أخبار عاجلة
إرجاء اتمام عملية بيع ميلان لشركة صينية حتى مارس -

محمود الصباغ مخرج الفيلم السعودي «بركة يقابل بركة»: فيلمي ممنوع من العرض بالمملكة بقرار سياسي

أكد المخرج السعودى محمود صباغ مخرج فيلم «بركة يقابل بركة» الذى ينافس على جوائز مسابقة آفاق للسينما العربية فى مهرجان القاهرة أن ترشيح الفيلم لأوسكار أفضل فيلم أجنبى جاء من جهة غير حكومية.

وقال فى حواره لـ«المصرى اليوم» إن وزارة الثقافة فى بلده خاملة لاتهتم بالسينما وأنه ينتظر عرضه جماهيريا فى مصر والإمارات بعدما شارك فى مهرجانات عديدة وحصد 5 جوائز منها.. وإلى نص الحوار:

لقطة من الفيلم«بركة يقابل بر»

■ ماسبب اختيارك لفكرة الفيلم رغم جرأتها فى نقد المجتمع السعودى؟

- فكرت أن أقدم فيلما عن الفضاء العام، والشارع والحياة العامة فى السعودية، لأنها خطفت على مدار الـ 30 سنة الأخيرة من تيار أحادى فرض رؤيته وقيمه المحافظة على جميع أطياف المجتمع، قبلها كان هناك اختلاف ووجود لأطياف متنوعة، وهو إطار نمطى واحد غير صحى، نرى أقليات وفئات عمرية صغيرة وأجانب وسيدات وهو ما يخلق إطارا حيا، وواثقا ومتفوقا، وهو ما كان يشغلنى وأنا أكتب وأخرج هذا العمل، وإن كان الكثيرون يرون أن تناول فكرة الفضاء العام جافة ورتيبة وهو ما اضطرنى أن أستعير من كلاسيكيات السينما تيمة aboy meet agirl، شاب يقابل شابة ومن خلال رحلتهما فى الفيلم نسلط الضوء على قضية الفضاء العام.

■ لكن الفيلم احتوى على حس كوميدى؟

- هذا كان مقصودا، لسببين الأول أن الكوميديا سهلة وسريعة فى الوصول لقلوب الناس وتكسر الحواجز الموجودة بين الناس، وتعتبر لغة كونية خاصة فى السينما، والسبب الثانى أن الشعب السعودى يعيش ضغوطا اجتماعية ومالية وهو إقليم ملتهب، وأردت ألا أزيد الهم غما، وقررت مناقشة القضية بنوع من السخرية بلمحة إيجابية.

■ واجهت العديد من الصعوبات أثناء تصوير العمل حدثنا عنها.

- أنا أغير على بلدى رغم انفتاحى على كل الشعوب، ولكن لدى مسؤولية أن أصنع فيلما عن مجتمعى، ونجحت فى الشق الأول أن أنتج فيلما سعوديا لكنى فشلت فى عرضه فى السعودية بقرار سياسى، لكنى آمل من خلال هذا الفيلم ونجاحه وغيره من التجارب القادمة أن نبدأ فى إقناع المسؤول الثقافى الأول- وزير الثقافة- كى أن يستمع لنا ويبدأ فى وضع بنية تحتية وخطة زمنية لوجود صناعة سينمائية ونحن لا نطالب بإزالة كل العقبات بين ليلة وضحاها، وإن كانت هذه هى رغبتى الشخصية، أما عن الصعوبات فتكاد تكون صناعة الفيلم فى السعودية هى المرادف الفعلى لكلمة صعوبات لأننا لا نمتلك أدنى معايير الصناعة من معاهد سينمائية وبالتالى إيجاد الكوادر أمر مرهق، وليس لدينا صناديق دعم وبالتالى يغيب التمويل، ونفتقد دار العرض وبالتالى تسيير الاستثمار أمر مرهق، لكن من خلال عناصر بسيطة مستقلة استطعنا خلق فيلم بجهود ذاتية واستطعنا تواجد منصات بديلة فى الخارج، وهو ما كان له صدى إيجابى، وهذا هو أول أفلامى وسوف أستمر فى صناعة الأفلام أيا كانت المعوقات وإن شاء الله نلتقى بعد إنتاج فيلمى الثانى ويعرض فى السعودية.

■ هل لفيلمك «بركة يقابل بركة» تأثير على قطاع كبير من الشباب السعودى؟

- الفيلم لا يمكننا الحكم عليه، لأنه مازال يعرض فى إطار محدود بالمهرجانات، وسيعرض تجاريًا فى مصر وتونس والإمارات، وإن شاء الله سيعرض فى التليفزيون السعودى على إحدى القنوات الخاصة، وكذلك على الإنترنت، وبعد شهور قليلة سوف نتعرف على ردود فعل أوسع.

■ كيف ترى مشاركة الفيلم فى مهرجان القاهرة السينمائى؟

- الفيلم شارك فى أكثر من 40 مهرجانا وحصل على ما يقرب من 5 جوائز، ولكن يظل عرضه فى القاهرة فرصة أفتخر بها لأنه السعودى الأول الذى ينضم له، وهو مهرجان عريق وأنا ممن تأثروا بالسينما المصرية ومخرجيها، تعلمت منهم الكثير على المستوى المهنى والروحى، نعم تأخرت مشاركتنا لكن إن شاء الله «هنشد حيلنا» وسنتفوق على السينما المصرية.

■ كم كانت الميزانية الخاصة بالفيلم؟

- استطعنا إيجاد أعلى كفاءة من كل بند بالميزانية وكل من شارك فى الفيلم بذل أكبر مجهود لأنهم مؤمنون بأنهم يصنعون تاريخا يمثل هذا الجيل، وكانت كل العناصر سعودية، ما عدا مدير التصوير كان مصريا وهو صديقى، وتعاوننا معًا من قبل، قريب من البيئة يتفهم الألوان والإيقاعات المحلية، وأتجنب ذكر المبلغ لكنها ميزانية متواضعة، وصورنا الفيلم بعناصر أولية بعيدة عن التكلفة.

■ لماذا قدمت مقارنة بين أجيال مختلفة فى الفيلم وكان بمثابة نقدا مباشرا؟

- بالفعل وأنا دائمًا ما أقول هذه المقولة إن أكثر ما يحرجنا والجيل الذى يسبقنا أن تقارن السعودية بنفسها لا بالشرق والغرب، كل دولة لها تجربتها وخطها الزمنى وقارنت السعودية بنفسها حتى نحرج أنفسنا، ونرصد كيف كنا نتقبل الاختلاف بشكل أفضل، وأكثر تسامحا وفيه انفتاح، وأعتقد أن الـ 30 سنة الأخيرة يجب أن تقيم، وأنا لست بطلا، فهذه القضايا تطرح فى الصحافة السعودية وعلى مستوى الأكاديميات، والجامعة، وبين مؤسسات المجتمع الدولى والدولة، لكن ما قدمناه فى طرح جديد أننا تناولناها فى إطار سينمائى.

■ ماذا عن موقف الحكومة السعودية من الفيلم بعد الضجة المثارة حوله؟

- مع الأسف وزارة الثقافة السعودية لا تعيرنا أى اهتمام من وقتها الثمين، ويبدو أن لها أولويات الثقافة ليست واحدة منها، ومنها السينما، لدينا وزير ثقافة خامل، والدولة تتغير اليوم بشكل سريع، مع وجود أمير شاب يقود ملف التحول الاقتصادى والثقافى، ورؤية المملكة لعام 2030 كانت متفائلة جدًا، ولأول مرة تطرح بشكل واضح ورسمى أن الدولة تعنى بالمثقفين والمخرجين والكتاب والممثلين وهذا توجه دولة ووزير الثقافة لم يترجمه عمليًا رغم محاولتنا المستمرة للتواصل معه دون استجابة.

■ كيف ترى ترشيح الفيلم للمشاركة فى الأوسكار ممثلا عن السعودية رسميًا؟

- الترشيح جاء من لجنة مستقلة تتبع جمعية الثقافة والفنون وهى جهة مستقلة عن وزارة الثقافة، لدينا رئيس لجمعية الثقافة والفنون د.سلطان البازعى فى منتهى الاستيعاب للضروريات الثقافية، وتم قبول الفيلم بشكل مستقل ورشح من الدولة، وهو اعتراف من مثقفين وليس من وزارة الثقافة.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد الحلو يكشف حقيقة قراره اعتزال الغناء