أخبار عاجلة
انتشال جثة شاب غريق بترعة الإسماعيلية -
غرق طفل في مصيف جمصة بالدقهلية -
سفير مصر يستقبل بعثة الأهلي بزامبيا -

بالفيديو والصور.. زلزال "الصرف الصحي" يشرد 15 أسر بالوراق

"إحنا بايتين في الشارع من أمبارح" بهذه الكلمات استهل مسن شكوته بعدما تصدع بيته في الساعة الثانية صباحًا، بجواره نسوة وأطفال ورجال افترشوا أرض، إلى جانب عدد من المسئولين من حي الوراق بعدما تصدعت ثلاث منازل في شارع مدرسة الحرية الخاصة المتفرع من شارع القومية بحي الوراق.

وعلى الجانب الآخر سيارة "آيس كريم"، تهافت عليها أطفال الحي، وحرص أهالي العائلات المنكوبة على ادخال بعد السعادة عليهم بشراء الآيس كريم، في الوقت الذي ارتكن بعض الأهالي باكين على تشريدهم في الشوارع.

تفرق الأهالي على أطراف الشارع وجوانبه وتجمعوا حول كلمة "مستنين الدكتور أسامة"، فكشفوا أنه الدكتور أسامة هدهد الخبير الذي سيقوم بالمعاينة، ويصدر قرار  بإزالة المنازل المتصدعة، وبعد 12 ساعة انتظار في الشارع وصل هدهد وعاين الثلاث المنازل المتضررة.

وتفقد اللواء كمال الدالي، المنازل المتصدعة للاطمئنان على الأهالي وانتدب خبير الإنشاءات الذي أكد لـ"الوفد" أنه سيرسل إلى حي "الوراق" تقريرًا مفصلا يشرح حالة المنازل المتصدعة.

وقال بعض سكان العقار، إن الهبوط بسبب قدم المنازل وعدم ترميمها، بالإضافة إلى دخول الصرف الصحي إلى المنطقة الأمر الذى تسبب فى تصدعها.

تحدثنا مع عدد منهم الأهالي المتضررين، الذين صارحونا بما يدور في عقولهم من أفكار، وما توًلد داخلهم من أسباب للقلق، وكان ذلك أبرز ما جاء في أحاديثهم التي نسج الشجن حروفها :

أكد ناجي فتحي أحد سكان منازل العروبة بمنطقة إمبابه الآيلة للسقوط أنهم شعروا بالتصدعات التي حدثت بالعقارات في الساعة الثانية صباحًا، قائلا "نظرًا لصعوبة المشهد وشعورنا بخطورته علي حياتنا تركنا بيوتنا ونزلنا الي الشارع علي الفور وقام الأهالي بالاتصال بشرطة النجدة".
وطالب ناجي تدخل المسئولين بمحافظة الجيزة علي الفور لتوفير سكن بديل بدلا من الجلوس في الشارع .

ونفي هشام محمد إبراهيم، مدير مدرسة الحداد الخاصة، إخلاء المدرسة من التلاميذ بعد تصدع المنازل بإمبابة، مشيرا إلى انتظام اليوم الدراسي بشكل عادي.

وأوضح إبراهيم أن المدرسين وبعض الطلاب حضوا اليوم، لافتًا إلى خوف بعض الأهالي على أبنائهم منعهم من ارسالهم إلى المدرسة، بعد علمهم بتصدع بعض المنازل المحيطة بالمدرسة بشارع العروبة .

وأكد فرغلي 74 سنة، أحد الأهالي المتضررين، أنه بات ليلته في الشارع بسبب تصدع منزله، مضيفًا بقوله "أنا لما بكون عايز أخد الدوا لازم أطلع بيتي اللي هيقع".

ووجه رسالة للمسئولين قائلا "شوفوا حل لينا.. هننام في الشارع".

وقال مكرم شاكر، أحد المتضررين، إن المحافظ عاين الوضع، برفقته عدد من المسئولين، مطالبًا بحل سريع للأهالي والأطفال المشردة.

ومن جابنه قال الحاج "شحاتة شاكر" ، شاكياً من تعامل المسئولين من المشكلة الطارئة ،بأنهم جاءوا لفحص المباني و إنصرفوا دون تقديم أي وعد ، وأضاف بأن التصدعات بدأت في الثانية فجر اليوم ، مٌرجح سببها لوجود "مياة للمجاري" تم سحبها من تحت العقارات الأمر الذي أضعف الأرض مستخدمًا تعبير "الأرض ريحت " .

ليضيف الشاب محمد محمد عبد الموجود ، سارداً بدايات إكتشاف التصدعات ، ليؤكد بأنه وفي فجر اليوم ، بدأ الجيران في مناداته و تنبيهم بأن أجزاء من الجدران بدأت تتساقط ، ليشدد بأن أجزاء من السلم كٌسرت ايضاً

 

بنبرة باكية ، قالت سيدة خمسينية في ذلك السياق ، شاكية من حالتها المعيشية "انا لوحدي و زوجي متوفي " مضيفةً "خايفة يحصل حاجة" ، مُطالبة المسئولين مراعاة حالاتهم "حد يقولنا هنروح فين " .

 

وقال محمد أحمد القليوبي ، مسئول المتابعة الميدانية بحي الوراق ، بأنه تم الإبلاغ عن تصدعات بثلاث عقارات بشارعي صلاح بشير و مدرسة الحداد الخاصة ، المتفرعين من شارع العروبة ، مشيراً لإحتمالية أن تكون مياة الصرف الصحي التي تم سحبها قد سببت في إضعاف الأرض المقامة عليها العقارات الأمر الذي آدى الى تصدعها .

وأضاف "القليوبي" ، خلال تصريح للوفد، بأنه وبناء على تعليمات محافظ الجيزة ، فقد وجه بتوفير سكن للمتضريين ، موضحًأ بأن اللجنة الهندسية المٌلفة بفحص حالات العقارات المتضررة قد تعاود عملها الأيام القادم اذا ما إقتضت الضرورة ، وذلك لمتابعة أن حدث تطورات لحالة المباني .

وقام أحد مسئولي حى الوراق بحصر عدد العقارات المتضررة بالفعل، حيث تم إخلاء 3 منازل الأكثر تضرراً، وحصر عدد السكان بهم لحين قدوم اللجنة بعد قليل، كما تم منع الطلاب من الدخول لمدرسة الحداد بالمنطقة أيضا حفاظاً على أرواح التلاميذ.

وأخيرًا وصل الدكتور أسامة هدهد أستاذ الانشاءات بجامعة القاهرة ،ورئيس لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بمحافظة الجيزة ، في الساعة الثانية ظهرًا، بعد 12 ساعة بحثًا عنه الى مقر المنازل الآيلة للسقوط بإمبابة .

وقام" هدهد" بفحص المنازل الآيلة للسقوط ،والتى يقيم سكانها بالشارع الآن، مؤكدًا أنه سيصدر قرارًا إما بالإزالة أو الترميم ، وذلك سيكون من قبل سكانها .

وفى حالة عدم تنفيذ قرار الإزالة أو الترميم ،من قبل سكان المنازل ،سيتم الهدم من قبل المحافظة ،وتكون تكلفة الهدم بالكامل على سكان المنازل.

قال أحمد الفرماوي، أحد طاقم الإسعاف الذي تواجد بشارع العروبة في حي الوراق خلال تفقد المحافظة لعدد من المنازل الآيلة للسقوط إنه يتواجد منذ الساعة الثالثة صباح أمس.

وأضاف الفرماوي، إنه لم يتلقى أنباء عن وقوع أية إصابات وأنه سينتظر أأمام المنازل المتصدعة حتى يهخرج قرار الهيئة الهندسية إما بإزالة المنازل لأأو ترميمه

 

 

 

وقالت حنان، أنها جالسة في الشارع منذ الثالثة صباحًا، مشيرة إلى انها تفاجأت في الساعات الأولى من صباح اليوم، بشقوق كبيرة وصلت إلى شروخ في الآسرة.

وأضافت الأم أطفالها يفترشون الشارع ويعانون من برودة الجو، قائلة "مش عارفين نأكلهم"، وأصبحنا ننتظر الإعانات من الأهالي والمسئولين من مأكل وملبس، مناشدة المسئوليين بسرعة التحرك لإيجاد حل لمشكلة الأسر التي أصبحت بين ليلة وضحاها بلا مأوى ولا مأكل وهذا يعود بالأساس إلى أهمال أجهزة الدولة لمرافق الصرف الصحي على مدار عشرات السنين.

وكما ألتقت "الوفد"، محمد، أحد عمال الصرف الصحي، الذي أكد أنهم يقومون حاليًا بفحص المنازل لوقوف على ماذا كان الصرف الصحي هو وراء الإنخفاض الأرضي الذي أدى إلى تشقق المنازل وتشريد الأهالي.

وصرح المهندس طارق عبدالخالق، رئيس قطاع وسط الجيزة للصرف الصحي، أن الفحص المبدأي كشف عدم وجود أي تسريب من مواسير الصرف الصحي، ونافيًا أن يكون تلف الصرف الصحي وراء الهبوط الأرضي كما أكد بعض الاهالي.

في سياق مواز، لاحظ محرر الوفد قيام حي الوراق بإزالة القمامة من الشوارع المؤدية إلى محل الحادث من منزل القومية العربية مرورًا بالطريق الدائري وحتى شارع العروبة، كما قامت اللوادر بتمهيد الطرق وتعميدها استقبالا للمسئولين الذين تفقدوا المنازل الآيلة للسقوط بالمنطقة، وهو ما أثار تعجب واستنكار أهالي المنطقة قائلين "ياريت المحافظ يشرفنا كل يوم علشان الشوارع تبقى بالنضافة دي".

فيما انتاب أصحاب المحلات التجارية حالة من الخوف الشديد من قدوم المحافظ والحي فقاموا بغلق محلاتهم الموجودة في منطقة العروبة تمامًا خوفا من تعرضهم للمخالفات من قبل الحي، وكذلك أغلقت المقاهي أبوابها وشهد الحي أجمع حالة من السيولة المرورية غير المعتادة إلى جانب الهدوء الحذر من قبل الأهالي.

وفي مشهد درامي، ينم عن الوطنية الشديدة شارك المسلمون أسرة عم مكرم القبطية المفترشة للشارع، موقفهم غير المحمود وقاموا بمؤازرتهم والوقوف بجانبهم في ذلك الظرف الصعب.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى جرعة مخدرات زائدة تقتل متعاطيًا قبل الإفطار بطور سيناء