أخبار عاجلة
العصار والجلاد وطارق نور في عزاء كريمة مختار -
الصور الأولى من زفاف عمرو يوسف وكندة علوش -
هدف (جمهورية الكونجو 1 - المغرب 0) -
مرتضى منصور "المدرب" يضع التشكيل الأفضل لمصر -

مجلس الدولة: تعديل اتفاقيتي البترول مع «بي بي» يتطلب قانونا من «النواب»

مجلس الدولة: تعديل اتفاقيتي البترول مع «بي بي» يتطلب قانونا من «النواب»
مجلس الدولة: تعديل اتفاقيتي البترول مع «بي بي» يتطلب قانونا من «النواب»

- الفتوى تحسم خلافا عمره 3 سنوات حول الاتفاق الخاص لتعجيل الغاز والمتكثفات بمشروع غرب الدلتا


- موافقة البرلمان على التعديلات شرط نفاذها «لحماية موارد الدولة ومراعاة لحقوق الأجيال القادمة»

أصدرت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فتوى تؤكد أن إجراء التعديلات على اتفاقيات تعديل منح التزام البحث عن البترول واستغلاله الموقعة بين الحكومة والهيئة العامة للبترول مع شركة البترول البريطانية «بى بى» تتطلب إصدار قانون من مجلس النواب يرخص بذلك، ولا يجوز إجراء هذه التعديلات دون تدخل من السلطة التشريعية، التزاما بأحكام الدستور.


وتحسم هذه الفتوى الصادرة برئاسة المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، خلافا استمر منذ عام 2014 حول آلية تعديل اتفاقيتى التزام شمال الإسكندرية وغرب الدلتا، للبحث عن البترول واستغلاله الصادرتين بالقانونين 126 و134 لسنة 2010، حيث ظهرت بعض الصعوبات التى أعاقت تنفيذ المشروع الاستكشافى الضخم، نظرا لطبيعته الخاصة، مما استلزم إجراء اتفاق تعجيل خاص بإنتاج الغاز والمتكثفات بمشروع غرب دلتا النيل الخاص بالاتفاقيتين المذكورتين.


واختلف الرأى بين الحكومة ومقاول التنفيذ حول آلية التعديل؛ حيث ارتأى المقاول أن التعديلات المطلوبة تعتبر من المسائل التى تعترض سير العمل أثناء التنفيذ وأن نصوص قانون الالتزام ذاته والقوانين الأخرى المنظمة تتيح إجراء هذه التعديلات دون حاجة لتدخل السلطة التشريعية بإصدار قانون جديد، بينما ارتأت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» أن التعديلات المقترحة تتضمن تعديلا لنصوص الاتفاقيتين، وبنودا مخالفة لنصوص اتفاقية الالتزام والقانون 61 لسنة 1958 بشأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز، مما يستلزم إصدارها بقانون بعد موافقة السلطة التشريعية، مشيرة إلى أن فكرة الغاز المعجل «لم ترد أصلا فى نصوص الاتفاقية، ولم تنظمه أحكامها».


بينما ارتأت الهيئة العامة للبترول أن تعديل الاتفاق لا يحتاج تدخلا تشريعيا بشرط ألا يتضمن تغييرا فى صاحب الامتياز أو نطاقه أو مدته أو الإتاوة أو العائدات، مع مراعاة موافقة لجنة التنمية المشتركة على اتفاق التعجيل وعرضه على هيئة البترول وشركة إيجاس.


ونظرا لهذا الخلاف الثلاثى فى الرأى طلبت وزارة البترول فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع التى استعرضت نصوص الدستور والقوانين ذات الصلة، وأكدت أن «الدستور أوجب حماية موارد الدولة الطبيعية باعتبارها ملكا للشعب، وألزم الدولة بالمحافظة عليها وحسن استغلالها وعدم استنزافها، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها» وأنه لهذه الأهداف «أوجب أن يكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية للدولة بقانون يصدر خصيصا لكل حالة على حدة، بغية خضوع عقود استغلال تلك الموارد لأقصى درجات الرقابة الفعالة ممثلة فى مجلس النواب، الذى يباشر مهمة تقدير المصلحة العامة فى تلك العقود وسبل توفرها وكيفية تعيينها».


وأضافت الفتوى أنه «لا يجوز للسلطة التنفيذية أن تستعمل حقها فى إبرام اتفاق استغلال أى من الموارد الطبيعية، ابتداء أو تعديل الاتفاق، قبل أن يأذن لها مجلس النواب، بعد إعمال رقابته السابقة وإصدار قانون يرخص فى ذلك، وبعد دراسة مشروع منح حق الاستغلال وشروط الاتفاق المرافق لها، والموافقة على هذه الشروط، ومن ثم فإنه يحظر على السلطة التنفيذية إجراء أى تعديل فيها إلا بعد الرجوع لمجلس النواب».


وشددت الفتوى على أنه ليتم إبرام اتفاق استغلال مورد طبيعى «يجب أن تصدر إرادتان متعاقبتان؛ الأولى للسلطة التشريعية باعتبارها صاحبة الحق الأول فى الترخيص، والثانية إرادة السلطة التنفيذية بوصفها صاحبة الحق الأول فى إعمال مضمون الترخيص أو الإحجام عن تفعيله، فإذا لم تعرب إحدى السلطتين عن إرادتها على النحو فلا يعتبر الاتفاق قائما، وذلك تحقيقا للحماية الدستورية المقررة للموارد الطبيعية».


وأوضحت الفتوى أنه وعلى الرغم من اتسام اتفاقيتى الالتزام محل الخلاف بالطابع التعاقدى باعتبارهما من العقود التبادلية بين أطرافها، إلا أن إلحاقهما بقانونين صادرين بالترخيص لوزير البترول بإبرامهما «يضفى قوة القانون على القواعد والشروط الواردة بهما، مما يجعلهما بمقام القانون الخاص الذى ينفذ استثناء من أى تشريع عام مخالف، وهو ما يقيد مبدأ سلطان الإرادة بالنسبة لهذه القواعد والشروط، ويجب الحصول على ترخيص من مجلس النواب لتعديلهما».


وأشارت الفتوى إلى أن اقتراح اتفاق التعجيل المقدم من المقاول ينطوى على تعديل لشروط منح الالتزام بالاتفاقيتين، خاصة فيما يتعلق بموقع الأرض المحددة عينا فى المادة (15/ج) منها، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من مشروع الالتزام، كما أن مسألة الغاز المعجل لم تنظم أصلا فى الاتفاقيتين، وكذلك الترتيبات اللازمة لمعالجة حال عدم سيطرة المقاول على حقلى توراس وليبرا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى صورة.. زيادة تعريفة التاكسي.. غدا