أخبار عاجلة
حقيقة وفاة المستشار عدلى منصور -
شلل مروري أعلى دائري السلام بعد تصادم سيارتين -
زيادة 150%بأسعار العقارات بمناطق الهرم وفيصل -
نرصد الأسعار الفعلية للدولار فى 6 بنوك -
خبير اقتصادي عالمي يكشف أخطر معلومة عن الجنيه ! -
سعودي ينهي حياة مصري بـ 6 رصاصات في رأسه -
الخميس| الزمالك يعسكر للتعدين.. وشيكابالا يعود -
جاريث بيل: لست جاهزًا بشكل كامل ولكن! -
تقرير.. 10 رسائل من زيارة ميسي "التاريخية" لمصر -

الكاتبة فاطمة ناعوت فى حوار لـ«المصري اليوم»: السيسى شعبيته انخفضت لأنه «مُخلص للبلد»

الكاتبة فاطمة ناعوت فى حوار لـ«المصري اليوم»: السيسى شعبيته انخفضت لأنه «مُخلص للبلد»
الكاتبة فاطمة ناعوت فى حوار لـ«المصري اليوم»: السيسى شعبيته انخفضت لأنه «مُخلص للبلد»

قالت الكاتبة الصحفية، فاطمة ناعوت، إنها ترى أن التهمة المنسوبة لها بازدراء الأديان تهمة بعيدة عنها تماماً، لافتة إلى أن الذين يعتبرون أن الدين بحاجة لحمايتهم هم من يزدرونه، وأن حربها ضد جماعة الإخوان المسلمين بدأت منذ فوزهم بـ88 مقعدا بالبرلمان عام 2005.

وأضافت «ناعوت» فى حوارها مع «المصرى اليوم» أنها كانت ضد ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسى للرئاسة، منوهة بأنه رغم معارضتها لقانون التظاهر إلا أنها تحترمه وتنفذ ما جاء به، إلى أن يسقط بطريقة شرعية.

وتابعت: «لست راضية أيضا عن الحكم الثانى، أنا مبرئة نفسى بهذه القضية، وما أرضانى بالحكم هو أنه لم يسلب حريتى، لكنه لم يرضنى اجتماعياً أو نفسياً أو بأى شكل من الأشكال».. وإلى نص الحوار:


■ كيف استقبلتِ حكم محكمة الجنح بالحبس 3 سنوات فى ازدراء الأديان؟

- قبلها كان الدكتور شريف أديب، المحامى، طمنى أنها براءة وكنت مطمئنة جدا، حتى إنى كنت نائمة أثناء نظر الجلسة، وكان أول اتصال من الأستاذ عمرو أديب، وفوجئت به يقول لى قلبى عندك، وعرفت أنه تم الحكم على بالحبس 3 سنوات، وتوالت الاتصالات من العديد من الشخصيات، منهم حلمى النمنم، الذى أخبرنى بأنه يساندنى بصفته وشخصه، ومنذ الحكم الأول حتى صدر الحكم الثانى فى 24 نوفمبر وأنا بحالة من الإنكار، بمعنى أننى من وقع الصدمة لم أصدق أن ذلك يحدث فى مصر، ويمكن تشبيه حالتى بحالة إنسان له شخص عزيز مصاب بمرض خطير، وعندما يخبره الدكتور يكون أول رد فعل له هو مش ممكن، وأنا حتى أموت سأظل بمرحلة الإنكار بخصوص هذا الحكم، ولن أصدقه، حتى إننى لم أوكل محاميا، وكل هؤلاء المحامين الذين تولوا القضية تطوعا، وأنا كنت ضحية القص واللزق والعناوين المفبركة بهذه القضية.

■ ماذا عن الحكم الثانى الذى صدر ضدك بالحبس 6 شهور مع إيقاف التنفيذ؟

- لست راضية أيضا عن هذا الحكم، أنا مبرئة نفسى بهذه القضية، وما أرضانى بالحكم هو أنه لم يسلب حريتى، لكنه لم يرضنى اجتماعيا أو نفسيا أو بأى شكل من الأشكال، وأنا بريئة من هذا الاتهام وواثقة من براءتى، وأنا سعيدة لأن الحكم لا يوجد به سلب حرية ولو كنت سجنت لكانت إهانة لمصر.

■ ماذا عن سفرك للخارج بهذه الفترة؟

- سافرت كندا للتكريم، ثم سافرت إلى أمريكا لحضور مؤتمر بواشنطن، وطلب منى ممثلو الخارجية الأمريكية تدويل قضيتى والهجوم على مصر وهو ما رفضته تماما، وقلت إننى لن أكون خنجرا فى ظهر مصر، وأنا لم تؤذنى مصر أو الحاكم أو الحكومة، إنما من حاربنى «ناس شكليين» يهتمون بالشكل لا المضمون، وبعدها كنت بمهمة عمل بالإمارات، وسيصدر كتاب عن هذه الرحلة، يتم العمل على طباعته حالياً.

■ ما رد فعل الأسرة على القضية.. وكيف تعاملت مع الأمر؟

- بالطبع حاولوا التأثير علىّ لأسافر لحين صدور الحكم، حتى إنهم قاموا بحجز التذاكر يوم 24 بالفعل، لكنى رفضت ومازن ابنى قال لى سافرى وأصر على سفرى، لكنى قلت له إنى لا أقلق على حبسى لأنه بمجرد وضع الكلابش بيدى سأختنق لأنى عندى فوبيا، وأكدت له أننى أنهيت حياتى وربيتهم وعملت ما كنت أريد، وأن القادم لا يفرق بالنسبة لى، وأننى غيرت أفكار بعض الناس، ففى إحدى المرات أثناء وجودى بالسويس، فوجئت بشاب يقوم ويقول إنه كان يعتنق الأفكار التكفيرية والقتل وغيرها، وتدرب بأفغانستان، فحاولت أخذه بعيدا عن الحضور قائلة «تعالى طيب اعمل اللى انت عاوزه بعيدا عن الناس» لأفاجأ به يخبرنا بأننى كنت السبب فى تغيير هذه الأفكار برأسه بسبب كتبى، وهدأ ابنى بعدها ولم يطالبنى بالسفر من حينها.

■ ماذا عن أوساط المثقفين والأدباء؟

- أنا عضو بنادى القلم الدولى، وهم عملوا أعلى تصعيد يمكن اتخاذه، حيث قاموا بعمل طقس اعتراضى على الواقعة، حيث سيقومون بعمل الكرسى الفارغ لمصر بالنادى بجوهانسبيرج أثناء الاجتماع، وحاولوا التواصل معى للضغط وهو ما رفضته تماما، وما قاموا به تم دون علمى، وحاول العديد من الزملاء دعمى بأتعاب محامين كبار وهو ما رفضته أيضا، ورفضه المحامون الذين ترافعوا عنى مجانا.

■ هل شعرتِ بعد هذا الموقف بأن وطنك يعاملك بما لا تستحقين؟

- لا يمكن بحال من الأحوال لوم الوطن على ما يحدث، فرغم اعتراضى على أشياء كثيرة نقابلها يوميا، إلا أنى لم أنقم على مصر، وإحنا اللى عملنا فيها كده، وكلما رأيت السلبيات الموجودة بها شعرت بالذنب، ومصر الوطن، فنحن من صنع الزبالة، ونحن من أفسد التعليم.

■ متى شعرتِ بالخوف من هذا الحكم؟

- أنا لا أشعر بالخوف سوى من الإهانة أو التعذيب، ولكنى لا أخاف الموت أو السجن أو أى شىء بالحياة، لأنى أؤمن بأن هناك رباً يحمينى، وأنا كاتبة وصية معى دائما بتنازلى عن حقى فى حالة قتلنى أحد الإرهابيين، لأنى مهدر دمى منذ التسعينيات، وأنا لا أخاف من بنى آدم، وحتى إذا كنت أملك سلاحا فأنا لا أقتل حشرة اقتداء بالبوذيين، وأنا لم أفعل ما يجعلنى أخاف وأخبر ابنى دائما بأننى تركت له سمعة واسمًا ولم أترك له مالا.

■ تواترت أنباء عن أنك من المشمولين بقرار العفو، وهو ما لم يحدث.. ما تعليقك؟

- هو بالفعل الدكتور أسامة الغزالى حرب كلمنى قبل معرفتى بوجود العفو الرئاسى، وأخبرنى بأن هناك قائمة عفو ورفضت الفكرة، لأنى كنت مازلت أحاكم، كما أنها كانت ضد أفكارى، ولأننى لم أشعر بأنى مجرمة بحال من الأحوال.

■ هل تأثرت حياتك وعملك بالأحكام؟

- لم أتأثر أبدا.. فلم أتوقف عن علمى يوماً، ويمكنك مراجعة مقالاتى بـ«المصرى اليوم» التى لم تتوقف يوما، وكذلك باقى أعمالى وشؤونى الحياتية، والكتابة بالنسبة لى هى حياتى ودونها الموت، حتى إننى عندما أسافر إلى بلد بعيد أكتب أثناء وجودى بالطائرة، وأعتبرها كالتنفس، حتى إن مشكلتى فى أن أسجن هى: هل سيسمحون لى بالقراءة والكتابة أم لا؟، لأننى لا أستطيع الحياة من دون قراءة وكتابة، وتقريبا لا أفعل شىء سوى أن أقرأ وأكتب، أو أذهب إلى الأوبرا التى أسميها «دولة الأوبرا».

■ كيف ترين حرية الرأى والتعبير فى مصر؟

- أرى أن حرية الرأى والتعبير بالوطن العربى بالكامل «صفر» ويوسف إدريس قال منذ زمن إن الحريات الممنوحة لكل الكتاب العرب مجتمعين لا تكفى كاتبا واحدا أن يبدع، وبالفعل نحن نكتب 1 بالمائة مما نريد قوله، وما يحدث هو جهل حقيقى ومخالفة لما وضعه الله من قواعد، فربنا أعطى لكل إنسان حرية الاعتقاد والإيمان به أو عدمه، والمجتمع كله مسؤول عن هذه الحالة، ونحن نعيش حالة «تطهر أرسطى» بسبب حالة الرقابة والاتهام المتبادل الذى يحدث فى المجتمع، ولهذا أنا أشعر بالذنب تجاه المحامى الذى رفع علىّ القضية، لأنه لم يعرف صحيح تعاليم الإسلام.

■ هل أنت مع رأى إلغاء مادة ازدراء الأديان؟

- أنا مع إلغاء هذه المادة، لأنى أعتبر هذه المادة مهينة للشعب وتفترض الفقر الذهنى فى الشعب، وهذه المادة مزدرية للدين، لأنها تفترض فى الدين الهشاشة، فبهذا ترسل عكازا للدين القوى، فالله أنزل الرسالات الثلاث لكى يحميك وتنظم حياتك، فمن أنت لكى تحمى دين الله، ورافعو قضايا ازدراء الأديان، يفترضون الهشاشة فى الدين، فالدين يحمى نفسه بعبوره للزمن وبقدرته على إصلاح حياة الناس.

■ تعليقك على ملف الشباب المحبوسين داخل السجون؟

- هذه القصة معقدة فى تفسيرها من وجهة نظرى، فأنا مع التظاهر واحترام القانون الظالم فالمادة 98 (و) أعطتنى حكما بالحبس، وبالرغم من ذلك فأنا أحترم هذه المادة، وعلى كل من يريد إسقاط قانون، فعليه اتباع الطرق الشرعية، يسقطه عن طريق المقالات أو المقترحات، ومن لا يعمل بهذه الطريقة فعليه مغادرة البلاد، لأن التعبير عن الرأى لابد أن يكون بطرق مسؤولة وليس بإلقاء الطوب أو حرق المجمع العلمى، ومن يريد إسقاط قانون التظاهر عليه اتباع الطرق الشرعية كما أوضحت، وعليه أيضا احترامه حتى تغييره وتعديله طبقا للتعديلات التى تقدم للرأى العام وجهة التشريع.

■ ما رؤيتك لجماعة الإخوان المسلمين؟

- حربى مع الإخوان منذ عام 2005، وقت حصولهم على 88 مقعداً بالبرلمان وقتها، وأعاديهم فكريا أنا لا أسب أحدا، فهذا طبعى حتى مشاكلى مع الرئيس مبارك ووزير داخليته، حبيب العادلى، كنت أكتب عليهما بكل عنف، ولكن دون تجريح، فأنا حاربت الإخوان بالكتابة والفكر، وعندما حصل الإخوان على العديد من مقاعد البرلمان فى عام 2005 انزعجت، فالإخوان يقتلون بعضهم البعض منذ نشأتهم، وقاموا بالتآمر مع الملك ضد الجيش وتآمروا مع الجيش ضد الملك وتآمروا مع الإنجليز، فهم مجموعة من المنحطين سياسيا ودينيا وأخلاقيا، ففترة حكم الإخوان كانت ضرورة وأهم عام من تاريخ مصر، ولولا هذه الفترة لظل الشعب يسبحون بحمدهم، والحمد لله على أن هذه الفترة مرت ومصر خرجت منها

■ ما تعليقك على فكر الإخوان؟

- فكر الإخوان إقصائى وأحادى، فالإخوان لخصهم حسن البنا، مرشدهم الأول، بمقولة لا تجادل أو تناقش فحتى لو أخطأ المرشد فخطؤه أفضل من صوابك، والإخوانى بين يد مرشده كمثل الميت بين مغسله يقلبه يمينا وشمالا، ومهدى عاكف قال طظ فى مصر.. فماذا أنت منتظر من هذه الجماعة، فالإخوان لا تحتاج إلى تحليل، فهم واضحون بقوة للجميع ولايحتاجون لبذل جهد حتى نعرفهم، فسياستهم واضحة، الإخوانى كان يريد توزيع مصر وتقسيمها، وأثناء فترة حكمهم ظهر حرق الكنائس بكثرة، وأنا كنت مشاركة فى إحدى لجان تقصى الحقائق، ووجدنا كنيسة محترقة، فقلت للمسؤولين بهذه الكنيسة المحترقة «كما هى» ولا يجددونها، حتى تكون شاهدة على قبح وأفعال تلك الجماعة أمام ربنا يوم القيامة، والجيل القادم حتى لا ينسوا جرائمهم وإرهابهم للشعب المصرى، وكلامى هذا لا يعنى أن نترك الكنائس المحترقة فقط، ولكن نترك هذه الصورة، ونقوم فى مكان آخر بتشييد كنيسة جديدة.

■ ما رأيك فى معركة الأزهر وإسلام البحيرى؟

- أنا سأتحدث فى هذه النقطة عن حل هذه الأمور بطريقتى، وليس بطريقة إسلام البحيرى، فأنا مؤمنة بأن الكاتب والأديب عليه أن يترك حجرا فى بركة ولا يشاهد دواماتها ولا ينتظر ماذا يحدث بعد، فأنا تعلمت أختار أعدائى، فأنا واجهت العديد من السباب والشتائم من الشيوخ وظلوا يهاجمونى، وكنت وقتها لم أرد أنا فى هذه النقطة، لا أرد على الأزهر أنا أتحدث بشكل عام، هناك أشخاص نصرونى وقالو علىّ يهودية، وكنت لا أرد عليهم لأنهم غير ذى قيمة، فيوجد بيت شعر يقول «لو كل كلب عوى ألقمته حجـراً.. لأصبح الصخر مثقالاً بـدينـار»، بما يعنى لا أرد على كل ما يهاجمنى، وأما بالنسبة للأزهر إسلام قال رأيا والأزهر قال رأيا آخر والمستمع له البصيرة وعقل يحكم به، فمن العيب ازدراء ومحاسبة الكتاب، لأنه فى هذه الحالة يعد أيضا ازدراء للقراء والمجتمع لأنك تعتبره فقيرا «دينا وذهنا وعقلا» ومن المفترض أن تترك كل إنسان يفهم ويعبر بطريقته طالما لا يتعدى الطرق الصحيحة ويقرر ما يختاره طبقا لما شاهده وسمعه، فالمحامى الذى رفع القضية بتهمة ازدراء الأديان فهو قام باحتقار الشعب المصرى بأجمعه وافترض أن الشعب بلا عقول فالمجتمعات لا تنضج إلا بحرية التعبير.

■ مبادرة السيسى بتجديد الخطاب الدينى.. ما تعليقك؟

- الدولة المصرية والرئيس يحاربون الإرهاب المسلح، ولا يحاربون الإرهاب الفكرى، الذى يفرخ الإرهابيين، وهم الذين يقومون برفع قضايا علينا، فالإرهاب الفكرى هو المولد والمفرخ والأصل فى الإرهاب، الحقيقة مازلت أرى أن الدولة المصرية تدعم الإرهاب الفكرى، وتقويم هذه المبادرة يتم عن طريق التعليم، وعندما قلت للرئيس عن مشكلة التعليم قال لى «عندى مصيبتين الإرهاب وعجز الموازنة، لما أخلص منهما نتكلم عن التعليم.. والرئيس قال لى هل تمتلكين 80 مليارا لحل مشكلة التعليم»، فأنا ككاتبة وأديبة أقول جميعنا مشوهون، فنحن أبناء تعليم مشوه ونبتة مشوهة، فمنذ 30 عاما ونحن نشوه أنفسنا لأننا لم نقوم حتى الآن بالتصحيح، وعلى الجميع أن يعلم أن إسرائيل تصرف 35% من دخلها على التعليم ونحن نصرف 1،5 % على التعليم، فنحن نحتاج تطوير المنظومة التعليمية بأكملها، لا توجد دولة فى العالم تغلق كتابها داخل الامتحان إلا مصر.

■ رؤيتك لثورتى 25 يناير و30 يونيو؟

- أنا نزلت ثورة يناير بريئة من أى أجندة، كنت نازلة لهدف الإطاحة بالنظام الفاسد المتهرول، ففى آخر 10 سنوات لمبارك تكاثرت فيه أخطاؤه وأخطأ نظامه، أما عن ثورة 30 يونيو، فلولا هذه الثورة لأصبحنا فى ضياع ودمار شامل، وبدأت هذه الثورة من باب المثقفين وقت اعتصامهم داخل وزارة الثقافة.

■ ما رأيك عن ترشيح الرئيس السيسى للرئاسة؟

- أنا قلت قبل ترشحه للرئاسة إن الرئيس السيسى أذكى من أن يترشح، وسألنى الرئيس لماذا قلت له، فكتبت فى مقالى بعنوان الطبيب عبدالفتاح السيسى، وشرحت قصة على قرار ترشحه، بدأت بدخول سفاح داخل بيتى وقام جارى بإنقاذ أسرتى، وانتهى الأمر على ذلك، وعند مرض أحد أبنائى هل سأحضر جارى الذى أنقذنى من السفاح أم الطبيب، وبعد هذا المقال قلت للسيسى ليس بالضرورة أن تكون زعيما بعد إنقاذ مصر وشعبها من يد جماعة الإخوان المسلمين، فقال لى الرئيس احضرى لى الطبيب وأنا لا أترشح فلا أرى طبيبا لعلاج مصر من مرضها.

■ كيف ترين انخفاض شعبيته؟

- انخفاض شعبيته يأتى طبيعيا لأن الناس لا تفهم أن مصر تفتقد دولة المؤسسات كل مصيبة تحدث داخل البلاد يريدون محاسبة السيسى، ولو عرض علىّ منصب رئاسة الجمهورية «هشرب السم فى ثانية وأموت»، تركة مصر ثقيلة جدا من الصعب تصليحها بشكل سريع، لأن أزماتها متفاقمة جدا، الدول الصغيرة من السهل أن تصلح بداخلها بشكل سريع، فإذا أراد مهندس معمارى إصلاح عمارة قديمة البناء داخل مصر تجد صعوبة فى تجديدها وإصلاحها لأنها بنيت على أسلوب إنشائى قديم، ونجد حاليا داخل المجتمع الرشوة أصبحت جزءا من الحياة اليومية للناس هذه مشكلة، فشعبية السيسى انخفضت لأن الناس كانت تفهم أن الرئيس يحكم مصر وبعدها ستصبح مصر نعيما، بالرغم من أن الرئيس لا يعد بأى شىء، فهو قال لو انتخبتونى مش هتناموا هتصحوا الساعة 6، فلا أحد بشكل كبير يستيقظ من نومه مبكرا، فعلى سبيل المثال عندما اجتمعنا بالرئيس قلنا له نريد مقابلتك يا سيادة الرئيس شهريا فطلب استيقاظنا الساعة 6 وهذا مستحيل استيقاظ المثقفين مبكرا، وبطبيعتنا شعب كسول فالشعب اليابانى إذا لم يعمل يموت.

■ هل ترين أن السيسى انتحر سياسيا؟

- أى شخص يريد سرقة مصر مثل الإخوان يصبح الأمر أكثر تحسنا بمعنى أن المزيفين هم الذين يضحكون بكلامهم المعسول على الشعب، أما الصادق مثل السيسى الذى يريد بناء الدولة المصرية الحديثة بكل شفافية ووضوح يقوم بالانتحار، وأريد ضرب مثل على ذلك، وجود سيدة عمرها 80 عاما وطبيبين يقومان بعلاجها، الأول يقول ممكن الحصول على الكبد والعين ويسرقهما ويبيعهما، والآخر يريد إنقاذ السيدة المريضة، فهذا الطبيب ينتحر لأنه يواجه مرض السيدة ويريد شفاءها، فالرئيس الصادق ينتحر والرئيس الحرامى ينتفع، ففى تقديرى أن السيسى صادق وحاول إنقاذ مصر وبهذا الأمر يكون انتحر، وأطالب الشعب المصرى محاربة الفساد بكافة أشكاله حتى ننهض ببلادنا ونمضى قدما نحو التقدم والازدهار.

■ لماذا هاجمتِ البرلمان؟

- هذه شائعات غير صحيحة، أنا لم أهاجم البرلمان، كل ما حدث أننى حصلت على أرقام كبيرة فى الجولة الأولى للعملية الانتخابية، وبعد هذه الجولة قلت إن من يدفع مالا غير شرعى فى الانتخابات يريد دخول البرلمان للسرقة، فأنا أثرت المرشحين ضدى بشكل برىء وليس بسوء نية، وصدمت أثناء جولة الإعادة بعدد من الأهالى يقولون لى «هتدفعى كام لينا، وآخر يقول هتجبيلى كشك»، فكان ردى أننى فى حالة دخولى البرلمان سأدخل بالأصوات الشرعية، وليس بالمال الحرام، وقلت إن الشخص الذى يبيع صوته أسوأ من المرأة التى تبيع جسدها، لأن بائعة صوتها تضر وطن بأكمله، ولكن بائعة جسدها تضر نفسها فقط، لذا صرحت فى هذا الموضوع بيع الصوت دعارة انتخابية، وقام البعض باجتزاء العنوان أو التصريح الذى أطلقته فى هذا الأمر، وأصبح البرلمان دعارة وبعد هذا حدث لبس.

■ رأيك فى قضيتى العنف والتحرش الجنسى ضد المرأة بمصر؟

- غياب الدين الحقيقى والتعليم هما السببان الحقيقيان وراء العنف ضد المرأة والتحرش بها، ولابد من تصويب صورة المرأة فى الإعلام وكتب المدرسة، فالمرأة التى ترتدى زيا محتشما كما يحدث فى أفغانستان نرى أن معدل نسبة التحرش متصدر الترتيب، وتحل أفغانستان فى المرتبة الأولى، ونجد فى مصر وغيرها سيدات تلبس على كل لون ويتعرضن للتحرش، فالمشكلة ليست فى ملبس المرأة، فالخطأ فى التعليم، القصور الذى يصل للمجتمع حول هاتين القضيتين، فلابد أن الدولة تضع هذه المعلومات داخل جميع مؤسساتها سواء المسجد أو الكنيسة أو المدرسة، الجامعة، العمل، الوزارات، الهيئات، المؤسسات بشكل عام حتى تصل المعلومة الصحيحة عن هاتين القضيتين بشكل سليم، ومن خلال هذا يصل الإدراك للمتلقى بصورة سليمة، وهذه العناصر إذا طبقت ستقضى بشكل مباشر على القصور المعلوماتى الذى نعيش فيه الآن، فالشعب المصرى يعيش أغلبه على الثقافة السمعية.

■ ما السبب فى عدم تغيير مصر من فترة الستينيات حتى الآن؟

- السبب فى ذلك هو الشرق، حيث أرسلنا للخليج خير أطبائنا ومهندسينا وعمالنا، وعندما عادوا كانوا تشبعوا بالشكلية نتيجة تغيير طريقة تفكيرهم، وجاء الانفتاح الذى جعل من يتحكم بالناس هو الذى يملك المال، والذين أصبحوا فيما بعد مجموعة من التجار، ولذلك انحدر الذوق العام، ولا أقصد إهانتهم، ولكنهم أصبحوا يتحكمون بالمسرح والفنون ونوعية ما تنتجه، وأصبح كل شىء رخيصًا وفقدنا العديد من قيمنا حتى اللغة انحدرت.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اليوم السابع: مفاجآت خطة "الفراعنة" لترويض "الخيول"