أخبار عاجلة
«كوبر»: الأرهاق سبب التعادل أمام مالي -
لهذا السبب.. مصر لن تضحي بعلاقتها مع السعودية -

«سحارة سرابيوم».. حلم «عبور التنمية» إلى سيناء

«سحارة سرابيوم».. حلم «عبور التنمية» إلى سيناء
«سحارة سرابيوم».. حلم «عبور التنمية» إلى سيناء

يستهدف مشروع «سحارة سرابيوم»، إحداث تنمية مستدامة في سيناء، في إطار خطة الدولة للتنمية الشاملة في محور قناة السويس، وشبه جزيرة سيناء، وتبلغ طول سحارة سرابيوم 420 مترا، بهدف نقل مياه النيل أسفل قناة السويس الجديدة، وتوفير مياه الرى وتأمين وصولها للمزارعين في منطقة شرق قناة السويس الجديدة وسيناء.

واتخذت القيادة السياسية قرارها بإنشاء «سحارة سرابيوم»، لنقل المياه إلى الضفة الشرقية للقناة الجديدة، لتروى من 70 إلى 100 ألف فدان زراعى، وتعاونت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة مع الشركات الوطنية المصرية، على رأسها «كونكرد» للهندسة والمقاولات، في تنفيذ المشروع، ونجحت في تنفيذ المرحلة الأولى، وتم افتتاحها للتشغيل.

ويتضمن المشروع توفير مياه الرى والشرب لسيناء في نطاق شرق البحيرات، ومواجهة مشكلة نقص المياه بشرق قناة السويس، ويساعد في إقامة العديد من المشروعات الاقتصادية على محور القناة الجديدة، وتوصيل المياه للأهالى بمشروع قرية الأمل.

وتعد السحارة أكبر مشروع مائى ينفذ في منطقة الشرق الأوسط، وتتكون من 4 بيارات ضخمة لاستقبال ودفع المياه، حيث يبلغ عمق البيارة الواحدة 60 مترا، وقطرها الداخلى ما يقرب من 20 مترا، مع 4 أنفاق أفقية طول النفق الواحد 420 مترا محفورة تحت القناة الجديدة، وقطر النفق 4 أمتار، وعمقه 60 مترا تحت منسوب سطح المياه، وأسفل قاع القناة الجديدة بعمق 16 مترا تحسبا لأى توسعة أو تعميق مستقبلاً.

ويبلغ طول النفق 420 مترا لنقل مياه نهر النيل من ترعة الإسماعيلية كمصدر رئيسى لتبدأ رحلتها من غرب القناة القديمة بترعة السويس، وتمتد بطول سحارة سرابيوم تحت القناة القديمة لتعبر الجزيرة «تجمع بين القناتين القديمة والحديثة» وتمر بسحارة سرابيوم الجديدة لتصل إلى شرق القناة الجديدة ناحية ترعة الشيخ زايد جنوبا وترعة التوسع شمالًا.

وقال المهندس أحمد سعد زغلول، مدير قطاع سحارات سرابيوم في شركة كونكرد للهندسة والمقاولات، إن الهدف من «سحارة سربيوم» نقل المياه من غرب إلى شرق القناة الجديدة، بنحو مليون و400 ألف متر مكعب من المياه يوميا.

وأوضح «زغلول» أنه بالفعل تم تمرير 700 ألف متر مكعب من المياه في المرحلة الأولى التي تم افتتاحها في 4 إبريل الماضى، وأن المرحلة الثانية من سحارة سرابيوم ستروى نحو 70 ألف فدان وقد تصل إلى 100 ألف فدان، وأن مدة المشروع عامان، وتم مرور المياه في 6 أغسطس الماضى، والانتهاء من «بيارتين» تم تنفيذهما بالفعل والمياه تدفقت فيهما.

وأشار إلى استيراد ماكينات من ألمانيا، وأن المشروع لم ينفذ قبل ذلك في منطقة الشرق الأوسط بهذا العمق، وأن الخبراء الأجانب كانوا موجودين فقط لتعليم المختصين المصريين على المعدات الموجودة في موقع العمل نظرا لحداثتها.

وتابع أن هناك 600 عامل وفنى ومختص ومهندس يعملون بصفة مباشرة، والمئات من المصريين عملوا في المشروع على فترات متفاوتة، إضافة لـ3 شركات هي: «كونكورد»، الشركة الرئيسة، ويعاونها شركتى «باور إيجيبت»، و«ريلانس للخرسانة الجاهزة»، بالإضافة إلى 26 شركة مقاولات صغيرة، لافتا إلى

أن المشروع شهد تسهيلات كبيرة جدا من قبل القوات المسلحة في عملية النقل والتأمين، وتذليل كافة العقبات.

وقال المهندس علاء عبدالسميع، مدير مشروع ساحرة سرابيوم، إن البيارات التي تنفذ حاليا هي أعمق بيارات تنفذ بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن الماكينات التي تستخدم في المشروع صممت خصيصا لتحمل التربة وضغطها.

وأكد «عبدالسميع» أن هناك معايير توضع للعمالة والفنيين والمختصين للعمل في المشاريع الكبرى، مشددا على أن المشروع هو الناقل الحقيقى للتنمية في سيناء، وأن خزان الطوارئ تم تنفيذه في 21 يوما.

وقال المهندس محمد عبدالحميد، مدير مشروعات سرابيوم في وزارة الرى، إن جميع العاملين وضعوا هدفاً أمام أعينهم وهو «نجاح المشروع»، مؤكدا أن هناك العديد من الشركات العالمية والمحلية رفضت العمل فيه، بسبب الصعوبات التي واجهت المشروع من تربة وأشياء أخرى، لكن الشركات الوطنية قررت التحدى والعمل.

وأكد أن بعض المعدات المهمة التي تعمل في الموقع تم نقلها من الدول المصنعة، من أسبوع لعشرة أيام، بدلاً من أشهر، وأن المشروع كان يواجه بعض الصعوبات، لكن الجميع اتفق على مواجهة التحديات، وبالفعل، تم التغلب عليها، و«بدأت بشائر الخير، وأهالى سيناء شعروا بالفارق الكبير».

وقال المهندس هانى إبراهيم مدير شركة «ريلانس للخرسانة الجاهزة» إن الخرسانة التي العمل بها من نوعية خاصة، ولها خط إنتاج في «عتاقة» بالسويس، ويتم إضافة بعض المواد التي تتفق مع التربة والطبيعة، موضحا أن الأسمنت المستخدم في المشروع مقاوم للكبريتات، وبمواصفات قياسية خاصة.

وأكد المهندس شريف كامل، رئيس الإدارة المركزية لسحارة المحسمة، التابعة للهيئة العامة لمشروعات الصرف في وزارة الموارد المائية والرى، أن المياه التي كانت في مصرف المحسمة تبلغ يوميا مليونا و700 ألف كيلو متر مكعب، وتتم الاستفادة من 700 ألف متر مكعب عن طريق دخول المياه إلى محطات معالجة لكى تستخدم في عدة أشياء، ويتم هدر مليون متر في بحيرة التمساح.

وأضاف أنه سيتم تحويل المليون متر مكعب من المياه إلى سحارة المحسمة، ونقلها إلى الجهة الأخرى من القناة، وإنشاء محطات رفع في الاتجاهين، وإقامة محطة معالجة ثلاثية جديدة، لمعاجلة المياه التي كانت تهدر في بحرية التمساح.

ويتزامن المشروع مع العديد من الجهود التي تبذلها القوات المسلحة وباقى أجهزة ومؤسسات الدولة لإعادة الأمن والاستقرار وتوفير المقومات والمناخ الملائم لتنمية وتعمير سيناء وإنشاء العديد من المدارس والتجمعات السكانية ومحطات تحلية المياه وشبكات من الطرق والمحاور الطولية والعرضية لخدمة أبناء سيناء، إيماناً منها بأن الدفاع عن الوطن وتأمينه من الإرهاب والتطرف يمتد ليشمل توجيه الجهود والطاقات لتحقيق التنمية الشاملة في كافة ربوع مصر خاصة «أرض الفيروز».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة.. زيادة تعريفة التاكسي.. غدا