أخبار عاجلة
اصطدام قطار بسيارة نقل في مزلقان طوخ -
خروج مصابي حادث حريق برج سكني في بني سويف -
"بارتي" الأفضل في مباراة غانا ومالي -
المقاولون يفوز بهدفين على أسوان وديًا -

بعض شركات التأمين هزيلة لا تضيف شيئاً للقطاع.. والمستفيد منها المضاربون في الأسهم

قطاع التأمين من القطاعات الحيوية والمهمة لأي اقتصاد، ولكن لابد من تغير الصورة النمطية التي أصبحت تسري في المجتمع تجاه شركات التأمين بأنها هزيلة وبرؤوس أموال ضعيفة وغير مكتملة التكوين، بعضها يأخذ شكلا، لا يستفيد منه سوى المضاربين في سوق الأسهم، ويجب عليها أن تشارك في بناء القطاع والنهوض به وتحمل همه في توفير الكادر الفني والقانوني المسؤول والقادر على إدارة قطاع حيوي، ولا بديل من الجودة كهدف إستراتيجي ومع أن الشركات المصرح لها بممارسة عمليات التأمين وصلت إلى 35 شركة كلها مدرجة في سوق الأسهم، إلا أن أداءها كان يحتاج إلى مزيد من الرقابة والحوكمة التي تضمن استمرارية هذه الشركات وحمياتها من التعثر المالي، حيث إن 4 شركات تجاوزت خسائرها 50% وشركة تجاوزت خسائرها 75% وشركة تم تعليق تداولها بسبب تجاوز خسائرها 100% من رأس المال وقد يكون السبب في ذلك هو ضعف رؤوس الأموال التي بدأت بها تلك الشركات.

في هذا العام بدأت شركات التأمين في تحسين أرباحها وحققت نموا تجاوز 116% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2016، وقد نمت أقساط التأمين المكتتب بها خلال الخمس سنوات الأخيرة بحوالي 97% وبتحليل حركة التأمين خلال النصف الأول من عام 2016 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، نجد أن هنالك نموا في أقساط التأمين المكتتب بها في حدود 2% ونصف الأقساط تقريباً جاء من نشاط التأمين الصحي على الرغم من تراجعه بنسبة 8% وأكثر تراجع حصل في تأمين الطيران في حدود 39%، أما أعلى نمو جاء من نشاط الحماية والادخار بنسبة 30% وتأمين المركبات حقق نموا بنسبة 28% على الرغم من تراجع وثائق التأمين 9%-، ويعود سبب ارتفاع أقساط تأمين المركبات إلى الزيادة في أسعار الوثائق بعد أن تكبدت الشركات خسائر كبيرة بسبب دفع تعويضات الحوادث المرورية التي ارتفعت بنسبة 32%، وهنا لابد من إعادة النظر في إجراءات السلامة المرورية وتشديد العقوبات التي تضمن تخفيف نسب الحوادث أما تأمين الحوادث والمسؤوليات على الرغم من تراجع الأقساط المكتتبة بحوالي 14% إلا أن التعويضات تراجعت بحوالي 34% وقد يكون لإجراءات السلامة التي فرضها الدفاع المدني خفضت كثيراً من الحرائق والكوارث الطبيعية.

في اعتقادي أن التأمين يحتاج إلى ضخ مزيد من رؤوس الأموال في الشركات المدرجة، أو دمج الشركات الصغيرة من أجل تحمل المخاطر التي يتعرض لها القطاع؛ حيث إن الأنظمة والقوانين لازالت هشة في حماية شركات التأمين من الاحتيال وإخفاء الحقائق، وعدم اتباع وسائل السلامة وكذلك لابد من فرض قوانين تحمي المستفيد من شركات التأمين التي غالباً تتأخر في دفع التعويضات، ولعل إجراءات مؤسسة النقد السعودي الأخيرة في إيقاف بعض الشركات عن إصدار وثائق تأمين جديدة للمركبات، أو تجديد القائمة أحد الإجراءات التي تحمي المستفيدين ولكنها في نفس الوقت أضرت كثيراً بمساهمي هذه الشركات وكبدتهم خسائر كبيرة.

  • محلل مالي

حسين بن حمد الرقيب *

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيجاس توقع مذكرات تفاهم مع روسيا وعمان