أخبار عاجلة
24.50 جنيها سعر كيلو الدواجن البيضاء -
استقرار أسعار الخضراوات.. والطماطم تسجل 350 قرشا -
النحاس يعلن قائمة الشرقية استعدادا لطنطا -
هاني رمزي يطلب خوض وديتين أمام الجزائر -
شرطة التموين تضبط 52 قضية غش تجاري بالمحافظات -

أسرار الفاتنة السمراء ملكة الإغراء " ناهد شريف "

أسرار الفاتنة السمراء ملكة الإغراء " ناهد شريف "
أسرار الفاتنة السمراء ملكة الإغراء " ناهد شريف "

هشام أبو سعدة

الأربعاء 26/أبريل/2017 - 02:59 ص

الراحلة : ناهد شريف

الراحلة : ناهد شريف

في كثيراً من الأحيان ، نعتقد في الناس ، وخاصة المشاهير منهم ، أن حياتهم ممتلئة بالسعادة والهناء ، والإستقرار والصفاء ، لمجرد شعورنا بأن لديهم المال والشهرة ، فلا نتخيل أبداً أن منهم من يتعذب بالمرض أو بالحب ، أو بالبنوة ،وما أكثر الفنانيين الذين صدمنا بسببهم عندما عرفنا  عنهم ، معاناتهم التي لم نكن نراها وراء إبتساماتهم وضحكاتهم المجلجلة ، إن حياة الفنانة الراحلة الشهيرة ناهد شريف من هؤلاء ،  والتي ستجعلك تفكرألف مرة في هذا المنطق ، فمن شاهد أفلام الفاتنة السمراء ، وأدوارها المليئة بالإغراء ، والحب ، والسعادة  ، والإنطلاق ، سيتخيل أن حياتها كانت مليئة بالسعادة والإنطلاق والحياة المرفهه ، التي تخلو من أي شجن أو حزن أو صدمات ، أو مسؤليات ، وما أكثر سذاجة هذا التفكير خاصة في حياة ملكة الإغراء ناهد شريف .

 هي سميحة زكي السفيال ، الشهيرة بناهد شريف ، ولدت في يوم 1 يناير من عام 1942م ، في مركز الواسطى بمحافظة بني سويف ، وتوفيت في يوم 7 إبريل من عام 1981م ، بالقاهرة ، وكان عمرها في ذاك اليوم 39 عاماً، وقد تزوجت من حسين حلمي المهندس ، الذي إكتشفها بعد ذلك ولكنها إنفصلت عنه  وأرتبطت بالفنان كمال الشناوي لكنهما إنفصلا كذلك بعد فترة ، حتى تزوجت مدنيا من  إدوارد جيرجيان ، شقيق الراقص الراحل كيغام ، ولها إبنه واحدة  منه هي  لينا.

فقدت والدتها يوم زفاف شقيقتها وعاشت حياة عسكرية :

عاشت الفنانة الراحلة ناهد شريف حياة قاسية وظالمة ، ومرت بظروف أسرية في منتهى الصرامة والجدية ، فقد كانت أول صدماتها عندما فقدت والدتها وهي لازالت  طفلة في سن التاسعة من عمرها ، في يوم زفاف شقيقتهاالكبرى ، فأصيبت بحالة نفسية سيئة وإكتئاب مبكر من الحياة ، فشعرت بإنكسار شديد للغاية ، فقد كان حضن والدتها يشعرها طوال الوقت في سنواتها التسع بأمان غريب لم تشعر به بعد ذلك حتى مع والدها  الذي كان يعمل ضابطا للشرطة ويعاملها بصرامة شديدة  ويربيها تربية عسكرية .

 والذي سرعان ما تزوج غير والدتها بإمرأة أخرى شعرت معها بأنها غريبة ولم تعد صاحبة المنزل بل ضيفة غير مرغوب في وجودها ،  حتى توفي هو الأخر وهي في سن الرابعة عشر ، تاركاً معها شقيقتها الكبري إيناس ، وشقيقتها الصغرى التي كانت تعاني من شلل الأطفال ، فكان الإنكسار الثاني في حياتها ، رغم قلة حيلة الأب عندما كان حي ، أمام زوجته الثانية ، إلا أنه كان هناك ولو بصيص من الحنان والإهتمام الطبيعي النابع من صدق أبوته لها ، لكنه الأن بعد وفاته ، حرمت هي من باقي الحنان ، والذي جعلها بعد ذلك تبحث عنه في كل الرجال الذين عرفوها.

 لكنهم كانوا أصحاب أقوى صدمات حياتها بعد ذلك ، وحزنها الشديد بل وطلاقها منهم جميعا ، ولكنها بعدما أصبحت مصدر عطف أفراد عائلتها من أقارب والدها ووالدتها ، وتعيش حياة غير مستقرة وضيفة دائمة عند هذا العم وذاك الخال هي وشقيقاتها التي تتوسطهما هي ، مرة بترحاب وأخرى بعدم رغبة في بقائها معهم ، لكنها كانت عنيدة للدرجة لتي جعلتها تستكمل دراستها في المدارس الفرنسية ، الليسيه فرنسيه ، حتى أتقنت اللغة الفرنسية بمهارة شديدة ، وفي عز أنوثتها الطاغية وملامحها الشرقية التي جعلت كل النقاد  يصفونها بعد ذلك بالفاتنة السمراء وملكة الإغراء ، فإتجهت للفن .

الزوج الأول " حسين حلمي المهندس "

 عندما رأها المصور الكبير وحيد فريد ، وأعجب بها للغاية وسارع بتقديمها للفنان عبد السلام النابلسي ، عام 1958م ، الذي تحمس لها ، وقدمها في دور صغير في فيلم حبيب حياتي من تأليفه وإخراج نيازي مصطفى ،   لكنها كانت ترغب أن تصبح مطربة ، وليست ممثلة ، فتركته ، لكن وجود المخرج الكبير الراحل حسين حلمي المهندس  في حياتها عن طريق صديقتها زبيدة ثروت ، كان هو صمام أمان للتخطيط لحياتها الفنية ببراعة شديدة ، فأقنعها بفن التمثيل وأهميته لها ولإمكانياتها .

 ولجمالها الذي وظف في أدوار هامة لها ومقنعه للجمهور العربي ،  جعلت لها مكانا مميزا بين نجمات جيلها ومنهن نادية لطفي ونبيلة عبيد وأخريات كثيرات ، فقدمها في أفلامه الشهيرة ، أنا وبناتي ، صيان وبنات ، وتحت سماء المدينة ، لكنه لم يعطي لها الشهرة فقط ، بل أعطاها كذلك حبه وحنانه الشديدين برغم فارق السن الكبير بينهما ،  فقد أحبها للغاية  وأعجبه فيها أنها كانت عجينة يشكلها كما يشاء ، خاصة أنه كان يكبرها ب 18 عاماً ، وقدمها بشكل ذكي في دور الفتاة المغلوبة  على أمرها و ما يعكس وجود أزمة في حياتها ، وهو ما كان يناسب ظروفها الشخصية في هذه الفترة والبعد النفسي لها ، وكانت كالأطفال  تحب متابعة برامج الأطفال ، وتقرأ مجلات سمير وميكي ، كما كانت تحب صداقة الخادمة الطفلة لديها ، وقد بكت عندما تزوجت وتركتها ،  لكنهما ، حسين حلمي وناهد شريف إنفصلا بعد فترة قصيرة من الزواج ،  وذلك بسبب إنعدام التفاهم بينهما ،لكن الإحترام ظل يغلف وجودهما داخل الوسط الفني بعد ذلك .

الزوج الثاني " كمال الشناوي "

بعدما قدما معاً فيلم تحت سماء المدينة ، وكذلك فيلم نساء الليل ، والتي حصلت فيه ناهد شريف على جائزة التمثيل الأولي ، وقد كان من إنتاج الفنان الراحل القدير كمال الشناوي ، تقاربا ولم يستطيعان الإبتعاد بعد ذلك عن بضهما، لكن الشناوي كان متزوجاً ، فإشترط أن يكون الزواج سرياً ، وقبلت لأنها أحبته ، وعاشت حالة حب رائعة ، قالت عنها بعد ذلك أنها أقوى قصة حب عاشتها في حياتها ، لكن بعد وقتاً قصير، أصرت على تقديم دورها في فيلم ، الذئاب لا تأكل اللحم ، فقام الفنان كمال الشناوي بتطليقها ، وأعلنت جريدة الجمهورية في صدر صفحاتها الأولى خر طلاقهما معاً ، بعدما قدمت ناهد فيلم الذئاب لا تأكل اللحم ، من إنتاج لبناني ،وتم تصويره بالكويت ، وظهرت فيه عارية تماماً ، بشكل جعل الصحافة الفنية العربية تتهمها بأبشع الألفاظ والتهم والصفات ، مما جعلها تبتعد فترة عن السينما والأضواء حتى عادت بشكل كوميدي من خلال أفلام مثل ، البحث عن المتاعب ، وعريس الهنا ، والأزواج الطائشون.

الزوج الثالث " اللبناني المسيحي " إدوارد جرجيان "

سافرت ناهد شريف بعد أزمتها العاطفية مع كمال الشناوي، إلى لبنان ، وتعرفت على صاحب ملهى البلو أب ، وشقيق الراقص كيجام الشهير ، ورغم أنه كان مدمن قمار ، ومسيحي الديانة ، إلا أنها أصرت عليه وتزوجته بعدما إستطاع أن يلعب بعواطفها ، وأنجبت منه طفلتها الوحيدة لينا ، وظل كلاً منهما على دينه ، لكنه بعد ذلك بدأ في إستغلالها وسرقتها ، في الوقت الذي كانت فيه تحاول إصلاح صورتها الفنية بأفلام من نوعية ومضى قطاع العمر ، إلا أن الصدمة الأخيرة في حياتها كانت معرفتها بإصابتها بمرض السرطان في الثدي ، ورغم حياتها مع زوجها إدوارد خمس سنوات وإنجابها له إبنه جميلة ، إلا أنه قد تركها في مرضها ومحنتها وحيدة بلا سند ،  حتى وهي تجرى جراحتها الشهير بالسويد لبتر ثديها المصاب  بالسرطان بمستشفى ميدل سيكس ، بلندن  .

الفريق حسن أبو سعدة ينقذ ناهد شريف في أزمتها بلندن :

 كان إدوارد زوج ناهد شريف  في ذلك الوقت يتجول مع الفتيات العرب في مونت كارلو وأسبانيا ، دون أي إهتمام يذكر بزوجته التي أعطت له الكثير وأهم ما أعطته له إبنته ، وقد وصلت بشاعته أنه كان يقوم بجمع تبرعات تحت حساب علاجها بالخارج ويقوم هو بسرقتها والسهر بها مع سيدات لبنان والعرب ، ولم تجد ناهد شريف في هذه المحنة سوى السفارة المصرية في لندن للتخلص من زوجها القاسي الحرامي المستبد ، ولقد وقف بجوارها السفير الفريق حسن أبو سعدة سفير مصر في لندن في هذه الفترة ، وإستطاع أن يجبر اللبناني إدوارد على طلاقها والتخلص منه بعدما ذاقت منه الأمرين ، بل وقدم لها السفير المساعدات الكافية حتى عادت لمصر، على مستشفى القوات المسلحة بالمعادي من خلال توصية السفير حسن أبو سعدة لإستمكال علاجها بها ، لكنها فارقت الحياة كما فارقت الإبتسامة والضحكة والحب ، كل ركن من أركان حياتها منذ ولادتها وحتى النهاية  ، تاركة وصيتها بأن تكون جنازتها صغيرة وعادية ، وكان الفنان كمال الشناوي والفنانة نادية لطفى أخر من زاروها في مستشفي المعادي العسكري ..

من أهم أعمال الفنانة ناهد شريف السينمائية :

 قدمت الفنانة ناهد شريف أكثر من 100 فيلما ومنهم ، ومضى قطار العمر ، نساء الليل ، ذئاب لا تأكل اللحم ، صبيان وبنات ، أنا وبناتي ، تحت سماء المدينة ، رجب فوق صفيح ساخن ، العمر لحظة ، إنتبهوا ايها السادة ، شهر عسل بدون إزعاج ، الثلاثة يحبونها ، بيت الطالبات ، هو والنساء ، الكدابين الثلاثة ، شهيرة ، وأفلام أخرى كثيرة .

ملكة الإغراء مريضة بالسرطان !

وقد قدمت ناهد شريف على مدار حياتها السينمائية العديد من الأفلام المميزة لها كأعمال وكأدوار فنية هامة لمعت فيها وعلى رأس هذه الأفلام ، فيلم ومضى قطار العمر ، أمام الراحل القدير فريد شوقي ، نعم كانت ناهد شريف من نجمات الليل ومحبة للحياة والإنطلاق والسهر ، لكن كل هذا لم يمنع أن تعيش طوال حياتها الشخصية والإنساية في توتر شديد وإضطراب أشد وحياة غير مستقرة حتى في حياتها كزوجة وكأم ، فتزوجت كثيراً وطلقت كثيراً ، وعذبت كثيرا وهددت كثيرا ، وتركت إبنتها الوحيدة لينا في سن 5 سنوات تعيش حياة اليتم كما عاشتها هي كذلك وهي طفلة ، بعدما عانت ناهد شريف من ألام مرض سرطان الثدي الذي ظلت تتعذب به طوال سنواتها الأخيرة ، وإنتقاله للغدد اللعابية ، فيشاء الله عز وجل أن يكون مصدر أنوثتها وجمالها وإغرائها في السينما هو مصدر شقائها ومرضها ووفاتها ، والتي تركت ابنتها وحيدة من بعدها ، فإبنتها من مواليد 1976م ، وقد كتبت في وصيتها أن تقوم إيناس شقيقتها الكبرى بتربيتها ، وذلك قبل وفاتها أثناء دوبلاج فيلم مرسي فوق ومرسي تحت  ودخولها مستشقى المعادي العسكري.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى وحيد حامد ردًا على الانتقادات لـ«الجماعة 2»: لدي دليل على كل معلومة بالمسلسل