أخبار عاجلة
ما هي أحدث رسائل «حساب المواطن» لمستفيديه ؟ -
«مدني تبوك» ينقذ مواطناً علق في جبال الديسة -

ناشرون: الدور الخاصّة أكثر تفاعلًا مع الشارع وفتحت «حوار مجتمعى»

ناشرون: الدور الخاصّة أكثر تفاعلًا مع الشارع وفتحت «حوار مجتمعى»
ناشرون: الدور الخاصّة أكثر تفاعلًا مع الشارع وفتحت «حوار مجتمعى»

تواجه حركة النشر وصناعة الكتب فى مصر، مشكلاتٍ عدّة منذ سنوات، تتفاقم يومًا بعد يوم، سواءً من الناحية الاقتصاديّة، أو من ناحية القارئ نفسه، الذى يعد الحلقة الأهم فى سلسلة النشر، والذى تتضافر الجهود لخدمته، فيما قد يعانى النشر الخاص، بشكلٍ أكبر من تلك المشكلات، كونه يعمل منفصلًا عن أى دعمٍ مباشر من الحكومة، مثل ما يحدث فى الدور الرسمية.

يقول الناشر محمد هاشم، مدير دار «ميريت» للنشر والتوزيع، إن من أبرز مشاكل حركة النشر فى مصر «المناخ العام المغلق، والذى لا يوفّر قدرًا كافيًا من الحرية، يسمح بالكتابة، وتلك الرقابة والمناخ الملىء بالمحظورات يعرقل العملية الإبداعية».

ويضيف «هاشم» أن تعويم الجنيه المصرى، أضر بحركة النشر بشكلٍ كبير، وأن تلك السياسة الاقتصاديّة، أدت إلى ارتفاع الأسعار، فأضرّت صناعة الكتاب فى مصر، لأنه مع ارتفاع الأسعار، تخلّى الجمهور عن شراء الكتاب، فهم لا يستطيعون التخلى عن أولوياتهم من المأكل والمشرب والملبس، على عكس الكتاب الذى يأتى فى آخر قائمة أولوياتهم، رغم أن صناعة الكتاب تعد ضمن الأمن القومى، ويجب على الدولة دعمها.

ووصف مدير «ميريت» حركة تزوير الكتب بـ«المنحطة»، مُشيرًا إلى أن الحكومة لا تتخذ الإجراءات الكافية لحماية دور النشر من المزوّرين، فى حين تشدد الرقابة على تلك الدور، مشددًا على أن «غلاء أسعار الكتب الأصلية ليس مبررًا للقارئ أن يتجه إلى شراء الكتب المزورة، لأن الكتاب الأصلى يتكلّف من ناحية الورق والطباعة وحق المؤلّف والتوزيع، فعلى القارى أن يراعى ذلك».

ويتابع هاشم، أن النشر الرسمى يوفر أسعارًا مقبولة لدى القارئ، لأنه مدعوم من الدولة، مُشيدًا بدوره المهم فى المواضيع التاريخية والتوثيق، مثل هيئة الكتاب والمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومى للترجمة والهيئة العامة لقصور الثقافة ودار الكتب والوثائق، غير أنه «يبقى للنشر الخاص أهميته فى فتح حوار مجتمعى حول موضوعات هامة كالحريات وغيرها مما يهم الشارع المصرى، فالنشر الخاص أكثر تفاعلًا مع المجتمع وقضاياه، وكذلك أكثر دعمًا لحركة الأدب الجديدة لشباب الكتّاب»، منوّهًا إلى أن معايير النشر فى الدور الخاصة، وفى «ميريت» بشكل محدد، النص الجيد والموضوع الذى يحمل قدرًا من الحداثة واللغة الراقية وغيرها من المعايير الفنية، مؤكدًا أن تلك المعايير تخلو من محددات الرقابة، فهو يرى أنه كلما كان الكاتب أكثر حرية وتعبيرًا عن كل ما يشغله فذلك يخدم القارئ بشكلٍ أكبر.

فيما توضّح الناشرة كرم يوسف، مدير دار «الكتب خان»، أن التوزيع يأتى على رأس قائمة المشكلات سواء فى مصر أو الدول العربية لأسباب مختلفة وأهمها الرقابة، وأنه حتى إذا كان هناك توزيعٌ جيّد، تبقى المشكلة الأكبر هى الرقابة، إضافة إلى حقوق الملكية وتفاقم السرقة والتزوير، حيث تشير إلى أنه لابد من إصدار وتفعيل قوانين تجرّم السرقة، سواء الورقية أو إلكترونيًا من خلال الـ«بى دى إف»، والعمل على التعريف بأهمية الملكية الفكرية والحقوق وتدريسها فى المدارس لأنها متعلقة بأمور أخرى كثيرة.

وتؤكّد مدير «الكتب خان» ما قاله الناشر محمّد هاشم، من ارتفاع التكلفة الإنتاجية للكتاب مع ضعف العملة المصرية، ما أضر بالصناعة خلال الفترة الأخيرة بشكل كبير، فضلا عن ضعف القدرة الشرائية للقراء نتيجة الأزمة الاقتصادية فى مصر منذ فترة تقترب من 7 سنوات الآن، ومعها تتوارى الرغبة الحقيقية فى اقتناء الكتب.

وتوضح أنه على النشر الرسمى فى مصر إتاحة وتوفير الكتب سواء فى المكتبات ومنافذ البيع المختلفة لديهم، وكذا تبنى مشروع قومى لإتاحة جميع الكتب والإصدارات باللغة العربية إلكترونيًا على «public domain» مثل كل المكتبات فى العالم، فيما يخص الإصدارات باللغة العربية حتى نهاية القرن العشرين مع مراعاة حقوق الملكية، بمعنى أن يتاح لكل قراء العربية، الاطلاع سواء مجانًا أو نظير تبرع غير مُلزم، مُشيرةً إلى أن دور النشر الرسمية لديها كل الإمكانات اللازمة، لكن يأتى ذلك فى ظل غياب خطة نشر واضحة أو خطة لترجمة الأعمال الجديدة فى الأدب العالمى ومختلف المجالات.

وعن معايير النشر فى «الكتب خان»، تقول «كرم» إنه يأتى فى مقدمتها جودة النص، وأن يكون أصيلا أو به شىء جديد سواء على مستوى الفكرة أو تناولها، موضحة أن «عدد القراء الآن فى انخفاض، مع الأخذ فى الاعتبار أن أكثر من 65% من الـ115 مليونا، هم فى سن القراءة، لكن هناك نسبة أمية كبيرة تقترب من 45%، أيضا القدرة الشرائية الضعيفة واختلاف الأولويات ذلك أن القراءة ليست أولوية فى مصر، وهذا أمر متعلق بالثقافة والتربية والتوجّه العام سواء فى الأسرة أو المدرسة ووسائل الإعلام، كما أن نوعية القارئ فى مصر، هو قارئ للكتابة الخفيفة والمسلية».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد خروجه من السجن.. رامى صبرى يحيي أول حفل له فى عيد الحب