أخبار عاجلة

مع استئناف نفط أرامكو السعودية.. ما مصير اتفاقيات مصر البديلة؟

مع استئناف نفط أرامكو السعودية.. ما مصير اتفاقيات مصر البديلة؟
مع استئناف نفط أرامكو السعودية.. ما مصير اتفاقيات مصر البديلة؟

بعد ستة أشهر من الخلاف مع شركة أرامكو السعودية، أعلنت وزارة البترول المصرية، الأربعاء، عودة ضخ المنتجات البترولية في الوقت الذي كانت أولى مناقصات القاهرة البديلة تدخل حيز التنفيذ.

 

وفي أبريل الماضي، وافقت السعودية على إمداد مصر بمنتجات نفطية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول، خلال زيارة رسمية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر .

 

وبموجب الاتفاق تشتري مصر شهريا منذ مايو  من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود وذلك بخط ائتمان بفائدة 2% على أن يتم السداد على 15 عاما إلا أنه في أكتوبر الماضي توقف الشحنات.

 

وقالت أرامكو إن تأجيل الشحنات كان لظروف تجارية خاصة بها في ظل المتغيرات التي شهدتها أسعار البترول العالمية في الأسواق خلال الفترة الماضية وقيام السعودية بتخفيض مستوى إنتاجها من البترول وتزامن ذلك مع أعمال خاصة بالصيانة الدورية لمعامل التكرير.

 

مناقصات بديلة

 

واضطرت وزارة البترول عقب وقف نفط أرامكو إلى طرح مناقصات بديلة لتزويدها بمنتجات النفط المكرر، من البنزين والسولار والمازوت لسد احتياجات السوق المحلي، في أكتوبر  الماضي.

 

ولجأت مصر  إلى عدة دول لسد احتياجاتها النفطية بعد توقف أرامكو، وكان أبرزها الكويت والعراق، بالإضافة إلى إيران.

 

وترتبط مصر باتفاق مع الكويت لتوريد 2 مليون برميل نفط خام شهريا إلى القاهرة بفترة سماح 9 أشهر قبل بداية سداد قيمة الشحنات، وهو الاتفاق الذى تم تجديده بداية العام الجارى.

 

وكان سفير العراق لدى القاهرة حبيب هادي الصدر قال بنهاية فبراير الماضي إنه من المتوقع وصول أول شحنة من النفط العراقي إلى مصر في شهر مارس الجاري.

 

وتعمل شركات مصرية حاليا في البصرة في مجالات النفط والغاز، وهيئة البترول المصرية شريك في الحقل النفطي (بلوك 9)، جنوبي العراق، بنسبة 10%، ووقعت الأسبوع الماضي اتفاقاً بشأن حقل غاز سيبا جنوب شرق البصرة (جنوب) بنسبة مشاركة 15%.

 

وعقب قرار أرامكو المفاجئ باستئناف إمداد مصر بالنفط؛ يظهر في اﻷفق مصير اتفاقية مصر مع الدول اﻷخرى وأبرزها العراق والكويت التي تعد قيد التنفيذ حاليا، وخاصة في ظل وجود عدد كبير من المميزات والحوافز التي تشملها اتفاقية أرامكو .

 

 مأزق

 

عضو مجلس إدارة جمعية البترول المصرية، الدكتور جمال القليوبي، قال ليس من المعقول أن تتراجع مصر عن خطتها البديلة ﻻستيراد البترول من المصادر الخارجية، وخاصة أن وزارة البترول فتحت أبوابا جديدة للاستيراد من الخارج.

 

وأضاف في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن اﻻعتماد على شركة أرامكو بدرجة كبيرة يعد خطرا جسميا في حد ذاته، موضحا أن "أرامكو" تمد مصر بنسبة تبلغ 30% من إجمالي احتياجات مصر، ولذلك وقعت مصر في مأزق عند توقف توريدات "أرامكو".

 

وأوضح "القليوبي" أن اتفاقية أرامكو تتمتع بالعديد من المميزات التي تجعلها تفوق باقي التعاقدات الخارجية، وخاصة أن النسبة الربحية المتفق عليها تمثل 2% في حين أن النسب الربحية مع الدول اﻷخرى تصل إلى 4%، إضافة إلى أن مصر تبدأ في سداد الحصص المقررة عليها بداية من عام 2019، على أن يتم السداد على فترة تصل إلى 15 عاما.

 

ولفت إلى أن اﻻتفاقية المبرمة مع العراق تعد خطة مستقبلية تستفاد بها مصر في المستقبل، موضحا أنها تساهم في تحقيق مخزون استراتيجي كبير، إضافة إلى رفع القدرات التكريرية لمعامل ومصانع التكرير في مصر، وذلك بجانب اﻻستكشافات الجديدة التي تنتهجها وزارة البترول في اﻵونة اﻷخيرة، وعلى رأسها حقل ظهر.

 

حمدى عبد العزيز، المتحدث الرسمى باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، قال في تصريحات سابقة لـ«مصر العربية»، إن الاتفاقيات التي أبرمتها مصر مع الدول الأخرى، مؤخرا لا يوجد بها أي مشكلة لأنها اتفاقيات لاستيراد الزيت، ولا علاقة لها بإمدادات أرامكو.

 

إعادة جدولة

 

وحول كيفية تأهيل مصر في المرحلة الحالية للتوفيق ما بين استلام شحنات أرامكو والخطط الاستيرادية المبرمة، قال الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير البترولي، ونائب رئيس جامعة فاروس، إن الوضع الحالي فرض على وزارة البترول ضرورة إعادة جدولة احتياجاتها، مشددا على ضرورة تفادي فقدان أي مصدر من المصادر التي تم اللجوء إليها مسبقا.

 

وتوقع " أبو العلا" حدوث زيادة جديدة في أسعار بيع المشتقات البترولية للمواطنين خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن المواطن يعد عنصرا أساسيا في تحمل تكاليف اﻻستيراد، إضافة إلى نتائج وعواقب تحرير سعر صرف العملة.

 

ولفت إلى أن زيادة عملية اﻻستيراد من الخارج تساهم في تشغيل العديد من مصانع التكرير بقدرات إنتاجية مرتفعة.

 

وأكد "أبو العلا" أن إعادة تفعيل اتفاقية "أرامكو" مع مصر، تحكمها علاقات سياسية بحتة، مشيرا إلى أن هذا التحول يعد مؤشرا جديدا في تحول العلاقات السياسية بين مصر والسعودية، وعودة التبادل التجاري والصناعي بين البلدين.

 

اللجوء للعراق

 

وبعد قرار "أرامكو" عودة توريد شحناتها لمصر، أعلنت وزارة البترول أن الاتفاق مع الجانب العراقى على توريد مليون برميل شهريا، ما زال قائما ومن المقرر دخوله حيز التنفيذ منتصف شهر إبريل المقبل على أقصى تقدير.

 

وأضافت أن الهيئة العامة للبترول أنهت مفاوضاتها مع وزارة النفط العراقية وشركة سومو العراقية، لكن يتبقى  فقط الانتهاء من بعض الإجراءات التنظيمية اللازمة لبدء توريد الشحنات.

 

وأكدت الوزارة أن الاتفاق المصرى العراقى لاستيراد النفط لم يكن بديلا عن شحنات أرامكو السعودية التى كانت قد توقفت منذ شهر أكتوبر الماضى، قبل أن تعلن الشركة السعودية ووزارة البترول المصرية استئناف ارسال الشحنات مرة أخرى، في حين أن شحنات أرامكو تعادل نحو ثلث واردات مصر من المواد البترولية.

 

وتتضمن المفاوضات مع الجانب العراقى الاتفاق على مليون برميل شهريا من نفط البصرة الخفيف لمدة سنة قابلة للتجديد، وبشروط دفع ميسرة، بالإضافة إلى أنه سيتم تكرير النفط العراقى فى معامل التكرير المصرية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إغلاق 7 موانئ بسبب عاصفة رملية
التالى التاسعة مساءً| آخر الأخبار الاقتصادية اليوم السبت 18-3-2017