أخبار عاجلة
«فيفا» يهنئ عصام الحضري برقمه القياسي الجديد -
«حسام غالي» يتصدر «تويتر» بعد تعادل مصر مع مالي -
الحضري و«تريزيجيه» يخضعان لاختبار المنشطات -
كوبر: إصابة الشناوي وضعتنا في موقف محرج -
درس فرنسي للدب الروسي في مونديال اليد -
أشعة لـ«الشناوي» الأربعاء لتحديد حجم إصابته -
مصرع طفل في اشتباكات مسلحة بين عائلتين بقنا -
سامح شكري يصل البحرين -

بورسعيد.. مدينة و«4 رؤساء»

بورسعيد.. مدينة و«4 رؤساء»
بورسعيد.. مدينة و«4 رؤساء»

قد يندهش زائر بورسعيد عندما يرى فى المحال التجارية صورتى الزعيمين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات متجاورين، رغم ما بينهما من تناقض فى التوجهات وسياستهما نحو المدينة، لكن الأهالى يوضحون الأمر بأن «ناصر راجل جدع أحب بورسعيد، والسادات أعادهم من التهجير وشهدوا الرزق الوفير فى عهده».

بورسعيد، هى المحافظة التى تحتل المركز الأول فى تقارير التنمية البشرية للأمم المتحدة، قبل القاهرة والإسكندرية، ارتبط تاريخ وصعود الزعيم جمال عبدالناصر بالمدينة منذ إعلانه تأميم قناة السويس من ميدان المنشية بالإسكندرية، ثم الانتصار على العدوان الثلاثى، ورفع علم مصر على ميدان الشهداء فى 23 ديسمبر 1956، بعد انسحاب قوات إنجلترا وفرنسا وإسرائيل، ومن بعدها يحرص ناصر على زيارة بورسعيد سنوياً فى هذا اليوم، مستهلاً الزيارة بافتتاح مشروعات جديدة، كان أبرزها إعادة بناء حى المناخ بالكامل.

ورغم الاستقبال الجماهيرى الجارف لعبدالناصر فى بورسعيد منذ وصوله المعتاد لمحطة السكة الحديد، مصاحباً زعماء العالم مثل تيتو ونهرو وكاسترو وجيفارا، وطوافه فى الشوارع فى سيارة مكشوفة لم يمنع الأمر البورسعيدية من الهتاف فى إحدى الزيارات: «عايزين أرز وشاى».

وبعد هزيمة 5 يونيو 1967، توقفت الاحتفالات واحتشدت كل القوى لمجابهة العدوان الإسرائيلى، وتم تهجير أهالى المدينة إجباريا خوفاً من وقوعهم ضحايا غارات الطيران الإسرائيلى وتفرقوا فى محافظات مصر يحدوهم الحلم بالانتصار على العدوان والعودة للمدينة، وهو ما تحقق فى أكتوبر 1973 على يد الرئيس أنور السادات، الذى تشعر نحوه بورسعيد بالامتنان، وبدأ الأهالى فى العودة منذ يناير 1974، وفى 5 يونيو 1975 استهل السادات زيارته للمدينة بصحبة الأمير الشاب محمد رضا بهلوى، ولى عهد إيران، ليعيد افتتاح قناة السويس للملاحة العالمية.

وفى عام 1976 أعلن السادات تحويل بورسعيد لمدينة حرة. أما مبارك الذى تولى الرئاسة خلفاً للسادات عام 1981، فلم يزر المدينة إلا فى سبتمبر عام 1999، حيث كان يكتفى بإيفاد وزير الحكم المحلى لحضور العيد القومى للمدينة، وترسخ لدى البورسعيدية اعتقاد بأن مبارك لا يحب بورسعيد، خصوصاً بعد صدور عدة قرارات لترشيد الاستيراد وتقليص المنطقة الحرة، والتى نظم الأهالى مظاهرات للتنديد بها، فى الزيارة الأولى لمبارك سرب الحزب الوطنى ضرورة خروج الأهالى لاستقباله والترحيب به حتى يرضى عنهم ويعيد تنشيط التجارة الراكدة، واستهل مبارك الزيارة بتدشين مشروع حكومة الجنزورى لتنمية منطقة شرق التفريعة، ثم انتقل بالطائرة إلى مطار الجميل غرب بورسعيد، ومنه استقل سيارة الرئاسة يلوح لمستقبليه من خلف الزجاج، ومع طول الركب والحجم الكبير للمستقبلين فتح زجاج السيارة وأخرج يده ليرد تحية الأهالى المصطفين على الجانبين، وأمام مستشفى المبرة اخترق السيد سليمان، الشهير بالعربى.

ثم تأتى الانتخابات الرئاسية، بعد الثورة، ورغم أن محمد مرسى، كان المرشح الوحيد الذى زار المحافظة وعقد فيها مؤتمراً انتخابياً إلا أنه حل فى المركز الثالث بفارق كبير جداً عن الأول حمدين صباحى والثانى أحمد شفيق، وفى جولة الإعادة حصل شفيق على المركز الأول.

وفى 26 يناير 2013، وأثناء اعتصام أهالى المتهمين فى مجزرة استاد بورسعيد حول سجن المدينة لشعورهم بانحياز نظام مرسى ضدهم، تصدر محكمة الجنايات قراراً بإحالة أوراق 21 متهماً إلى مفتى الجمهورية، لتشتعل المواجهات لعدة أيام. فى المقابل، فرض المعزول حالة الطوارئ وحظر التجول، ومع بدء سريان القرار خرج أهالى بورسعيد فى أكبر مظاهرة فى تاريخ المدينة، رغم سقوط الأمطار، فى تحد واضح لقرار الحظر، وتتصاعد نوبات العصيان المدنى، ويتولى الجيش تأمين المدينة ومحيط السجن وأقسام الشرطة، ويبدأ المتظاهرون فى تحرير توكيلات عرفية بتفويض القوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد بعد رفض الشهر العقارى تحرير توكيلات رسمية، وتهدأ المدينة نسبياً حتى مظاهرات يونيو 2013، حيث خرجت عن بكرة أبيها للمطالبة بعزل مرسى ونظامه، ليتحقق لها ما أرادت، ويتولى المستشار عدلى منصور الرئاسة مؤقتاً، وتعود معه الاحتفالات بعيد النصر بعد توقفها 3 سنوات للظروف الأمنية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صدام دستورى في البرلمان بسبب "تيران وصنافير"