أخبار عاجلة
كبرياء الملكي -
«الحمر» يعقدون آمال التأهل على «الفرعوني» -
تافيكيو ودع الطليان -
ضربة «البلوز» تُقيل مدرب وست بروميتش -
اعتماد إدارة الوحدة برئاسة «السفير» -
الأهلي يعاود التدريبات استعداداً للقادسية -
«أبطال أوروبا» يعلن هوية المتأهلين الليلة -
«لا للتعصب».. رسالة طلابية للرياضيين -
«حوسبة» ترشيح أعضاء لجان التخصصات منعا للانحياز -
«التعليم» تطرح 198 مرفقاً للاستثمار في 10 مدن -
الباحة: وظائف في الجامعة -
76 وظيفة بجامعة الإمام عبدالرحمن -
«بشرى» تبوك تطل على المملكة وتنعش 5 أودية -

عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية: مصر تمتلك نظاماً ضريبياً قوياً وانحزنا للفقير فى قراراتنا الأخيرة

عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية: مصر تمتلك نظاماً ضريبياً قوياً وانحزنا للفقير فى قراراتنا الأخيرة
عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية: مصر تمتلك نظاماً ضريبياً قوياً وانحزنا للفقير فى قراراتنا الأخيرة

تنتهج الدولة المصرية فلسفة ورؤية مغايرة للإصلاح الاقتصادى «المالى والنقدى»، مكنت الاقتصاد المصرى من الصمود، ووضعته على خريطة الاستثمار العالمى مرة أخرى، لتتصدر مصر قائمة البلدان الأكثر جذباً للأستثمارات الأجنبية فى القارة السمراء، وباتت صاحبة تجربة الإصلاح الأهم فى العالم الفترة الحالية بشهادة المؤسسات المالية الدولية. يواصل «المصرى اليوم الاقتصادى» سلسلة حلقات الإصلاح المالى والنقدى بلقاء عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والذى يستحق عن جدارة لقب «المطور» نتيجة عمله على وضع سياسة ضريبية وفقا لأسس علمية مكنت من تحقيق معدلات نمو فى الحصيلة الضريبة هى الأكبر،إلى جانب وضع رؤية واضحة حول فلسفة الضرائب وقدرتها على دعم مجتمع المال والأعمال وتحقيق العدالة الاجتماعية. «المطور» عمرو المنير يقود الإصلاح الضريبى وفقا لمنهجية دولية اكتسبها من خبراته الكبيرة فى العمل بهذا المجال دولياً وإقليمياً ومحلياً، حيث يعكف على إصلاح تشريعى شفاف يوازن بين المصلحة العامة للبلاد، وبين مصالح الأفراد وقطاع الأعمال الخاص، بالإضافة إلى عمله على نشر الثقافة الضريبية داخل المجتمع، واهتمامه بسرعة حل المنازعات القائمة منذ ما يزيد عن 40 عاماً. عمرو المنير فى حواره للمصرى اليوم الاقتصادى، أكد أن الإصلاح الضريبى أصبح ضرورة وليس اختيار، وهو مايدعم مستهدفات الدولة للوصول بالحصيلة الضريبة إلى 20% من إجمالى الناتج المحلى خلال 7 سنوات (مقارنة باستهداف 14.6% للعام المالى الجارى) بما سيساهم فى خفض عجز الموازنة إلى نسب تتراوح بين 3:5% من الناتج المحلى. وأوضح أن مؤشرات الربع الأول للعام المالى الجارى تشير إلى نجاح الوزارة فى تحقيق إيرادات ضريبية تفوق المستويات المستهدفة لهذا الربع، حيث ارتفعت حصيلة ضريبة القيمة المضافة إلى 50.741 مليار جنيه بزيادة 79% عن نفس الفترة من العام المالى السابق، كما ارتفعت حصيلة ضريبة الدخل لتسجل 21.760 مليار جنيه بنسبة نمو 36%، إلى جانب ارتفاع حصيلة الضريبة العقارية إلى 804 مليون جنيه بنسبة نمو71% وإلى نص الحوار..

■ تتبنون خطة للإصلاح الضريبى نتج عنها تطورا ملحوظا فى معدلات نمو الحصيلة الضريبية خلال العام المالى الماضى، ماهى فلسلفة هذا الإصلاح ومدى ارتباطه بالعدالة الاجتماعية وتأثيره على مجتمع المال والأعمال؟

- الإصلاح الضريبى أصبح ضرورة وليس اختيار، وتقوم فلسفته على زيادة الحصيلة الضريبية نسبةً إلى الناتج المحلى الإجمالى حيث نستهدف أن تمثل 20% من إجمالى الناتج المحلى خلال 7 سنوات، مقارنة بنسبة 13.5% خلال العام المالى المنتهى، وذلك من خلال توسيع قاعدة المجتمع الضريبى، بشكل يضمن مشاركة كل من يمارس نشاط اقتصادى فى سداد الضرائب، وهذه الفلسفة فى مضمونها تدعم الاقتصاد القومى وتساهم فى تحقيق العدالة الاجتماعية؛ إلى جانب ضمان المنافسة العادلة بين العاملين فى الأنشطة الاقتصادية المختلفة مما يساهم فى تنشيط وجذب الاستثمار.

■ وماهى الآليات والأدوات التى تعتمدون عليها فى توسيع مظلة المجتمع الضريبى للوصول بالحصيلة إلى النسب التى تستهدفونها من إجمالى الناتج المحلى ؟

- السياسة الضريبية والتشريعات الحاكمة والإدارة الضريبية بالإضافة إلى المجتمع الضريبى 4 عناصر نعمل على تطويرها لتحقيق مستهدفاتنا، حيث تعمل وزارة المالية على وضع سياسة ضريبية وفقا لأسس علمية، وشفافية مطلقة، ووضع نسب ضريبية ملائمة ومنافسة للبلدان المماثلة استثماريا، مع ضمان وجود مرونة كافية فى تلك السياسات تمكننا من اتخاذ قرارات وسن تشريعات لضبط الأوضاع المالية، مع ضرورة الإعلان عن تلك القوانين قبل تنفيذها بوقت كافى حتى يتمكن المستثمرين أو الافراد من وضعها فى حساباتهم مثلما حدث فى قانون القيمة المضافة وقانون المنازعات الضريبية.

ونستهدف على المستوى التشريعى معالجة التشريعات التى يشوبها العوار بالإضافة إلى وضع قوانين مستقرة غير قابلة للتعديل إلا فى أضيق الحدود، لتجنب التعديلات المستمرة على القوانين مثلما حدث فى قانون الدخل الذى تم تعديله أكثر من 15مرة منذ 2005، لذا سنقوم بوضع قانون جديد للدخل يتسم بالاستقرار ولكن بعد الانتهاء من قانون الإجراءات الضريبية الموحد.

كما بدأنا فى مناقشة قانون الإجراءات الضريبية الموحد مع كافة الجهات المرتبطة من أجل تبادل الأفكار والوصول لصيغة ملائمة، ونستهدف إصداره خلال الربع الأول من 2018، ويسعى القانون إلى توحيد إجراءات الضرائب المختلفة، وتبسيط مواد القانون مما يسهل من عملية التعديل والتحديث فيه.

■ وماذا عن إعادة هيكلة وتطوير الإدارة الضريبية ؟

- نضع تحسين ظروف العمل فى مقدمة أولوياتنا، حيث قمنا بإنشاء أماكن خاصة لكبار الممولين وللمهن الحرة، وسنقوم بتكوين وإنشاء مراكز ضريبية مدمجة لضم ضريبة الدخل والقيمة المضافة والضريبة العقارية فى مأمورية مجمعة خلال 3 سنوات حيث بدأنا بتنفيذ مأمورية فى مدينة 6 أكتوبر وأخرى بجاردن سيتى.

وللوصول لمستوى متميز من الإدارة الضريبية، قمنا بإعادة هيكلة الإدارة، وعمل نظام حوافز يضم عدة معايير بخلاف الحصيلة الضريبية المحققة، منها مستوى الأداء والإنجاز، كما نعد حاليا لتأهيل قيادات الصف الثانى، وقمنا كذلك بإعادة تفعيل الترقيات بعد فترة من التوقف، إلى جانب تحديث المنظومة التكنولوجية والمعلوماتية المتهالكة إلى أعلى مستوى، ونسعى لبناء منظومة تكنولوجية للضرائب والجمارك والضرائب العقارية خلال 3 سنوات.

■ وكم يبلغ حجم العمالة فى قطاع الضرائب؟

- اقترب عدد العاملين من 100 ألف عامل بجميع المصالح الضريبية والجمركية والعقارية، منهم نحو 53 ألف موظف فى مصلحة الضرائب ونحو ٣٧ ألف موظف فى الضرائب العقارية و13 ألف عامل فى الجمارك، ونعمل على تطويرهم بشكل مستمر.

ويولى د. عمرو الجارحى وزير المالية اهتماماً كبيرًا بتطوير الكوادر البشرية بمصلحة الضرائب المصرية،، خاصة فيما يتعلق بالعاملين فى الإدارة الضريبية.

■ وماهى أبرز التحديات التى تواجه عملكم فى ملف الضريبة العقارية ؟

- مصلحة الضرائب فى كافة بلدان العالم مهمتها تنحصر فى احتساب الضريبة على العقارات وتحصيلها، ولكن الوضع فى مصر مختلف بعض الشئ حيث تحمل مصلحة الضرائب على عاتقها عملية حصر الوحدات العقارية وتقييمها وحساب الضريبة عليها وتحصيلها، وذلك بسبب نقص البيانات إلى جانب غياب ثقافة تسجيل العقار، ونتعاون مع كافة الجهات المرتبطة بالعقار لحصر الوحدات وتقييمها.

■ هناك العديد من المواطنين الذين يشكون من تقييم العقار ونسب الضريبة المفروضة عليه؟

- نستهدف من الضريبة العقارية تحقيق 3 أهداف رئيسية أولها زيادة الحصيلة الضريبية لأنه عندما يمتلك الشخص عقاراً ذا قيمة مرتفعة ويستفيد من خدماته يصبح مطالب بدفع ضربية عنه، بينما يتمثل الهدف الثانى فى تشجيع الأفراد على الاستثمار خاصة فى الوحدات المغلقة، فى حين يتمثل الهدف الثالث فى تحقيق نوع من أنواع العدالة الاجتماعية، لاقتصار تطبيقها على العقارات التى تتعدى قيمتها 2 مليون جنيه.

■ المطورون العقاريون يرون فى توجهكم لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على تأجير الوحدات الإدارية والتجارية مخالف للقانون كيف ترون ذلك؟

- ذلك مخالف للواقع حيث يتوافق تطبيق ضريبة القيمة المضافة على مالك المحلات التجارية أو الإدارية فى حالة تأجيرها مع قانون القيمة المضافة.

■ ماهى مستهدفات وزارة المالية ومصلحة الضرائب من الحصيلة الضريبية خلال الفترة المقبلة؟

- نستهدف الوصول بالحصيلة الضريبية إلى 604 مليار جنيه خلال العام المقبل عن طريق توسيع قاعدة المجتمع الضريبى، من خلال الوصول بمعدلات الضرائب إلى المستويات العالمية حيث نستهدف الوصول بها إلى 18% من إجمالى الناتج المحلى خلال 5 سنوات مقارنة بـ 13.5% العام الماضى ونحو 14.6% العام المالى الجارى، ووفقا لمعدلات النمو المتوقع تراوحها بين 4.5: 5% بنهاية العام.

وتشير مؤشرات الربع الأول للعام المالى الجارى إلى نجاحنا فى تحقيق أكثر من المستهدفات المتوقعة حيث ارتفعت حصيلة ضريبة القيمة المضافة خلال الربع الأول إلى 50.741 مليار جنيه مقارنة بنحو 28.314 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالى السابق بزيادة نسبتها 79%، كما ارتفعت حضيلة ضريبة الدخل لتسجل 21.760 مليار جنيه مقارنة بنحو16.024 مليار جنيه وبنسبة نمو 36%، إلى جانب ارتفاع حصيلة الضريبة العقارية إلى 804 مليون جنيه مقارنة بنحو 469 مليون جنيه وبنسبة نمو 71%.

■ ما هو تصور وزارة المالية لدمج الاقتصاد غير الرسمى فى القطاع الرسمى ؟

- تعمل وزارة المالية للمساهمة فى ضم هذا القطاع للمنظومة الرسمية على 3 محاور رئيسية تتمثل فى، تشجيع ثقافة تداول الفواتير بتشريعات ملزمة مثل قانون حماية المستهلك المقترح تطبيقه والذى يتضمن إصدار الفواتير بشكل إجبارى شامل الضريبة، بالإضافة إلى إصدار تشريع خاص بالمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بحيث تكون الضرائب ثابتة على المشروعات المتناهية الصغر على أن تحدد الضريبة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقا لحجم إيرادتها، بينما يتمثل المحور الثالث فى تقديم مجموعة من الحوافز عَبر الوزارة والمجلس القومى للمدفوعات لهذا القطاع .

■ كان هناك مقترح من وزارة المالية من أجل عدم تجديد أو إصدار رخص المناطق الحرة الخاصة مرة أخرى بعد انتهائها لدعم الحصيلة الضريبية إلا أن ذلك لم يتم تطبيقه.. فما مدى تأثير ذلك على الإيرادات الضريبة ؟

- كانت لدينا رؤية حول المناطق الحرة الخاصة بعدم تجديد الرخص القائمة أو منح رخص جديدة لأنه وفقا للدراسات وجدنا أن حجم صادراتها للسوق المحلى أكبر من الأسواق الخارجية، إلا أن المؤيدين لها يؤكدون قدرتها على دعم وجذب الاستثمار وتوصلنا فى اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار إلى حل جيد، حيث يتم تحصيل رسوم بنسبة 2% من إيرادات تلك المناطق المصدرة للداخل فى حين يتم تحصيل 1% فقط على إيرادته الناتجة عن التصدير للخارج، كما تم تقييد قرار إنشاء المناطق الحرة الخاصة بقرار مجلس الوزراء شريطة أن تتعدى نسب التصدير 80% من إنتاج المشروع.

■ بعض المجتمع الضريبى يشكو من ارتفاع الضريبة وعدم عدالتها كيف ترون ذلك؟

- النسب الضريبية فى مصر ليست مرتفعة ولكنها فى نطاق الدول المماثلة للاقتصاد المحلى ونراعى ذلك حتى نكون فى وضع تنافسى لجذب وتنشيط الاستثمار.

كما أن عملية فرض الضرائب لا تكون جزافية ونضع فى عين الاعتبار تحقيق العدالة الاجتماعية حتى لا يكون لأحد الأطراف ميزة تنافسية بسبب الضرائب على حساب الطرف الآخر.

وأود الإشارة هنا إلى أن كل أطراف المجتمع يتم التواصل معهم بشكل دائم لعرض أى مقترحات تنتوى الوزارة تنفيذها، تمهيداً لإبداء آراءهم والاستفادة بمقترحاتهم، وأؤكد أن الباب مفتوح لكل المقترحات، لتطوير المنظومة الضريبية فى مصر، ونهتم بكل ما يقدم إلينا أملاً فى رفع كفاءة المنظومة وضمان عدالة النظام الضريبى المطبق، وندعو كل من لديه انتقاد لسياساتنا أن يتقدم به مرفقا بحل مقترح، وسندرسه دراسة كاملة، تمهيداً لتطبيق الحل إذا ثبت منطقيته وجدواه.

■ ولماذا لا يتم التعامل مع الضرائب كهيئة اقتصادية مستقلة حتى تكون أكثر مرونة فى عملها؟

- نأمل أن تتحول المصالح الإيرادية كهيئة مستقلة على المدى الطويل، لكن نعمل فى الأجل القصير على أن تكون نصف مستقلة من خلال إنشاء المجلس الأعلى للضرائب الذى يهدف إلى التمهيد لوجود جهة تراقب المصالح الإيرادية مثل دور البنك المركزى مع البنوك.

ونستهدف الوصول لمرحلة وجود جهة رقابية على المصالح الإيرادية تقوم بمتابعة التزامات الممولين وغير الممولين وحقوقهم، والمراجعة على السياسات الضريبية ومشاريع القوانين قبل عرضها على مجلس النواب، ومتابعة كل ما يتعلق بمنظومات الضرائب؛ مما يمثل تمهيدًا لوجود هيئة مصالح إيرادية للدولة على المدى الطويل مثل أمريكا وإنجلترا.

■ وكيف ترى المؤسسات المالية الدولية الإصلاحات الضريبية التى تمت خلال العام الماضى ؟

- هناك إشادة من المؤسسات المالية الدولية بالإصلاح الضريبى والنجاح فى تحقيق مستهدفاتنا بزيادة الضرائب نسبةً إلى الناتج المحلى الإجمالى، وأدى ذلك إلى رغبة المؤسسات الدولية فى دعم الإصلاحات وعرض المساعدات التقنية. وسنستقبل الشهر القادم وفد من منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية «OECD» برئاسة «باسكال سانت آمان» مدير السياسات الضرائبية فى منظمة التعاون فى زيارة تستمر لمدة يومين، وذلك لدراسة الأوضاع وتحديد سبل المساعدة، وسيقوم خلال زيارته بمقابلة البرلمانيين لشرح أهمية «الاتفاقية متعددة الأطراف لتجنب الازدواج الضريبى» التى وقعتها مصر والكويت فقط فى دول الشرق الأوسط، وتعتبر مصر الدولة الوحيدة فى الشرق الأوسط التى تستقبل هذا الوفد؛ وسنستقبل وفد آخر من صندوق النقد الدولى للمشاركة فى التحليل الاقتصادى للقطاعات الإيرادية للضرائب.

■ وما الذى تم فى ملف المنازعات والمتأخرات الضريبية ؟

- يجب أن نفرق بين المتأخرات الضريبية والمنازعات الضريبية حيث أن المتاخرات هى ضرائب يجب تحصيلها وتصل لنحو 100 مليار جنيه ومتوقفة عن السداد منذ عشرات السنوات ونبذل جهودًا كبيرة فى تحصيلها.

بينما المنازعات الضريبية عبارة عن خلافات بين المستثمرين والمصلحة وهناك منازعات تمتد لنحو 40 عاماً، وبلغت حجم المنازعات العام الماضى نحو 160 ألف منازعة، منهم 60 ألف منازعة فى المحاكم و100 ألف منازعة فى اللجان الداخلية ولجان الطعن، وقمنا بحل نزاعات 99 ألف مشكلة فى اللجان الداخلية، بالإضافة إلى حل 32.408 ألف مشكلة فى لجان الطعن خلال العام السابق بحصيلة بلغت 15 مليار جنيه، كما أن هناك نحو 10.805 ألف منازعة فى المحاكم قدموا طلبات لإنهاء منازعاتهم فى لجنة فض المنازعات ليتم الانتهاء من 4132 منازعة والنسبة المتبقية يتم التعامل معها حالياً.

■ ما هى أكثر القطاعات سداداً للضرائب فى العام الماضى؟

- قمنا بعمل تحليل من حيث ضريبة الدخل والحصيلة، لأكبر 50 شركة وهى تمثل 10% من الحصيلة، واتخذت كعينة وتم حساب أكبر 25 شركة فى ضرائب القيمة المضافة وهى تمثل 27% من الحصيلة وقمنا بالتحليل، وتمثلت أعلى حصيلة فى الصناعات الهندسية، المقاولات، الأنشطة العقارية، البترول، الاتصالات، البنوك، الصناعات الكيماوية، المقاولات الكهربائية، تجارة التجزئة وأخيراً تصنيع الأجهزة الكهربائية.

وقمنا بإجراء ترتيب آخر من حيث معدل نمو الحصيلة مقارنًة بالسنة الماضية ليتصدر قطاع المقاولات ثم تجارة التجزئة ويأتى فى المركز الثالث تصنيع الأجهزة ثم الاتصالات.

■ كم تبلغ حجم الحصيلة المحققة من ضريبة الدمغة مع تعاملات البورصة حتى الآن ؟

- بالنسبة لحصيلة ضريبة الدمغة كانت أقل من المتوقع، وليست هى الأكثر عدالة ولكنها الأسهل فى التطبيق والأقل عبءً على مصلحة الضرائب وعلى مجتمع الأوراق المالية فى كيفية التطبيق، حيث بلغت متحصلات ضريبة الدمغة فى الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2017 نحو 121.7 مليون جنيه، ويرجع سبب عدم تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية فى أن الطرفين لم يكونا جاهزين، ونطبق ضريبة الدمغة حالياً لكى يتم إعداد مجتمع الأوراق المالية ومصلحة الضرائب ليكون جاهزين لتطبيقها فى الموعد المقرر لها، ونتعاون مع البورصة المصرية فى تدريب وتأهيل بعض الكوادر لضمان عملية التطبيق فى المستقبل بشكل سليم.

■ وكيف تتمكنون من تحصيل الضرائب على المعاملات الإلكترونية ؟

- حساب الحصيلة الإلكترونية بمفردها أمر صعب يواجه العالم كله، حيث يتم حصر المعاملات الإلكترونية التى تتم أونلاين، كما يوجد معاملات B2B و B2C وفى التجارة الإلكترونية التعاملات الـ B2C لا يتم حسابها. وندرس الآن كيفية تطبيق ضريبة التجارة الإلكترونية وخصوصاً على الخدمات، وبدأنا التطبيق على أوبر وكريم وقريباً سيتم الاجتماع لبحث آلية لفرض ضريبة القيمة المضافة على هذه الخدمة.

■ وماهى الأسباب التى دفعتكم لوقف ضريبة الأطيان الزراعية لمدة 3 سنوات وتأثيرها على الحصية؟

- هذا القرار جاء فى إطار تحقيق العدالة الاجتماعية، وذلك بعد اتخاذ قرار الخصم الضريبى الذى يخدم أكثر من 15 مليون مواطن يعملون فى مجالات مختلفة فكان لابد من اتخاذ قرار يدعم العاملين فى القطاع الزراعى، خاصة وأن الحصيلة الضريبية للأطيان الزراعية على مدار 3 سنوات لا تتعدى 800 مليون جنيه.

■ وماذا عن حجم الأموال التى يتم توريدها لصالح هيئة التأمين الصحى من الضرائب المستقطعة على السجائر؟

- خلال الفترة من شهر يوليو إلى سبتمبر تم توريد أكثر من 700 مليون جنيه إلى التأمين الصحى من حصيلة الضرائب التى تم تحصيلها من السجائر بمقدار 50 قرشاً على كل علبة، وللعلم فإن مصر من أقل البلدان فرضا للضرائب على السجائر، وحققنا منها حصيلة تزيد عن الـ 40 مليار جنيه العام المالى الماضى.

■ تسائل البعض حول الرسوم الجمركية المرتفعة على السيارات المستوردة؟

- الرسوم الجمركية المفروضة حالياً على السيارات المستوردة من الخارج، يتم تحديدها وفقاً لسياسة محددة لها أكثر من هدف، أبرزها دعم وحماية الصناعة المحلية مقابل المنتجات المستوردة، بالإضافة إلى تنظيم عملية إحلال السيارات الجديدة محل القديمة، حيث أن انخفاض أسعار السيارت الجديدة، سيجعل من السهل تنازل الأفراد عن سياراتهم القديمة لأفراد آخرين، وبالتالى استمرار هذه السيارات فى الشارع بما تمثله من تلوث للبيئة وزيادة فى استهلاك البنزين وقطع الغيار المستوردة.

وسنبحث تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات فى حالة تحسين وسائل النقل العام، ووجود إمكانية لسحب السيارات القديمة من السوق واستبدالها بالسيارات الجديدة.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «صندوق النقد» يتوقع ارتفاع معدلات النمو بمصر إلى 4.5% في 2018