أول فلاح فصيح في التاريخ "فيومي"

الفلاح الفصيح قصة مصرية قديمة، دائمًا ما تطلق على الفلاح طليق اللسان، ولعل التاريخ ذكر أن أول فلاح فصيح كان من إقليم الفيوم، وتحديدًا من إهناسيا التي كانت تتبع إقليم الفيوم قديمًا وفق البرديات التي تم العثور عليها وتؤكد ذلك.

وليد عبد العظيم "باحث آثرى" يقول إن الفلاح الفصيح قصة مصرية قديمة عن فلاح يدعى "خن أنوب" عاش في عهد الأسرة التاسعة حول إهناسيا في إقليم الفيوم، بعدما تعرض لاعتداء من قبل نبيل يدعى "رينسى بن ميرو"، مشيرًا إلى أن قصة الفلاح الفصيح ذكرتها برديات قديمة أكدت على أن القصة تبدأ بتعثر الفلاح "خن أنوب" وحماره في أراضي النبيل "رينسى بن ميرو" فاتهمه المشرف على الأرض أنذاك "نمتيناخت" بإتلاف الزرع، وأن حماره أكل من زرع النبيل، فأخذ الحمار واعتدى على "خن أنوب" وذهب بعدها "خن أنوب" إلى النبيل "رينسى بن ميرو" بالقرب من ضفة النهر فى المدينة، وأثنى عليه، وبث له شكواه، فطالبه النبيل بأن يحضر شهود على صحة حديثه، إلا أن "خن أنوب" لم يتمكن من ذلك غير أن النبيل أعجب بفصاحة الفلاح، وعرض الأمر على فرعون وأخبره ببلاغة الفلاح، فأعجب الملك بالخطاب، وأمره بأن يقدم عريضة مكتوبة بشكواه، وظل "خن أنوب" 9 أيام يتوسل للعدالة، بعد أن استشعر التجاهل من قبل النبيل.

وأشار إلى أن الفلاح الفصيح بعد أن فقد أن ينصفه النبيل وشعر بالتجاهل أرسل للنبيل رسالة أهانه فيها فعوقب بالضرب، ورحل بعدها الفلاح الفصيح محبط، إلا أن النبيل أرسل إليه يأمره بالعودة، وبدلا من أن يعاقبه على كلماته، أنصفه وأمر برد الحمار للفلاح، وإعجابًا منه بفصاحته عينه مشرفًا على أراضيه بدلا من المشرف الظالم "نمتيناخت".

وأضاف أن من أحد رسائله التسع الرسالة الثالثة والتى يقول فيها "يا أيها المدير العظيم للبيت الملكي، مولاى ، إنك "رع" رب السماء مع حاشيتك، إن أقوات بني الإنسان منك لأنك كالفيضان، وأنت إله النيل الذى يخلق المراعي الخضراء ويمد الأراضي القاحلة . ضيق الخناق على السرادق ، واحم التعس، ولا تكونن كالسيل ضد الشاكي . إحذر ، فإن الأبدية تقترب . وأفضل أن تعمل حسب المثل القائل "إن نفس الأنف إقامة العدل أو الحق "ماعت "، ونفذ العقاب فى من يستحق العقاب، وليس هناك شئ يعادل استقامتك . هل يخطئ الميزان ؟ وهل تميل عارضة الميزان إلى أحد الجانبين ؟... لا تنطقن كذباً لأنك عظيم "وأنت بذلك مسئول" . لا تكن خفيفاً لأنك ذو وزن . ولا تتكلمن بهتاناً لأنك الموازين ،ولا تحيدن لأنك الاستقامة . أفهم إنك والموازين سيان، فإذا مالت فإنك تميل "كذباً" . ولسانك هو المؤشر العمودى للميزان ، وقلبك هو المثقال وشفتاك هما ذراعاه".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «الصحة» توقف قرار «طمس» أسعار الأدوية القديمة