أخبار عاجلة
105 % زيادة في تمويل ريادة الأعمال بمصر في 2016 -
التموين: بدء الأوكازيون الشتوي الإثنين المقبل -

تصاعد أزمة «المديونيات الدولارية» للشركات

تصاعد أزمة «المديونيات الدولارية» للشركات
تصاعد أزمة «المديونيات الدولارية» للشركات

تصاعدت أزمة مديونيات الشركات الدولارية، نتيجة الحسابات المكشوفة فى البنوك بعد حساب فروق العملات «قبل وبعد» تعويم الجنيه، وأكد عدد من مسؤولى الشركات لـ«المصرى اليوم»، أن البنوك أوقفت التعامل على حساباتهم، بسبب الارتفاع المفاجئ فى المديونيات وتجاوزها الحدود القصوى المسموح بها من البنك المركزى، فيما يتجه عدد من الشركات إلى عقد جمعيات عمومية طارئة، للتصويت حول الاستمرار أو إعلان الإفلاس، بعد أن حققت خسائر تعدت 50% من رؤوس أموالها، بعد التعويم.

وعلمت «المصرى اليوم» أن اجتماعاً عقده المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أول أمس، مع وفد من الشركات المتضررة بحضور محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، وجمال نجم، نائب رئيس البنك المركزى، وطارق فايد وكيل البنك المركزى، للتوصل إلى اتفاق ينهى مشاكل تلك الشركات ويسمح بإغلاق ملف المديونيات المتراكمة.

وقال رئيس اتحاد الصناعات، إنه تم رفع مقترح إلى طارق عامر رئيس البنك المركزى، ينص على قيام البنوك بحساب المديونيات بالعملات الأجنبية، على أسعار ما قبل التعويم وإدراجها بميزانية 2016، ومن ثم جدولتها على 7 سنوات، على أن تسدد تلك المديونيات بالعملات الأجنبية ذاتها.

وتابع «السويدى» أن هذا المقترح فى حال تنفيذه لن يتسبب فى تحقيق البنوك خسائر وستتمكن الشركات من السداد وتحقيق أرباح فى ميزانية 2016 أو على الأقل ستخفض الشركات من خسائرها، كما يتم رفع قيمة وسقف التسهيلات الائتمانية المتاحة للشركات بما يعادل فرق قيمة العملات بعد التعويم، وبذلك تتمكن الشركات من العمل والربح وسداد ما عليها من مديونيات، وفى هذا الإطار يجب على البنك المركزى الترخيص للبنوك بتجاوز سقف الائتمان، إذ قد يتجاوز رأس المال فى هذه الحالة بالمخالفة للقواعد السارية.

وأكد الدكتور محمود خطاب، المتحدث الرسمى باسم اتحادات ومنظمات الأعمال والعديد من الشركات المتضررة، أنه لن يحسم الأزمة إلا التدخل الرئاسى لأنها أصبحت أكبر من أى مسؤول حكومى آخر بمن فيهم البنك المركزى.

وأضاف: «المركزى» اتخذ قرار التعويم الكامل ولم يحدد معايير وضوابط التعامل مع ما يترتب على عملية تحرير سعر الصرف.

وأوضح «خطاب»: صعّدنا الأزمة إلى اتحادات الغرف التجارية والصناعية والرقابة الإدارية ولجان مجلس النواب ذات الصلة لأن الأمر قد يقود عددا كبيرا من الشركات الكبرى والمحترمة إلى الإفلاس القسرى بحكم القانون، لافتا إلى أن حجم المديونية يتراوح بين 6.5 إلى 7 مليارات دولار على الشركات بمختلف أنشطتها، وهذه المديونية تزيد بشكل مباشر بعد قرار التعويم. وأشار إلى أن الأمر يحتاج تدخلا رئاسيا لأنه لم يتبقّ على نهاية العام المالى 2016 إلا نحو أسبوع فقط وإذا ترك الأمر دون تصويب فإن إدارتها ستكون مضطرة بالقانون للدعوة إلى جمعية عمومية طارئة للنظر فى الاستمرار فى العمل.

وقال محمود الشوربجى، صاحب إحدى شركات استيراد الأقماح ومدخلات الأعلاف، إن عدداً كبيراً من شركات القمح والذرة تواجه صعوبات فى إدخال شحنات جديدة، فى ظل توقف البنوك عن تمويل الصفقات الجديدة، مع ارتفاع المديونيات للحدود القصوى، كما أن الموردين الأجانب رفعوا علينا رسوم مقابل المخاطرة وتأمينات إضافية، بسبب غياب الضمانات البنكية، وهذه الأمور كلها انعكست على توافر الأقماح المخصصة لإنتاج دقيق المكرونة والبسكويت المستخدم فى تغذية طلاب المدارس، كما أدت لنقص الأعلاف لقطاع الدواجن وارتفاع ثمنها.

أضاف «الشوربجى» أن هذه المديونيات وهمية جاءت نتيجة لفروق سعر العملة بعد تعويم الجنيه، مع عدم قيام البنوك بتغطية الاعتمادات التى تم فتحها للمستوردين لاستيراد سلع رئيسية، رغم أننا قمنا بتغطيتها للبنوك بالجنيه بـ 110% من قيمتها.

وحذر «الشوربجى» من خطورة هذا القرار قائلاً: سيشهد العام الجديد بداية لإفلاس عدد كبير من الشركات.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيجاس توقع مذكرات تفاهم مع روسيا وعمان