أخبار عاجلة

في ذكرى رحيل أسطورة الغناء اليهودية " ليلى مراد " التي أسلمت قبل وفاتها

في ذكرى رحيل أسطورة الغناء اليهودية " ليلى مراد " التي أسلمت قبل وفاتها
في ذكرى رحيل أسطورة الغناء اليهودية " ليلى مراد " التي أسلمت قبل وفاتها

إن أجمل ما في الفن هو لغته العالمية ، نعم ، فالفن هو اللغة العالمية الوحيدة التي لا تحتاج إلى التعلم ، لأنه ببساطة لا يعتمد علي حروف الكلمات ، بل يعتمد علي المشاعر والأحاسيس والصدق في التناول والهمسات ، وأسطورة الغناء ليلي مراد ، في ذكرى رحيلها ، والتي كانت مثالاً حياً  لهذا ، فقد كانت قمة في الرقة الجمال ، حضور طاغي ووهج لا ينطفئ ، إمتلكت أعلي الأحاسيس في الفن ، فملكت كل القلوب في الحياة ، إنها ليليان ، هذه الفتاة اليهودية الأصل ، التي ولدت بالأسكندرية.

فقد كان والدها ملحناً ، إبراهيم زكي موردخاى ، الشهير بزكي مراد ، الذي قام بأداء أوبريت العشرة الطيبة الذي لحنه الموسيقارسيد درويش ، أما والدتها ، فهي جميلة سالومون ، يهودية الأصل من أصل بولندي ، ويحكي أن والدها كان قد سافر للخارج للبحث عن مورد للحياة ولكن أخباره إنقطعت فجاة ، مما إضطر ليلي أن تدرس بالقسم المجاني برهبانية نوتردام ديزا بوتر، بالزيتون.

وقد تعرضت أسرتها للطرد من المنزل ، بعد نفاذ كل ما يملكون من مال ، ثم تخرجت ليلي من هذه المدرسة فيما بعد ، ثم بدأت مشوارها مع الغناء في سن الأربعة عشر ربيعاً ، فلقد تتلمذت علي يد والدها زكي مراد ، وكذلك الملحن المعروف داود حسني ، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة ، ثم الحفلات العامة ، ثم بعد ذلك تقدمت للإذاعة المصرية ، كمطربة عام 1934 ، ونجحت بإمتياز، وسجلت بعد ذلك مجموعة إسطوانات لها.

وفي عام 1937م ، كان الحظ ينتظر ليليان ، فقد قابلت محمد عبد الوهاب ، وكذلك المخرج محمد كريم ، اللذان رشحاها لفيلم ، يحيا الحب ، فغيرت إسمها إلي ليلي مراد بعدما نصحها محمد عبد الوهاب بذلك الإسم ، ثم إنبهر بها يوسف بك وهبي بعد هذا الفيلم ، فرشحها معه في فيلم أخر عام 1939 بعنونا ، ليلة ممطرة.

وإنطلقت أسطورة الغناء في التمثيل والسينما والغناء والفن، لتتحول إلي نجمة كبيرة في عالم الأضواء ، لتمثل للسينما المصرية 27 فيلماً سينمائياً ، كان أولها فيلم يحيا الحب ، مع الموسيقار محمد عبد الوهاب عام 1937م ، وقبل أن تتزوج من الفنان السوري الراحل أنور وجدي عام 1945م ، أخرج لها فيلمها ، ليلي بنت الفقراء، وقد كان أنور وجدي ذكياً لدرجة كبيرة ، فجعلها تحبه وتعشقه ، ولما لا وقد كانت ليلي مراد قطعة من الرومانسية الحالمة والرقة الشديدة الخطورة ، فقد كانت تملك أنوثة طاغية تمثلت في رقة شديدة وإحساس عذب رائع وفعال ، أما أخر فيلم لليلي مراد  فكان ، الحبيب المجهول ، مع الفنان حسين صدقي ، ثم إعتزلت بعد هذا الفيلم ، في مفاجأة من العيار الثقيل.

ليلي مراد كانت يهودية الأصل ، لكنها أسلمت  عام 1947، وماتت بالفعل مسلمة ، وقد أحبت أنور وجدي أثناء تصوير فيلمها ليلي بنت الفقراء ، الذي كان يخرجه أنور ، وإستمر هذا الزواج ثمانية سنوات ، ثم طلقت منه بعد ذلك بعدما إكشتفت بأنه قد خانها مع فنانة أخري ، وكانت صدمتها كبيرة فيه ، بعد كل ما فعلته من أجله ، ثم تزوجت من وجيه أباظة ، سراً، وأنجبت منه إبنها أشرف ، وقد كانت عائلة أباظة ترفض هذه الزيجة تماماً ، ونتيجة هذه الصراعات ، طلقت منه أيضاً ، وبعد طلاقها هذا ، تزوجت من المخرج فطين عبد الوهاب وأنجت منه زكي.

وكما قدمت للسينما  سبعة وعشرون فيلماً ، قدمت كذلك 1200 أغنية ، قام بالتلحين لها من خلالهم ، كبار الملحنين في مصر وهم ، محمد فوزي ، منير مراد ، محمد عبد الوهاب ، رياض السنباطي ، زكريا أحمد ، القصبجي.

ومن أهم افلامها : شاطئ الغرام ، غزل البنات ، الحبيب المجهول ، ليلي بنت الفقراء ، ليلي بنت الأغنياء ، ليلي بنت مدارس ، سيدة القطار، بنت الأكابر، قلبي دليلي .

قدمت سبعة أفلام حملت إسمها وهي : بدأت بليلى بنت الريف وإنتهت بليلى بنت الأكابر  ، كما جمع بينها وبين زوجها انور وجدي ، ثلاثة قبل زواجهما وأربعة بعد ه ، وهي والدة الفنان زكي فطين عبد الوهاب ، وشقيقة الموسيقار منير مراد ،

إتهمت ليلى مراد بتعاطفها مع إسرائيل بحكم كونها يهودية الأصل بل وتبرعها لهم بمبالغ كبيرة ، لكنها نفت كل هذا الكذب ، وأقدمت على غناء يارايحين للنبي الغالي تأكيداً لحبها وإحترامها للإسلام الذي إعتنقته .

رحم الله ليلي مراد ، أسطورة الغناء التي توفيت في مثل هذا اليوم ، 21 نوفمبر من عام 1995، وكانت قد ولدت في يوم 17 فبراير من عام 1918م ، وقد أصبحت ليلي مراد من أهم المطربات والممثلات في الوطن العربي في القرن العشرين بأكمله.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد الحلو يكشف حقيقة قراره اعتزال الغناء