تجار: تراجع أسعار الذهب وتذبذبها يبعدان المستثمر السعودي عن المضاربة في المعدن النفيس

أكد عدد من تجار الذهب، عزوف غالبية المستثمرين بالمملكة عن الاستثمار في المعدن النفيس عبر المضاربة خلال السنوات القليلة الماضية، والتي شهدت تراجعاً كبيراً في أسعار الذهب، إضافة إلى الذبابات الحادة التي تشهدها تلك الأسعار صعوداً وهبوطاُ، مشيرين إلى أن ذلك الوضع لم يؤثر سلباً على الذهب كسلعة لازالت لها قيمتها ومكانتها لدى الناس، إضافة إلى أنه لم يؤثر أيضاُ على فئة من التقليدين المستخدمين له كمدخر يسهل شراءه وبيعه متى ما دعت الحاجة لذلك.

وقال المهندس عبدالغني بكر الصايغ، نائب رئيس اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة بمجلس الغرف السعودية لـ"الرياض":

إن الذهب يمتاز عن غيره من الاستثمارات برزانة فنزوله يكون متدرجا وبسيطا وكذلك صعوده فلذلك نجد غالبية المستثمرين هم من الفئة الباحثة عن الادخار عبر الاستثمار الطويل الأجل، وأصبح من القليل جداً أن نجد تلك النوعية من المستثمرين المغامرين الراغبين بتحصيل أرباح سريعة وفورية، فكثير من تلك الفئة تحول إلى أسواق المال التي تؤتي عوائد فورية عاجلة رغم مخارطها الأعلى نسبياً.

وأشار عبد الغني الصايغ، إلى أن ما تشهد أسعار الذهب في الوقت الحالي من ارتفاع يعود إلى تأثرها بالسياسات والمؤثرات الخارجية، وأيضاً حالة الطلب والعرض بالنسبة للذهب، مبيناً أن السوق المحلي لازال يشهد إقبالاً كبيراً على الذهب عبر نوعين من المستهلكين، هما الباحثين عن الزينة والباحثين عن الزينة والخزينة.

وأوضح نائب رئيس اللجنة أن أعداد مقتني الذهب للزينة لم تتأثر، ولازالت في ازدياد بينما شهدت الآونة الأخيرة تراجعاً ملموسا في مقتني الذهب للإذخار لأسباب عدة، منها حالة الأسواق العالمية وتأثير فرض الضريبة على المشغولات، والحلي الذهبية التي تخضع للضريبة بعكس المعدن الخام والذي هو معفي منها.

وبدوره قال محمد جميل عزوز نائب رئيس لجنة الذهب والمجوهرات بغرفة تجارة جدة، إن التراجعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الذهب خلال العامين الماضيين، والحال التي آلت إليها الأسواق العالمية للذهب والتي أصبحت تتأثر بأي تصريح أو تقرير دون النظر إلى حالة الطلب والعرض بالنسبة للسلعة ولدت نوعاً من العزوف وحالة من الحذر لدى المستثمر السعودي عن المضاربة على الذهب في مختلف البورصات والأسواق العالمية بعد أن كانت تلك النوعية من الاستثمار مرغوبة ومشجعة.

وأشار محمد جميل إلى أن ذلك العزوف عن الاستثمار بالمضاربة، لم يتسبب في الإضرار بقيمة الذهب ومكانته لدى الناس، مؤكدا استمراره كسلعة مرغوبة ولها مكانتها لدى الجميع، ولافتاً إلى أن كثير من التقليدين في المجتمع السعودي لازالوا يستخدمون الذهب كوسيلة للادخار يسهل شراؤها وبيعها متى ما دعت الحاجة إلى ذلك.

وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بنهاية تعاملات الاسبوع الماضي في الاسواق العالمية بعدما هبطت من أعلى مستوى في 17 شهرا مع استمرار ضعف الدولار على الرغم من تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لزيادة قوة العملة وصعد الذهب في التعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 1350.40 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركي، منهيا الأسبوع على مكاسب قدرها 1.5 بالمئة وسجل المعدن الأصفر يوم الخميس 1366.07 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ الثالث من أغسطس 2016، لكنه بدد مكاسبه بعد أن صرح ترامب لشبكة سي.إن.بي.سي في دافوس بسويسرا بأنه يريد أن يرى الدولار قويا.

8699c53357.jpg عبدالغني الصائغ
9186a30efb.jpg محمد عزوز
Your browser does not support the video tag.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية لثاني أسبوع وهبوط مخزونات البنزين