أخبار عاجلة
روسيا تؤيد مبادرة الولايات المتحدة حول حلب -
الكنيست الإسرائيلي يؤجل حسم قانون حظر الآذان -
"حاجة فرحتك في 2016" يتصدر تويتر -

«المصري اليوم» تحاور د.صائب عريقات كبير مفاوضى فلسطين: إقرار إسرائيل مبدأ «لا مواعيد مقدسة» وراء فشل المفاوضات

«المصري اليوم» تحاور د.صائب عريقات كبير مفاوضى فلسطين: إقرار إسرائيل مبدأ «لا مواعيد مقدسة» وراء فشل المفاوضات
«المصري اليوم» تحاور د.صائب عريقات كبير مفاوضى فلسطين: إقرار إسرائيل مبدأ «لا مواعيد مقدسة» وراء فشل المفاوضات

فى مايو الماضى، مرت مائة عام على «سايكس بيكو». وفى 2 نوفمبر الجارى حلت الذكرى الـ99 لـ«وعد بلفور». وفى 29 نوفمبر الجارى أيضا الذكرى الـ67 على قرار تقسيم فلسطين، بينما مرت نحو 6 سنوات على غياب القضية الفلسطينية عن الساحة العربية، بعد ما حدث فى دول الربيع، باتت القضايا الداخلية وحروب الإرهاب هى الشاغل الرئيسى لهذه الدول.

«المصرى اليوم» تحاور الرجل الثانى فى فلسطين، وأحد أهم الوجوه المرشحة لخلافة الرئيس أبومازن، فى محاولة لإزاحة الستار عن كافة القضايا الشائكة، إنه د.صائب عريقات كبير مفاوضى فلسطين، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب التنفيذى لحركة فتح، الذى أضحى المنافس الأقوى لصراع الخلاف للرئيس الفلسطينى محمود عباس، أمام ناصر القدوة عضو المكتب التنفيذى لحركة فتح وابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات، بينما تحاول بعض القوى الخارجية الزج بالقيادى الفتحاوى السابق محمد دحلان إلى الحياة السياسية مرة أخرى لينافس على منصب الوريث.

«عريقات» تطرق إلى مسيرة التفاوض الفلسطينى مع إسرائيل على مدار عقود، ووضع فلسطين فى ظل تردى الأوضاع بالعواصم العربية، وأبدى تخوفاته من استهداف استقرار مصر، كما أكد على دور مصر المحورى فى عملية المصالحة بين فتح وحماس رغم الوساطات التركية. كما حذر بعض الدول من التدخل بالشأن السياسى الفلسطينى الداخلى ودعم بعض الأشخاص ومحاولة فرضهم على المشهد السياسى الفلسطينى، وتحدث عريقات عن المؤتمر السابع القادم لحركة فتح وما سيقره من سياسات فى الفترة القادمة، وأكد حرص الرئيس أبومازن على المصالحة مع حماس فى الوقت الحالى مع التشديد على ضرورة تقبل حماس العودة إلى إرادة الشعب متمثلة فى الرجوع إلى صناديق الاقتراع وإلى نص الحوار:

■ بعد شغلكم منصب كبير مفاوضى فلسطين على مدار عقود، هل ترى أن حل القضية الفلسطينية سيكون عن طريق المفاوضات، أم أنها أثبتت فشلها طوال سنوات التفاوض الماضية؟

- المفاوضات عبر التاريخ ليست هدفا بحد ذاتها، أينما كانت الخلافات والمشاكل، سواء على مستوى أفراد أو دول أو حياة سياسية، كانت المفاوضات، العيب لم يكن بالمفاوضات نفسها لأنها مجرد أداة، لكن العيب كل العيب فى سلوك المفاوض الإسرائيلى، الذى أراد أن يجعل من المفاوضات هدفا فى حد ذاتها، وكان دائما ما يستخدم الاعتقالات والمستوطنات والجدار والحصار والإملاءات أدوات فى مفاوضاته مع الشعب الفلسطينى، لأول مرة فى تاريخ سلوك البشر، تخرج علينا إسرائيل لتقول «لا مواعيد مقدسة»، أى اتفاق يتم يكون أساس نقطة الارتكاز فيه التنفيذ فى مواعيد معينة، وعندما وقعنا اتفاقات مع إسرائيل كان ضمنها التزامات بمواعيد محددة، لتطبيق إسرائيل لالتزاماتها، وكذلك نحن أيضا كان علينا التزامات، سواء كانت إعادة انتشار أو افتتاح طرق، وما إلى ذلك، ومراحل انتقالية كلها قيدت بمواعيد معينة، فخرجت علينا إسرائيل عام 1995 بمقولة «ليس هناك مواعيد مقدسة»، ضربت أسس الاتفاقات وفى نفس الوقت استمرت فى بناء المستوطنات، إسرائيل فى سلوكها التفاوضى أرادت استبدال المفاوضات بالإملاءات وهذا هو السبب الرئيسى وراء فشل المفاوضات.

■ هل أثرت الأوضاع العربية والحروب على الإرهاب على القضية الفلسطينية؟

- كما أننا نحن كعرب فى عام 2016 نمر بأسوأ عهودنا، متمثلا فيما يحدث فى سوريا وليبيا، ومأساة اليمن والعراق، والاستهداف الموجه لمصر، واستقرارها عبر العديد من العمليات الإرهابية ومصر هى عمودنا الفقرى، حتى استقرار مصر مستهدف الأن وهذا كله منعكس على القضية الفلسطينية، لكن قدرنا أن نبقى ونصبر على هذه الأرض.

■ هل ترى أن هناك دولا تقف وراء زعزعة استقرار مصر؟

- بالنسبة لمصر تحديدا هناك اختلاف عن الوضع فى سوريا أو العراق أو ليبيا، مصر هى العمود الفقرى للعرب وهى أساس قوة واستقرار العرب، وأنا ليس لدى أدلة محددة لأقول هذا الطرح أو ذاك، لكن أن تشهد مصر هذا الكم من العمليات الإرهابية، وبشكل شبه يومى، فهذا يدل على أن أمن واستقرار العرب هو المستهدف وليس مصر وحدها.

■ هل سيكون هناك لجوء من جانب السلطة الفلسطينية للمحاكم الدولية لتنفيذ الاتفاقيات التى تخل بها إسرائيل؟

- دعينى أعرف المصريين على وضع القضية الفلسطينية الآن، فلسطين فى 29 نوفمبر 2012 أصبحت لها مكانة قانونية جديدة، كدولة مراقب فى الأمم المتحدة، هذا أعطى دولة فلسطين الحق أن تدخل فى عضوية 523 منظمة وبروتوكولا وميثاقا دوليا، وأصبحت عضوا كاملا فى 44 منظمة وبرتوكولا دوليا على رأسها المحكمة الجنائية الدولية، التى بها الآن 3 ملفات لدولة فلسطين أمامها، أولها ملف العدوان على قطاع غزة فى 2014، وملف المستوطنات وإرهاب المستوطنين، والملف الثالث يتعلق بالأسرى، ونحن لم ندفع بكل ما لدينا لأن تبادر المحكمة الدولية لفتح تحقيق قضائى، وقطعنا شوطا كبيرا، وهناك لجنة عليا فلسطينية مشكلة من كل أطراف العمل السياسى الفلسطينى بدون استثناء للعمل على هذه القضايا.

كما أن هناك طلبا أمام مجلس الأمن للعضوية الكاملة لدولة فلسطين بالأمم المتحدة، والعضوية الكاملة لا تتأتى لأى دولة إلا من خلال موافقة مجلس الأمن وهناك عرقلة أمريكية لهذا القرار منذ أن قدمنا طلبنا الأول فى 2011، ونحن نأمل أن تقبل الدول الدائمة العضوية فى مجلس الأمن وغير الدائمة العضوية بعضوية فلسطين الكاملة، لأن المبدأ الذى يريد الحفاظ على خيار الدولتين على حدود 67 عليه أن يعترف بالدولتين وليس دولة واحدة.

■ هل تضم هذه اللجنة العليا عناصر من حماس؟

- طبعا بمن فيهم حماس حتى إن المتحدث الرسمى باسم اللجنة هو عضو فى حماس، ونحن نعمل بشراكة سياسية كاملة مع كل فصائل العمل السياسى الفلسطينى.

■ ماذا عن دور اللجنة الرباعية العربية؟

- اللجنة الرباعية العربية برئاسة مصر وعضوية الأشقاء بالمغرب والأردن والجامعة العربية وفلسطين لها دور هام، نحن الآن نقوم تحت الرئاسة المصرية، العضو العربى فى مجلس الأمن، بمشاورات مكثفة لطرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين، وتم قطع شوط طويل فى ذلك، هناك مشاورات تمت بقيادة الأشقاء فى مصر مع الولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين وأوروجواى، وإسبانيا وفنزويلا، ونأمل أن يبادروا فى الأيام القادمة بطرح مشروع القرار، قد يقول البعض إن أمريكا ستمارس الفيتو، فلتمارس الفيتو، لكن ذلك لن يمنعنا من طرق أبواب مجلس الأمن باعتباره حقا أصيلا لنا.

■ ماذا عن حديث الرئيس محمود عباس أبومازن عن وعد بلفور والتلويح بمقاضاة بريطانيا؟

_ تحدث السيد الرئيس أبومازن فى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن وعد بلفور ذلك القرار البريطانى الذى يمر عليه 99 عاما فى نوفمبر الجارى وندرس الآن إمكانية اللجوء إلى المحاكم الوطنية، ومحكمة العدل الدولية، وقرار التقسيم الذى لم ينفذ، والناظر لقرار التقسيم لعام 1947 يرى أن إسرائيل اعتدت على 22% من الأراضى المخصصة لدولة فلسطين، كانت الجغرافيا 44% لدولة فلسطين، 56% لإسرائيل، اعتدت إسرائيل على 22% من الدولة الفلسطينية عام 1967، وهناك بند فى قرار التقسيم يحرم تعدى أى طرف على الطرف الآخر بل يطلب من مجلس الأمن استخدام القوة حال حدوث ذلك وهذا لم يفعل ونحن الآن قيد دراسة هذه المسائل القانونية، وعلى الصعيد الدولى هناك تكثيف لجهود دولة فلسطين وبدعم من الأشقاء العرب وتحديدا مصر، ويجب أن يتوج عام 2017 كعام شعاره إنهاء الاحتلال، بعد 100 عام على سايكس بيكو و99 عاما على بلفور و50 عاما على الاحتلال.

■ الجانب الفلسطينى يبقى على التزاماته حيال اتفاق أوسلو (غزة- أريحا)، بينما ضربت إسرائيل بكل بنود التزاماتها عرض الحائط؟

- هذا السؤال فى محله جدا، إسرائيل حقيقة أنهت التعامل كليا باتفاق أوسلو، ومنذ مجىء نتنياهو بحكومته الأكثر تطرفا فى تاريخ إسرائيل فهى حكومة من المستوطنين وبالمستوطنين وللمستوطنين، حتى إنهم أعادوا إحياء ما يسمى بالإدارة المدنية التى ألغاها اتفاق أوسلو، أما لماذا نلتزم بتعهداتنا فى حين أنهم يلتزمون، فإن المجلس المركزى الفلسطينى فى مارس 2015 وهو أعلى جهة تشريعية فى فلسطين بعد المجلس الوطنى سأل هذا السؤال، وطلب من السلطة التنفيذية متمثلة فى الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن تحدد العلاقة مع إسرائيل أمنيا وسياسيا واقتصاديا، ومنذ ذلك التاريخ ونحن ندرس ذلك، فالمسألة ليست بالبساطة التى يتخيلها البعض، نحن شعب تحت احتلال، وبالتالى ندرس هذه المسائل وانعكاساتها علينا ومن خلال سعينا الدولى نحاول تجسيد دولة فلسطين، لكن فى نفس الوقت لابد أن تأتى الساعة التى تحدد فيها العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية أمنيا واقتصاديا وسياسيا.

■ ألا ترى سيادتكم أن انحصار دور المقاومة أو عدم وجودها فى الوقت الحالى أضعف من قوة الجانب الفلسطينى فى المفاوضات؟

- المسألة لا تتعلق بمقاومة مسلحة أو غيرها، لا يوجد بيت فى فلسطين ليس به شهيد أو جريح أو أسير، ونحن شعب مصمم على البقاء وتحقيق حريته واستقلاله، لذلك فإن المقاومة تشمل أيضا المقاومة السلمية، تشمل بناء أفضل مدارس وأفضل جامعات ومستشفيات وأفضل بنى تحتية، الأساس فى الاستراتيجية الفلسطينية هو أن يبقى الإنسان على الأرض وألا يخرج الفلسطينى من فلسطين تحت أى ظرف من الظروف، ونحن لم يكن لدينا 5 آلاف دبابة وتخلينا عنها ولا 3 آلاف طائرة وتخلينا عنها، نحن شعب يدافع عن المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وعن عروبة هذه الأرض ومقدساتها بأجساده العارية، ولا يمر يوم واحد دون أن يكون لنا شهداء وأسرى.

■ ما هى أهم التوصيات التى توصلتم لها فى الزيارة الأخيرة لتركيا التى صحبتم فيها الرئيس أبو مازن؟

- نحن نقوم بالتنسيق والتعاون مع كل دول العالم بما فيها تركيا وهناك مجموعة من القضايا الثنائية المشتركة، كانت قد عطلتها محاولة الانقلاب التى حدثت فى تركيا، حيث إن هناك منطقة صناعية تشرف عليها تركيا وتمولها فى منطقة جنين، وهناك عدة مشاريع تشرف عليها وتمولها تركيا فى قطاع غزة من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية، هناك تنسيبق مع تركيا فيما يتعلق بتحركاتنا الدولية فهم يساعدوننا فى هذا المجال، إضافة إلى مسألة المصالحة الفلسطينية التى أخبرنا تركيا أننا معها بشدة، وتعلم تركيا جيدا أن الطرف المكلف بالمصالحة الفلسطينية رسميا هو جمهورية مصر العربية وهذا شىء محدد وواضح من تصريحاتنا فى تركيا.

■ ماذا عن زيارة قطر التى تمت عقب زيارة تركيا مباشرة؟

- كان لنا زيارة لدولة قطر الشقيقة، حيث تمت مناقشة بعض مشاريع الإعمار فى قطاع غزة، ومشاريع فى الضفة الغربية، وكان لدينا لقاء مع السيد خالد مشعل والسيد إسماعيل هنية بحضور وزير خارجية قطر، وكانوا بالفعل فى مواجهة التحديات الإسرائيلية، نقطة ارتكازنا فى إفشال مخطط إسرائيل بإنهاء خيار الدولتين تكمن فى وحدتنا الوطنية وإزالة أسباب الانقسام، فإذا لم نساعد أنفسنا كفلسطينيين فلن يساعدنا أحد، فنحن شعب فى الضفة الغربية وغزة والقدس تحت الاحتلال لا يوجد ما نختلف عليه أو نقتتل من أجله، وعلينا تحقيق مصالحتنا الوطنية الفلسطينية عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية وانتهى إلى اجراء انتخابات عامة فى أسرع وقت ممكن، لأنه عندما نختلف كحركات وطنية فلسطينية يجب ألا نلجأ إلى صناديق الرصاص، بل نعود إلى صناديق الاقتراع حيث إرادة الشعب الفلسطينى، وهذا ما طرحناه ونأمل أن تستجيب حركة حماس لذلك بأسرع وقت إذا أردنا إفشال المخططات.

■ هل أبدت حماس استجابة لطرحكم بإجراء انتخابات وإجراء المصالحة؟

- أستطيع القول إن اللقاء الأخير كان ايجابيا، صحيح أنه لا توجد بلورة اتفاقات كاملة ولكن آمل أنه فى أى خلافات داخلية فى صفوف الشعوب فإن المصالحة تعتمد على ما تحمله النفوس وليس النصوص، والمسائل واضحة ومحددة وهى العودة إلى إرادة الشعب عبر انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وإجراء انتخابات بلدية إذا ما وافقت حماس على إنشاء محكمة مستقلة تتبع للجنة الانتخابات المركزية.

■ ماذا عن الخلافات الداخلية فى صفوف حركة فتح نفسها؟ هل يمكن عمل مصالحة داخلية؟

- فى أى حزب سياسى أو حركات سياسية تحدث اختلافات داخلية، تحدث اختلافات فى وجهات النظر، وفتح سيدة نفسها، لدينا مؤتمر سابع فى نهاية نوفمبر، وسيكون به أعضاء حركة فتح فى كل قطاعات فلسطين، والأساس فى هذا المؤتمر هو برنامج البناء الوطنى، البرنامج السياسى للمرحلة القادمة، وانتخابات لجنة مركزية جديدة وانتخابات مجلس ثورى جديد.

■ هل ستتم دعوة أعضاء الحركة السابقين للمؤتمر ومنهم السيد محمد دحلان؟

- دحلان ليس عضوا فى فتح حتى يحضر المؤتمر، فقد تم فصله من الحركة، وبالتالى فى النظام الأساسى لحركة فتح من سيحضر المؤتمر سيحضره وفقا لمعايير، وهذا شأن فلسطينى داخلى يجب احترامه، لأننا لم نتدخل فى يوم من الأيام فى أى شأن عربى داخلى.

■ إذن هل يوجد ضغط من بعض الدول لعودة دحلان للمشهد السياسى الفلسطينى؟

- لا أريد الخوض فى هذه التفاصيل، كما تعلمون نحن كشعب فلسطين لدينا طاقة بسيطة يجب أن تكون موجهة لمواجهة الاستيطان والاحتلال الإسرائيلى، وليست موجهة لخلافات داخلية، ونحن نطلب من الجميع أن يتفهموا أننا مجتمع ديمقراطى لدينا أكثر من 16 حركة سياسية، ولكل حركة نظامها الداخلى وأسسها وطرق انتخابات قياداتها ويجب أن يظل هذا شأنا فلسطينيا داخليا.

■ ما هو سبب عدم إعلان دولة فلسطين حسب قرار الأمم المتحدة فى 2012، برغم مطالبة الرئيس عباس العالم للاعتراف بها؟

- لدينا الآن اعتراف كامل من 138 دولة فى العالم بدولة فلسطين ونحن الآن فى سعينا لدى الاتحاد الأوروبى نطلب منهم أمرين، الأمر الأول هو الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، والأمر الثانى هو مقاطعة الشبكة الاستيطانية الإسرائيلية وبالتالى فإن نقطة الاعتراف بدولة فلسطين هى نقطة محورية فى جدول الأعمال الفلسطينى والعربى أيضا، ونحن نأمل أن تبادر دول عملاقة فى أوروبا مثل بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

■ هل أنتم على استعداد للذهاب لقطاع غزة لإتمام المصالحة بصفتك أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية؟

- سيحدث ذلك فى أقرب وقت ممكن إن شاء الله، فكما قلت سابقا وقال الرئيس أبو مازن لقيادات حماس لا يوجد ما نختلف عليه أو نقتتل من أجله.

■ مؤتمر فتح القادم هل سيقرر انتخاب نائب للرئيس أبوزمازن؟

- مؤتمر فتح القادم سيد نفسه، وباعتقادى أن جدول الأعمال به واضح ومحدد وأهم نقاط الارتكاز به هى البرنامج السياسى وبرنامج البناء الوطنى، وأيضا انتخابات اللجنة المركزية والتنفيذية، وإذا طرحت هذه الفكرة فسيتم نقاشها ولكن لا يوجد الآن على جدول الأعمال ما يشير إليها، ولا يوجد مانع من طرحها ولكن تستطيع حركة فتح أن تنتخب نائبا لحركة فتح وليس للسيد الرئيس فالحركة ليست مخولة قانونيا لانتخاب نائب رئيس الشعب الفلسطينى، ولكن فى انتخابات اللجنة المركزية سيتم انتخاب رئيس الحركة وأمين سر الحركة والذى عادة ما يكون الرجل الثانى.

■ ماذا إذا رحل الرئيس أبومازن دون وجود نائب له، ألن يتسبب ذلك فى نوع من الفوضى والفراغ السياسى؟

- لقد رحل الرئيس عرفات دون وجود نائب له واجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتخبت الرئيس عباس، واجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح وانتخبت الرئيس عباس، وذهب الشعب إلى صناديق الاقتراع واختار الرئيس عباس رئيسا للسلطة وأنا باعتقادى أن مؤسسات الشعب الفلسطينى قوية جدا وسيكون الانتقال انتقالا سهلا، فلا يوجد إنسان مخلد، والمؤسسات الفلسطينية استطاعت تجاوز وفاة الرئيس عرفات، وإذا ما حدث مكروه للرئيس أبومازن، أمد الله فى عمره، فإن المؤسسات الفلسطينية قادرة على احتواء الموقف بالطرق السلمية.

■ هل سيمكن احتواء الموقف فى ظل وجود الانقسام والخلافات مع حماس؟

- لذلك فان الرئيس الآن حريص على تحقيق المصالحة.

■ هناك حديث يتردد عن أموال يتم ضخها فى بعض المخيمات لدعم أعمال العنف، فما رأيكم فى ذلك؟

- ليس لدى تفاصيل بهذا الأمر، ولكن أستطيع أن أقول إن الرئيس عرفات عندما تمسك عام 2000 فى كامب ديفيد بثوابتنا وحقوقنا الوطنية، تمسك بالقدس الشرقية بأقصاها وقيامتها عاصمة لدولة فلسطين وتمسك بحق العودة، حوصر وقتل مظلوما، كانت هناك أدوات فلسطينية تدعى أن من يعوق القضية الفلسطينية هو الرئيس عرفات، والآن نسمع الأسطوانة المشروخة تكرر نفسها على الرئيس أبومازن.

الآن الرئيس عباس أصبح واضحا للقاصى والدانى تمسكه بالدولة الفلسطينية بحدود67 والقدس الشرقية عاصمة لها وبحق العودة للجائين والإفراج عن الأسرى، لذلك خلال الفترة الماضية نلاحظ تصريحات ليبرمان وزير خارجية إسرائيل بأنه يجب التخلص من أبومازن وأنه ليس شريكا، لا لشىء إلا أنه تمسك بالمشروع الوطنى الفلسطينى الذى أقره لنا القانون الدولى.

وبالتالى نرى الحرب من بعض الأفراد تقريبا هم نفس الأشخاص الذين قاموا بشن هجوم على ياسر عرفات منذ 2000 حتى 2004، لذا فأنا أقول للجميع «يجب عدم التساوق ففلسطين والقدس لن تكون قرابين تقدم فى معابد اللؤم فى المحور السياسى فى هذه المنطقة»، والحقيقة أن الرئيس محمود عباس يواجه حربا إسرائيلية فى هذه المنطقة، لا لشىء إلا لتمسكه بثوابتنا الفلسطينية، وأنا أقول لإسرائيل لن تجدوا فى هذا الشعب من يخفض السقف.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البرادعي: 6 حقوق عصية لدينا منذ عقود