أخبار عاجلة
سميرة أحمد تبيع ملابسها من أجل مصر! -
ماريتا الحلاني بـ Look جديد – بالصورة -
تجهيزات حفل ميوزبك بارك – بالصور -

7 مشاهد من المأساة: كلاب بوليسية للبحث عن الضحايا مساءً.. واستئناف الحركة صباحاً

7 مشاهد من المأساة: كلاب بوليسية للبحث عن الضحايا مساءً.. واستئناف الحركة صباحاً
7 مشاهد من المأساة: كلاب بوليسية للبحث عن الضحايا مساءً.. واستئناف الحركة صباحاً

مع الساعات الأولى لليل- ووسط أحزان تخيم على موقع حادث تصادم قطارى «13 إكسبريس القاهرة- الإسكندرية، و571 بورسعيد- الإسكندرية» بالقرب من محطة سيدى جابر، أمس الأول، والذى راح ضحيته عشرات القتلى والمصابين- تبقى رائحة الموت وتأبى أن تغادر المكان، وبين ملاحم بطولية سجلها الأهالى، ومعاينات رسمية، وتقارير فنية، ومعدات تعمل بشكل متواصل لرفع حطام الحادث، رصدت «المصرى اليوم» 7 مشاهد للأحداث منذ الليل حتى بزوغ الفجر:

أوناش وكلاب بوليسية

6 مولدات كهربائية عملاقة دفعت بها محافظة الإسكندرية إلى مكان الحادث، لمساعدة أفراد فرق الإنقاذ فى محاولة رفع عربات القطارين، وبعدها انتشرت المعدات والأوناش والبلدوزرات، فيما انشغل رجال الإنقاذ فى تمشيط القطارين بواسطة الكلاب البوليسية بحثا عن الضحايا، وانتشر رجال الأمن فى كل مكان لجمع المعلومات وتأمين عمل رجال الإنقاذ، وبين كل هذه المحاولات انطلقت هتافات الموجودين فى المكان، بعد أن نجح أحد الأوناش العملاقة فى سحب أولى عربات قطار القاهرة، والتى كانت ملتصقة بالعربة التالية بسبب قوة الارتطام.

5 جثث من عربة واحدة

أوناش عملاقة إضافية، أبرزها ونش خاص بهيئة السكك الحديدية، وصلت إلى موقع الحادث، تزامنا مع بدء عمليات فتح العربة الأخيرة من قطار بورسعيد، والتى كانت متهشمة تماما بفعل تلقيها الضربة الكبرى من قطار القاهرة، وكان متوقعا أن تحوى هذه العربة عددا كبيرا من الضحايا، لكن فجأة خرج أحد الأشخاص مهرولا من بين العربات، وأبلغ القائمين على عمليات الإغاثة بأن العربة التى كان بها وخرج منها بـ«مجهود فردى» مليئة بجثث الضحايا، وبالفعل تم الاسترشاد بشهادته، واستخرجت فرق الإغاثة والإنقاذ 5 جثث من العربة قبل منتصف الليل.

«مهرجان معاينات»

انتشرت فرق البحث، واللجان فنية، ووفود المعاينة بمسرح الأحداث، بعد أن تم إبعاد الأهالى، إذ توافد فريق من النيابة، بعد تعليمات المستشار نبيل صادق، النائب العام، وأنهى المعاينة المستشار مدحت المنياوى، رئيس نيابة ثان الرمل، وقبل أن يغادر المكان ظهر فريق اللجنة الفنية الهندسية، التى شكَّلها هشام عرفات، وزير النقل، وبعدها فريق الأدلة الجنائية، ثم اللجنة الفنية المُشكَّلة من المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، وكذا بدأت فى الوقت نفسه تحقيقات النيابة الإدارية حول الحادث، واستكملت النيابة العامة تحقيقاتها بسؤال 100 مصاب فى عدد من مستشفيات الإسكندرية.

الإهمال بطل التصريحات

أصوات المعدات الثقيلة تتعالى استكمالا لرفع آثار الحادث، ووصول الوزراء تباعا، حتى تحول موقع الحادث إلى ما يشبه مجلس وزراء مصغرا، يضم وزراء النقل، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعى، والصحة، بالإضافة إلى محافظى الإسكندرية والبحيرة، ومدير أمن الإسكندرية، وقائد المنطقة الشمالية العسكرية، وعدد من أعضاء مجلس النواب.

الجميع يتحدث عن الإهمال، لكن التصريح الأبرز كان لوزير النقل، إذ قال: «الدولة بصدد تطوير جميع إشارات القطارات على مستوى الجمهورية عن طريق شركة عالمية، إلا أن الإسكندرية لم يطُلْها هذا التطوير بعد، لكنه فى الطريق، وكان يجب الانتهاء من عمليات تطوير السكك الحديدية منذ 40 سنة، لكن نحاول».

ووسط التصريحات الكثيرة، قالت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إنه سيتم صرف 50 ألف جنيه لأسرة كل متوفى، بينما لفت الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، إلى أنه تم مد مستشفيات الإسكندرية بحوالى 2000 كيس دم، وجميعها- حتى العسكرية منها- تعمل على استقبال جميع المصابين وتقديم أفضل خدمة لهم.

«عساكر الداخلية» يتبرعون بالدم

سيارات الإسعاف تجوب الشوارع المحيطة بالمستشفى الأميرى الجامعى، بعد إطلاق حملة للتبرع بالدم لإنقاذ حياة المصابين، أبواق التحذير تقبض القلوب، وحناجر الأهالى المحيطين بالمكان تردد: «استر يا رب»، وفجأة تظهر سيارات تابعة للشرطة، ويتم فتح أبواب المستشفى، إذ دفعت أجهزة الأمن بعدد كبير من المجندين والضباط للتبرع بالدم، كما أمر اللواء مصطفى النمر، مدير الأمن، بفتح مستشفى الشرطة لاستقبال عدد من المصابين، وأمرت قيادة المنطقة الشمالية بفتح المستشفيات العسكرية لاستقبال الحالات الحرجة.

فى الوقت نفسه، كان أنين المصابين ينطلق من داخل العنابر، وأطقم التمريض تعمل كخلية نحل، ليصل محافظ الإسكندرية، برفقة وزيرى التنمية المحلية والنقل، إلى المستشفى لتفقد المصابين، حيث شددوا على جميع المسؤولين والفريق الطبى بضرورة التواجد على مدار 24 ساعة، لحين تماثل المصابين للشفاء واستقرار حالتهم الصحية وخروجهم من المستشفى.

فنى يحتَدّ على الأهالى

فى موقع الأحداث وأمام كاميرات الفضائيات، بدأ نقاش ساخن بين الأهالى وعدد من الفنيين بمرفق السكك الحديدية، عندما رفض أحد الفنيين تصريح أحد الأهالى، لقناة فضائية، بشأن تعطل قطار بورسعيد، إذ نفى الأمر تماما، ودخل فى حوار حاد معه، كاد يصل إلى حد التشابك بالأيدى.

وأضاف الفنى أن الجرار الخاص بقطار بورسعيد، الذى تسبب تعطله فى الحادث، كان من المفترض ألا يخرج فى هذه الرحلة، إلا إذا كان جاهزا فنيا 100%.

الأهالى يقولون إن القطار كان متوقفا لمدة الساعة، بينما الفنى يعترض تماما، ويقول إن القطار لم يكن متوقفا، فيما تدخل أحد عمال الصيانة بالسكك الحديدية، متهما الهيئة بعدم إجراء الصيانة اللازمة للجرارات، بسبب إسناد الصيانة إلى المهندسين الأقل خبرة.

عودة الرحلات بقطار إسبانى

الفجر يبدد عتمة الليل بموقع الحادث، لكن يبقى الحزن داخل النفوس، ومع أول خيوط الشمس بدأت أولى الرحلات بقطار إسبانى قادم من القاهرة إلى الإسكندرية، فى الثامنة والربع صباحا، ليعلن عن بدء عودة حركة القطارات على طرف واحد، بعد الانتهاء من رفع جميع العربات المحطمة على جانبى الطريق، وتلاه فى التاسعة قطار «إكسبريس» قادم من القاهرة.

أصوات المعدات تبدأ فى الهدوء، بعد الانسحاب المتتالى للأوناش والمعدات الثقيلة الخاصة بشركات بتروجت والبترول و«المقاولون العرب»، ولم يتبقَّ سوى ونش عملاق خاص بالسكك الحديدية لرفع باقى العربات ونقلها إلى الورش والمخازن، وتستعد الفرق الفنية بالهيئة لإعادة حركة القطارات على الطرف الآخر بتركيب الفلنكات الجديدة وتغيير بعض القضبان الملتوية جراء الحادث، وعقب مغادرة كاميرات الفضائيات موقع الحادث اختفى جميع المسؤولين، ولم يتبقَّ مسؤول واحد بالمكان، فيما واصل الأهالى تقديم جميع المساعدات للقائمين على العمل بالموقع من عمال وفنيى السكك الحديدية.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى السيسي يهنئ الملك سلمان بعيد الأضحى في اتصال هاتفي