أخبار عاجلة
«تونى أردمان» يحصد 5 جوائز من جمعية Cinephile الدولية -
«مانشيترعن طريق البحر» بدور العرض المصرية -
عين الحسود تصيب يسرا «على سلم الخدامين» -
هيفاء وهبى تبدأ تصوير «ثانية واحدة» -
حسين فهمى ينسحب من «قصر العشاق» -
كوريسماكى.. الفنلندى الكبير ينوى تغيير العالم -
أحزاب: «داعش» يقتل الأقباط لإحراج الرئيس -

شركات السيارات قدمت رؤى مختلفة.. وخطفت الأنظار من الصناعات الأخرى!

شركات السيارات قدمت رؤى مختلفة.. وخطفت الأنظار من الصناعات الأخرى!
شركات السيارات قدمت رؤى مختلفة.. وخطفت الأنظار من الصناعات الأخرى!

مدنية لاس ڤيجاس قد تكون من أشهر مدن العالم المعروفة بأنشطة المقامرة، ولكنها وعلى مدار ثلاثة أيام وتحديدا بين 5 و8 يناير كانت قبلة محبى التكنولوجيا والمنتجات الإلكترونية لزيارة معرض CES الدولى، وهو معرض المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية الأكبر حجما حول العالم. اسم المعرض وإن دل يدل على أنه مساحة مفتوحة تحتوى على أنواع مختلفة من الأجهزة الكهربائية المنزلية، وهى صورة قريبة جدا من الواقع، أو كانت هى حقيقة المعرض فى بدايته منذ 50 عاما فى دورته الأولى التى أقيمت عام 1967، لكن الثلاجات الموجودة فى المعرض هذا العام لم تكن تقليدية بالمرة. اليوم أصبح اسم CES مرتبط فقط بما نطلق عليه Gadegts، حاول أن تكتب كلمة Gadgets على محرك بحث جوجل اليوم، نتائج البحث الأولى ستكون القصص الخاصة بمعرض CES الدولى لعام 2017.

السير حول صالة عرض CES الضخمة يبدو وأنه رحلة للبحث عن المستقبل، من ديناصور الكترونى صغير إلى فرشاة أسنان مزودة بكاميرا فيديو متصلة بطبيب الأسنان وفرشاة شعر تتكامل مع الهاتف لدراسة صحة الشعر وتنصح صاحبها بما يمكن فعله لتحسين صحة الشعر، وبالطبع كانت هناك التلفزيونات التى لا يتخطى سمكها 3 ملم والثلاجات الذكية المزودة بمساعد شخصى وكاميرا لرؤية ما بداخلها وإمكانية التسوق مباشرة عبر الإنترنت، تجربة التجول فى المعرض تشابه خبرة التجول داخل أفلام الخيال العملى، مساحة المعرض الضخمة تقترب من حيز الـ230 ألف متر مربع منقسمة فى ثلاثة مراكز عرض مختلفة وتتكون من مساحات مغلقة وأخرى مفتوحة وحتى بعض المسارات الاختبارية لسيارات القيادة الذاتية. معرض CES هو معرض سنوى، يقام كل يناير فى لاس ڤيجاس وله بعض النسخ الأصغر حجما حول العالم، ولكن يظل يناير هو الوقت الذى تستعد له الشركات العملاقة فى مجال التقنيات والإلكترونيات وتظل لاس ڤيجاس وجهتها المفضلة، هذا العام جذب المعرض أكثر من 177 ألف شخص، وأكثر من 3600 شركة عرضت منتجاتها. الانتقال من الأجهزة المنزلية إلى الـGadgets لم يأتى بين يوما وليلة، بل سيطرت على المعرض حقبة انتقالية، كانت الهواتف الذكية هى المنتج الأكثر طرحا داخل CES، اليوم يمكن أن نقول أنه أصبح جنة لمحبى الـGadegts وهيمنت عليه أجهزة التحكم الصوتى المنزلية، مثل Google Home وAmazon Alexa كما كان هناك حضور قوى للسيارات ذاتية القيادة والفكرة وراء معظم تلك التقنيات هو جعل الحياة أسهل.

بالنسبة لمشاركة شركات السيارات فى CES هذا العام فقد انقسمت بين الشركات التى ركزت بشكل كبير ورئيس على تقنيات القيادة الذاتية، وبين الشركات التى ركزت على تقنيات التواصل وخبرة تعامل السائق مع السيارة ومقصورتها الداخلية. السيارات ذاتية القيادة تحديدا كان لها نصيب الأسد من التواجد على أرض CES هذا العام. وكانت أكثرهم إحداثا للضجيج هى هيونداى Ioniq، فى نسخة ذاتية القيادة، وهى كما يشير اسمها تم بنائها طبقا للسيارة الهجينة التى تحمل الاسم نفسه والتى أطلقها الصانع الكورى فى السوق الأوروبية خلال العام المنقضى، لكى تسمح هيونداى للسيارة بقيادة نفسها تم تزويدها بمجموعة من الكاميرات والحساسات التى تعمل على «رؤية» الطريق والعوائق أمام السيارة وحولها ومعرفة المسار الذى عليها أن تسير به وسرعتها واتخاذ قرارات مثل توجيه عجلة القيادة والتحكم فى سرعة السيارة، هيونداى لم تقوم باختبار السيارة داخل أسوار المعرض، بل اختارت أن يكون مسارها الاختبارى على الطريق العام خارج وحول المعرض، بينما يجلس واحد من المسؤولين بالشركة خلف عجلة القيادة لدواعى السلامة فقط، تستطيع السيارة أن تصل إلى النقطة التى تم إدخالها على جهاز الملاحة مسبقا معتمدة على نفسها تماما.

تويوتا كانت واحدة من شركات السيارات القليلة التى لم تعرض سيارة ذاتية القيادة فى CES هذا العام، بل فضلت أن تؤكد على عدم رغبتها فى المشاركة فى تلك الـ«موضة»، عندما أشار أحد مديرى الشركة فى المؤتمر الصحفى أن الصانع اليابانى لا يريد صناعة تقنيات القيادة الذاتية بعيدا عن سيطرة البشر سوى عندما تكون تلك التقنيات قادرة على تحقيق مستوى أفضل من السلامة والأمان، واختارت تويوتا أن تكون لمشاركتها علاقة بالسائق نفسه وليس بتهميش دوره بل بإعادة تصميم شكل العلاقة بينه وبين السيارة، هذا هو مفهوم Concept-i وهى سيارة تحتوى على كل ما تعرفه تويوتا عن الذكاء الصناعى، فالسيارة بداخلها محرك ذكى اسمه Yui، والذى يتعرف على السائق ويساعده على القيادة بشكل آمن، داخل مقصورة تم تصميمها بتقنية فائقة.

نائب رئيس شركة فاراداى فيوتشر للبحث والتطوير نيك سامبسون وصف الكشف عن سيارة الشركة التسويقية الأولى بأنه بداية عصر جديد فى عالم الانتقال وأنه مولد لفصيلة جديدة، بعد مرور عام من انطلاقة الشركة الأولى فى النسخة السابقة من CES لإنتاج السيارات الكهربائية، والتى أتمت اختبارها خلال هذا العام، حديث نيك سامبسون لم يكن سوى بداية لأكثر من ساعة متواصلة من عرض المواصفات التقنية لسيارة FF 91 وهى السيارة التسويقية الأولى التى ستكون متاحة فى الأسواق الأمريكية قريبا، وتجمع بين القيادة الكهربائية والأداء الفائق، تضمن العرض بعض التقنيات الذكية مثل أنظمة التحكم فى السيارة عن بعد من خلال الهاتف الذكى وبعض الأنظمة المساعدة على القيادة علاوة على عرض لقوة أداء السيارة والذى تضمن سباقا بينها وبين كل من بنتلى وفيرارى وتيسلا، فازت فيه FF 91 على السيارات الثلاث. جدير بالذكر أن فاراداى جمعت 64 ألف طلب لحجز السيارة خلال 36 ساعة فقط من الكشف رسميا عنها خلال CES.

وفى حين ركزت فورد على تطوير أنظمة التواصل داخل السيارات تعاونت الشركة الأمريكية مع أمازون لكى تقدم تكاملا بين نظام SYNC الموجود بسياراتها وبين نظام Alexa وهو محرك ذكاء صناعى يسمح بالتحكم الصوتى بالسيارة والاتصال بالانترنت وهو مماثل لما يتم استخدامه فى الهواتف الذكية مثل Siri وOk Google الذى يمكن التحدث معهما وسيجيبون على أية أسئلة تطرح عليهما، وعلى الرغم من أن Alexa تم تصميمه ليكون رفيق منزلى يعمل من خلال جهاز صغير موجود بالمنزل ويتكامل مع الهواتف الذكية فإن التعاون بين فورد وأمازون يشكل الخطوة الأولى لدخول هذا النظام إلى عالم صناعة السيارات.

كرايسلر قدمت نموذجا اختباريا هو Portal والذى وصفته بأنه سيارة عائلية لجيل الألفية، تم تصميمها على يد جيل الألفية، وهى سيارة كهربائية تتمتع بتقنيات القيادة الذاتية أيضا، من الداخل تحتوى Portal على ستة مقاعد جميعها قابلة للطى وإعادة الترتيب لزيادة مساحات التخزين والنقل، كما تتمتع المقصورة بتصميم مستقبلى وخطوط ناعمة وشاشات عرص رقمية واسعة وسقف زجاجى يسمح بالكثير من النور لأن يدخل إلى المقصورة. ركزت كرايسلر فى عرضها لنموذجها الاختبارى كثيرا على التكامل بين تلك التقنيات وبين تصميم السيارة وما يعنيه لجيل الألفية الذى سيكون فى الغالب هو المستخدم الأول للسيارات ذاتية القيادة.

هوندا هى الأخرى اهتمت كثيرا بالتكامل بين التقنية والتصميم عندما قدمت نموذج NeuV وهو نموذج اختبارى لسيارة صغيرة تعتمد على مفهوم «البساطة»، كل العناصر التصميمية الموجودة بها بسيطة للغاية بالرغم من أنها توحى بالحداثة، على سبيل المثال الباب هو جانب السيارة بالكامل، يتحرك كوحدة واحدة لأعلى مما يقلل عدد الأجزاء المطلوبة لصناعة الباب ولكن فى الوقت ذاته يحافظ على وظيفيته، ومثلها مثل سيارة تويوتا هى مزودة بـHana وهى محرك الذكاء الصناعى الذى يوفر خبرة غير تقليدية عند التعامل معها.

وعلى الرغم من أن BMW كانت قد أظهرت اهتماما شديدا بتقنيات القيادة الذاتية والمساعدة خلال العام الماضى وتحديدا أثناء احتفاليات مئوية الصانع الألمانى، إلا أن مشاركتها فى CES هذا العام لم تكن بتقنيات القيادة الذاتية، بل كانت بتمثال، تمثال منحوت لما يبدو وأنها سيارة مستقبلية، ولكن المقصورة مكشوفة، وهذا بالتحديد ما أرادت BMW عرضه، مقصورة سيارة المستقبل، التركيز هنا ليس على ما يمكن للسيارة أن تفعله وحدها، بل ما يمكن أن تقدمه للسائق، داخل تلك المقصورة يمكن التحكم بأنظمة الترفيه والمعلومات والتواصل عن طريق شاشات هولوجرام وهو عبارة عن صورة ضوئية تطفو فى الهواء. تلك التقنية ليست جديدة واستخدامها فى السيارات ليس إبداعا، ولكن التقنية التى قدمتها BMW مبدعة لأنها قابلة للمس، تخيل أن تكون هناك شاشة من الضوء تطفو فى الهواء، هى عبارة عن لا شيء ولكن بإمكانك لمسها والشعور بها للرد على مكالمة واردة أو تشغيل الموسيقى. مقاعد مقصورة BMW i Inside Future Concept مزودة ببعض التقنيات هى الأخرى مثل أنظمة فصل الصوت عن طريق سماعات فى رأس المقعد تسمح لكل راكب بالاستمتاع بموسيقى أو محتوى مختلف عن الآخرين كما تعنى أن مكالمات الهاتف أصبحت أكثر خصوصية. تتكامل أنظمة الترفيه والتواصل مع الاتصال بالإنترنت والقدرة على إعطاء السيارة الأوامر الصوتية. كما يمكن للسيارة أن تقوم بتقديم توصيات أو مقترحات بناء على المكالمات الهاتفية مثل شراء وإرسال الطلبات للمتصل أو حجز أماكن فى مطعم لوقت معين أو اقتراح موقع للخروج أو المواعدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى شيفروليه بولت.. سيارة عام 2017 في أمريكا الشمالية