أخبار عاجلة
استشاري: ضعف مبيعات العقارات ضحية لنقص السيولة -
إغلاق كوبري أكتوبر لأعمال الصيانة -
سوهاج يحفز لاعبيه بعد الفوز على بني سويف -
سلة الأهلي يواجه اليوم الأفريقي التونسي -

"بقدمين عاجزتين" محمد سجين المستشفى.. والحرية لـ"سواق الأتوبيس"

يعيش الشاب محمد سيد سليمان محمد المغربي  31 سنة، في قسم 185 طواريء وحوادث بمستشفى القصر العيني  ظروفًا إنسانية وصحية صعبة بعد أن دهس سائق نقل عام متهور عديم الإنسانية أحلامه في ليلة صيف وتحديدًا في 20 أغسطس الماضي.

بدأت مأساة محمد حين كان في طريقه للمشاركة في جنازة أحد أفراد عائلته في منطقة السيدة نفسية عند تقاطع سور مجري العيون مع إشارة مسجد السيدة نفسية، وبدلًا من أن يُودع محمد قريبه إلى مثواه الأخير، ودّع  أحلامه ومستقبله ومعهم قدميه لمثواهم الأخير بعد أن فتتهما الأتوبيس !

تقول شقيقة محمد الصغرى ياسمين باكية "لدوت مصر" : "كان رايح يشارك في جنازة قريب لينا واتوبيس نقل عام داس عليه وكأنه حشرة ".

مضيفة :"محمد كان يعمل سائقا باليومية على أحد السيارات النصف نقل، وأثناء مروره من عند الإشارة في اتجاهه للجنازة " كسر عليه سواق الأتوبيس، فنزل محمد يكلمه ولسه هايطلع سلم الأتوبيس، فقام سواق الاتوبيس بغلق باب الاوتوبيس الأمامي وداس بنزين ونزل محمد تحت عجل الاتوبيس ولولا أن ركاب الأوتوبيس تضامنوا مع محمد وأوقفوا السائق كان هرب بجريمته".

وتكشف ياسمين المزيد قائلة: محمد كان مُعيل الأسرة بعد والدي، وللأسف حالته الصحية صعبة و"رجليه الاتنين شبه متفتتتين و أصبح عاجزًا كليًا وهما على وشك البتر، بعد أن عجز الأطباء عن التدخل الجراحي أكثر من مرة بسبب نقص أكياس الدم".

مضيفة: "لا تتوقف الحالة الصحية لمحمد عند إمكانية بتر قدميه في أي لحظة فقط، بل إصرار مستشفى القصر العيني على أن يقوم أهله بشراء الأدوية والمستلزمات الطبية من خارج المستشفي لعدم توفرها، وفي مقدمتها اكياس الدم والبلازما، و معاش والدي لا يتعدى 600 جنيه، ولا نستطيع توفير كل ما يطلبه الأطباء، خاصة ان اقامته في المستشفى منذ يوم الحادث تعدت حتى الآن 3 أشهر، وكمان بيطلبوا أدوية غالية ومش موجودة".

اما الكارثة الكبرى فهي فساد أكياس الدم المنقولة لمحمد، قائلة:" فوجئنا في أحد الأيام أن قرر الأطباء إجراء عملية جراحية عاجلة الأسبوع الماضي وصرفوا له بالفعل أكياس دم بعد محاولات واستجداءات كثيرة مننا، وقبل أن يصل الدم إلى محمد، كان الدم قد تجلط واصبح لا يصلح للاستخدام وفاسد، ثم قاموا على الفور بالاتصال بوالدي ويطلبون منه شراء اكياس دم بسرعة لأن الأكياس التي صُرفت لمحمد غير صالحة وهو على وشك الموت، وفعلًا اشترينا ب 3500 جنيه أكياس دم !

اما عن ما حدث مع الجاني  فتقول ياسمين :"للأسف رفض محامي هيئة النقل العام اجراء التحاليل اللازمة للتأكد من خلو دم سائق الاوتوبيس من المواد المخدرة بعد أن قبضوا عليه  وذهبوا به إلى قسم الشرطة، وبعض الركاب قالوا انه لم يكن متزنا طوال رحلة ركوبهم معه الأتوبيس وإنه كان تقريبًا "شارب حاجة"، ولم نستطع أن ننثبت ضده أي تهمة بعد أن كذب وقال إن محمد هو من ألقى بنفسه أمام الأتوبيس فجأة".

مضيفة:"طبعًا علشان احنا ناس على قد حالنا، صوتنا مش عارفين نوصله لأي حد، وبعد ما ضاع مستقبل اخويا، السواق النيابة افرجت عنه الأسبوع الماضي وسمعنا إنه رجع الخدمة، كما أفرج عن الأتوبيس الذي تسبب في الحادث ثاني يوم مباشرة للواقعة!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حبس رئيس مجلس مدينة المنيا سنة وعزله من منصبه