أخبار عاجلة
ما هي أحدث رسائل «حساب المواطن» لمستفيديه ؟ -
«مدني تبوك» ينقذ مواطناً علق في جبال الديسة -

السفير الهندى بالقاهرة سانجاى باتاتشاريا لـ«المصري اليوم»:علاقاتنا بمصر منذ عهد بطليموس.. والسيسى جعلها «استراتيجية»

السفير الهندى بالقاهرة سانجاى باتاتشاريا لـ«المصري اليوم»:علاقاتنا بمصر منذ عهد بطليموس.. والسيسى جعلها «استراتيجية»
السفير الهندى بالقاهرة سانجاى باتاتشاريا لـ«المصري اليوم»:علاقاتنا بمصر منذ عهد بطليموس.. والسيسى جعلها «استراتيجية»

قال السفير الهندى بالقاهرة سانجاى باتاتشاريا، إن شراكة قوية تجمع بين الهند ومصر منذ عهد بطليموس الثانى، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، صاغ بزيارته الأخيرة إلى الهند علاقة جديدة واستراتيجية قوية، حملت بين طياتها دعوة للسلام ونبذ العنف من خلال زيارته للنصب التذكارى للمهاتما غاندى رمز النضال السلمى والسلام. وأضاف السفير الهندى فى حواره لـ«المصرى اليوم» أن الإرهاب خطر يهدد دول العالم أجمع، لافتا إلى أن توعية الشباب دينيا أحد الأسلحة الهامة لمحاربته.

وتابع أن رئيس الوزراء الهندى يعتزم زيارة مصر، لكن لم يتم تحديد موعدها بعد، موضحا أن الهند تربطها علاقات قوية بفلسطين، وأن بلاده هى أول دولة غير عربية تعترف بدولة فلسطين، مشيرا إلى أن «التوك توك» يعد وسيلة نقل جيدة، ليس للأفراد فقط بل للبضائع أيضا.. وإلى نص الحوار:

■ بداية كيف تقيّم العلاقة بين مصر والهند؟

- العلاقات بين الهند ومصر بالغة القدم، وهناك شراكة قوية بين البلدين عبر التاريخ، فدائما ما يربطهما التقدم ولم تشب علاقتهما على مدار التاريخ أى توترات من أى نوع، حتى قبل العصر الحديث، ويظهر ذلك جليا فى المراسيم التى أصدرها الملك الهندى أشوكا التى تشير إلى وجود علاقات بين مصر فى ظل حكم الملك بطليموس الثانى، وفى العصر الحديث كان للماهاتما غاندى وسعد زغلول أهداف مشتركة تتعلق باستقلال بلديهما، وهى العلاقات التى تطورت إلى صداقة وثيقة بين جمال عبدالناصر وجواهرلال نهرو، مما أدى إلى توقيع معاهدة صداقة بين البلدين عام 1955، وكان ميلاد حركة عدم الانحياز إحدى ثمار هذه الصداقة، بالإضافة إلى أن البلدين يشتركان فى فهم سياسى متقارب نتيجة للتاريخ الطويل من التواصل والتعاون فى القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وهناك زخم جديد فى العلاقات بين البلدين ورغبة مشتركة فى تطويرها إلى مستوى أعلى.

■ كيف ترى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للهند وما النتائج التى حققتها؟

- زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الهند فى 2016 نعتبرها زيارة تاريخية، وذلك على الرغم من أنه قد زار الهند من قبل حينما شارك فى قمة «أفريقيا الهند» التى عقدت فى 2015، لكنها كانت أول زيارة رسمية له للهند، فعندما زار السيسى نيودلهى، قدرت الاستثمارات الهندية فى مصر بـ3 مليارات دولار، ومنذ ذاك الوقت نلمس تقدما فيما يتعلق بضخ الشركات القائمة استثمارات جديدة، للتوسع إلى جانب اهتمام شركات أخرى بالسوق وضخ استثمارات بالفعل، فهناك 6 رؤساء شركات هندية زاروا مصر للبحث عن فرص الاستثمار.

السيسى صاغ علاقة جديدة واستراتيجية مع الرئيس الهندى، وزيارته كانت ناجحة للغاية وجاءت على أعلى مستوى، وساهمت فى دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام، ونحن نرى أن مصر دولة عظيمة ولها دور كبير فى المنطقة لما تحمله من تاريخ عظيم وحضارة عظيمة. وأعتقد أن زيارة السيسى قد حملت بين طياتها دعوة للسلام ونبذ العنف، وذلك من خلال زيارته حاملا الزهور للنصب التذكارى للمهاتما غاندى رمز النضال السلمى والسلام.

■ وهل سيكون هناك زيارة لرئيس الوزراء الهندى إلى مصر فى الفترة المقبلة؟

- بالطبع، فرئيس الوزراء الهندى يعتبر مصر شريكا هاما ودولة تلعب دورا كبيرا وهاما فى المنطقة، وهو حريص على زيارتها، ويعتزم القيام بهذه الزيارة قريبا، ولكن لم يتم تحديد موعد الزيارة بعد.

■ الإرهاب خطر يهدد أمن واستقرار دول العالم فكيف تتعامل بلادكم معه وما أسبابه وكيف ترون تأثيره على مصر؟

- الأعمال الإرهابية والتطرف والعنف لا توجد فى مصر فقط، بل فى دول العالم أجمع، والهند أيضا عانت من الإرهاب.. وأرى أن هذا الإرهاب ينتج عن التطرف الذى يظهر بشكل جلى فى الشباب ويؤدى إلى نهج سلوك العنف، وهدف جميع الإرهابيين واحد، وهو هدم وتدمير أى مجتمعات متحضرة، فهم يؤمنون فقط بالعنف، والمؤسف فى الأمر أن الإرهابيين عادة ما يجدون الشباب صغير السن فريسة سهلة للسيطرة عليه والانصياع لرغباتهم الهدامة والتى تسعى فقط للتخريب، وذلك باستخدام الدين بشكل مغلوط مستغلين عدم وعى الشباب الجيد، لذا يجب الاهتمام بتعليم وتوعية الأجيال القادمة والشباب ليس فقط بالتعليم العلمى والثقافى ولكن بالتعليم الدينى الجيد أيضا.

والإرهاب أصبح تحديا خطيرا، لذا يجب أن تسير دول العالم معا لمجابهته، لذا الهند اقترحت توقيع اتفاقيات لمراقبة تحويلات الأموال للإرهابيين لشراء أسلحة لزعزعة استقرار البلاد، كما يجب التعاون بين الدول لتوفير المعلومات اللازمة للقضاء على الإرهاب وهزيمته نهائيا. نحن فى منطقتنا فى جنوب آسيا، نواجه هذا الخطر منذ أكثر من 70 سنة، ولكن هناك تطور جديد للإرهاب ظهر مؤخرا فى منطقتنا، وفى الشرق الأوسط أيضا، لذا جميعنا يحتاج لتبادل المعلومات والخبرات فيما بيننا لمحاربة التطرف ومواجهة الإرهاب.

■ وهل هناك تعاون فى مجال الدفاع العسكرى بين البلدين لمواجهة الإرهاب؟

- التعاون العسكرى بين الهند ومصر يعد إحدى الركائز التى يمكن الاعتماد عليها لمواجهة الإرهاب، فالجيش الهندى يعد أحد أكبر الجيوش، مثله مثل الجيش المصرى، لذا فتبادل الخبرات قد يوحدهما لمجابهة هذا الخطر الغاشم.

■ هل ترى أنه من الممكن أن تتوصل الهند ومصر لحل قضية الشرق الأوسط؟

- منطقة الشرق الأوسط منطقة مهمة فى العالم، وظهرت أهميتها بعد الاستقلال، والبعد الاقتصادى أكسبها أهمية كبيرة، ومصر ينظر إليها فى المنطقة على أنها دولة ذات موقع استراتيجى وتربطنا بها علاقات قوية، وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فأعتقد أن الهند تعد أول دولة غير عربية تعترف بدولة فلسطين، بجانب أنها دعمت القضية الفلسطينية، وتربطنا علاقات قوية مع الفلسطينيين وهم يعلمون جيدا أننا ندعمهم على جميع المستويات، وهناك زيارات عدة تمت من قبل زعماء الهند إلى فلسطين، وقام الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن» بزيارة الهند، وعند زيارة رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، تمت مناقشة القضية الفلسطينية، وكان هناك بيان مشترك صدر عن هذه الزيارة، وكانت هناك إشارة محددة حول إنهاء القضية الفلسطينية وتسوية شاملة، ويعتبر هذا نجاحا كبيرا تمكنت الهند من تحقيقه، وكانت من النقاط الهامة جدا فى الزيارة.

■ فى نهاية الشهر الماضى طالبكم أحد نواب البرلمان المصرى بإرسال القانون الهندى الخاص بتنظيم المركبات ثلاثية العجلات «التوك توك» فى بلادكم لاستخدامه فى تقنين أوضاع هذه المركبات بمصر.. برأيك كيف يمكننا النجاح فى تقنينه كوسيلة للمواصلات فى مصر؟

- «التوك توك» يعد أفضل وأرخص وسيلة انتقال، وهو لا يستخدم فقط لنقل الأفراد بل البضائع أيضا، ونحن فى غاية السعادة لمشاركة هذا القانون فى البرلمان، لأن فى البلاد ذات الكثافة السكانية الكبيرة تكون وسيلة مواصلات مثل التوك توك الحل الذهبى للقضاء على الشلل المرورى والازدحام الشديد، بجانب أنه وسيلة انتقال رخيصة الثمن، لذا ففى حال استخدام التوك توك كوسيلة مواصلات لابد من ترخيصه بشكل منظم، كما يجب أن يكون الأشخاص الذين يقودون التوك توك مؤهلين للقيادة، ولديهم رخصة تسمح لهم بقيادته، وأعتقد أن التوك توك سيصبح أيضا مساهما فى توفير الوظائف فى مصر لبعض الأفراد حال تقنينه.

■ كيف تقيم الوضع الاقتصادى فى مصر فى المرحلة الراهنة؟

- مصر دولة ذات حضارة كبيرة ولديها موقع استراتيجى هام فى المنطقة يجعل منها جسرا يصل بين آسيا وأفريقيا، وحقيقة، أنا شديد التفاؤل بشأن العلاقات بين البلدين، وفيما يخص التراجع الاقتصادى فى مصر فهذا يعد أمرا طبيعيا، فالدول تشهد فترات تراجع وفترات نمو، ونحن فى الهند ما زلنا دولة نامية وما زال يوجد فقراء ولكن نعمل على تجاوز ذلك، وأعتقد أن مصر أيضا بقيادتها وشعبها وحكومتها ستتغلب على هذا وستكمل مسيرتها كدولة كبيرة.

■ ماذا عن الاستثمارات الهندية فى قناة السويس؟

- ثلثا الاستثمارات الهندية داخل مصر ترتكز على طول شريط قناة السويس، إدراكا من المستثمر الهندى لأهمية هذه المنطقة كمركز تجارى، وبالفعل توجد نسبة كبيرة من الاستثمارات الهندية فى مصر بمنطقة قناة السويس، فعلى سبيل المثال شركة «سنمار» للكيماويات، وشركة «فارميد» فى مجال الأدوية وغيرها من الشركات، وأريد أن أعرب عن شكرى وسعادتى لتعاون السلطات المصرية وللتيسيرات التى تتيحها أمام المستثمرين الهنود، فتحقيق المزيد من التبادل التجارى بين البلدين وزيادة حجم الاستثمارات المتدفقة إلى مصر يعد أمرا ضروريا وهاما، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتعاون فى تنمية المهارات.

■ كم عدد الشركات الهندية التى تعمل فى مصر حاليا؟

- 50 شركة.

■ ماذا عن إجمالى استثماراتها؟

- حوالى 3 مليارات دولار أمريكى، ونصف هذه الشركات عبارة عن مشروعات مشتركة أو شركات فرعية مملوكة بالكامل لمستثمرين هنود، أما باقى الشركات فتعمل من خلال مكاتب تمثيل لها وتقوم بتنفيذ المشروعات للهيئات الحكومية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد خروجه من السجن.. رامى صبرى يحيي أول حفل له فى عيد الحب