أخبار عاجلة
يرسو القاضي بـ«ضفاف الكلمة» على مرافئها -
اكتشاف ناب لفيل منقرض في «النفود» -
ترمب يربك العالم ويثير قلق عواصم القرار -
وفد جمعية المتقاعدين يزور المدينة المنورة -

الشويعر: رؤية 2030 آلية جادة للتعامل مع تحديات الاقتصاد العالمي

الشويعر: رؤية 2030 آلية جادة للتعامل مع تحديات الاقتصاد العالمي
الشويعر: رؤية 2030 آلية جادة للتعامل مع تحديات الاقتصاد العالمي

أكد نائب رئيس غرفة الرياض الأستاذ حمد بن علي الشويعر رؤية المملكة 2030، وما تبعها من برنامج التحول الوطني 2020، تمثل آلية جادة للتعامل مع تحديات شهدها الاقتصاد العالمي نتيجة التباطؤ الاقتصادي العالمي، وتسعى هذه الآلية لمواجهة التحدي الرئيسي المتمثل في إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني لبناء اقتصاد قوي قادر على تنويع مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على إيرادات النفط كمورد رئيسي وحيد للدخل.

ورأى الشويعر أن القطاع الخاص السعودي يحتل موقعاً مهماً في تحقيق الرؤية وبرنامج التحول، وأنه مؤهل للقيام بهذا الدور بكل كفاءة، ومشاركة الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

قضايا عديدة يتطرق لها الشويعر في حوار "الرياض" معه، والتي منها رؤيته لأداء الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي:

  • كيف تنظرون إلى الاستراتيجيات التي تبنتها رؤية المملكة المستقبلية 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020، وقدرتها على مجابهة التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم والمنطقة؟

  • كانت مبادرة المملكة التي تبنتها القيادة الحكيمة وأطلقت عليها اسم رؤية المملكة 2030، وما تبعها من برنامج التحول الوطني 2020، بمثابة تفاعل بناء للتعامل مع تحديات اقتصادية شهدها الاقتصاد العالمي نتيجة التباطؤ الاقتصادي وضعف حركة التجارة العالمية، وألقت بظلالها على المنطقة والعالم كله.

وكما تعلمون فإن الفلسفة التي تستند عليها الرؤية والبرنامج تقوم على التعامل الكفء مع التحدي الرئيسي المتمثل في إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ومؤسسات الدولة لبناء اقتصاد قوي قادر على تنويع مصادر الدخل بدلاً من الاعتماد على إيرادات النفط كمورد رئيسي وحيد للدخل، من خلال آليات عديدة تشمل الاستثمار الأمثل للموارد والتوسع في تصنيع المواد الأولية والاستفادة من القيمة الصناعية المضافة بدلاً من تصديرها في صورة مواد خام.

كما تشمل الرؤية الاهتمام بتحسين مناخ الاستثمار والسعي لجذب الاستثمارات الأجنبية المنتجة، وتطوير الموارد البشرية الوطنية وتعزيز فرص توظيفها، كما تركز على تطوير القطاع الخاص وتمنحه الفرصة لإدارة دفة الاقتصاد الوطني، وقيادة القطاعات الاقتصادية المختلفة، على أن يتولى القطاع العام دور التوجيه والرقابة.

ومن المؤكد أنه كلما كانت الآليات والمبادرات متوافقة مع ظروف المجتمع واستعداده، كلما كانت أقرب للنجاح والقابلية للحياة، كما يتعين أن نستثمر كل الطاقات وخصوصاً الشباب لتحقيق أهداف الرؤية، ونعرف أن نجاح هذه التحولات يستوجب تطوير الأنظمة والتطبيق الأفضل لخطط الرؤية.

نحن بالفعل أمام تحولات استراتيجية فارقة في حياة المملكة وتشكل هذه الرؤية وبرنامج التحول منعطفاً مهماً ينبغي أن يشارك كل فرد في المجتمع بدوره ويدلي بدلوه، فنجاح هذه التحولات وإيتاؤها أكلها يتطلب من كل سعودي أن يشارك في بناء الرؤية وتحقيق برنامج التحول الوطني، فالمواطن هو الأساس الذي تقوم عليه فلسفة التحول، وعليه أن يطور من ذاته وإمكاناته وقدراته ليكون داعماً للأجهزة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي تحمل على عاتقها تحقيق الرؤية وبرنامج التحول.

  • نعلم أن القطاع الخاص السعودي يتبوأ موقعاً مهماً في تحقيق رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، كيف ترون هذا الدور؟ وهل هو مستعد لتحمل مسؤولياته؟

  • نعم القطاع الخاص السعودي يحتل موقعاً مهماً في تحقيق الرؤية وبرنامج التحول، وهو مؤهل للقيام بهذا الدور بكل كفاءة فقد أثبت عبر سنوات طويلة استعداده وقدرته الواسعة لمشاركة الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية، ولديه أدوات واسعة تمكنه من الاضطلاع بتلك المسؤولية الملقاة على عاتقه بكفاءة، والمرحلة الراهنة والقادمة تمثل فرصاً واسعة للقطاع الخاص لاقتحام مجالات إنتاج جديدة وتقنيات أكثر حداثة، تنسجم مع مرحلة الرؤية والتحول.

وغرفة الرياض باعتبارها مظلة تعبر عن القطاع الخاص تقف بكل قوة لمساندة القطاع لتمكينه من القيام بالدور المنوط به في تحقيق الرؤية وبرنامج التحول، وتعزيز قدراته في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة والعالم نتيجة الانخفاض القياسي في أسعار البترول، وحالة الانكماش التي يعاني منها الاقتصاد العالمي بسبب ضعف حركة التجارة العالمية.

والغرفة تتحرك بكل قوة في سبيل صياغة الخطط والبرامج التي تساند القطاع الخاص في استيعاب تلك الأوضاع والتعامل الواعي معها، والخروج بأفكار مبتكرة لحصر الآثار الاقتصادية العالمية في أضيق نطاق، وتتحمل الغرفة مسؤولية واضحة في تقديم الاستراتيجيات التي تكشف الرؤية الصحيحة أمام القطاع الخاص للاستثمار في العديد من القطاعات المتاحة، وصولاً إلى مرحلة قوية لتنويع مصادر الدخل، وتوليد فرص عمل جديدة للمواطنين.

  • بحكم اهتمامكم كيف تقيّمون نصيب الإسكان في رؤية 2030؟

  • بالتأكيد إن توفير السكن يحظى باهتمام كبير من قيادتنا الرشيدة، وكما ذكر ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس الاقتصاد والتنمية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حيث قال: "لاشك الدعم الحكومي جزء، الإقراض جزء، لكن الفرص الموجودة في إعادة هيكلة قطاع الإسكان هي الفعل المغير الحقيقي في مجال الإسكان. وزارة الإسكان تعمل على خطط كثيرة جداً لإعادة هيكلة الكثير من القطاعات، لها علاقة بالإسكان. أهمها رسوم الأراضي، بيع العقارات على الخريطة، الإجراءات البنكية، إجراءات التمويل، إجراءات الاقتراض. كل هذه الإجراءات، وإعادة هيكلة عدة مواقع في مجال الإسكان سوف تساهم في رفع نسب التملك للإسكان المساكن ".

وحقيقة ان وزارة الاسكان بقيادة معالي الاستاذ ماجد الحقيل تعمل على إصدار وإيجاد الأنظمة التي تحفز المطور والمالك والمستثمر على إنشاء وضخ منتجات عقارية سكنية أو أراضٍ مطورة تناسب جميع شرائح المجتمع خاصة المحتاجين للسكن بأسعار مناسبة ومركز إتمام الذي أوجدته الوزارة يخدم هذا التوجه الذي يحقق رغبة وتوجيهات القيادة لإيجاد السكن المناسب لكل مواطن يحتاج له لينعم بخيرات بلاده ونتمنى لهم التوفيق والسداد.

  • كيف تقيّمون أداء الاقتصاد الوطني خلال العام الجاري (2016) في ظل استمرار حالة التذبذب في أسواق البترول العالمية، وفي ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنت عنها المملكة؟

  • سأجيب بالرغم من أنني لست متخصصا ولكن بشكل عام أرى انه رغم أن أسعار البترول حافظت على مستوياتها المنخفضة خلال عام 2016، إلا أنه كان لتبني المملكة مجموعة من الإصلاحات المالية والاقتصادية خلال العام الجاري والتي بدأتها في العام السابق "2015"، المساهمة في تحسين مستويات الأداء الاقتصادي للمملكة في مواجهة التحديات الناجمة عن انخفاض الإيرادات النفطية، وتركزت هذه الإصلاحات حول إحداث تغييرات هيكلية في مسارات وضع المالية العامة، بهدف تقويتها وتعزيز استدامتها، وترشيد الاستهلاك الحكومي.

وكان لهذه التحديات الاقتصادية الدافع وراء تبني المملكة لخططها الجريئة والطموحة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني من خلال إعلان "رؤية المملكة 2030" وبرنامج "التحول الوطني 2020" لتنويع مصادر الاقتصاد، وتحقيق إصلاحات هيكلية لبنية الاقتصاد الوطني وتقليل اعتماده على النفط كمصدر أساسي للدخل، وتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص، وتنفيذ عملية تدريجية لضبط أوضاع المالية العامة بما يحقق موازنة متوازنة في غضون خمس سنوات.

وكان من أبرز الإصلاحات كذلك مراجعة الإنفاق الرأسمالي للمشاريع الحكومية وفقاً لأولويات التنمية، ومتابعة الإنفاق على هذه المشاريع عبر البرنامج الوطني لدعم إدارة المشروعات الذي أنشئ خلال موازنة العام الحالي (2016)، وتضمنت الإصلاحات كذلك التركيز على سياسات الخصخصة من خلال طرح مجموعة من القطاعات الاقتصادية لتحويل ملكيتها للقطاع الخاص.

كما واصلت مؤسسة النقد العربي السعودي سياستها الرامية إلى تعزيز السياسة النقدية وتحقيق استقرار الأسعار، ودعم مختلف القطاعات الاقتصادية بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية، ومن هنا فإن المملكة سائرة والحمد لله في الطريق الصحيح بما يحقق أهداف إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتجاوز الآثار السلبية لتباطؤ الاقتصاد العالمي وتذبذب أسواق البترول وخدمة التنمية الشاملة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إيجاس توقع مذكرات تفاهم مع روسيا وعمان