبيعية من علم النبات، وعلم الحيوان، والفيزياء التجريبية، وعلم الأنسجة والتشريح والكيمياء العامة والعضوية.

كما قامت بدراسات إضافية باللغة الإيطالية واللاتينية، تأهل لها للدخول في البرنامج الطبي في الجامعة في عام 1893، كانت واحدة من أول الأطباء ايطاليا الإناث.

كما درست طب الأطفال والطب النفسي، وعملت في غرفة المشورة للأطفال وخدمات الطوارئ لهم، فضلاً عن دراستها لعلم النفس والفلسفة التربوية لتصبح فيما بعد خبيرة في طب الأطفال.

وبدأت عملها مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ودرست كيفية التعامل معهم من خلال مناهج عدة أطباء منهم إدوارد سيجون، وكانت تتعامل معهم بصورة مختلفة عن أي من المعلمين.

قدمت نجاحاً ساحقاً أبهر الجميع، خاصة بعد أن حصل الطلاب المعاقين الذين يؤمن الجميع أنهم غير قادرين ومتأخرين على نتائج جيدة غير معتاد عليها، بجانب أنهم تمكنوا من القراءة والكتابة، ما جعلها تفكر لو طبقت تلك الاساليب مع الأطفال الأصحاء مؤمنة بأن هناك العديد من الأخطاء المرتكبة في طرق وأساليب التربية المتبعة معهم، ومن أشهر أقوالها "بينما كان الناس في منتهى الإعجاب بنجاح تلاميذي المعتوهين كنت في منتهى الدهشة والعجب لبقاء العاديين من الأطفال في ذلك المستوى الضعيف من التعليم".

قررت أن تتعامل مع الأطفال الطبيعين ومن خلال ملاحظتها الدقيقة لهم والفترات الحساسة التي يمر بها كل طفل على حدة " وهي تلك الفترات التي يهتم الطفل لشئ معين دون غيره"، ابتكرت أسلوب جديد معتمد على الملاحظة عرف فيما بعد بـ"منهج مونتيسوري".

وكانت ماريا من وقت لأخر تقوم بابتكار أدوات جديدة لتعليم الأطفال شئ جديد من رياضيات وعلوم وتاريخ وجغرافيا وكيفية القراءة والكتابة وكل هذه المهارات دون التلقين والحفظ، إنما تعتمد على قدرة الطفل وتكسبه حقه في حرية الحركة وحرية الاختيار والاعتماد على النفس بعيدا عن النظام التقليدي.

بيت الطفل

أسست أول بيت للأطفال 1907، بعشوائيات روما وأطلق عليه "بيت الطفل"، أو"  casa dei bambini "، وكان بمثابة حقل ذو تربة خصبة لتطور منهجها وادواتها التعليمية وتكتشف الكثير عن هذا الكائن الصغير خاصة وأنها تعاملت مع أطفال من عائلات فقيرة ومستواهم التعليمي والأخلاقي مختلف، وذاع صيت ماريا مونتيسوري عن نجاحها مع الأطفال، حتى سافرت العديد من دول العالم وحصلت على العديد من الأوسمة والجوائز من مختلف دول، بعد أن حاضرت في أغلب دول العالم مثل باكستان ،سلارنكا، ألمانيا، انجلترا، الهند، فرنسا، سويسرا، بلجيكا، روسيا، صربيا، كندا، الصين، واليابان، وإندونيسيا، وأستراليا، ونيوزيلندا، واتخذت منهجها المئات من المدارس الحكومية والخاصة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بجانب أغلب هذه الدول التي أمنت أيضا بها وبمنهجها واتخذوه منهجا رئيسيا بمدارسهم وبحياتهم بالمنازل.

وفي عام 1929 عقد المؤتمر الدولي الأول للمونتيسوري بالدنمارك وذلك بالتزامن مع المؤتمر الخامس لزمالة التعليم الجديد، وإثر ذلك  أسست مونتيسوري وابنها ماريو رابطة مونتيسوري الدولية أو AMI للإشراف على أنشطة المدارس والمجتمعات في جميع أنحاء العالم، والإشراف على تدريب المعلمين.

جائزة نوبل

وعقب الأحداث العالمية ونشوب الحروب في دول العالم قررت مونتيسوري إضافة تعليم السلام لمنهجها.

والقت مونتيسوري محاضرة عن السلام والتعليم في المؤتمر الدولي الثاني في فرنسا، و نشرت هذه المحاضرة من قبل المكتب الدولي القائم للتعليم، بجنيف، سويسرا، وفي عام 1929، رشحت لجائزة نوبل 3 مرات تقريباً.

مؤلفاتها

التعليم من أجل عالم جديد، وتثقيف الإمكانات البشرية،  وتم تجميع بعض محاضراتها بكتاب "ما يجب أن تعرفه عن طفلك"، الطفل في الأسرة، اكتشاف الطفل، التربية من أجل عالم جديد، التعليم من أجل السلام، بجانب الكثير من الكتب لتدريب المعلمين عن المنهج وكيفية التعامل مع الأطفال بصورة صحيحة.

وفاتها

قضت سنواتها الأخيرة في أمستردام، وذكر بالمراجع أنها توفت بسلام في حديقة أحد الأصدقاء، في 6 مايو 1952.

ويذكر أن يوم 31 أغسطس 2012، زين موقع البحث الشهير جوجل بأدوات مونتيسوري احتفالاً بالذكرى الـ142 لميلاد ماريا مونتيسوري.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البرادعي: 6 حقوق عصية لدينا منذ عقود