أخبار عاجلة
زحام على محال وسط البلد ليلة العيد -
اتصال هاتفي بين السيسي والعاهل السعودي -

أيمن سلامة يكتب .. ماسبيرو .. المشكلة والحل

أيمن سلامة يكتب .. ماسبيرو .. المشكلة والحل
أيمن سلامة يكتب .. ماسبيرو .. المشكلة والحل

لا شك أن ماسبيرو كان المدرسة الأولى للإعلام العربى، وكيف لا والتليفزيون المصرى عند افتتاحه فى عام 1960سمى بالتليفزيون العربى، وقد تخرج فى هذه المدرسة مئات من المتخصصين فى كافة المجالات الفنية والاعلامية وهم الذين قاموا بإنشاء وتطوير تليفزيونات واستديوهات الوطن العربى من خليجه إلى محيطه ثم عملوا فيما بعد على إنشاء القنوات الفضائية المختلفة ولا يمكننا بحال من الأحوال تجاهل الكودار البشرية الموجودة داخل ماسبيرو حتى الان، كما لا يمكننا تجاهل التراث العريق الذى يملكه ماسبيرو وحده دون سائر الفضائيات أو القنوات الأخرى، سواء التراث الفنى من مسلسلات وسهرات وأفلام وبرامج  وحفلات أو التراث السياسى من خطب ولقاءات ونشرات اخبارية ولحظات تاريخية نادرة أو التراث الدينى من لقاءات وقراءات لأئمة وشيوخ كبارأو التراث الرياضى من مبارايات ولقاءات مع نجوم الكرة والسباحة والتنس، إنها مكتبة عامرة ظهرت تجلياتها فى قناة ماسبيرو زمان تلك القناة التى حققت مشاهدة عالية فى فترة وجيزة ودون صخب إعلانى، فالناس تهوى القديم الذى يعيدهم للماضى حيث الذكريات التى طالما استحضروها فأسعدتهم ولو لدقائق معدودة، وإذن فالإمكانات البشرية والمواد الإعلامية القديمة موجودة، وليس هناك أزمة فى ماسبيرو سوى الإمكانات المالية والتى تحدثنا عنها فى المقالين السابقين، حيث رأينا كيف تطور التليفزيون من إدارة واحدة إلى إدارات متعددة ثم إلى قطاعات تحت قيادة اتحاد عام، ورأينا كيف أن الميزانية المخصصة لاتحاد الاذاعة والتليفزيون قد تضاعفت أكثر من مرة وأن المصروفات كانت أعلى بكثير من الميزانية الآتية من وزارة المالية، ذلك لأن الوزير صفوت الشريف طوال اكثر من عشرين عاما رأى أن التليفزيون المصرى هو إعلام النظام وواجهته وهذا يتطلب أموالا طائلة تؤدى إلى اعمال تليق بمصر وتحقق الريادة الاعلامية لها، ولا شك أنه قد نجح فى ذلك، بيد ان المشكلة كانت تكمن فى عدم وجود ميزانية كافية لكل هذه المصروفات فتم اللجوء الى بنك الاستثمار والذى ظل يقرض اتحاد الاذاعة والتليفزيون طيلة السنوات الماضية حتى أصبح الدين ثقيلا وكبيرا ولا يمكن تسديده بأى حال من الأحوال حتى لو تم بيع كل الأصول التى يملكها الاتحاد ،وإذن فهذه الديون تحتاج لوقفة سيادية ولقرار رئاسى ينهى هذه الأزمة نهائيا، فإذا كانت الدولة تريد لماسبيرو الاستمرار فى مهامه فعليها ان تحرره ماليا فيتحول كما نص الدستور إلى هيئة مستقلة تدير شئونها المالية بنفسها على ألا ترث هذه الهيئة الديون المتراكمة القديمة والتى تقدر بالمليارات وإلا فلا حل ولا مستقبل .. وللحديث بقية ..

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وحيد حامد ردًا على الانتقادات لـ«الجماعة 2»: لدي دليل على كل معلومة بالمسلسل