هل تمارسان العلاقة الحميمة بشكل كاف؟

يشير روبرت ويس، خبير الصحة النفسية والعقلية الأمريكي ومؤسس معهد التعافي الجنسي بلوس انجيليس، إلى أن معظم الشركاء تكون لديهم شكوك حول معدلات ممارستهم العلاقة الحميمة أو عدم ممارستهم له، بغض النظر عن كثافة نشاطهم الجنسي.

في واقع الأمر، تتناسب هذه الملاحظة كثيراً مع إجابة السؤال الذي يطرحه العنوان، إذ تنقسم أراء خبراء الصحة النفسية والجنسية حول كيفية الإجابة عنه، إذ يرى البعض أن المتوسط بين الأزواج الأصحاء هو مرة إلى 4 مرات أسبوعياً، وينخفض تدريجياً مع تقدم العمر، بينما يشير البعض الآخر إلى أنه لا يوجد معدل مثالي للعلاقة الحميمية بين أي زوجين، وأن الأمر يتحدد بشكل أساسي بناءاً على رضاءهما الشخصي عن نشاطهما الجنسي.
على الرغم من كون الفريق الأول قدم إجابة واضحة عن المعدلات الطبيعية لممارسة العلاقة الحميمة بين الشركاء الأصحاء، إلا أن هذا الرأي يغفل عوامل مهمة قد تؤثر سلباً أحياناً على درجة النشاط الجنسي والجاهزية لممارسة الجنس، مثل ضغوط الحياة اليومية والتوتر والضغط العصبي والذهني والشعور بالإرهاق ووجود الأطفال في المنزل ومدى انتظام نومهم والكثير غيرها.

لذا، يصبح رأي الفريق الثاني هو الأقرب للمنطق والحياة الواقعية لأنه يتحدد بناءً على عوامل عدة تجتمع كلها لتشكل إجابة هذا السؤال لكل شريكين على حدة.
يقول ويس، في مقال نشر له على موقع سايكولوجي توداي المتخصص في تقديم معلومات وتقارير علمية مسندة عن الصحة النفسية، إنه لا يوجد معدل مثالي على الإطلاق لممارسة الجنس بين أي زوجين، سواء كان معتدلاً أو شديد الانخفاض أو الارتفاع، وإنما يتوقف الأمر على درجة رضاءهما عن هذا المعدل، وهو ما أيدته أيضاً د. آفا كادل، عميدة الكلية الأمريكية الدولية للعلوم الجنسية، بعد دراسة متعمقة في 10 دراسات في هذا الصدد.

حددت كادل بعض العلامات التي قد تساعد كل شريكين على معرفة ما إذا كانا يمارسان الجنس بشكل كافي أم لا، كالتالي:
1. الشعور بالسعادة أغلب الوقت: فممارسة الجنس تعمل على مساعدة والأوكسيتوسين المسئولين عن الشعور بالسعادة وجودة الحال.
2. التمتع بدرجة عالية من النشاط واللياقة البدنية: فممارسة الجنس رياضة! إذ تعمل على تقوية عضلات الجسم بوجه عام، وخاصة الحوض والصدر والذراعين والرقبة والمؤخرة، بالإضافة إلى دعم إفراز هرمون التستوستيرون الذي يساعد على تقوية العظام والعضلات لدى الرجال والنساء.
3. عمق النوم: فلا شيء يضاهي النوم بعد ممارسة الحب! بفضل إفراز هرموني السيروتونين والأوكسيتوسين اللذان يساعدان على الاسترخاء والتخلص من الأرق والتوتر، وانخفاض مستوى هرمون الكورتيزول المقترن بالشعور بالتوتر العصبي.
4. زيادة المناعة ضد الأمراض: فالأشخاص الذين يمارسون الجنس مرتين أسبوعياً فأكثر ترتفع لديهم معدلات «الجلوبولين المناعي أ»immunoglobulin (IgA)، المعروف بدوره الفعال في تعزيز الجهاز المناعي والمحافظة على صحة الجسم عامة، وضد نزلات البرد والأنفلونزا بصفة خاصة.
5. قلة الشعور بالألم: إذ ينتج الجسم أثناء وقبيل الشعور بالنشوة (الأورجازم) هرمونات الأندروفين والستيرويدات القشرية التي تساعد على تقليل الشعور بالألم من خلال تخدير الأعصاب المسئولة عن ذلك.
6. نضارة البشرة: فممارسة الحب تساعد على دعم سريان الأكسجين والدورة الدموية والعناصر الغذائية داخل الجسم، وبالتالي تجديد خلايا البشرة وزيادة حيويتها.
7. زيادة الثقة بالنفس: والمظهر الخارجي ودرجة الرضا عن النفس والاستمتاع بصحة نفسية جيدة بشكل عام. كذلك، تزداد جاذبية الأشخاص النشطين جنسياً لدى الجنس الآخر زيادة إفراز الفرمونات Pheromone، وهي مركبات كيميائية طبيعية تعمل على جذب الجنس الآخر لدى البشر والحيوانات.
أخيراً، لا يمكن مقارنة العلاقة الجنسية لأي شريكين بغيرهما، إذ تتحكم في ذلك الكثير من العوامل النفسية والجسدية والعاطفية والمتعلقة بنمط الحياة والاحتياجات الشخصية لكل فرد على حدة وكل شريكين بشكل متفرد. لذا، لا تنهكا أنفسكما بتحديد معدل لممارسة الحب، وإنما فتشا أكثر عما يحقق لكما السعادة الجنسية سوياً.

اشترك لتصلك معلومات مهمة عن عالم المرأة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اقضِ على رائحة العرق لـ24 ساعة
التالى في رأيك.. من تستحق لقب «ملكة جمال السياحة» في مصر؟ (فيديو)