أخبار عاجلة
الحكم في طعون متهمي "مذبحة استاد بورسعيد" اليوم -
10 أساتذة يتقدمون لشغل منصب عميد تربية حلوان -
ميسي يصل القاهرة غدا للترويج للسياحة العلاجية -

انتحار ربة منزل بعد اتهامها بالسرقة

انتحار ربة منزل بعد اتهامها بالسرقة
انتحار ربة منزل بعد اتهامها بالسرقة

صرخت فى وجهها أين «المائة جنيه» وقفت «مروة» فى ذهول، عقلها لم يصدق بأن مخدومتها تتهمها بالسرقة وتبلغها بأنها ستتصل برجال الشرطة لإلقاء القبض عليها.. تسمرت فى مكانها لعدة لحظات رفض لسانها النطق بكلمة واحدة، وبعد عدة دقائق وقفت على الشباك المطل على الشارع، سقط الرعب فى قلب ربة المنزل ظلت تصرخ بها وتصيح توقفى يا مجنونة.. لكن هيهات فقد قفزت من الشباك ولم تتمكن مخدومتها من إنقاذها.

لم تتمالك ربة المنزل نفسها من هول الصدمة وظلت تصرخ وهى تمتطى سلالم العقار تجمع الجيران خلفها ليجدوا «مروة» ملقاة فى الشارع وهى جثة هامدة وسط بركة من الدماء، قام الجيران بإبلاغ الشرطة وتم نقلها على الفور إلى أقرب مستشفى منهم فى محاولة لإعادتها إلى الحياة، وبمجرد أن تم الكشف الطبى عليها أكد الأطباء أنها فارقت الحياة بسبب إصابتها بنزيف فى المخ.

بعد ساعة دخلت والدة الضحية المستشفى وهى فى حالة انهيار بعد أن وصل إليها نبأ انتحار ابنتها الكبرى توسلت إلى الأطباء ورجال الأمن أن ترى ابنتها للمرة الأخيرة، طلبوا منها الانتظار حتى يتم عرضها على الطب الشرعى لبيان سبب موتها هل هو بفعل فاعل من عدمه.

جلست على الأرض تبكى وتصرخ حتى رق قلبهم لها وأمروا بأن تدخل إلى الغرفة التى تسجى فيها جسد ابنتها وبمجرد أن وقعت عيناها عليها فقدت وعيها، تم إسعافها على الفور وإعطائها حقنة مهدئة، وبعد مرور وقت طويل بدأت الأم فى سرد قصة ابنتها التى قادها حظها العثر للعمل كخادمة فى المنازل لمساعدة أسرتها الكبيرة، خاصة بعد أن أصيب والدها بمرض عضال أقعده عن العمل.

كانت «مروة» قد بلغت السنوات العشر، ولم تتمكن من مواصلة تعليمها فقرر والدها أن تخرج من المدرسة وهى فى الصف الرابع الابتدائى، وبدأت فى البحث لها عن فرصة عمل، ولصغر سنها كانت الأسر ترفض أن تعمل لديهم حتى تمكن أحد الجيران من إلحاقها بالعمل لدى إحدى السيدات، وبالفعل شاهدت ابنتى ووافقت على أن تعمل لديها كخادمة، كانت مثالاُ للطيبة، وكانت تعتبر ابنتى كابنة لها وتعتبرها فرداً من أفراد أسرتها، عاشت ابنتى مع هذه السيدة الطيبة طيلة عشر سنوات كانت تغدق علىّ وعلى أسرتنا بكل الخير وكانت تكرم ابنتى تخاف عليها كابنة لها.. لكن لسوء حظنا قرر زوج هذه السيدة أن يهاجر إلى خارج البلاد.. لا أذكر حتى اسم البلد التى سافرت إليها وقبل سفرها تركت لابنتى مبلغاً مالياً صغيراً هدية منها إليها.

تأثرت ابنتى كثيراً بسفر هذه السيدة الطيبة، وبدأت رحلة بحث جديدة عن فرصة عمل، كانت تجد الكثير من البيوت التى تحتاج إلى خادمات لكن كانت تتركهم بسبب سوء معاملتهم أو قسوتهم معها ودائماً كانت تردد أنها تبحث عن أسرة تعيش معها مثل الأسرة التى تربت وعملت لديهم من قبل.

تبكى الأم بحرقة.. ومنذ أيام جاءت إلى بيتنا صديقة ابنتى وأخبرتها عن أسرة تبحث عن خادمة، مضيفة أن الراتب مناسب لساعات العمل.. فذهبت مع صديقتها إلى منزل الأسرة، وبمجرد أن شاهدوا ابنتى وافقوا على أن تعمل لديهم خاصة أنها كانت تمتاز بالنظافة والجمال الهادئ، تنظر الأم إلى صورة ابنتها وتردد أنا السبب.. أنا اللى قتلتك ماكنش قصدى.. بنتى ماتت عشان لم تقبل أن يتهمها أحد بالسرقة.. فضلت أن تتخلص من حياتها على أن تستدعى فى أقسام الشرطة لتسأل عن 100 جنيه اختفت من منزل مخدومتها.. ماتت «مروة» بعد رحلة عذاب دامت 10 سنوات خدمة فى المنازل.. ماتت منتحرة!!

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «الداخلية»: دوى الانفجار بالقاهرة الجديدة ناجم عن حريق بماسورة غاز أثناء صيانتها