أخبار عاجلة
دير الدومنيكان ينظم سلسلة دورات لاهوتية للرهبان -
بورصة تونس تغلق على ارتفاع -
تفاصيل جديدة في حادث كمين النقب بالوادي الجديد -

«الإسكان» في 2016.. نجاح كبير وإخفاق قليل

«الإسكان» في 2016.. نجاح كبير وإخفاق قليل
«الإسكان» في 2016.. نجاح كبير وإخفاق قليل
كثير من النجاح وقليل من الإخفاقات كان حصاد عام 2016 في وزارة الإسكان.

ويمكن أن نطلق على 2016 عام الطروحات لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، حيث طرحت الوزارة أضخم طروحاتها على مدى تاريخها سواء على مستوى حجز وحدات الإسكان الاجتماعي أو حجز الأراضى بشرائحها المختلفة "الإسكان الاجتماعي – المميزة – الأكثر تميزا – الاستثمارية".

وطرحت الوزارة في يناير 2016 عددًا من قطع الأراضى بين الشركات القائمة، بمساحات مختلفة "3.5 أفدنة حتى 106 أفدنة" للبيع، لإقامة نشاط عمرانى متكامل بـ20 مدينة جديدة هي: القاهرة الجديدة، الشروق، دمياط الجديدة، 6 أكتوبر، سوهاج الجديدة، أخميم الجديدة، برج العرب الجديدة، أسيوط الجديدة، العبور، بدر، 15 مايو، أسوان الجديدة، السادات، الصالحية الجديدة، العاشر من رمضان، الفيوم الجديدة، المنيا الجديدة، قنا الجديدة، وبنى سويف الجديدة، والقرى السياحية".

وتم تخصيص الأرض للشركة مقدمة العرض المتضمن أعلى نسبة سداد مقدم الثمن والمقبولة فنيًا.

كما أعلنت الوزارة في شهر أبريل الماضى عن طرح قطع أراضٍ بمساحات مختلفة (934.7 م2 حتى 93477م2) للبيع لإقامة أنشطة خدمية واستثمارية (تجارى – تجارى إداري - تجارى إداري ترفيهي – حضانة – نادي اجتماعي – نادي رياضي – محطة خدمة وتموين سيارات - مركز صحى – مستشفى – مدرسة متكاملة) بمناطق الخدمات الواقعة ضمن مشروع إسكان متوسطي الدخل "دار مصر" بمرحلته الأولى.

وطرحت الوزارة في شهر مايو الماضي 21 ألفا و307 قطع أراض سكنية بمساحات مختلفة تتراوح بين 209 م2 و1500 م2، لمختلف شرائح المجتمع "إسكان اجتماعى، ومتميز، وأكثر تميزا"، مشيرا إلى أن هذه الأراضى تطرح كمرحلة أولى من إجمالى 60 ألف قطعة أرض سكنية بمساحة نحو 35 مليون م2، تهدف الوزارة لطرحها في هذه المرحلة بالمدن الجديدة.

فيما أعلنت الوزارة في شهر أغسطس طرح 58 ألف 869 قطعة أرض بالإسكان الاجتماعى والمتميز والأكثر تميزًا، قرعة تكميلية للطرح السابق بمساحات تتراوح ما بين 209 أمتار و1500 متر.

وعلى مستوى مشروع الإسكان الاجتماعي، أعلنت الوزارة عن أضخم طرح لوحدات الإسكان الاجتماعي، في تاريخ الوزارة وفتح الباب لحجز أكثر من نصف مليون وحدة سكنية بالمشروع في ٢٢ أبريل الماضى، وفتح باب الحجز لأكثر من ١٠٠ ألف وحدة سكنية في مراحل التشطيب بالمحافظات والمدن الجديدة (3 غرف وصالة، بمساحة تصل إلى 90م2) تشطيب كامل، في 24 محافظة، وفتح باب الحجز لـ٤٠٠ ألف وحدة سكنية، كلف بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسيتم الانتهاء من تنفيذها خلال عام بالمحافظات والمدن الجديدة (3 غرف وصالة، بمساحة تصل إلى 90م2) في 27 محافظة، وذلك بنظام التمليك بالمشروع.

فيما طرحت الوزارة 5 آلاف و706 وحدات إيجار بالإسكان الاجتماعي في 10 محافظات في شهر أكتوبر الماضي للمواطنين أصحاب الدخول أقل من 1500 جنيه، كما أعلنت الوزارة خلال شهر ديسمبر عن فتح باب حجز وحدات الإسكان الاجتماعي بنظام التمليك "غير المدعوم نقديًا" بالمشروع بالمحافظات والمدن الجديدة، لأصحاب الدخل حتى 4 آلاف جنيه للأعزب، و5 آلاف جنيه للمتزوج، حيث يتم طرح وحدات في مراحل الانتهاء من التنفيذ "3 غرف وصالة" بمساحة تصل إلى 90 م2، كاملة التشطيب.

وفي سياق آخر، طرحت الوزارة في شهر سبتمبر الماضي، 5400 وحدة سكنية ملك هيئة المجتمعات العمرانية بمشروعى "مدينتى" و"امتداد الرحاب" بمدينة القاهرة الجديدة، وتشمل الوحدات 3912 وحدة بـ"مدينتى"، و1488 وحدة بـ"الرحاب"، بمساحات تتراوح بين58م2 و162م2، وجاهزة للاستلام الفورى.

كما طرحت الوزارة، في شهر أغسطس الماضى، 140 مقبرة جاهزة للمسلمين، بمساحة 40 م2 للمقبرة، و5 آلاف قطعة أرض مقابر مسلمين و1500 قطعة أرض مقابر للمسيحيين بمدينة القاهرة الجديدة، لقاطني مدن: القاهرة الجديدة، والعبور، والشروق، و629 مقبرة جاهزة للمسلمين، بمساحة 40 م2 للمقبرة، بمدينة 6 أكتوبر، لقاطنى مدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد، وأحياء وضواحي محافظة الجيزة، وذلك بنظام حق الانتفاع.

الإخفاقات
وأخفق الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، في التعامل وحل عدد من الملفات الحيوية التي تمس المواطن المصرى، خلال العام المنصرم، وأبرزها تصاعد أزمة انقطاع المياه عن عدد كبير من المناطق بمحافظات مصر، وعودة ظاهرة "الجراكن" وعطش ملايين المصريين، وخاصة في محافظات الدلتا والصعيد، وأرجع مسئولون بالوزارة استمرار هذه الأزمة بسبب تعطل تنفيذ عدد كبير من محطات المياه وعدم الالتزام بجداول تنفيذها وفقا المواعيد المقررة، وذلك بسبب نقص الدولار وعجز الشركات المنفذة للمحطات استيراد المعدات والماكينات اللازمة لعمل المحطات، علاوة على رفض بعض الأهالي بمحافظات الدلتا مرور خطوط المياه بأراضيهم، وفشل الوزير في إقناعهم لاستكمال تنفيذ هذه المحطات لتلبية احتياجات المواطنين.

كما أخفق الوزير ومساعدوه في إيجاد حل لأزمة تردى أوضاع شبكات المياه، وطرح آليات غير تقليدية لصيانة وتجديد شبكات المياه المتهالكة والتي أدت إلى حرمان ملايين المواطنين من الحصول على كوب مياه نظيف، وتكررت حوادث كسر خطوط المياه نتيجة تدهور شبكات وخطوط المياه وضعف عمليات صيانتها.

وأكد مصدر مسئول بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، أن ضعف ميزانيات الصيانة لخطوط وشبكات المياه أحد الأسباب الرئيسية في تكرار حوادث كسر خطوط المياه والتي انتهى العمر الافتراضى لكثير منها، حيث تجاوز عمر كثير منها 50عاما، وأشار إلى أن هناك خطط إحلال وتجديد لشبكة المياه يتم تنفيذها سنويا، ومشروعات الإحلال والتجديد لهذا العام بتكلفة مليار جنيه، ولكن الميزانية تتطلب المزيد لاستكمال خطط الإحلال والتجديد.

وتعد أزمات ومشكلات الصرف الصحى، من الأمراض المزمنة التي يعانى منها المجتمع المصرى، وفشل وزير الإسكان في التعامل معها وحلها، ويبقى قرابة 80% من المصريين قاطنى الريف محرومين من خدمات الصرف الصحى، وهناك قرابة 4106 قرية غير مغطاة بخدمات الصرف الصحي و25230 تابع لها، وتنفيذ المشروعات المطلوبة لتغطية هذه القري يحتاج لتمويل يقارب 200 مليار جنيه وهو ما تعتبره الحكومة أمر بعيد المنال، وتكتفى حاليا بتخصيص 2 مليار جنيه فقط بالموازنة العاملة للدولة لمشروعات الصرف الصحي القائمة، ولجأت الوزارة لعدة جهات تمويل دولية لتمويل المشروع، ومنها قرض بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الدولي لتمويل المشروع، وتم الاتفاق مع البنك على الحصول على قرض بقيمة مليار دولار وتم إتاحة الدفعة الأولى منه بقيمة 500 مليون دولار لتنفيذ شبكات الصرف الصحي لنحو 150 قرية في محافظات الشرقية والدقهلية والبحيرة.

ويعد مشروع الإسكان الاجتماعى الذي يستهدف إنشاء وحدات سكنية للمواطنين محدودى الدخل، من أكثر المشروعات التي تتباهى الحكومة بتنفيذها، ولكن الواقع يؤكد خروج المشروع من مضمونه نتيجة وجود كثير من العراقيل لحصول محدودى الدخل على هذه الوحدات، وصار حلم الحصول على شقة بعيد المنال لأسباب مختلفة، أهمها رفع الوزارة قيمة جدية الحجز لـ 9 آلاف جنيه بدلا من 5 آلاف جنيه في الطروحات السبع الماضية التي أعلنتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وذلك بدعوى ارتفاع أسعار الدولار وزيادة أسعار مواد البناء، وبالتالي تكلفة البناء والتشييد للمشروع ليرتفع ثمن الوحدة السكنية من 134 ألف جنيه لـ 156 ألف جنيه وعلى المواطن محدودي الدخل أن يتحمل الزيادة.

وهناك شريحة عريضة من المواطنين محرومون من التقدم لحجز تلك الوحدات بسبب تعقيد بعض شروطها، وما زاد من حجم الأعباء الملقاة على المواطن محدود الدخل هو فرض سداد 4 آلاف جنيه كل 3 شهور على مدى عام كان من المقرر أن تبدأ من شهر سبتمبر، وأجلته الوزارة لشهر نوفمبر، بما يعني سداد ما يقرب من 25 ألف جنيه خلال عام واحد، علاوة على استكمال نسبة مقدم الحجز التي تصل بحد أدنى لـ 15% من إجمالي ثمن الوحدة السكنية، ويحددها البنك فور الموافقة من الوزارة على تخصيص الوحدة السكنية للمواطن، بما يعني مطالبته بسداد من 20 إلى 30 ألف جنيه إضافية فور صدور قرار التخصيص خلال 15 يوما وإلا ألغى التخصيص.

كما فشل الوزير في إيجاد حل لمشكلة الإيجار القديم، وخوفا من ثورة المستأجرين تعطل مشروع تعديل قانون الإيجار القديم، الذي أعدته الوزارة، ويرى ملاك العقارات القديمة أن استمرار القانون الحالي يمثل تهديدا مباشرا للثروة العقارية المصرية، وأن القانون أدى إلى غياب صيانة العقارات المجمدة أجرتها مما تسبب في تصدعها، والإضرار بملاكها، والإضرار بالثروة العقارية المهددة بالانهيار والإضرار بالأرواح والممتلكات.

واكتفى الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان بتوقيع عقود 4 مشروعات فقط من أصل 7 مشروعات تم توقيع مذكرات التفاهم بشأنها مع مستثمرين مصريين وعرب في المؤتمر الاقتصادى في شرم الشيخ.

وفشلت الوزارة في توقيع عقود تلك المشروعات، واكتفت بتوقيع 4 منها وهى الأصغر نسبيا من باقى المشروعات التي تعثرت حولها المفاوضات.

ووقعت وزارة الإسكان 7 مذكرات تفاهم خلال المؤتمر الاقتصادى وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع جنوب مارينا، باستثمارات نحو 26 مليار جنيه وتنفذه مجموعة السعودي عبد الرحمن الشربتلي، ومذكرة تفاهم لتنفيذ مدينة فندقية سياحية في6 أكتوبر، بمساحة 557 فدانا، وينفذه اتحاد شركات عربية للتنمية والتطوير العقاري، وشركة CBRE الإنجليزية، باستثمارات 4 مليارات دولار واتحاد شركات ماونتن فيو المصرية وسيتي بين القابضة السعودية باستثمارات تصل إلى 3.5 مليارات دولار، لتنفيذ مشروع سياحى عمرانى بمساحة 500 فدان، في مدينة القاهرة الجديدة.

والمذكرة الرابعة تم توقيعها مع مجموعة بالم هيلز وهو خاص بمساحة 500 فدان أخرى بمدينة القاهرة الجديدة، لتنفيذ مشروع عمرانى سكنى متكامل، باستثمارات تصل إلى 3.5 مليارات دولار، علاوة على مشروع "واحة أكتوبر"، بتكلفة استثمارية 150 مليار جنيه، وعائد اقتصادي يتراوح ما بين 25 إلى 30 ٪.

ويقع المشروع على مساحة تصل إلى 10 آلاف فدان ( 42 مليون متر مربع) بمنطقة التوسعات الجنوبية بمدينة 6 أكتوبر، ويحدها الطريق الدائرى، وطريق الفيوم / الواحات، ويعد عنصر الاتصال بين المدينة القائمة في الشمال والمنطقة الجنوبية، ويهدف المشروع إلى استغلال الأرض على النحو الأمثل، وزيادة الطاقة الإنتاجية والاستثمارية، مما يساعد على تنمية المدينة، بالإضافة إلى توفير مشروعات تساعد على تدعيم مركز المدينة الإقليمى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيجاس توقع مذكرات تفاهم مع روسيا وعمان